أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عبد الواحد محمد - خبرة الجماهير














المزيد.....

خبرة الجماهير


علي عبد الواحد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3111 - 2010 / 8 / 31 - 13:10
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من الأمور التي يعول عليها الحزب في عمله النضالي ، مسألة مدى ما تختزنه الجماهير من الخبرة التاريخية لمواجهة ظروف النضال المختلفة والتي تزداد تنوعا وتعقيدا ،اذ تلعب هذه الخبرة المتراكمة الدور الحاسم في التعامل الجماهيري مع تلك الظروف . فليس غريبا في ان يلاحظ الأهتمام الكبير الذي اولاه المفكرون الثوريون لتلك المسألة ، فالدراسات التي قام بها لينين على سبيل المثال تزخر بهذا الموضوع الهام ، بل انه وضعه في الموقع الحاسم في نجاح الوضع الثوري ( حين توفر ظروفه المعروفة ) ، مع ان الذي يهمنا الآن الحديث عن تلك الخبر ة في ظرف التطور السلمي ،
في تاربخنا المعاصر في العراق شواهد ودلالات كثيرة عن ردود أفعال الجماهير إزاء المواقف المصيرية المتشكلة اثناء الظروف الطارئة، فلجوء الثائر العراقي ابان ثورة العشرين مثلا الى الفالة والمكوار ( الكاف هنا تقرا كالجبم المصرية ) ، حتمه خبرتة اليومية وإجادتة لهاذين السلاحين، وشهدت انتفاضة آذار المجيدة ( آذار 1990 ) ، الأبداع في التعامل مع ادوات قمع النظام البائد .
وهنا تبرز اهمية التثقيف بالتاريخ النضالي للشعب العراقي و للحزب الشيوعي العراقي ودورة الفاعل في الدفاع عن الجماهير الكادحة وفئات المجتمع ، ودور رفاقه في تأسيس منظمات المرأة والطلبة والشبيبة والنقابات العمالية المختلفة والجمعيات الفلاحية, وقيادته للإضرابات البطولية للنقابات والكفاح البطولي للجمعيات الفلاحية في تبني المطالب الفلاحية ، ومنظمات الطلبة في كسب المنجزات الطلابية .
وتبرز مجددا اهمية التذكير بالمواقف الوطنية للحزب وقيادته لنضالات الشعب العر اقي في إنتفاضاته الباسلة ، وفي قيادة الشارع العراقي ايام ثورة 14 تموز المجيدة .
من المعروف إن الخبرة تكتسب أثناء مواصلة النضال والتصدي للمهام المطروحة أمام الجماهير، وفي خضم التصدي للظرف المعين يتولد لديها من الحنكة والتقدير الناجح للموقف يعادل ما تصنعة سنوات طويلة من العمل السياسي ، فلاتوجد وصفات جاهزة لمعالجة المواقف المعنية فالظرف الموضوعي يحتم شكل التصرف المطلوب آنئذ ، فلايوجد هناك جدول يوضح كيفية التصرف عند مواجهة حالة معينة ، إذ تلعب عوامل متعددة في إتخاذ الموقف ، منها نوع النضال الذي تم إختياره ، وظروف البلد السياسية ، وقدرة الحزب والجماهير على إتباع هذا الطريق للنضال ام ذلك ، مدى القناعة بصواب الخط المتبع ، واخيرا الخبرة المتراكمة في معالجة الطوارئ الناتجة من هذه الممارسة النضالية .


وفي ظرفنا الجديد ( الأنتخابات والتداول السلمي للسلطة ) تولدت خبرات حديدة لدى الجماهيرتمثلت في
1) إستيعاب عدد ليس قليلا من الجماهير بأهمية دورها في إنتاح الحكومة وخاصة مجلس النواب ، وهنا لابد من القول إن هذه المسألة تستدعي من الحزب السياسي بذل المزيد من الجهد في توضيح اهمية المشاركة الواسعة في الأنتخابات ، واهمية إختيار المرشح الذي يمثل الجماهير حقا ويدافع عن مصالحها ، واهمية إختيار القائمة الممثلة حقا للناس لا على اساس الطائفة اوالقومية .
2) تزايد إستيعاب الجماهير بأهمية استمرار العملية السياسة بأفاقها الديمقراطية ، وإن الحرص على ديمومتها يرتبط بالنضال من اجل إنهاء الأحتلال وجلاء قواتة ورتلة العسكرية وفق الجدول الزمني المنصوص عليه في المعاهدة الأمنية العراقية الأمريكية ،وإن الحرص على العملية السياسية هو شكل للنضال ضد إستمرار الأحتلال.
3) الأستيعب المتزايد للجماهير بأهمية الأمن ، ومحاربة الأرهاب وتجفيف منابعه ، واهمية العمل على القضاء على مبرراته وتفكيك خلاياه وحواضنه ويلعب ألأهتمام الأمثل بنشر الوعي السياسي ، وبث الروح الوطنية ، سوية مع ألأهتمام بحل المشاكل الإقتصادية للشبيبة ، وخلق فرص العمل بشكل واسع ، وضرورة تشغيل خريجي الجامعات والثانويات المهنية ، وذوي الإختصات . والإسراع بتشكيل الحكومة التي أدى تاخير تشكيلها الى الكثير من الإختناقات السياسية , والأمنية .
4) إستيعاب الجماهير المتزايد بأهمية حلول المشاكل المستعصية التي تعاني منها الجماهير كمشكلة إرتفاع اسعار الأراضي السكنية والعقارات وإنعدام الخدمات الأساسية كالماء والكهر باء والنقل والمواصلات وإزدحام الشوارع. وشحة النفط ومشتقاته......الخ من المشاكل اليومية.
5) شعور العديد من المواطنين بالحيف الواقع على الشعب العراقي من واقع حال إن ثلث الشعب يعيش تحت خط الفقر في الوقت الذي يعتبر فيه بلدنا من البلدان الغنية في العالم.
ومع ذلك تبرز عوامل مانعة ومعرقلة للمساهمة الجماهيرية ، يقع في المقدمة منها الشعور الشعبي بعدم جدوى السير وراء الكتل السياسية المتنافسة ، نتيحة لخيبة الأمل من أدائها الحكومي ، أونتيجة لعدم معرفتها الدقيقة بكتل اخرى لم تكن مشاركة في هذا الأداء. أو نتيجة عدم حصول التغيير المنشود في عدة دورات إنتخابية، أو حصول تلاعب في نتائج الإنتخابات ، أو تبادل الإتهامات بين الكتل السياسية ،وحدوث تزاحم فيما بينها لمنع بعضهم البعض من تشكيل الحكومة. فتكون النتيحة إمتناع نسبة كبيرة من المواطنين عن المشاركة في الأنتخابات التي وضعت عليها الآمال للتغيير المطلوب. وما دام الشعب العراقي قد إختار التداول السلمي للسلطة ، ووضع نصب اعينه أهمبة الإنتخابات في تشكيل الحكومة فإن الوعي بأهمية المشاركة الواسعة في إختيارها عن طريق صناديق ألإقتراع سيزداد مع تكرار العملية الإنتخابية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق والتنمية الزراعية الريفية المستدامة
- ثورة الرابع عشر من تموز 1958 واليوم
- البيئة العراقية المشاكل والحلول
- دراسة اولية لفكر الحزب الشيوعي العراقي الآن
- التكريم الذي اثلج الصدور
- العراق العقدة والحل العراق العقدة والحل
- العشائرية في العراق الى اين ؟
- التطبق والإختلاف
- المسؤولية الكبيرة
- مناقشة هادئة
- المجتمع المدني ومنظماته
- أم أحمد العريفة وحكاياتها
- مستقبل منظمات حقوق ألإنسان في العراق
- الشيوعية في العراق والديمقراطية
- لقطات هوليودية
- اعطب صوتي للقائمة 731 بدون تردد
- الخطاب الجديد للسياسيين والكتاب العراقيين
- وافق شن طبقة
- هل تختلف الجينات العربية عن غيرها ؟
- ياهو مالتي


المزيد.....




- كبير مفاوضي إيران النوويين: اقتربنا من الاتفاق أكثر من أي وق ...
- توب 5: رسالة -الدويلة- لأسرة الصباح.. ونصف مليون وفاة كورونا ...
- 19 يونيو.. ذكرى نهاية العبودية أصبحت عطلة رسمية بالولايات ال ...
- كبير مفاوضي إيران النوويين: اقتربنا من الاتفاق أكثر من أي وق ...
- برلوسكوني يتعهد بمتابعة نشاطه السياسي رغم وضعه الصحي
- وفاة الحقوقية الإماراتية آلاء الصديق
- بعد موت -بو- كلب الرئيس السابق أوباما.. الرئيس بايدن يعلن وف ...
- مقتل 18 شخصا في أكثر المدن المكسيكية عنفا والجيش والشرطة ينت ...
- قطارات الشحن الصينية تقوم بـ 40 ألف رحلة إلى أوروبا
- السفير الروسي في واشنطن: يستحيل دفع العلاقات الروسية الأمريك ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عبد الواحد محمد - خبرة الجماهير