أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - علي عبد الواحد محمد - ما يواجه الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية من تغيرات في بنيتها ومهامها














المزيد.....

ما يواجه الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية من تغيرات في بنيتها ومهامها


علي عبد الواحد محمد
الحوار المتمدن-العدد: 5505 - 2017 / 4 / 28 - 18:09
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


علي عبد الواحد محمد
ما يواجه الطبقة العاملة، من تغيرات في بنيتها وفي مهامها
بداية لابد من الإقرار، بالتالتطور الحاصل في نظام الإنتاج الرأسمالي، وما نتج عنه من التداخل المعقد، بين عناصر ألإنتاج في هذا النظام ،لدرجة لم تعد فيه اغلبية منظومة الأفكار المنعكسة عن قاعدته المادية تتمتع بإستقلالها النسبي عنها . بل واقتربت اكثر فأكثر لتصبح هذه الأفكار من ضمن قاعدته المادية هذه، فعملية إنتاج المعلومات ، والمستكشفات في مراكز البحوث والجامعات، المنتشرة في المراكز الرأسمالية،اصبحت رافدا مهما من روافد الثروة المادية ، ومصدرا هاما للدخل القومي لهذه المراكز، حيث وصلت في الولايات المتحدة واليابان مديات واسعة ، اعطت المورودات الضخمة ، وعززت اقتصاديات هذين البلدين. حيث تشير الدراسات التي اجريت فيهما وغيرهما من البلدان الرأسمالية على تكنولوجيا النانو ، وعلى التصاميم الهندسية ، وتصاميم السيارات خاصة في اليابان، وفي الصناعات الآلكترونية ، وابحاث الطب ، والعلوم الإجتماعية والتنمية البشرية،وفي المجالات الأخرى التي تعد من ضمن البناء الفوقي، ومنها مؤسسات منظومة الأفكار التي كانت تتمتع بالإستقلال النسبي عن العلاقات الإنتاجية.الى ان هذه الأبحاث والقائمين بها دخلوا ضمن عمليات الإنتاج .
ومنذ بدايات شيوع اسلوب الإنتاج الرأسمالي وفي سياق تطوره، نمت المؤسسات الإعلامية والفكرية وتضخمت، وغدى القسم الأعظم من عناصر الوعي الإجتماعي، خاصة تلك العناصر المرتبطة، بالإعلام، والثقافة، وفي العلوم الطبيعية، وفي الأفكار السياسية وألإقتصادية والفنون والكنائس وغيرها ،جزءا من البناء التحتي، ومارست وظيفة مزدوجة في المجتمعات الرأسمالية المعاصرة ، وخاصة في ظل العولمة،وفي ظل بروزالدراسات والبحوث المستمرة،عن الرأسمالية وإتجاهاتها المختلفة في التطور وظهورالمدارس المختلفة في مختلف المجالات للإستحواذ على اكبر قدر من ألأرباح .وتزداد بشكل متواصل التغيرات في بنية الطبقة العاملة ، بعدما إنظم اليها الملايين من شغيلة الفكر والمدراء والمخططين والآطباء ، وممن يطلق عليهم ذوي الياقات البيضاء ،في كل المجالات الإنتاجية بما فيها العسكرية والإستراتيجية ، فلا يمكن تخيل خلو اي مؤسسة في هذه البلدان ،من النشاط الرأسمالي، وتبعاته ، خاصةةإن عملية طرح المزيد من العاملين بأجرلصفوف العمال في إزدياد، وكذلك تزداد عمليات الإستغناء عن العمال والإنتلجنسيا مع التوسع بإستخدام التقنية الرقمية والروبوتات ، ومع إستمرار الأزمات الدورية لنظام الإنتاج الرأسمالي،الذي يعيش الآن اقوى وأطول أزمة يشهدها هذا النظام..وبالموازاة مع ذلك جرت تغيرات ايضا في بنية علاقات الإنتاج الرأسمالية ، خاصة تلك المتعلقة ،بشكل الملكية لوسائل الإنتاج ، وبتوزيع الثروة ،فالبورصة واسواق السندات رائجة وكثر المشاركون في ملكية المؤسسات الإنتاجية،من خلال حيازتهم على السندات والمضاربة بها ،...1
وفيما اضطر الرأسماليون الى مشاركة العمال والمجتمع لجزء بسيط من ارباحهم للمعونات الإجتماعية، والضمانات الصحية وتأهيل العمال وعوائلهم ، ان هذه التطورات الحاصلة في بنية الطبقة العاملة وفي شكل علاقات الإنتاج الرأسمالية، بالتأكيد أثرت على مفعولي القانونين ( قانون التوافق الضروري بين البناء الفوقي والبناء التحتي ) ، (قانون التوافق الضروري بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج )وأدت الى تكيف الرأسمالية رغم كل مصاعبها ، وإطالة عمرها ، وهذا ليس بمعزل عن إستخدامها مختلف الأساليب الملتوية لإطالة عمرها وتكيفها مع المتغيرات الموضوعية المحيطة بها ، ولم تتوانى عن إستخدام الأساليب الدنيئة والممقوتة لتشويه الأفكار والقيم والحركات المناوءة لها ، بل وشمل التشهير حتى بحراس نظام الإنتاج الرأسمال بعضهم البعض وخاصة في فترات التنافس في الإنتخابات البرلمانية والرئاسية ، وإستعانتها بأشد العناصر رجعية وحربجية للرأسمال المالي ، في الوقت الراهن.
هذه التغيرات تضع امام النقابات العمالية والأحزاب اليسارية، مهام جديدة تتلخص في جذب المتضررين من النظام الرأسمالي، وخاصة التقنيين وشغيلة الفكر ،الذين ،يبيعون افكارهم وابحاثهم الى المؤسسات الضخمة، وهم بذلك بدون دراية منهم، تشابهوا مع العمال الذين يبيعون قوة عملهم الى هذه المؤسسات ،هذه المسألة المهمة تدفع الكثيرين منهم للتضامن مع الطبقة العاملة ، اما الذين خسروا مواقعهم بفعل المنافسة، وظهور أجيال جديدة من التقنيين ومن المشرفين على خطوط الإنتاج كمدراء ، هؤلاء الذين فقدوا وظائفهم تجمعهم مصالحهم مع العمال، وهنا يجب ملاحظة ان معظمهم غير ثابت في تضامنه وفي نضاله. ولكن أثناء وجودهم في ازماتهم ، يمكن جذبهم للعمل المطلبي للنقابات ، بل ويمكن الإستفادة من خبراتهم. ولا زالت المهام العامة للنضال الطبقي، مهمة ايضا في هذه الظروف ، وفي المقدمة منها ، تأتي اهمية التضامن الطبقي ،بين العمال ،وتحالف نضالاتهم مع نضال الأحزاب اليسارية والعمالية، وقو السلام في العالم والبلد المعني ، ومع حركات الشباب والمنظمات الإجتماعية ، مهما كان عمل هذه المنظمات يبدو بعيدا عن القضايا العمالية ، كمنظمات البيئة والسلام الآخضر ومنظمات أطباء بلا حدود وصحفيون بلا حدود ومنظمات ضد العنصرية ،وغيرها من المنظمات التي تهتم بالإنسانية، وحقوق الإنسان.

1) على الرغم من زيادة حملة الأسهم الا ان التصرف في الملكية وكل سيسات المؤسسة الرأسمالية تكون بيد من يملك الحزمة الأكبر من الأسهم وهم الرأسمالين وليس غيرهم، فهم حريصون على بقاء الحزمة بأيديهم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- خبرة الجماهير
- العراق والتنمية الزراعية الريفية المستدامة
- ثورة الرابع عشر من تموز 1958 واليوم
- البيئة العراقية المشاكل والحلول
- دراسة اولية لفكر الحزب الشيوعي العراقي الآن
- التكريم الذي اثلج الصدور
- العراق العقدة والحل العراق العقدة والحل
- العشائرية في العراق الى اين ؟
- التطبق والإختلاف
- المسؤولية الكبيرة
- مناقشة هادئة
- المجتمع المدني ومنظماته
- أم أحمد العريفة وحكاياتها
- مستقبل منظمات حقوق ألإنسان في العراق
- الشيوعية في العراق والديمقراطية
- لقطات هوليودية
- اعطب صوتي للقائمة 731 بدون تردد
- الخطاب الجديد للسياسيين والكتاب العراقيين
- وافق شن طبقة
- هل تختلف الجينات العربية عن غيرها ؟


المزيد.....




- هذا -Oumuamua-.. زائر من -ماضٍ سحيق-
- زيمبابوي: استقالة الرئيس روبيرت موغابي بعد 37 عاما بالسلطة
- زيمبابوي: الرئيس روبرت موغابي يستقيل من منصبه (رئيس البرلمان ...
- مصدر بخارجية سوريا يدين جلسة وزراء العرب: الجامعة انحدرت لمس ...
- أقوى حواسب آبل يخضع لتعديلات كبيرة
- الجيش الروسي يستعرض مدفعياته الحديثة!
- هدايا غريبة عجيبة لزعماء العالم
- أردوغان: ماضون في إنشاء مفاعل نووي شاء من شاء وأبى من أبى
- السعودية.. أمطار غزيرة تغرق شوارع جدة (صور + فيديو)
- مرسيدس تخطف الأنظار بسيارة رياضية فارهة


المزيد.....

- ثورة إكتوبر والأممية - جون فوست / قحطان المعموري
- الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017 / دافيد نورث
- الاتحاد السوفييتي في عهد -خروتشوف- الذكرى المئوية لثورة أكتو ... / ماهر الشريف
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر / حارث رسمي الهيتي
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر 1917م الخالدة أهم أسباب إنهيا ... / الهادي هبَّاني
- هل كانت ثورة أكتوبر مفارقة واستثناء !؟ الجزء الأول / حميد خنجي
- الأسباب الموضوعية لفشل الثورات الإشتراكية الأولى / سمير أمين
- جمود مفهوم لينين للتنظيم الحزبي وتحديات الواقع المتغير / صديق الزيلعي
- مائة عام على الثورة البلشفية: صدى من المستقبل / أشرف عمر
- عرض كتاب: -الثورة غير المنتهية- / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - علي عبد الواحد محمد - ما يواجه الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية من تغيرات في بنيتها ومهامها