أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - امتحان الاستقلال














المزيد.....

امتحان الاستقلال


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5568 - 2017 / 7 / 1 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت الدعوة إلى الاستفتاء الشعبي الجماهيري على استقلال إقليم كردستان، لتحديد مصيره، في توقيته الدقيق، بعكس ما يريد بعض خصوم الاستقلال تصوير الأمر، باعتبار أن هؤلاء الخصوم- وما أوسع دائرتهم وقومياتهم ولغاتهم!- لا يمكن أن يروا في دورة الزمن كله أي توقيت مناسب لكسر الكردي لقمقمه الذي أريد له أن يرزح فيه تحت كلكل الاضطهاد، ومحو الهوية، ليكون هذا القرار التاريخي، رداً على هؤلاء الذين لم يتخذوا الموقف الصائب من حرية الكردي وتحرر ترابه من كل أشكال الهيمنة.
لا يخفى على أحد أن قرار الدعوة إلى الاستفتاء، والذي تلا تجارب ومراحل جد صعبة وأليمة عانى منها الكردي، وكان من بينها فشل محاولات التعايش مع المركز بكل حقبه وتوصيفاته، بالرغم من أن كثيرين من الكرد- وربما أنا منهم- كنا نسجل على قيادات الإقليم منذ مرحلة ما بعد سقوط صدام حسين2003، لم لم تضع الاستقلال، وضم المناطق المسلوخة من جسد كردستان والتي تسمى زوراً بالمناطق المتنازع عليها- لاسيما كركوك- إلى جسد الإقليم، إذ راحت السياسة الكردستانية تجرب أشكال التعايش، وكان إقرار شكل العلاقة الاتحادي، الفيدرالي، هو المتخير، وكان فيه مصلحة كلا الشعبين، إلا أن هناك من رأى الحل الأنجع في استعادة دكتاتورية البعث بحق الإقليم، ومن بين ذلك حصاره اقتصادياً، وخلق الكثير من المشكلات له، في محاولة إضعافه، وإنهاكه، بل والتلويح بإعلان الحرب عليه، وغير ذلك عبر الممارسات و التصريحات الرخيصة التي أطلقت وكانت بالرغم من أنها ليست إلا أكثر من فقاعات سياسية- في حال ترجمتها- إلا أنها تنم عن كمية الحقد التي تهيمن على سايكولوجيا ودماغ الشوفيني أياً كان تصنيفه في متوالية التلون المكاني.
مؤكد أن هؤلاء المتضررين من الاستقلال- وهو في جوهره نواة الدولة الكردستانية الكبرى- أن يحركوا أدواتهم، ومن بينها الأداة الكردية أو الدينية أو المذهبية على مختلف ألوانها- مستميتين في خلق الكوابح، ووضع العقابيل، والعراقيل، بفلسفاتها القميئة، القبيحة، المتناقضة، المتوائمة مصيراً ومدعي انطلاقٍ، وهوما قد يتعدى الحرب الإعلامية الخفية والمعلنة لتصل إلى مهاوي ترجمة هذه الحرب الضغائنية، عبر الدم، والديناميت، والرصاص، وهو ديدن أمثال هؤلاء، حفدة القتلة والخيانات المفتوحة، أينما كانوا..!
حقيقة، إن موضوعة ملف الدعوة إلى الاستفتاء على الاستقلال المزمع تنفيذه خلال الأسابيع المقبلة، يعد امتحاناً قديماً جديداً لمواقف النخب السياسية والثقافية للدولة التي تقتسم كردستان إذ إننا بدأنا نلمس ذلك الحراك اللافت من قبل أوساط كثيرة، تتراوح مواقفها بين رافضة أو صامتة أو موافقة إن على مضض أو بشكل نهائي،. حيث بات لدى الكردي كل الأوراق التي تفند إدعاء مفاهيم استيعاب حالته من لدن الآخر، بسبب فشل مشروع-الدولة الوطنية- في إنجازه، حتى في إطار الدولة التي أسقطت الصفة القومية في اسمها كما دولة العراق، أو إيران الآن، إذ لازال ينظر إلى الكردي من قبل جميع الأنظمة التي تقتسم كردستان من خلال بعدها القومي الذاتي الاستعلائي الذي أسقط منذ سقوط الدولة العثمانية آخر خيط واه للرباط بين الشعوب عامة، بعد أن نزعت تلك الدول نحو بناء دولها القومية واعتبار الكرد وجبات رهن الالتهام والمحو، وفق خطط زمنية قريبة المدى أو بعيدته..!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,823,841,577
- القصيدة في خط متوتر وصاعد فواز قادري أحد أكثر من كتبوا عن ثو ...
- الشاعر في مدونة المكان والكائن ظلال الاسم الجريح لعبداللطيف ...
- فرهاد عجمو أحد أهم الشعراء الغنائيين الكرد مشروع رؤيوي جمالي ...
- خارج الساعة
- أيقونة كردية تحفل بالإباء والحياة...!. إلى فصلة يوسف ومحسن ط ...
- يوسف زيدان وغبار أحذية جند صلاح الدين الأيوبي
- توأما بينوسانو يشعلان شمعتهما السادسة...!.
- بعد إصدار روايته التين البري الروائي الكردي جميل إبراهيم ثقا ...
- هكذا أكتب قصيدتي الشعروالشاعرفي مهب النظرية
- بشار الأسد ينقلب على نفسه!
- على عتبة عامها السابع:
- سكرتير عام حزب سياحي*
- شارع الحرية فصل من كتاب- ممحاة المسافة- سيرة ذاتية
- سقوط الأقنعة، سقوط الأوجه...!
- نبوءات جدتي أمينة شيخ حسن
- امتحان- حميميم- وحمى المحنة..!-قراءة سريعة في الموقف الثقافي ...
- حوار استعادي أجرته معي المناضلة الحقوقية والإعلامية الأسيرة ...
- حسن جنان ظاظا: الكتابة في مواجهة القهر
- الانفجار السوري : الهوية- الانتماء- الكرد- الدولة الوطنية وا ...
- القرار الثقافي كردياً


المزيد.....




- بعد رفع ترامب للإنجيل.. بايدن: أتمنى أن يكون قد فتحه مرة وتع ...
- الولايات المتحدة: ثلاثة رجال شرطة يوجهون مسدساتهم نحو رجل أس ...
- حفلة أوبرا من الشرفة
- وزارة الدفاع الأمريكية ترفع التأهب الأمني في البنتاغون والقو ...
- الرئيس الجزائري يعد بالتصدي لـ-لوبيات تستهدف الجيش-
- السعودية: ندعم وقف إطلاق نار دائم باليمن وقدمنا مساعدات تتجا ...
- ترامب يشكر نفسه على فض احتجاجات واشنطن
- -رويترز-: سماع دوي انفجار ضخم في الحي الدبلوماسي بالعاصمة ال ...
- نظمها المجلس الوطني للصحافة ..دورة تكوينية عن بعد لفائدة الص ...
- بعد ثلاث سنوات على المقاطعة قطر تعزز صناعتها من أجل الاكتفاء ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - امتحان الاستقلال