أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - طارق المهدوي - الشيوعيون بين حزب وجبهات وتحالفات














المزيد.....

الشيوعيون بين حزب وجبهات وتحالفات


طارق المهدوي
الحوار المتمدن-العدد: 5505 - 2017 / 4 / 28 - 16:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



إذا كان الشيوعي هو الشخص الذي يستند إلى المرجعية الماركسية اللينينية بمختلف تحديثاتها اللاحقة في كل ما يتعلق بأفكاره وآرائه ومواقفه على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، فإن الحزب الشيوعي الموحد هو وعاء تنظيمي طويل المدى تتسع عضويته لاستيعاب جميع أولئك الأشخاص المستندين إلى تلك المرجعية حتى لو أضافوا إليها هنا أو هناك بعض المكونات الوطنية أو القومية أو الليبرالية أو الدينية، سواء كانوا مستقلين بالمعنى التنظيمي كأسود منفردة أو كانوا منتظمين كمجموعات في أية صفوف حلقية ضاقت أم اتسعت طالما أنهم سيمتنعون عن الازدواجية التنظيمية بمجرد عضويتهم في الحزب الشيوعي الموحد، وسواء انحازوا عقب تحليلهم لطبيعة المرحلة الراهنة نحو أولوية المهام الاقتصادية والاجتماعية أو نحو أولوية المهام الوطنية والقومية أو نحو أولوية المهام الديمقراطية أو حتى اختلفوا فيما بينهم حول توصيف وتحليل طبيعة المرحلة، طالما أن الحزب الشيوعي الموحد يسمح ليس فقط بوجود التكتلات الداخلية المختلفة حول أولويات مهام المرحلة الراهنة ولكن أيضاً بوجود الأجنحة الداخلية المختلفة حول طبيعة المرحلة الراهنة ذاتها، وطالما أن الحزب الشيوعي الموحد يدير العلاقات التنظيمية الداخلية بين مختلف أجنحته وتكتلاته نحو الأمام وفق قواعد الوحدة والصراع دون أي تحايل أو إقصاء، في حين أن جبهة اليسار هي وعاء تنظيمي متوسط المدى تتسع عضويته لاستيعاب جميع الشيوعيين مع المقربين من الشق الإصلاحي في برنامجهم الاقتصادي والاجتماعي سواء كانوا وطنيين أو قوميين أو ليبراليين أو دينيين، طالما أنهم لا يحاربون بشكل مباشر ضد الشيوعيين في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الوطني والقومي أو في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الديمقراطي، وكذلك فإن الجبهة الوطنية الديمقراطية هي وعاء تنظيمي متوسط المدى تتسع عضويته لاستيعاب جميع الشيوعيين مع المقربين من الشقين الإصلاحيين لبرنامجهم الوطني والقومي وبرنامجهم الديمقراطي في الوقت ذاته، سواء كانوا وطنيين أو قوميين أو ليبراليين أو دينيين طالما أنهم لا يحاربون بشكل مباشر ضد الشيوعيين في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الاقتصادي والاجتماعي، أما التحالفات الشعبية فهي أوعية تنظيمية قصيرة المدى تتسع عضويتها لاستيعاب جميع الشيوعيين مع المقربين من الشق الإصلاحي في برنامجهم الاقتصادي والاجتماعي سواء كانوا وطنيين أو قوميين أو ليبراليين أو دينيين، طالما أنهم لا يحاربون بشكل مباشر ضد الشيوعيين في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الوطني والقومي أو في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الديمقراطي، وكذلك فإن التحالفات الوطنية والقومية هي أوعية تنظيمية قصيرة المدى تتسع عضويتها لاستيعاب جميع الشيوعيين مع المقربين من الشق الإصلاحي في برنامجهم الوطني والقومي سواء كانوا وطنيين أو قوميين أو ليبراليين أو دينيين، طالما أنهم لا يحاربون بشكل مباشر ضد الشيوعيين في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الاقتصادي والاجتماعي أو في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الديمقراطي، وكذلك فإن التحالفات الديمقراطية هي أوعية تنظيمية قصيرة المدى تتسع عضويتها لاستيعاب جميع الشيوعيين مع المقربين من الشق الإصلاحي في برنامجهم الديمقراطي سواء كانوا وطنيين أو قوميين أو ليبراليين أو دينيين، طالما أنهم لا يحاربون بشكل مباشر ضد الشيوعيين في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الاقتصادي والاجتماعي أو في الشق الإصلاحي لبرنامجهم الوطني والقومي، علماً بأن أولئك الوطنيين والقوميين والليبراليين والدينيين من زملاء هذه الجبهات وشركاء تلك التحالفات سينصرفون حتماً عن هؤلاء الشيوعيين بل وقد يحاربونهم أيضاً بشكل مباشر، عندما يشرع الشيوعيون مستقبلاً في التنفيذ الجدي لأي شق جذري يتضمنه أي واحد من برامجهم الاقتصادية والاجتماعية والوطنية والقومية والديمقراطية، لذلك تبقى الأولوية الدائمة أمام الشيوعيين هي بناء وتطوير وحماية حزبهم الشيوعي الموحد مهما كانت الضغوط والمغريات والدسائس والمؤامرات الأمر الذي تجاهله الشيوعيون العرب فتجاهلهم التاريخ كثيراً وتجاهلتهم الإنسانية كثيراً كثيراً!!.
طارق المهدوي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كيدهن عظيم
- الدعم السياسي المفقود في مصر
- غياب المعلومات عن مجال المعلومات
- الفصل في الفصل
- مخرج استثنائي من أزمة استثنائية
- ما أنا بقاتل لكني قتيل
- بعض أسئلتي الكثيرة حول الفنانة الكبيرة
- الحقيقة والوهم في غياب المحليات المصرية
- معادلة مثيرة للحيرة والتعجب
- لماذا ينتصر الدواعش؟
- مجانين دوت كوم
- نائحات الصورة الذهنية المصرية
- المبتلون في مصر المعاصرة
- الأقوياء في مصر المعاصرة
- الناشرون في مصر المعاصرة
- البدلاء في مصر المعاصرة
- المهاجرون في مصر المعاصرة
- الأذكياء في مصر المعاصرة
- النازيون في مصر المعاصرة
- القضاء في مصر المعاصرة


المزيد.....




- ظريف يرد على اتهامات هايلي وينشر صورة لها بجانب باول: رأيت ه ...
- ما سر قوة زعماء المافيا؟
- القدس محور قمة رؤساء المجالس البرلمانية العربية في المغرب
- تونس تشكك في إمكانية إجراء انتخابات في ليبيا عام 2018
- أمريكية تساعد -داعش- باستخدام البيتكوين
- نساء جدد يتهمن داستن هوفمان بالسلوك الجنسي المشين
- روسيا: إنشاء غواصة لإطلاق صاروخ قادر على إغراق حاملة الطائرا ...
- السعودية تعتزم إنشاء 7 سدود
- اليابان تقرر فرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية
- دبابات -مخضرمة- تبرز حيوتيها في سوريا


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - طارق المهدوي - الشيوعيون بين حزب وجبهات وتحالفات