أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - وطن يحضنه الشهداء.














المزيد.....

وطن يحضنه الشهداء.


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5612 - 2017 / 8 / 17 - 18:59
المحور: الادب والفن
    


وطنٌ يحضنهُ الشهداء .
جعفر المهاجر.
إلى سيد المجد والعاشقين الذي خط بدمه طريق الكرامة والإباء. إلى روح الشهيد الذي وقف وقفة الرجال الأوفياء ليخوض أشرف معارك التأريخ ضد زمر الظلام وعقارب الكهوف السوداء .إلى الذي صار نجما خالدا ينير السماء وتلهج بذكره أقلام الشعراء. إلى أرواح شهداء مجزرة سبايكر في زمن الردة والخيانة والرياء أهدي هذه الكلمات.
تطل من الوجع المر.
سيدا عابق الروح والخطوات.
مترعا بالأناشيد العريقة والعزَماتْ
كنبع غزير طهورْ.
كباصرة من عطاء ونورْ.
لتغرس في الأرض وجدا.
تباركه سنابلنا والزهورْ.
تطل من الزمن المر.
كوكبا سرمديا .
شراعا تسامى بنذر الشهادهْ.
وبحر وفاء يضم بلادهْ.
فيغدو جبينك نجما بهيا.
يطرز تأريخنا بالولاء.
ويغدو فنارا من الكبرياء.
أتيت عتيا.
كعاصفة تقتحمُ الداجيات.
تصد رياح السموم.
وكيد البغاة.
أيا فارس الوجد والوقفة الرائدهْ .
أن المدائن من فورة الدم تعلن ميلادها.
ومن عنفوان الشهادة ياسيدي .
يولد الطلع والغيمة الماطره.
ومن سلسبيل الفدى.
ترتوي التربة الطاهره.
(لم يرغموه على الرذيلة مابقى.
موتا يخلده وصمتا مُطبقا.
صمتا به كسر العدى فتمددا.
جسدا كريما للشهادة مُنشدا)*
سلاما جلال الشهادة .
سلاما لفارسك الذي أرعب السفهاء.
سلاما لمن بث الزوابع من صدره.
لكي تشرئب فصول الحياة.
طويلا طوتنا فصول العناء.
فكنت الملاذ لنا.
تمنح البحر سر الإباء.
ستبقى ياكريم السجايا .
بيدرا زاخرا بالعطاءْ.
تبارك وقفته الأنبياء.
وأن العراق الذي طهًر الله تربته.
يضمك بين الحنايا .
ويحنو لهالتك الإنتماء.
وكل الرجال يحثون إليك الخطى.
في لحظات النداء.
أرى وجهك الرحب يغدو.
تراتيل عشق بهيْ.
وإضمامة من عبير الجنانْ.
وحين ابتدت لحظة البذلْ.
كنت الأمير الذي أكرمته السماءْ .
فصرت نديا كاختلاجات فجر العراقْ.
وللظامئين كأس دهاقْ.
وسيما.. حكيما .. قويما.
كقامات أشجاره الباسقات
تفوح أريجا وطيبا وبوحا.
لتغمر ساحاتنا بالغناء.
فغنى بشرفتك الشعراءْ.
سلاما لوطن رائحته الشهداء.
سلاما لوطن يحضنه الكرماء.
من ظلام الكهوف أتوا صارخين.
من كل باغ زنيمْ.
ووغد شقي هجينْ.
وحثالات حرب البسوس.
إنهم يكرهون الزهور.
والنور في حدقات الشموس .
أبدا لم يطفئوا الوجد في أعين العاشقينْ.
بعدما ذاقوا كؤوس الردى مرغمين.
وردوا على أعقابهم خائبينْ
(كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ.
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. )
فإن أطفأوا شمعة.
فكل رمال العراق شموعٌ.
لفتح جليل مبينْ.
ستبقى ليوث العراق تطاردهم واحدا واحدا
وتكشف أوكارهم.
فلن تصبح الأرض التي أترع الله تربتها.
متاعا لقرصنة المارقين.

أيها الغائب الحاضر في كل دار.
بكم سيدي يستفيق النهار.
يكحل آفاقنا.
بشذى الآس والياسمين.
وفي غمرة الانتصار.
تشعل الفجر في العتمة الشاسعه ْ
وعشقك لن يستكين .
سيبقى لنا موئلا ومعين.ْ
وروحك تأبى الذبول .
وفي غورها تستفيق الفصول.
وفي كل حبة رمل ستنبت غرسا نديا .
وفي كل غصن طري نراك
وفي كل حقل يلوح بهاك .
وفي يقظة الغجر يشدو سناك.
ستبقى دماؤك نهرا يبدد صمت الصحارى.
ويفتح في نبضها خضرة لن تزولْ .
هاأنت تشيد في برزخ الروح ياسيدي.
بلادا من الضوء والحب.
والبهجة الصافيهْ.
شواطئها تومئ للظامئين.
نقول سلاما لرائحة الشهداء.
هنا في تخوم العراق.
سترفل كل التقاويم بالعافيهْ.
تظللها رؤى زاهيهْ.
فمن غيرك الآن يدخل قلب الخلود العصي.
تكلله الغضبة الشافيهْ ؟
ومن غيرك الآن يغدو.
لدرب القوافل مئذنة عاليهْ ؟
إشاره:
البيتان بين قوسين هما لسان حال جندي شهيد وقع في أسر الدواعش السفاحين. فحاولوا إرغامه تحت تهديد بنادقهم مبايعة دولتهم الخراقية لكنه ظل صامتا فأفرغوا رصاصاتهم الغادرة في رأسه بعد صمته.
جعفر المهاجر.
17/8/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حتى لايعود الدواعش لمدن العراق المحررة بوجه آخر.
- كلمات إلى ولدي ..
- فضائح الأخوة الأعداء والآتي أعظم.
- قمم الرياض التآمرية والمواجهة المطلوبة.
- المنطقة العربية والمخططات التآمرية القادمة.
- بين ليل الوطن الطويل وديمقراطية النهب.
- ضحايا الإرهاب وازدواجية المعايير الأمريكية والغربية.
- البحث عن أزهار الماء.
- أوسمة فوق جبهة الوطن.
- سلاما ياسيد النخل والشهداء.
- إذا ذهب الحياء تفشى الداء.
- حنين الطائر.
- زيارة أربعينية الإمام الحسين صرخة ضد أعداء الإنسانية.
- مكابدات الغربه.
- سيدي ياحسين ياوهج الخلود.
- الأنبياء رسل السلام والمحبة إلى شعوب الأرض.
- ليالي الفجيعه.
- بغدادُ قد طال السًفرْ.
- شيئ من أضاليل حكام آل سعود وأتباعهم.
- العقيلة زينب الكبرى رمزٌ خالدٌ للإباء الحسيني.


المزيد.....




- ًصدور الطبعة العربية من (موسوعة تاريخ الأدب العربى: الأدب ال ...
- ورشة عمل مخصصة للمكتبات في معرض الشارقة للكتاب
- صدر حديثا لابراهيم الكوني كتاب -موسم تقاسم الأرض: سِيرةٌ في ...
- رحيل الأديبة والفنانة التشكيلية المغربية زهرة زيراوي
- فنانة أردنية تحتفل على الهواء بعيد ميلادها قبل أوانه
- سرقة الشاعر الفلسطيني محمود درويش
- الموناليزا بشارب ولحية في مزاد علني
- في ستوكهولم حوار ثقافي عن آلفرد نوبل ومعضلة جائزة الأدب
- في ملتقى الإذاعيين والتلفزيونيين .. احتفاء بالتدريسي السينما ...
- الممثلة جولييت بينوش تتكلم لأول مرة عن فضيحة هارفي وينشتاين: ...


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - وطن يحضنه الشهداء.