أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الإستفتاء الكردي .. العودة إلى ما قبل سايكس بيكو














المزيد.....

الإستفتاء الكردي .. العودة إلى ما قبل سايكس بيكو


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 15:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإستفتاء الكردي .. العودة إلى ما قبل سايكس بيكو
جعفر المظفر
الوقوف ضد مشروع الإستفتاء حول الدولة الكردية المستقلة عن العراق, أو حتى مجرد التحفظ عليه, من قبل شخص غير كردي سيضع صاحبه في دائرة الإتهام بمعاداة الكورد ليكون من السهل إدراجه في قائمة الأعداء الشوفينيين خاصة إذا كان عربيا وذا تاريخ سياسي يتقاطع مع الميل الكردي للإنفصال عن العراق.
إن عددا لا يستهان به من الشيعة ظلوا على عداء لما سمي بفكر المظلومية الشيعية, ليس من واقع نكران وجود هذه المظلومية وإنما من واقع التقاطع مع اي حل لها من خارج الرؤى الوطنية الذي تؤسس لدولة عراقية لا مظلوميات فيها, دولة يتساوى فيها الجميع سياسيا وقانونيا وفق سياقات دستورية من شأنها أن تضمن بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي لا تعلو فيه طائفة على أخرى ولا قومية على ثانية ولا دين على قرينهِ.
ولما كان تأسيس العراق بشكله الحالي قد أتى من خارج إرادة العرب أنفسهم كونه دولة إرتبطت خارطته السياسية وطبيعة تكويناته الإجتماعية بقرارات دولية (سايكس بيكو) فإن من الخطأ التنظير ولو للحظة على أن مشروع الدولة العرافية الحديثة التي أنتجتها هذه القرارات كان مشروعا قوميا عربيا بالأساس.
على العكس من ذلك ستجعلنا مراجعة سريعة لتاريخ تأسيس هذه الدولة أمام حقيقة تقول إن جميع القوميات والأديان والطوائف العراقية وجدت نفسها مضغوطة ضمن هذا الكيان, وكان العرب أنفسهم الذين تسلموا بشكل رئيسي قيادة هذه الدولة الناشئة أول المتقاطعين معها بسبب إرتباطهم بمشروع الدولة العربية الموحدة التي كان التحالف الإنكليزي الفرنسي قد وعد رجالات الثورة العربية بإقامتها نظير إنضمامهم للتحالف الدولي ضد الدولة العثمانية.
فإذا ظل الأكراد يعتقدون بأن الدولة العراقية الجديدة كانت قد تقاطعت مع حقوقهم المشروعة في تأسيس دولتهم الخاصة فإن العرب بشكل عام كانوا إعتقدوا أن هذه الدولة كانت قد تأسست وفق مشروع سايكس بيكو نفسه الذي ساهم بتمزيق امتهم الحلم التي كانت تمتد حتى حدود الصين والجنوب الفرنسي.
إن هذه الحقيقة, وإن لم تكن كافية لكي تتقاطع أخلاقيا مع الطموح الكردي بتأسيس الدولة المستقلة, غير أنها دون شك ستصحح أساسيات الخطاب السياسي الذي يقول أن الدولة العراقية الجديدة كانت إحدى نتائج غزوة عراقية تمكن من خلالها العرب إستعمار أراض كانت قانونيا محسوبة من حصة دولة أخرى.
ويوم تكون هناك نية للعودة عن طبيعة الإتفاق الذي أسس للدولة العراقية الحديثة فإن من الطبيعي أن يجري تصريف هذا الحق الأخلاقي وفق مخرجات قانونية ستعيد بشكل وثائقي توزيع الجغرافيا إلى وفق ما كانت عليه قبل إتفاقية سايكس بيكو وليس إلى ما بعدها, لسبب يتأسس على ضرورة الحسم القانوني الموثق تاريخيا بعائدية الأراضي لأي من الفريقين المتصارعين.
إن ذلك يعني أن كافة ما يسمى حاليا بالأراضي المتنازع عليها, وفي المقدمة منها كركوك, ستكون خاضعة لإعادة توزيع يعتمد على الوضع القانوني والسكاني لهذه المناطق قبل إتقاقية سايكس بيكو وليس بعدها. إن ذلك لا يعني وجود إمكانات لحسم عائدية هذه المناطق للجانب العربي أو التركماني أو الأشوري ولكنه يعني في الغالب غياب ما يدلل على عائديتها لكيان كردي سياسي قانوني كان موجودا على الأرض قبل الإتفاقية المشار إليها بما يجعل هذه الأراضي حين بقاء الإختلاف عائدة لكيان عراقي واحد.
لنعترف أن الأمر لن يعد كما كان في السابق, حتى العرب أنفسهم, المواطنون وليس الساسة, لم يعودوا متحمسين لبقاء الأكراد معهم في دولة واحدة وهم ما عادوا في وارد مناقشة الأمر بدعاوى الحرص الوطني والغيرة على الوطن الجامع لأن من غير المعقول أن تضغط على غيرك للعيش معك.
وسواء كان الأمر هو من خارج إرادة العرب أو نتيجة إعترافهم بحق الآخر فإن الإعتراف الأخلاقي بالحق يحتاج إلى تصريفات قانونية ستكون على الأغلب غير متوائمة مع الخارطات التي ستقدمها الأطراف, وبخاصة الطرف الكردي لعراق ما قبل إتفاقية سايكس بيكو.
إن إعادة عَرْقَنَة العرب والأكراد والتركمان والأشوريين, عرقنة وطنية ديمقراطية .... هي الحل الأفضل للجميع



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف ساهمت الأحزاب بتدمير الوعي السياسي العراقي قبل الإحتلال
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. (4)
- عيدية
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. في مصر أولا والعراق ثانيا ( ...
- وماذا بعد قيام الدولة الكردية المستقلة
- قطر ..حبة الرمل القاتلة
- في الموقف من المجابهة الخليجية القطرية .. الثابت المبدئي وال ...
- إسلامان سياسيان, واحد إيراني والثاني عراقي
- أرى جيوبا أينعت
- الخليفة أبو بكر البغدادي القرشي .. البعد الرمزي للتسمية
- العدو الآيديولوجي والصديق المخابراتي
- مثلث برمودا الإسلامي.. القومي في مجابهة الديني
- الإسلام السياسي .. فصل الخطاب
- عني وعن أمريكا وعن سوق حمادة
- الحجاب والتحضر وقمع الغرائز والدولة (العليمانية)
- والسارق والسارقة
- سألتني
- الإسلام التركي والإيراني والعربي .. مقارنات سياسية
- هوامش على مشروع دولة كوردستان
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. في مصر أولا والعراق ثانيا ( ...


المزيد.....




- حزب -روسيا الموحدة- يتصدر انتخابات الدوما بـ57.39% بعد فرز 3 ...
- صفعة انتخابية في برلين ومكلنبورغ-فوربومرن وميرتس متمسك بمنصب ...
- اقتحام ومخاوف وخطاب كراهية.. الوجه الآخر لأزمة الهجرة في ليب ...
- حزب -روسيا الموحدة- يتصدر انتخابات الدوما بـ57.04% بعد فرز 2 ...
- لافروف: مجلس الدوما يجب أن يكون ذا سيادة وأن يتألف من ممثلي ...
- ضربات روسية تشعل حرائق هائلة في مستودعات عسكرية قرب كييف
- نائب رئيس مجلس الدوما: اعتراف الغرب بنتائج الانتخابات لا يعن ...
- إسرائيل تكشف أسرارا وتفاصيل جديدة عن عملية البيجر ضد حزب الل ...
- بعد تألقه أمام جالطة سراي.. يورغن كلوب يعلق على أداء محمد صل ...
- “شيكابالا” يفتح النار على إدارة الزمالك


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الإستفتاء الكردي .. العودة إلى ما قبل سايكس بيكو