أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمد مندلاوي - أية حقوق للأقلية التركمانية في العراق و كوردستان حتى تطالب بها!!















المزيد.....

أية حقوق للأقلية التركمانية في العراق و كوردستان حتى تطالب بها!!


محمد مندلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 5530 - 2017 / 5 / 24 - 22:52
المحور: القضية الكردية
    





محمد مندلاوي



تخبرنا المصادر التاريخية, إلى أن بدايات وجود التركمان في الكيان العراقي, يعود إلى سنوات حكم الأمويون, عندما غزا عبيد الله بن أبيه عام (54هـ) الموافق لـ(673م) أرض تركستان, التي تقع في آسيا الوسطى, وبعد فتح تلك البلاد على أيدي عبيد الله, قام بإرسال (2000) من غلمان التركمان إلى العراق, جاءوا إليه طمعاً في المكافأة المادية. وقامت الدولة الأموية فيما بعد باستيطانهم في مدينة البصرة, وبعد أن استوطنت هذه الزمرة المقاتلة في المدينة المذكورة في جنوب العراق كجنود.. تحمي عروش السلاطين الطغاة الأمويين ومن ثم العباسيين. لم تمضي فترة طويلة على استيطانهم في بلاد بين النهرين وجنوبي كوردستان, حتى بدأ توافد الأتراك وأشباههم التركمان إلى هذه البلاد, حين استقدم الخليفة العباسي المعتصم بالله آلافاً مؤلفة من المقاتلين التركمان.. واستوطنهم في مدينة سامراء, التي كانت في عهد الخليفة المعتصم بالله عاصمة الخلافة العباسية. وفي أسوأ عهود التاريخ, ألا وهو الغزو التتري المغولي للبلاد العربية والإسلامية سار فريق من هؤلاء التركمان.. في مقدمة جيش التتار, الذي دمر بغداد الحضارة, وسفك دماء أهلها الأبرياء, وقتل الأطفال, وروع الآمنين. عزيزي القارئ, من أوائل الذين ذكروا اسم التركمان في كتبهم الطبيب والجغرافي (شرف الزمان طاهر المروزي) في كتابه (طبائع الحيوان) الذي ألفه عام (514هـ).
بهذا الصدد يقول أ.د. (جمال نبز) في كتابه (المستضعفون الكرد وأخواهم المسلمون) ص ( 108- 109): بدأت هجرة (التركمان والأتراك) من موطنهم في آسيا الوسطى إلى بلاد الخلافة الإسلامية والتي كانت تشمل إيران وكوردستان والعراق وبلاد الأناضول والشام والحجاز وغيرها على عهد الخليفة العباسي المعتصم بالله, الذي تولى الخلافة سنة (833) ميلادية عندما استقدم عدداً من الترك القاطنين في خراسان (إيران) وفي بلاد ما وراء النهر ( كان يطلق اسم بلاد ما وراء النهر على الدول التي عرفت فيما بعد باسم آسيا الوسطى) إلى بغداد وشكل منهم قوة مقاتلة على شكل عصابة مرتزقة باسم "الغلمان الأتراك" ليحمي بها نفسه ضد معارضيه من العرب والفرس والكرد والروم. وقد أطلق المعتصم العنان لهذه العصابة التي كان يقودها تركيان متعطشان للدماء وهما (إيتاخ) و (وصيف) لتقوم بنهب البلاد وسلب العباد وبصفة خاصة في كوردستان في سنوات ثورة الثائر الكوردي (پاپەکی خورەم دین= بابك الخرمي) وكذلك في إخماد ثورة القائد الكوردي الإيزدي (جعفر بن حسن) في الموصل. ولما وصل المعتصم إلى "غايته المنشودة" لفظهم لفظ النواة وفرق شملهم, فرجع قسم منهم إلى بلادهم, وأصبح بعضهم من قطاع الطرق في كوردستان وإيران كما استقر قسم صغير منهم في كوردستان. ولما تأسست الدولة البويهية في بداية القرن الرابع الهجري واحتلت كوردستان والعراق وإيران, عرض الأتراك على رؤسائها خدماتهم وأصبحوا مرتزقة البويهيين, فقتلوا الخليفة العباسي (المستكفي بالله) وعاثوا في الأرض فساداً.
عزيزي القارئ الكريم, كانت تلك نبذة مختصرة جداً عن هؤلاء الأغراب, الذين جاءت بهم السلطات الغاشمة من منطقة طوران, في آسيا الوسطى كزمرة عسكرية.. أوكلت إليها تكميم أفواه الناس, وحماية عروشها المتهاوية من السقوط تحت أقدام الشعوب الثائرة ضدها, إلا أنهم - التركمان- حين رأوا, هذه البلاد المشمسة, التي تنعم بالخير الوفير, حيث المياه الرقراقة التي تتدفق إليها من أعالي جبال كوردستان كأنهار دجلة والفرات وسيروان الخ, التي تسقي العراق وأهله وبساتينه ومزارعه بالمياه الكوردية العذبة؟. لذا استطمع هؤلاء التركمان بهذه البلاد واستوطنوها عنوة, وبدعم من الحكام المستبدون رغماً عن إرادة أهلها, التي كانت ولا زالت تنظر إليهم بعين الشك والريبة.إن الرعيل الأول من هؤلاء الوافدون التركمان جاءوها كزمرة عسكرية, استوطنت بين أغلبية عربية وكوردية, فلذا استعرب واستكرد غالبيتهم بمرور الزمن. إلا أن أهداف وغايات المحتل العثماني والصفوي تغيرت فيما بعد, وأخذت طابع الصراع المذهبي الحاد بين الدولتين, فكل منهما حين استولت على هذه البلاد سرعان ما استقدمت موجات جديدة من هؤلاء التركمان السنة والشيعة واستوطنتهم عنوة في المدن الكوردية في غرب كوردستان وجنوبها كجنود ومخبرين وطابور خامس. واليوم التاريخ يعيد نفسه في غربي كوردستان, حيث أن مرتزقة الكيان التركي بإيعاز من رئيسه المدعو رجب طيب أردوغان اتفقوا مع النظام السوري المجرم بالخروج من أحياء حلب وحمص وغيرها ويتم استيطانهم في المدن الكوردية التي احتلتها القوات التركية ومرتزقتها قبل عدة شهور وذلك لتغيير ديمغرافيتها الكوردية.
عزيزي المتابع, بعد هذا السرد المختصر عن استيطان التركمان في العراق وكوردستان, يتضح جلياً لكل ذي عينين, أن وجودهم في العراق وكوردستان يشبه وجود الأقلية البريطانية في جنوب إفريقيا؟. أو الأقلية البيضاء في زيمبابوي, أو أية أقلية أخرى في العالم رافقت جيوش الاحتلال في غزوها لبلدان الشعوب الأخرى. لكن الأقليات الأوروبية في إفريقيا إرتضت لنفسها بعد الاستقلال الحقيقي لتلك البلدان المحتلة, أن تعيش في كنف الأغلبية السوداء صاحبة تلك البلدان كمواطنين أفارقة؟ دون أن يطالبوا بأرض ليس لهم أي ارتباط بها, سوى أنهم من مخلفات الاحتلال البغيض في تلك الأعوام العجاف, التي رزحت فيها تلك الشعوب المغلوبة على أمرها تحت نير المحتل الغاصب.
تماماً كما الأقلية التركمانية, التي جاء بها الاحتلال العثماني والصفوي إبان احتلالهما للعراق وكوردستان واستوطنها في أراضيهما عبر فوهة البندقية وحد السيف, ولا زال بعض أحزاب هذه الأقلية العسكرية تستقوي بجمهورية تركيا الطورانية المجرمة, لكن عاجلاً أم آجلاً سيأتي يوم, أما أن يغادروا تلك البلدان بمحض إرادتهم, ويعودوا إلى طوران في آسيا الوسطى, أو يرتضوا أن يكونوا مواطنين صالحين دون ولاءات خارجية, ودون أن يطالبوا بكيانات سياسية وحقوق تماثل حقوق القوميتين الرئيسيتين العربية والكوردية في العراق وإقليم كوردستان. إذا لم يتعضوا ويصبحوا مواطنون صالحون, بلا شك حينها من حق السلطات الاتحادية, أن تبت في أمر مسيئيهم, وتفتح دفاترهم القديمة والجديدة وتخضعهم للمسائلة القانونية حتى ينالوا جزائهم العادل. نقول لمن لا يعلم, بعد تأسيس مملكة العراق الحديث, خيرتهم السلطات الملكية حينها بين البقاء في العراق, أو العودة إلى وطنهم في طوران, أو أي بلد آخر يختارونه, فاختار غالبيتهم الذهاب إلى جمهورية تركيا, التي ظهرت إلى الوجود نتيجة معاهدة لوزان التآمرية, ورأسها أول مرة اللعين مصطفى كمال المعروف عندهم بـ"أتاتورك" لكن بقية ثلة منهم داخل العراق وكوردستان, واليوم دون خجل وحياء, يزايد عدد منهم على وطنية الكورد بالرياء والنفاق!!, وبعد تحرير العراق من براثن حزب البعث المجرم, لم تمر شهر إلا وأن ترى وفداً أو أحدهم يذهب علناً ودون أدنى خجل إلى تركيا الطورانية, ويجتمع مع رئيسها الأرعن المدعو رجب طيب أردوغان, وهم يعرفوا جيداً, أن الكيان التركي.. له أطماع استعمارية معروفة في أرض العراق وكوردستان. تصور عزيزي القارئ, أن شخصاً من هؤلاء, ينتمي لهذه الزمرة.. اسمه حسن طوران (توران) لقبه موسوم باسم منطقة تقع في آسيا الوسطى, جاء به مجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي هو الآخر تأسس خارج العراق إلى البرلمان العراقي, والآن يزايد بالوطنية على الشعب الكوردي وقواه السياسية المخلصة للشعب والوطن!!.عجبي, اللعنة على هذا الزمن الرديء, الذي جعل الطوراني القادم من وراء النهر يستأسد على ابن البلد في وطنه!!. إذا رفع علم وطنه المقدس في إحدى مدنه السليبة!!لم يقف هذا الصلف عند هذا الحد, بل قام بذرف دموع التماسيح أمام باب ممثل منظمة الأمم المتحدة في العراق!! ويعلم العالم في الجهات الأربعة, إن هذه المنظمة اللا أممية, لم ولن تكن عادلة ولا منصفة للحظة واحدة في تاريخه مع الشعب الكوردي الجريح.
أخيراً, على كل مستوطن عت؟ تعلق بأذيال المحتل الغاصب, الذي قدم من صحراء جوبي أو من صحراء ربع الخالي, واستوطن في غفلة من الزمن في غرب وجنوب كوردستان رغماً عن إرادة شعبه الكوردي, ليعلم من لا يعلم, أن هذا الشعب الصبور, لم يقل كلمته الأخيرة بعد, ولم يتخذ قراره النهائي, ضد التجاوزات الخطيرة على أرض وطنه كوردستان من قبل هؤلاء الاغراب في المدن المستقطعة, التي تنتظر تطبيق المادة (140), تلك المادة الدستورية التي أقسم الشيعة والسنة العرب بالقرآن على تطبيق بنودها في تاريخها المحدد في الدستور العراقي, إلا وهو عام (2007). لو طبقت المادة المذكورة في موعدها المحدد, ما كنا نرى اليوم الكلاب السائبة تستأسد على الشعب الكوردي في جنوبي كوردستان. لكن للأسف الشديد, أن حكام بغداد كالعادة حنثوا بالقسم, وخانوا العهد, وغدروا بشركائهم, وليس غريباً علينا, هذه هي شيمتهم اليعربية على طول التاريخ, لذا نرى القاسم المشترك الذي يجمع بين السنة والشيعة العرب, وبين من استقدمهم الاحتلال العثماني والصفوي البغيض, وزرعهم في كوردستان كمستوطنين.. ضد شعبها الكوردي الجريح.
إني, وجُدك,ما عودي بذي خورٍ عند الحِفِاظ ولا حوضي بمهدومِ أصلي كريمُ, ومجدي لا يُقاس به ولي لسان كحد السيف, مسمومِ من مثل كسرى وسابور الجنود معاً والهرمزان لفخرٍ أو لتعظيم أُسْد الكتائب يوم الرَوع إن زحفوا وهم أذلٌوا ملوك الترك و الروم.
(إسماعيل بن يسار النسائي)
24 05 2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كركوك من احتلال الباب العالي حتى التضحية بالدم الغالي
- متى يستوعب بعض الكورد أنهم ينتمون لشعب أصيل اسمه الكورد ولوط ...
- تغيير اسم الوطن الأصيل إلى اسم أجنبي دخيل على الشعب مرفوض و ...
- لماذا منظمة العفو الدولية تتجنى على الكورد!!
- لحساب من يدس عبد الباري عطوان أنفه.. في الشأن الكوردستاني؟!
- الأتراك شعب الله الملعون؟
- اعتقال الديمقراطية في تركيا الأردوغانية!
- قراءة متأنية لمقال الأستاذ (جواد كاظم ملكشاهي) المعنون: -الك ...
- حتى أنت يا وحيد!!
- حين ترغمك الظروف على مجالسة الأحمق
- إيضاح حول مقالي السابق المعنون: قافلة الوطنيون الكورد تسير ب ...
- كيف يعامل محتلوا كوردستان الشعب الكوردي قياساً بشعوبهم العرب ...
- رسالة مفتوحة إلى حنان الفتلاوي
- الكذب والخداع والتدليس مهنة الإنسان العروبي في كل زمان ومكان ...
- الجمهورية التركية الإسلامية؟
- دعوة صريحة للانتقام من كل من يدنس أرض كوردستان؟
- أربعة عقود خدمت الاتحاد الوطني الكوردستاني بالحال والمال بال ...
- أربعة عقود خدمت الاتحاد الوطني الكوردستاني بالحال والمال بال ...
- أربعة عقود خدمت الاتحاد الوطني الكوردستاني بالحال والمال بال ...
- خطاب الكراهية والتحريض الفتنوي ضد الكورد وكوردستان بدءاً من ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة: قرابة مليون إصابة بالكوليرا في اليمن
- العفو الدولية: حكومات أوروبية -متواطئة في تعذيب مهاجرين- في ...
- منظمة العفو تتهم أوروبا بالتحريض على انتهاكات حقوق المهاجرين ...
- الأمم المتحدة لا تؤكد استخدام الحوثيين صواريخ إيرانية الصنع ...
- هيوستن.. اعتقال أميركي بتهمة دعم داعش
- الأمم المتحدة: 8 ملايين يمني على شفا المجاعة
- أكثر من 8 مليون يمني على حافة المجاعة
- منح جائزة الدولة الروسية لنشطاء حقوق الإنسان والعمل الخيري
- أكثر من 8 مليون يمني على حافة المجاعة
- اليونيسف تحذر.. الإنترنت تحول من صانع للفرص إلى خطر يهدد الأ ...


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمد مندلاوي - أية حقوق للأقلية التركمانية في العراق و كوردستان حتى تطالب بها!!