أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - نُريدُ ناديًا للشّباب لا للمُسنّين














المزيد.....

نُريدُ ناديًا للشّباب لا للمُسنّين


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 19:56
المحور: المجتمع المدني
    


سألني أحدهم مرّة : هل أنت مُتقاعدٌ
"مُتْ قاعد" ؟!!!
فأجبته قائلًا : لا يا سيّدي فأنا متواقِف " مُتْ واقِف "، فأنا ومنذ أن توقفت
عن العمل في التدريس – هذه المهنة المُقدّسة بالفعل- لا أنفكُّ أعطي من قلبي وإحساسي ، فأكتب وأدبج المقالات والوّن صفحتي في الفيسبوك بالوان الروح والمحبّة ، واساعد هذا وتلك في عملية الكتابة والابداع والأدب، ناهيك عن السَّفَر الى خارج البلاد ولو مرّة في السّنة وأيضًا خدمة الحفداء بشكلٍ خاصّ ، ففي هذه الخدمة كما في خدمة ربّ السّماء أجد لّذّة لا تفوقها لّذّة.
ومع كلّ هذه المشغوليات والانشغالات فإنّي أجد نفسي أحيانًا في مللٍ وفراغٍ ووقتٍ يتثاءب وأتثاءَبُ معه ، ولا أجد في عبلّين من مُتنفَّس لهذه الرّتابة ولهذا الملل، وكيف أجدُ وعبلّين كما كلّ بلداتنا العربيّة في البلاد أو جُلّها تخلو من نوادٍ راقية تخدم المُتقاعدين – المتواقفين ، سمّها ما شئت.
.... نوادٍ راقية يجتمع فيها الكهول والشيوخ الشّباب حول فنجان من النيس كافيه وقطعة الكعك اللذيذة يتجاذبون أطراف الحديث حول الأدب والشعر والذكريات والسياسة والمجتمع ، اضافة الى المحاضرات في كلّ المواضيع المفيدة والمُلحّة، وبعيدًا عن السجائر والاراجيل وورق اللعب والسُّباب والشتائم التي يعلو غُبارها فضاء نوادينا والتي يُطلقون عليها : نوادي المُسنّين ؛ هذه النوادي الموجود في قرنا والتي يرتادها جزء بسيط من متقاعدينا يُبذّرون الأوقات جُزافًا دون فائدة ، بل بالعكس فالأمر يعود عليهم بالضرر الصحّيّ والروحيّ والاجتماعيّ.
وتساءلت اكثر من مرّة وأتساءل اليوم : لماذا في البلدات والمدن اليهوديّة المجاورة تجد مثل هذه النوادي والمقاهي والقعدات الرّاقية ولا تجدها عندنا؟
قد يقول قائل أو رئيس سلطة محليّة عربيّة انّ الميزانيّات عندنا شحيحة وهي تختلف عن تلك التي في البلدات اليهوديّة ، وقد أصدّق ، ولكنّ الأمر لا يحتاج الى مبالغ طائلة ، فيكفي ايجاد غرفة لناد ٍ وميزانيّة بسيطة، ونحن بدورنا نُساهم من جيوبنا وقلوبنا . وثق أنّ هناك مبالغ أخرى قد نحصدها ونُحصّلها من دوائرَ حكوميّة أو نقابيّة أخرى تعنى بمثل هذه الامور.
كلمة – فِش ميزانيات تُريِّح – كما تقول العامّة ، ولهذا ترى مسؤولينا يتذرّعون بمثل هذه التذرّعات الهشّة والفارغة.
قال لي أحد المُعلّمين المتواقفين وبلغته المحكيّة الجميلة : " طقّينا يا صديقي ، طقّت أرواحنا من الفراغ وليس هناك من يقول لك وين أنتَ؟!!
وانا بدوري أضمّ صوتي الى صوت هذا الزميل وأناشد القائمين على راس بلداتنا العربيّة أن يلتفتوا الى المتواقفين والمتقاعدين التفاتة قد تُلوّن حياة أشخاص بذلوا الغالي والرخيص في خدمة مجتمعهم،وحان الأوان ليقطفوا بعض الثمار التي تعبت في زرع اشجارها أياديهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,049,936,535
- أحبّكم لو تعلمون
- المتسوّلون ومفارق الطُّرُق
- صَفقات وسيف
- مجتمعنا العربيّ المحليّ يعيشُ الأكشن
- أدباؤنا المحلّيون في المدارسِ لحنٌ جميل
- رسالة مفتوحة الى قداسة بابا روما وبابا الاسكندريّة
- السّوق السوداء ظالمة
- طنطا تُغازلُ المسيح
- سُلطاتنا المحليّة تلتحفُ الجُمود
- امسكني بيمينَك
- - ثقافةُ الزِّبالة -
- نحنُ والزّامور
- سدوم وعمورة عندنا
- كفانا نركض خلف الفستان الأحمر
- -عبلّين في القلب - زرعَت حقولنا قمحًا في تشرين
- لحن الفَّرَح
- اللّبن الشّرقيّة والحِسّ الانسانيّ
- فِكّوا عنّا
- ميشيل
- القادم مِن عَلٍ


المزيد.....




- الدفاع الروسية تشبه الأوضاع في مخيم -الركبان- بمعسكرات الاعت ...
- اعتقال أرجنتينيين قبل قمة G20 يشتبه في صلتهما بحزب الله
- خطوات هيأة النزاهة لتعزيز إجراءات مكافحة الفساد
- قوافل المهاجرين مستمرة.. وترامب ينشر 6000 جندي على الحدود مع ...
- قوافل المهاجرين مستمرة.. وترامب ينشر 6000 جندي على الحدود مع ...
- الأمم المتحدة تحذر من مخاطر كبرى بسوريا رغم الهدوء
- الغارديان: أحكام الإعدام -لحماية- ولي عهد السعودية في قضية خ ...
- التصويت في الأمم المتحدة يدعم الشعب الفلسطيني بممارسة حقه في ...
- اللاجئون الأفغان في إيران.. هل دقت ساعة الرحيل؟
- مدير برنامج الأغذية العالمي يدعو لوضع حد للحرب المروعة في ال ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - نُريدُ ناديًا للشّباب لا للمُسنّين