أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - إنذار حريق














المزيد.....

إنذار حريق


ماهر طلبه
الحوار المتمدن-العدد: 5497 - 2017 / 4 / 20 - 05:38
المحور: الادب والفن
    


رنين الهاتف أيقظَه، حرَّكَ سماعة أذنِه لالتقاط صوتها البعيد، كانت تحدِّثه مِن منطقة بعيدة في قلبِه، أنصَت صامتًا بعد أن تحكّمتْ في لسانه، فلم يعُد يستطيع النطق أمام حبال كلماتها التي كبَّلَته والتي يبدو أنها قد أعدّتها وجهّزتها لِتُتم بها جريمتها التي تَحدث الآن.. هذا لا يمنع مِن أن عقله كان يعمل بمنتهى السرعة لينقِذ نفسه مِن ورطته تلك وحصارِه هذا، لذلك فقدْ أسرع في محاولة يَائسة لمنع إتمام الجريمة بإغلاق باب قلبه الداخلى – لمنع خروجها- بمفتاح حبِّه، ثم شَد الباب الحديدي الخارجي – لقلبها- والذي كان قد اشتراه ودَفع تكاليف تركيبه في مكانه بعد ملاحظته أن بعض العيون تتلصص عليها وتحاول التسلل إليه في الفترات الطويلة التي كان يضطر بسبب كلماتها الحارقة الحادة إلى الابتعاد عنه تارِكَه لها وحدَها..
الآن.. تقول له.. إنها لن تستطيع البقاء.. صَمَتَ.. إنها قد فتحت الأبواب في غيابه.. أطرق برأسه.. إن هناك مَن دخل دون أن.. أدري أو أنتبِه.. وإنه أدار قلبها في اتجاه آخر مما جعل قلبها يفقِد إشارات قلبه، فلم تعُد تتلقى كلماتِه ولمساته على قناة الحُب التي كانا يلتقيان عليها مِن قبل ويشاهدان حياتهما مِن خلالها.. فرّت الدمعة الأولى منه.. ثم تركت سماعة أذنِه مفتوحة في العراء لتصل إلى سمْعه ضوضاءُ عالية مصحوبة بصافرة طويلة حادة كأنها إنذار بأن شيئًا ما يشتعل، لم يكن أمامَه الكثير من الوقت ليفكر في فِعل ما يجب لإنقاذ الموقف ومنْع امتداد الحريق، لكن في محاولة منه لإطفاء النيران المشتعلة داخله وإيقاف هذه الصافرة الممتدة والتي تمزق طبلة أذنِه الداخلية.. ألقى بنفسه المشتعلة في نهر الدموع الذي كان يتجمّع تحت قدميه واستسلم تمامًا لمياهِه الراكدة وأسماكِه الحية / ذكرياته التي كانت – مثلَه- تشكو الجوع!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جلب الحبيب - قصة قصيرة
- مهاجر شرعى - قصص قصيرة جدا
- انتقام.. صورة - قصة قصيرة
- الإطار - قصص قصيرة جدا
- ذاتُ ليلى
- الثمرة المحيرة
- الذبيحة - قصة قصيرة
- ... وبعد - قصة قصيرة
- فقط ... أمل - قصة قصيرة
- بصيرة - قصص قصيرة جدا
- نتيجة طبيعية وقصص قصيرة جدا اخرى
- السيدة
- عشيقة وزير - قصص قصيرة جدا
- سِرُ من رأى
- خواطر قيسية 7
- لحظة فارقة - قصص قصيرة جدا
- دليل دامغ قصص قصيرة جدا
- خواطر قيسية 6
- جرافيتى
- عن عنترة


المزيد.....




- فنانو الكاريكاتير العرب وهمومهم في مهرجان ببلجيكا
- اختتام المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجزائر
- -دويلة داعش- تسخّر الأفكار لإطالة عمر التنظيم
- معرض بالذكرى العشرين لأول رواية من -هاري بوتر-
- مصطفى فهمي وزوجته يثيران الجدل في الاسكندرية السينمائي
- الرقة: دولة الخلافة تسقط للمرة المليون !!
- عاجل..الحكومة الإسبانية تقرر إجراء انتخابات في كطالونيا
- ورحلت السيدة الوردية.. وفاة النجمة الفرنسية دانييل داريو
- إعلان القائمة القصيرة لجائزة الطاهر وطار للرواية
- -لا تتركني-.. فيلم بوسني عن معاناة أيتام سوريا بتركيا


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - إنذار حريق