أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - اسحق قومي - منطقة الشرق الأوسط، والتقسيمات الجديدة مابعد سايكس وبيكو















المزيد.....

منطقة الشرق الأوسط، والتقسيمات الجديدة مابعد سايكس وبيكو


اسحق قومي
الحوار المتمدن-العدد: 5599 - 2017 / 8 / 2 - 14:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


عشتار الفصول:10477
منطقة الشرق الأوسط، والتقسيمات الجديدة.مابعد سايكس وبيكو..
إذا وضعنا المصالح الدولية، قبل أكثر من مئة عام جانباً ، وتحدثنا ،عن دول قامت وكوّنت عصبة الأمم المتحدة،وهي عضو في مجلس الأمن، واستمرت فيها حالة الشعور الوطني ،والانتماء إليها من قبل مكوّناتها الأثنية مدة الطويلة.وتأتي المصالح الدولية مرة ثانية، وتلعب لعبتها ،في تدمير الإنسان والحجر، في تلك الدول ،فهذه قمة الظلم ، لابل الفوضى ،وعدم وجود ما تدعيه الدول الكبرى، والغربية منها.من عدل ومساواة ، وحقوق الإنسان وغيرها من قيم كُنا نثق بأنها جاءت لخدمة الإنسان .لكننا نرى ونسمع بأنّ تلك الدول تُنادي بشيء ،وتعمل بشيء أخر لصالح مصالحها وتحقيقا لمخططاتها . فهي أولاً لاتحترم الشعارات الكبرى التي تُنادي بها.وما الحروب في العراق سوريا منذ سبعة سنوات،إلاّ الدليل على مانقوله.
لا بأس فالخرائط غير منزلة ،ويمكن رسمها من جديد، ولكن على أساس ليس القوي والضعيف. على أساس إنهاء المأساة القومية والدينية والمذهبية والسياسية لكلّ المكوّنات على حد سواء..وليس للأقوياء والأكثرية..لكننا نجدهم يريدون البقاء على تناقضات قديمة ،جديدة لتكون هي المحرك الأساسي في المنطقة ،وكلّ هذا من أجل خدمة مصالحها، ومصالح دولة صغيرة الحجم ،كبيرة الفاعلية موجودة في المنطقة وعليها أن تعمل المستحيل لتستقر بين أناس يظنون أن كل ما يفعلونه، هو سليم وفي حدود شخصيتهم القومية، والدينية.
إننا نعود للقول بأنّ ما تمّ في سوريا والعراق، والفوضى الخلاقة في الوطن الذي أسموه بالعربي وهمشوا تسمياته القومية الأولى ،لصالح خطاب أحادي الجانب. أساس كل ما يجري وما سيجري . أولاً.
1= الخطاب الشوفيني ،الأحادي الجانب ،سواء ما كان في جانبه الديني، أو القومي، أوالسياسي، القطري ،
2=فشل الدول العربية ،في قراءاتها للواقع، والمستقبل أثناء الفترة الاستعمارية في توظيف تلك المرحلة ،لصالح مستقبل شعوبها ، واكتفت بما يسمونه ،جهادا ضد المستعمر، وقدسوا هذه الحالة، متناسين فوائد المستعمر، وما جاء من أجله، في جانب الاعمار والتأهيل القانوني، والصناعي ،والزراعي ،والطبوغرافي، والطب، والمدارس وتعلم اللغات ،وغيرها . ونظروا إليه ،فقط على أنه جاء لينهب ثرواتهم .ودافعهم الوحيد الخطاب الأعمى، والأحادي الجانب، والشوفيني المتمكن في عقليتهم وجيناتهم الوراثية وكرهمم للآخر ،وخاصة الذي يُخالفهم في الدين ،أجل فهم على استعداد في أن يُخالفوه في كلّ شيء،فقط لكونه من الكفار، متناسين فترة أربعمائة عام والعثماني على صدورهم.وقد تركهم أشباه بشر ومدن ٍ ، ولولا ذاك الغرب الكافر لما تخلصوا من العثماني حين ساعدهم في ثورة الحسين الكبرى عام 1916م.
3= لم يحسنوا التصرف بالثروات القومية ،وفشلوا في بناء نظام اقتصادي عادل
4= الفشل في توظيف الطاقات البشرية ،والاقتصادية ،والخاطبات القومجية لصالح القضية الفلسطينية متناسين حق شعوبهم عليهم .
5= التناقض التاريخي المذهبي بين المكوّنات الدينية ،في الشرق عامة، والاسلامية خاصة.
6=الأحزاب القومية ،التي جاءت إلى الحكم منذ ثورة الضباط الأحرار في مصر بقيادة جمال عبد الناصر ،وبعدها ثورة الثامن من آذار عام 1963 في سوريا وثورة تموز في العراق. لم تقرأ الواقع والمتغيرات كما يجب، بل حكمتها عدة ،وقائع ،وثوابت ، منها ما هو ديني، والخطاب الاقصائي، والذي لايعترف بالديانات والمذاهب الأخرى. ومنها عدم قدرة تلك الأحزاب، في قيادة المرحلة بشكل توازن فيه، ما بين مستقبلها وطموحاتها غير الواقعية . ومصالح الدول الكبرى ، واتخاذ قرارات متسرعة تجاه مصالح الدول التي تشكل قوة عُظمى في العالم.والأمثلة عديدة.
تبدأ مع قرارات الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين ،وذلك على ضوء قرارات لجنة بيل عام 1937م ولجنة وودهد عام 1938 م وجاء في القرار رقم 181 الصادر في نوفمبر من عام 1947 م وبعد التصويت وافقت 33 دولة على التقسيم مقابل 13 ضد القرار وامتنعت عشردول عن التصويت .وقد تضمن القرار تقسيم فلسطين إلى :1= دولة عربية.2= دولة يهودية.3= القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية.
ورفض العرب هذا التقسيم. وجاءت بعده فترة أحداث قناة السويس والأحلاف وأهمها حلف بغداد عام 1955م وحلف سياتو وكلها من صياغات أيزنهاور واللجان التي كانت أمريكا والغرب والأمم المتحدة ترسلها للشرق لقراءة الواقع فيه.
بالاضافة إلى تحالف الرئيس جمال عبد الناصر مع الرئيس اليوغسلافي جوزيف بروس تيتو والزعيم الهندي جواهر لالا نهرو في اتفاقية سبورازوم في حركة عدم الانحياز وغير هذا وذاك، كان هناك عوامل عدة ،كانت تنشط في الواقع لدول الشرق العربي آنذاك . منها الأحزاب الراديكالية (الدينية) . والأحزاب الشيوعية ، والأحزاب القومية ،والليبرالية، أضف إلى الفعل الخفي للماسونية عبر محافلها التي كانت تعمل في السر في أعظم العواصم العربية .وانتساب العديد من القادة إليها سرا…
فلو غادرنا كلّ هذه المساحات وانتهينا إلى أن كل ما جرى الآن هو نتائج لما سلكته الأنظمة العربية في تعاملها مع شعوبها بمكوّناتها القومية واللغوية ، واختزلت الوجود القومي لتلك المكوّنات، بالمكوّن العربي وحده، ودينيا وتراثيا بالمكوّن الإسلامي متناسية هناك قوميات عدة، وديانات عدة لها الحق كما للديانة الأكثر ..
إننا ننظر بعين الريبة لما يُحاك لوطننا سوريا أولا ،وللمنطقة ثانيا . من خطط تقسيمية.
لسنا ممن يؤمنون بشكل آلي. و يفهمون بشكل طوطمي. وإنما ننظر إلى الخرائط الحديثة التي يورج لها هذه الأيام ،والتي كنا قد طرحناها سابقا على شكل فدراليات إدارية وليست سياسية، للحفاظ على هيكلية الشرق الجيو سياسي .فنجدهم يطرحون اليوم فدراليات سياسية .لكنها لاتتضمن معالجات نهائية لمشكلة الأثنيات العرقية والدينية في منطقة الشرق الأوسط .متناسين حقوق المكوّنات القومية الأساسية والتي تنتمي للديانة التي أصبحت أمام الزيادات السونامية في الولادات وقوانين الزواج المتعدد أقلية ونعني بها المسيحية السمشرقية بشكل عام والسّورية بشكل خاص وهذا التغيب يبدو أنه مقصود ومتعمد من قبل الغرب الذي لايُخفى عليه خافية .ونذكر..
فكما تناسى بريمر في العراق، أن يضع نهاية للنزيف الآشوري، والمسيحي بشكل عام ويحفظ حقه في نينوى وسهلها ـ الأرض التاريخية للآشوريين والكلدان، هكذا نجدهم في سوريا لا يقيمون، وزنا للوجود المسيحي الذي ليس هو بأقل من الوجود الكردي والعلوي والدرزي والذي كان يُشكل قبل المأساة نسبة 11% من سكان سوريا ..
ونرى أنهم سيرتكبون الحماقة ،والظلم.وهم يتحملون وزر ما سيحدث بين الأكراد والعرب في الشمال الشرقي من سوريا .فيما إذا غلبوا الأكراد على المشهد السياسي.
إننا نقول هذا ،ونحن حريصون، على العلاقات المتميزة التي ورثناها منذ زمن طويل بين المكوّنات الجزرية التي تهمنا استمراريتها كثيرا، كما تهمنا الوحدة للأرض السورية .ونكرر طرحناها سابقا في عدة مجالات، من تقسيم فدرالي إداري على أساس متوازن ونهائي غير قابل للإنفصال أو الدمج ،وأن يكون للمسيحيين فدراليتين في وادي النصارى بحمص ووادي الخابور في الجزيرة.
إننا نؤكد على الأمور التالية :لكونها تشكل مركز تناقض تناحري وحروب قادمة.
1= التقسيمات الإدارية الجديدة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار .بالنسب القومية لما كانت عليه قبل المأساة السورية.
2= وضع خاص للمسيحيين ،تجميعهم في حاضرتين ولهم ما للغالبية من حقوق في الأرض السورية وهكذا العراقية( سهل نينوى).إن أي تهميش وتقزيم وسلبطة على الوجود المسيحي من قبل العربي أو الكردي يعني الكثير الذي لن يخدمهما أصلا.
مادام الكردي وهو مسلم يُطالب بالانفصال عن العربي ،فلماذا تستنكرون على المسيحي الذي يُخالفكم في الدين والقومية، أن يكون له من أرض أجداده حاضرتين في سورية ؟!!أو أن يكون هناك حاضرة واحدة تتولى تحقيقها الدول الكبرى لاستبدال قرى بقرى.وتوفير وجود مادي وخدمي.؟ إن الوجود المسيحي نتناوله هنا كوجود ومكوّن قومي قبل المسيحية.ولهذا ننبه إلى أن الوجود المسيحي لو بقي بدون حل على الشكل الذي قلنا به فسوف يرحل من الشرق وليس من صالح الشرق أن يرحل المسيحي.نقول هذا دون عاطفة هوجاء .أو رغبة حمقاء أو خطابات شبعنا منها.
كما نرى أن يتم التقسيم الفدرالي بحسب المكوّنات العرقية(القومية) . والمذهبية لئلا تُعاد هذه العمليات التناحرية فيما بعد.
أما لو قسموا سوريا كما خرجت علينا قبل أيام خرائط فإننا نرى فيها الصراعات المسلحة التي لن تهدأ.
ونشير إلى أهمية استبدال لمكوّن قومي بمكوّن آخر في المنطقة سيشكل بؤرة للتناحر الدائم.
وللحديث صلة مابعد عام أيّ نشيد سيُنشد في سوريا. وأيّ علم ٍ سنرى يخفق في سماء كل الأرض السّورية؟
اسحق قومي
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.
ألمانيا في 2/8/2017م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اللغة التي تحدث ويتحدث بها أهل قرية القصور (الكولية) .القصوا ...
- دور الفكر العربي في مستقبل الخطاب المعرفي العالمي والمعوقات
- رسالة مؤجلة الرؤية الاستراتيجية لسوريا السلام والحرية والعدا ...
- رسالة إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السيد دونالد ترامب ...
- مؤتمر بروكسل ،(مستقبل المسيحيين في العراق).مشروع حقوق لايرتق ...
- قراءة علمية، وعودة للجذور، ليُشارك الشرق، في صنع الحضارة الب ...
- الأبجدية بين الواقعية التاريخية، والأكاديمية
- الإمبراطورية الآشورية واللغة السّريانية.
- تاريخية اللغة السّريانية
- متى تتحرر شعوب الشرق من ربقة الآلهة ، والغرب من قوانينه؟!!
- قالها ،يلزمني علماً
- الحملة القلمية العالمية ضد المجازر الوحشية(سيفو)
- الإنسان مشروع فلسفي.
- هل نحنُ أُميون ،جهلة ، وكيف؟!!
- تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ
- مربط الفرس.غيرّوا في مناهج تفكيركم، طوّروا في آليات وأبجديات ...
- هل نحن أمام تشابه مسرحيتين سراييفو وخان شيخون.؟!!
- كتابة المشروع القومي ،بين المستلزمات ،والمعوقات، والتحديات
- كلمة بمناسبة عيد رأس السنة الآشورية (أكيتو).عيدو بريخو، وشات ...
- داعش وإصلاح الشرق ضرورة كونية.


المزيد.....




- مظاهرة حاشدة في مالطا تطالب بالعدالة بعد مقتل الصحفية غاليتز ...
- حكم بسجن اسكتلندي -لمس فخذ- رجل عربي في دبي
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...
- كشف تفاصيل مبادرة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- إيدير يغني من جديد في الجزائر.. انتصار للهوية أم استغلال سيا ...
- 3 انتحاريات يفجرن أنفسهن أمام مطعم شمال شرق نيجيريا
- مساع إماراتية لاستنساخ تجربة -الحزام الأمني- بتعز
- السيسي للعبادي: ندعم العراق ضد الإرهاب
- استفتاء على انفصال جديد في أوروبا
- انتحاري يقتل 13 شخصا بشمال شرق نيجيريا


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - اسحق قومي - منطقة الشرق الأوسط، والتقسيمات الجديدة مابعد سايكس وبيكو