أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - التعليم الفلسطيني في القدس......ومرحلة - صهر- الوعي















المزيد.....

التعليم الفلسطيني في القدس......ومرحلة - صهر- الوعي


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 5611 - 2017 / 8 / 16 - 17:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من الواضح بأن الحرب التي يشنها وزير التربية والتعليم الإسرائيلي المتطرف "نفتالي بينت" ومعه كل جوقة حكومته على التعليم الفلسطيني في القدس،تسير وفق خطة ممنهجة،هدفها النهائي شطب المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس،من اجل خلق جيل فلسطيني جديد من الطلاب "يتأسرل" وعيه،وتشوه هويته وثقافته وانتماؤه،وتهتز قناعاته بمشروعية نضاله ومشروعه الوطني،إنها حرب على الوجود والهوية والثقافة والكينونة والوعي والذاكرة، تستخدم فيها كل وسائل الترهيب والضغط،بما فيها تهديد المعلمين والمدراء في لقمة عيشهم،من يطبق المنهاج الإسرائيلي ويلغي المنهاج الفلسطيني حسب خطة "بينت" يثاب ومن لا يستجيب يعاقب.

وضمن هذه الخطة والإستراتيجية تقوم وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بالتعاون مع بلدية الإحتلال بحملة تعيينات لمدراء وموجهين تربويين " مفتشين" بلغة الحكم العسكري،للمدارس الحكومية الفلسطينية في مدينة القدس والتي تخضع بالكامل لسيطرة بلدية الإحتلال ووزارة معارفها من من الألف الى الياء أبنية وجهاز وظيفي مدراء ومعلمين وحتى أذنة وحراس،وتشترط في عملية التعيينات،ان تكون الطواقم وخاصة المدراء والموجهين التربويين"المفتشين"،ممن يتبنون سياستها ووجهة نظرها،فيما يتعلق ب"أسرلة" العملية التربوية والتعليمية في القدس،من خلال الترويج للمنهاج الإسرائيلي عبر اغراءات مادية كبيرة وحوافز ومكافئات....وهذه الخطة عقد لها وزير التربية والتعليم الإسرائيلي اجتماعات في الكنيست الصهيوني بحضور ممثلين عن التربية والتعليم الإسرائيلية وبلدية الإحتلال والشرطة و" الشاباك"،والعنوان هو كيفية السيطرة على العملية التعليمية في القدس بشكل كامل،والعودة الى تدريس المنهاج الإسرائيلي في المدارس الفلسطينية بالقدس،كما كان عليه الوضع بعد عام 1967.
خطة بينت بعد عملية تهويد المدينة،وجعلها عاصمة "موحدة" غير قابلة للتقسيم مجدداً،وبعد اغراقها في " تسونامي" يهودي،وإخراج اكبر عدد من العرب منها ضمن سياسة التطهير العرقي،تقوم على جعل من يتبقى منهم ضمن جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع.يعيشون أنماطهم الحياتية وثقافتهم وتعليمهم وفق الرؤيا والمنظور الإسرائيلي،وهذا يتطلب السيطرة الكاملة على العملية التعليمية في مدينة القدس،بحيث لا تشمل المدارس الحكومية والمدارس شبهه الرسمية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة،من حيث الإدارة والإشراف والتمويل والأبنية،بل تمتد لتطال المدارس الأهلية والخاصة،في حين يجب العمل على إغلاق المدارس التابعة للأوقاف الإسلامية المعروفة بمدارس المرحوم حسني الأشهب التي تتبع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
يبدو ان خطة بينت المتدرجة للسيطرة على التعليم في القدس،بإعتباره جزء من السيادة،قد دخلت مرحلة الحسم النهائي،فالمخطط لهذا العام الدراسي،ليس التقدم لإمتحان الثانوية العامة في المدارس الحكومية الفلسطينية المقدسية وفق "البجروت" الإسرائيلي،بل الخطة انتقلت الى عملية أبعد من "كي" و "تقزيم" الوعي الفلسطيني،إلى مرحلة نطلق عليها "صهر الوعي" الجمعي،بحيث يفرض على طلبة المدارس الحكومية،تلقى المنهاج الإسرائيلي من الصف الأول الإبتدائي،ولهذه الغاية مع بداية العام الدراسي الجديد ستفتتح شعب للصف الأول الإبتدائي للتعليم وفق المنهاج الإسرائيلي، ستفتح هذه الصفوف في مدارس صورباهر الإبتدائية للبنين والإبتدائية للبنات،وكذلك في قرية ام طوبا المجاورة،ستفتح هذه الصفوف في المدرستين الإبتدائية بنين والإبتدائية بنات،وطبعاً بيت صفافا طبق عليها النظام سابقاً.
التعليم وفق المنهاج الإسرائيلي في مدينة القدس يتقدم والتعليم وفق المنهاج الفلسطيني يتراجع،ونحن يسجل علينا اختراقات وخسارات كثيرة وكبيرة على جبهة الوعي،فالسلطة ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية،بالقدر الذي يجب عليها ان تتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب،فهي ليست بالطرف القادر على خوض هذه المعركة مع الإحتلال،حيث أنها حتى اللحظة،لم تستطع ان تؤمن أقل من 30 مليون دولار حاجة المدارس الخاصة والأهلية السنوية التي تتلقاها من بلدية الإحتلال،لكي تستطيع إدارة امورها وتغطية نفقاتها،وهذا التمويل المشروط سيف مسلط على رقبة تلك المدارس،سيشكل لاحقاً مدخلاً مهماً لتطبيق التعليم الإسرائيلي على تلك المدارس.ولذلك من يقود هذه المواجهة والتصدي لهذا المشروع الخطير،هم إتحاد لجان اولياء الأمور واللجان التابعة له في كل المدارس،وكذلك القوى والمؤسسات،يجب أن تلعب دوراً الى جانبهم في المواجهة،وفي توعية الأهالي بالمخاطر المترتبة على تلقي أبنائهم مثل هذا النوع من التعليم،الذي يسهم في اغترابهم عن بلدهم وتشويه وعيهم ومفاهيمهم وتغيير توجهاتهم وقناعتهم.
بينت لن يكتفي بتطبيق المنهاج الإسرائيلي على مدارس صورباهر وام طوبا وبيت صفافا،بل هي "بروفات" اذا ما جرى تمريرها ستنتقل الى بقية المدارس الحكومية اولاً،يستخدم فيها سلاح المال والإغراءات وتساوق مدراء و"مفتشين" وكذلك لجان محلية "منتفعين" واولياء امور طلبة،لتمرير هذا المشروع للوصول الى الهدف بالشكل النهائي،ونكون كمن لف الحبل حول عنقه،والخسارة ستكون في هذه المعركة أخطر من أي خسارة في المعارك الأخرى،الخسارة هنا تعني باننا لن ننجو،بل سنذهب نحو حتفنا بأيدينا.
ما رفضناه وأسقطناه من مشاريع لأسرلة التعليم في عام 1967،يجب أن لا نسمح بعودته الان،الحالة المقدسية ليست ضعيفة كما يتوهم بينت بانها فرصته من اجل فرض المنهاج الإسرائيلي على طلبتنا في القدس،ومن حقنا كشعب محتل،ان نستخدم تعليمنا ومنهاجنا ولغتنا وثقافتنا في التعليم.
نحن بحاجة الى استراتيجية شمولية،تحمي التعليم في المدينة،لا تقوم على الشعارات والبيانات و"الهوبرات" الإعلامية والوعود بدون رصيد،فهذه الوعود هي تسهم في المزيد من الإحباط، وفقدان الثقة،وهي تدفع بالمزيد من المدارس المقدسية،نحو التوجه لبلدية الإحتلال لتلقي مخصصات مالية منها،ولذلك هذه الخطة او الإستراتيجية،جوهرها يجب ان يكون إقامة أبنية مدرسة فلسطينية ،وكذلك توفير ما يلزم من إحتياجات مالية.

القدس المحتلة – فلسطين
16/8/2017
0524533879
Quds.45@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟
- دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله
- في المنطقة ...مشروع المقاومة يتقدم والمشروع المعادي يتراجع
- في الإنقسام ...الأفعال والإرادة سيدة الموقف
- خيارات نتنياهو....ما بعد هزيمته في معركة الأقصى
- معركة الأقصى....وإختطاف النصر
- المقدسيون كانوا بحجم وطن....وصنعوا نصرهم
- في توصيف المرحلة ...وممكنات إندلاع انتفاضة جديدة
- القدس تصنع المعجزات وتقلب المعادلات
- نها القدس ....كاشفة العورات يا عرب ومسلمين
- عندما تعود للأقصى إسلاميته نعود للصلاة فيه
- تداعيات ما بعد عملية القدس
- الطلبة المقدسيون ...وإستقطاب الجامعات الإسرائيلية لهم
- حول المشاركة الفلسطينية في انتخابات بلدية -القدس-
- خطاب هنيه منفتح ومهم.....ولكن داخلياً سيتعقد الوضع الفلسطيني
- بيوت الشهداء الفلسطينيين تُهدم...وبيوت القتلة المستوطنين تُح ...
- شعبنا الفلسطيني....والقدرة على إفشال المشاريع التصفوية
- ما بعد سقوط دولة الخلافة -الداعشية-
- حول ما يسمى بمبادرة السلام الإسرائيلية
- في العيد ...عرب يحاصرون عرب...وفلسطينيون يحاصرون فلسطينيون


المزيد.....




- وزير الداخلية: تم الافراج عن المتهم باستدارج فتاة قاصر بالضم ...
- الداخلية: قرار رئاسي وشيك لترحيل (450) ألف لاجئ جنوبي من الخ ...
- ممثل إقليم كردستان بلندن: هل هكذا يُكافأ الأكراد لقتال داعش؟ ...
- فلسطينية تُتوج بلقب بطل "تحدي القراءة" العربي
- العثور على المعبد المفقود في مصر
- الجيش الإسرائيلي يخنق الإعلام في فلسطين
- قوات الحشد الشعبي تسيطر على مدينة باطنيا في نينوى بعد انسحاب ...
- أمير قطر: مستعدون لحوار يحترم سيادتنا -لايوجد رابح من هذه ال ...
- قوات سوريا الديمقراطية: حملتنا ضد -داعش- في شرق البلاد ستتسا ...
- تسريبات عن جيب رانغلر قبل رفع الستار عنها


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - التعليم الفلسطيني في القدس......ومرحلة - صهر- الوعي