أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - الارهاب : ملفّ يجب أن يُفتح ... الجزء الثّاني















المزيد.....

الارهاب : ملفّ يجب أن يُفتح ... الجزء الثّاني


الأسعد بنرحومة
الحوار المتمدن-العدد: 5478 - 2017 / 4 / 1 - 04:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الفوضى الكبيرة التي عمت المنطقة بعد جانفي2011,ومع انتشار السلاح عند الاطاحة بمعمر القذافي بعد أن وقع تخريب مستودعات أسلحة الجيش ونهبها ورميها في الصحراء بين تونس وليبيا تحت مرأى ومسمع حلف الناتو حينها والقوات الفرنسية والقيادة الأمريكية ,وقعت بعض الحكومات اتفاقيات مع أميركا تعطي مسؤولية حماية الحدود ومراقبة الأراضي الى القيادة الأمريكية في افريقيا"أفريكوم",مثل ما جرى في الاتفاقية بين علي زيدان رئيس الحكومة الليبية وأميركا.كما أن طائرات"الدرون"بدون طيارالأمريكية تنشط في كامل المنطقة وتقوم بالعديد من عمليات الاغتيال .والكثير من الأعمال الاجرامية التي حدثت في المنطقة سواء داخل الأراضي الليبية أو التونسية ليست ببعيدة عن هذه الأجهزة والمراكز الأمريكية ,اذ سبق للمخابرات الأمريكية وفرق الأمن الخاصة الأمريكية أن تورطت في مثل هذه الجرائم في كل من العراق وأفغانستان والصومال وغيرها.بل ان بعض الشهادات جاءت لتؤكد تورط أميركا في عمليات جبل الشعانبي ومنطقة القصرين في تونس ,فقد صرح ضابط سابق في المؤسسة العسكرية الجزائرية وعضو في البعثة الأممية لدمشق أنور مالك في صحيفة الشروق التونسية يوم 18أوت2014 بأن جهاز الاستخبارات الأمريكية والجزائرية وضباط مارينز متورطون في ما يعرفه جبل الشعانبي من ولاية القصرين بتونس من أحداث فقال"المخابرات الجزائرية والفرنسية والأمريكية موجودة في كامل شمال افريقيا خصوصا,وهي لديها مكاتبها منها مكتب "الآف بي آي"بالجزائر ,ولها سجون سرية في المغرب".
وأضاف ضابط الاستخبارات العسكرية الجزائرية سابقا"حيث ما يكون النفط نجد الارهاب,وحيثما يكون الارهاب تتواجد أميركا عسكريا واستخبراتيا وأمنيا ودبلوماسيا وسياسيا,وطبعا كلنا نعرف أن النفط الافريقي عموما يعتبر العمود الفقري لأميركا المدمنة على النفط كما وصفها جورج بوش الابن".
وقال"ان مشكلة أميركا هي الهيمنة على مصادر الطاقة وتأمين النفط من خلال ايجاد قواعد لها لأنها لا تثق في الأنظمة الحاكمة ولو كانت هي التي تعينها ,خصوصا بعد ثورات الربيع العربي ,وهي تسعى من خلال وجودها لاجبار أوروبا على الرضوخ لها ولخياراتها الدولية في العالم".
أميركا وفي الكثير من بقاع العالم عملت على تكوين جماعات مسلحة ,ثم أطلقت عليها صفة"الارهابية"ثم استعملتها ذريعة للتدخل والهيمنة وبسط النفوذ باستعمار تلك الدول .فليس غريبا اليوم أن تكون أميركا نفسها ضالعة ومتورطة في مختلف هذه الجرائم من قتل واغتيال وتفجير وفوضى من أجل تنفيذ استراتيجيتها المتعلقة بالاستعمار وتجديد الاحتلال ومزيد تمزيق البلاد الاسلامية الى أجزاء صغيرة متناثرة وفق أهدافها في مشروع الشرق الأوسط الكبير.هذا التورط الأميركي كشفه جزء من الحوار الذي دار داخل المجلس التأسيسي بين الناطق الرسمي لوزارة الداخلية محمد علي العروي مع عبد الرؤوف العيادي رئيس حركة وفاء عندما تحدث ناطق وزارة الداخلية عن حقيقة الدور الأميركي في صناعة الارهاب واختراق الجماعات المسلحة لسخيرها في خدمة أهدافها ,وقد التقطت عدسة الكمرا التابعة للقناة القضائية التونسية الثانية جزء كبير من هذا الحوار وتم نشره في "المصدر" بتاريخ 3جويلية2014.وقال محمد علي العروي الناطق الرسمي لوزارة الداخلية حينها"ان ملف الارهاب لعبة كبرى بيد الولايات المتحدة الأمريكية لا يستطيعون كشفها". الا أن محمد العروي امتنع بعد ظهور الفيديو عن كشف حقيقة الدور الأمريكي فيما يحدث في البلاد من جرائم وهو ما يعتبر تواطؤا خطيرا وخدمة للعدو وخيانة كبيرة .وفي 30ديسمبر2013جاءت شهادة مسؤول سابق في وزارة الداخلية نشرت في صحيفة الشروق الجزائرية لتؤكد ما قاله الناطق الرسمي للوزارة ,اذ صرح حسين الخافي قائلا"تونس اليوم مرتعا خصبا لوكالات التجسس العالمية وأخطرها الموساد والمخابرات الأمريكية والفرنسية والألمانية ,وقد جندت هذه الوكالات عديد السياسيين والاقتصاديين والاعلاميين والصحافيين ,فلا تخلوا مؤسسة من عميل لوكالة ما يمدها بكل شاردة وواردة".
تورط النظام الجزائري في رعاية الارهاب:
النظام الجزائري يلعب دورا مهما ومحوريا في خدمة أهداف الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة مع مجيء الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.وقد ارتكب هذا النظام وزبانيته ما لا يحصى من المذابح والمجازر في أهلنا بالجزائر خلال كامل الفترة الممتدة من 1992الى1998 وهو الأمر الذي سنتناوله بالبحث لاحقا.
والنظام الجزائري بقيادة عبد العزيز بوتفليقة هو الراعي لمشروع أميركا المتعلق بالاستعمار,وهو المسؤول عن الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع دول المنطقة "المغرب وتونس وليبيا ومصر"لصالح السياسة الأمريكية بحجة تكاتف الجهود في مكافحة الارهاب.وتبلورت هذه الشركة في ما يعرف "بالحوار الاستراتيجي "مع أميركا .كما أن هذا النظام مسؤول عن خلق الظروف المناسبة وتهيئة الأجواء مستقبلا لما تعتزم أميركا القيام به من بناء مجموعة قواعد عسكرية ثابتة ومتحركة تحت القيادة العسكرية الأمريكية لافريقيا"أفريكوم".لذلك فهو متورط تورطا مباشرا في جميع ما تشهده المنطقة من فوضى وحروب وسفك للدماء واغتيالات سياسية ,وأجهزة استخباراته العسكرية متورطة في الأحداث التي عرفتها تونس وخاصة في جبل الشعانبي من ولاية القصرين كما في ليبيا .فمن خلال تصاعد الأعمال الاجرامية وارتفاع نسق الاقتتال وتكاثر عمليات الاغتيال واستمرارها واظهار عجز المجهود الذاتي لهذه الدول في مقاومة الارهاب ومنع تجارة الأسلحة والتهريب ومكافحة الجريمة المنظمة توجد جميع المبررات للحاجة للتدخل الخارجي ,وجميع الذرائع لتواجد قوات غربية بقيادة أميركا في المنطقة بحجة "الدعم اللوجستي والعسكري"و"المساعدة في تدريب فرق خاصة من الجيش على كيفية رصد الارهابيين وتتبعهم".وهو ما صرح به الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية المقدم بلحسن الوسلاتي يوم الثلاثاء 30ديسمبر2014خلال ندوة صحفية بمقر المدرسة الحربية العليا ,فخلال حديثه عن نتائج حصاد أربع سنوات في محاربة الارهاب قال"رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش وتسخيره لامكانياته بنسبة 100في المائة في مقاومة الارهاب الا أنه بقي المتضرر الوحيد والأكثر ارهاقا",وأضاف "انه لا بد من وضع استراتيجيات سابقة في مجال مقاومة الارهاب بالاضافة الى اعادة تنظيم الوحدات العسكرية لتتماشى مع طبيعة التهديدات المحتملة خاصة منها الارهابية".
فبعد أن كانت مهمة الجيش الطبيعية هي حماية البلاد من أي اعتداء خارجي ,وكان العدو المتصور في ذهن كل جندي هو العدو الخارجي الذي يتربص بالبلاد وشعبها ,أصبحوا الآن يعملون على اعادة صياغة هذه العقلية من جديد بما يتلاءم مع المشروع الأميركي وبما يخدم أهدافها في المنطقة .وبعد أن كان الجيش الأميركي جيشا محتلا قاتلا متجاوزا لكل الأعراف الدولية ,سفك دماء المسلمين في العراق وفي الصومال وفي أفغانستان وفي واد سوات بباكستان ,وفي اليمن ,وقتل الأبرياء في كل مكان دخله في العالم ,بعد كل هذا الاجرام يصبح هذا الجيش هو الصديق وهو المنقذ من الارهاب, ويصبح العدو الذي يجب أن يوجه اليه السلاح في الداخل أي العدو الداخلي ,وطبعا هذا العدو هو الشعب بما أنه وحده يمثل تهديدا حقيقيا لمشروع أميركا في البلاد .وتصبح الشراكة مع هذا العدو ضرورية وملحة بحجة الدعم والتدريب والمساعدة في مكافحة الارهاب,وهو ما أشار اليه الناطق الرسمي لوزارة الداخلية بلحسن الوسلاتي في ندوته الصحفية حيث قال"ان هناك تعاونا مع خبرات عالمية في المجال العسكري مع مراعاة خصوصية وطبيعة الميدان التونسي كما أنه يوجد تنسيقات متكررة مع الجزائر".
اذن ,فالنظام الجزائري ليس بعيدا عن الأحداث في جبل الشعانبي بل هو ضالع ومتورط فيها بما أنه أكثر الأنظمة في المنطقة اختراقا للجماعات المسلحة بل هو الذي صنع الكثير منها منذ التسعينات ومن ثم أطلق عليها صفة الارهابية بعد المجازر التي عرفتها الجزائر في التسعينات كمجزرة بن طلحة ومجزرة أم الرايس والبليدة وغيرها .وقد صرح الضابط السابق في المخابرات العسكرية الجزائرية وعضو بعثة الأمم المتحدة في دمشق أنور مالك في صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 18أوت2014"ان المخابرات الجزائرية كانت حريصة على لقاء ضباط من المخابرات الفرنسية حيث كان النظام الجزائري يطمئن الفرنسيين بأن الجهاز العسكري المخابراتي الجزائري يتحكم في وضع تنظيم القاعدة في المغرب وله امكانيات اختراق أي تنظيم قد يخرج للوجود سواء في ليبيا أو غيرها".
فالنظام الجزائري بقيادة عبد العزيز بوتفليقة وزمرته ليس متورطا في أحداث جبل الشعانبي فقط ,بل هو متورط فيما تشهده ليبيا من نزاع واقتتال بين مختلف الجماعات ,اذ أن مخابراته العسكرية تخترق جميع هذه التنظيمات وهو ما أشار اليه الضابط الجزائري عندما أضاف في نفس التصريح"ان الوضع المتفجر في ليبيا كان متوقعا عند أجهزة الاستخبارات الجزائرية والفرنسية وحتى المغربية ,وان جميع ما يحصل الآن من فوضى وقتل وحروب هو عمل استخباراتي منظم وممنهج بين عدة أجهزة ,وهي المستفيدة من تفجر الوضع الى هذا الحد,والهدف من ذلك هو اقامة قواعد عسكرية غربية فرنسية وأمريكية في المغرب العربي".
نعم,مهمة النظام الجزائري خلق الفوضى واشعال الحروب وايجاد النزاعات حتى يكون مبررا مقنعا لشعوب المنطقة بضرورة التدخل الأجنبي لفض النزاع سواء في شكل تحالف دولي كالذي تشهده سوريا أو في شكل قوات أممية ,كما يكون حجة مقنعة بضرورة ايجاد قوات أجنبية في شكل قواعد عسكرية .وهذا الأمر لم يعد خافيا على أحد فقد قال اللواء عز الدين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة المصرية سابقا في تصريح له لبعض وكالات الأنباء نقلته عنه جريدة الشروق التونسية بتاريخ 1جانفي2015جاء فيه"ان أميركا دائما ما تخلق الأزمات وتجبر بعض الدول التي تريد التدخل في شؤونها على تصرف معين حتى يكون تدخلها في هذه الدولة مبررا ",مؤكدا "أن الأمور اذا ما استمرت على هذا الحال داخل ليبيا فلن يمر عام2015الا وستدخل أميركا في الشأن الليبي".
أما على أرض الواقع فقد جاءت اعترافات جميع المتهمين المقبوض عليهم متضمنة وجود عناصر جزائرية في مختلف الجماعات المسلحة ,من ذلك اعترافات المتهمين في أحداث جبل الشعانبي في 31أغسطس2013وعرضها التلفزيون الرسمي التونسي في نفس التاريخ ,وفيها كشفوا عن جنسية قائد المجموعة المتحصنة في الجبل وهو جزائري ومعه عدد آخر من جنسيات عربية وافريقية". هذه المعلومات الواردة في اعترافات المتهمين أكدها الناطق الرسمي لوزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي فقال"قائد المجموعة المسلحة بجبل الشعانبي يحمل الجنسية الجزائرية ويدعى يحيى ,وهو المسؤول الأول عن ذبح جنود الجيش التونسي في22يوليو تموز2013".
دور هذا النظام وأجهزته في أحداث جبل الشعانبي يكشفه عملية الانتشار الواسع للجيش الجزائري الذي لم يمنع تواصل حدوث عمليات خطيرة في محيطه ,كما لم يمنع عمليات تسلل الارهابيين عبر الحدود.اذ رغم وجود ثمانية آلاف جندي في الجانب الجزائري و6آلاف جندي على الجانب التونسي هذا بالاضافة الى قرب المنطقة من مجموعة قواعد جوية تونسية كالقاعدة الجوية بقفصة ,ورغم توفر قوة نارية كبيرة من المدفعية والدبابات والقصف الجوي ,الى جانب الاسناد من طائرات الهليكوبتر القادر على الانجاد والانزال ,زد على ذلك كامراوات التصوير المنتشرة في الغابات والمناظير الليلية ,هذا عدا عن عمليات الرصد والمتابعة التي تقوم بها طائرات بدون طيار الأمريكية التي تنطلق من طبرقة ومع ذلك تتواصل عمليات تسلل الارهابيين وارتكابهم لمختلف الجرائم وفي جميع الأمكنة "مدن وغابات,طرقات,ثكنات",والأغرب منه أنهم في كل مرة يعودون الى قواعدهم سالمين؟؟؟. بل رغم كل هذه التجهيزات وهذه القوات فانه يضاف أخيرا الى هذا ما أعلنت عنه الجزائر من تجهيز12ألف جندي يقودهم فرقة من الاستخبارات العسكرية بقيادة خمسة جنرالات من أجل تمشيط المنطقة الحدودية مع تونس.كل هذا ليس له الا معنى واحد أنه لا وجود لارهابيين من خارج هذا المشهد المسرحي ,اذا في هذه الأوضاع فلا وجود لفرص للتسلل أو للتحرك أو للاختباء ,وان حدثت فلن تكون مستمرة لأكثر من سنتين ,مما يعني أن المجرمين من الداخل بين المخابرات العسكرية والجماعات التي رعاها النظام الجزائري وفي هذه الحالة لا مانع حتى من أن تكون بين الجنود بنفس اللباس ونفس السلاح لهذا تتمكن دائما من الاختباء.فعملية الهجوم على مخيم للجيش التونسي الذي قتل فيه15جندي وجرح22آخرين في16يوليو2014,أو عملية ذبح 8جنودفي29يوليو2013 , فهاتان العمليتان وقعتا في منطقة عسكرية وهي منطقة عمليات ومجهزة بجميع ما ذكرناه سابقا ,ولا يمكن لأي جهة مهما كان تدريبها ومهما كان تخطيطها أن تقوم بالجريمة وتختفي بتلك السهولة ,وحتى صعوبة التضاريس التي تتحجج بها وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية غير مقنعة بل هي شهادة تحسب ضدهم , فالارهابيون مهما كانت سرعتهم لا يمكنهم الذهاب بعيدا وليس لهم طائرات هليكوبتر طبعا ,وكان بامكان الجيش القيام بعمليات انزال مكثفة في محيط العملية وغلق جميع المنافذ ومن ثم البدء في عملية تمشيط . أما أن يختفوا فهو دليل على تورط الكثير من الجهات الرسمية وغير الرسمية في هذه الجرائم.
المخابرات العسكرية الجزائرية أداة النظام الجزائري في ارتكاب المجازر:
فرقة الاستخبارات الجزائرية لها تاريخ طويل مظلم مع القتل وسفك الدماء وصناعة الجماعات المسلحة وتدريبها على ارتكاب أفضع الجرائم.ويطلق الكثير على هذه الفرقة "فرقة السواطير"أو "فرقةالسكاكين" وبعضهم يسميها"فرقة الزطالين"لما اشتهرت به من القيام بشم المخدرات أو حقن أنفسهم بهذه المادة قبل هجومهم على القرى والأرياف وارتكابهم للقتل والتنكيل بالجثث بتهشيم الرؤوس وعقر البطون خلال فترة التسعينات.
وكانت بلدة الرايس الواقعة على بعد20كلم جنوب العاصمة الجزائرية شاهدا على هذه الدموية وعشق القتل والتفنن فيه خصوصا مجزرة 28أغسطس آب1997التي ذبح فيها أكثر من400شخص بالسكاكين,ومجزرة البليدةالتي قتل فيها 13فردا من بينهم 6أطفال,ومذبحة بن طلحة في23سبتمبر1997وقد راح ضحيتها 416فردا.هذا بخلاف بقية المذابح كمجزرة بني مسوس وغليزان وغيرهما.ودائما حسب شهود عيان وكذلك بشهادة منظمات حقوق الانسان وبعض الضباط الذين فروا من الجزائر فان المجرمين هم من أفراد المخابرات والقوات الخاصة الجزائرية.
وعن تورط المخابرات العسكرية الجزائرية في مختلف عمليات القتل وسفك الدماء التي حصلت لأهلنا في الجزائر تحدث الكثير من المنشقين الهاربين من الضباط السابقين , وكتب الكثير منهم ذكريات عن تلك الحقبة السوداء مثل"كتاب وقائع السنوات الست"للضابط محمد سمراوي,وكتاب "الحرب القذرة"للعسكري السابق الحبيب سوايدية, بل ان العقيد محمد سمراوي يروي بشكل دقيق أسماء العسكريين المتورطين في تلك المجازر.
المخابرات العسكرية الجزائرية لم يقتصر اجرامها داخل الجزائر ,بل امتد الى الأراضي الفرنسية بناء على اتفاق مسبق بين مديرية الاستخبارات الجزائرية ومديرية أمن الأراضي الفرنسية ,وكانت تلك الفترة بداية الدخول في النظام العالمي الجديد الذي تقوده أميركا بعد سقوط الاتحاد السفياتي وتفردها بالموقف الدولي ,وبداية التغيير في السياسة الأوروبية بما يقتضيه المرحلة الجديدة ,وبموجب هذا الاتفاق أرسلت المخابرات الجزائرية أحد عناصرها وهو "علي توشنت"المعروف لدى الاستخبارات الفرنسية وقام هناك بالكثير من التفجيرات وخاصة تلك التي نفذت في باريس صيف1995.
اليوم ,وعندما تكون الجرائم ويكون القتل والتفجير في أماكن يتواجد فيها الجيش بكثافة ,بل هي مناطق عسكرية ومناطق عمليات ,وعندما تستمر الجماعات المسلحة في ارتكاب الجريمة وممارسة القتل كما في جبل الشعانبي بتونس,أو في الاقتتال فيما بينها كما في ليبيا ,وهي قريبة من مراقبة القيادة الأمريكيةلافريقيا"أفريكوم",وعندما يضرب الارهاب في مناطق عسكرية بها آلاف الجنود وأطنان العتاد ومختلف الأجهزة الاستخبارية من الجزائرية والأمريكية وحتى الفرنسية والألمانية والاسبانية ,فان لذلك معنى واحد وهو أن هذه الجماعات اما جزء من هذه الأجهزة الاستخبراتية,ومن يمارس الاغتيال والقتل ما هم الا ضباطا مدربون فيها,أو هم صنيعة النظام الجزائري التي ظهرت خلال التسعينات كجماعة أنصار الدين لزياد غالي وجماعة درودكال ومختار بلمختار وأبو بكر الحكيم وغيرهم ..وفي كلتا الحالتين فالمشروع واحد وهو نشر القتل والفوضى الذي يتيح رفع شعار"الارهاب"لخدمة أهداف الغرب الكافر بقيادة أميركا.ويذكر أن الناشط السياسي وزعيم حركة رشاد الجزائرية العربي زيتوت وفي أكثر من مرة كان يتهم النظام الجزائري بتورطه في الأحداث التي عرفتها تونس خلال كامل الفترة ويتهم المخابرات الجزائرية بممارسة الاغتيالات والهجوم على الجنود.
فما هي الأهداف المرجوة من وراء شعار"الارهاب"؟ ... يتبع ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,345,403
- هل فعلا هناك ارهاب ؟ ملفّ يجب أن يُفتح
- أميركا وجه للاستعمار وليس مثالا للحريّة ونصرة الشعوب : في تو ...
- رجال الدّين بين التّعالم والانتهازيّة
- الجيل الرّابع من الحروب ودور المنظّمات الأمريكية في تسخير ال ...
- هل هي حرب على - داعش - أم حرب لتقسيم المقسّم ؟
- - الوطنيّة - والكفاح الرّخيص
- النّظام الرأسمالي في تونس فساد في الحكم ... الجزء الثّالث وا ...
- النّظام الرأسمالي في تونس ...أزمة حكم - الجزء الثّاني -
- النظام الرأسمالي في تونس .. أزمة حكم وتعميم المعاناة ج1
- أزمة التّفكير وآفاق النّهضة
- الايمان بين الوجدان والعقل .. هل يتناقض الايمان مع العقل؟
- المشهد السياسي في تونس وجهود بيع البلاد الى خارج
- تونس : النقابات الأمنية ومستقبل الأمن في البلاد
- في تونس : قانون المالية2017 ...أزمة حكم ومأزق تبعيّة
- لماذا يرفضون عودة المقاتلين من بؤر التوتّر؟؟ من حقنا أن نسأل ...
- الربيع العربي وبشاعة الاستعمار .. تونس مثالا . ج3
- الربيع العربي وبشاعة الاستعمار .. ج2
- اضطهاد المرأة ... بين رؤية الثقافة وممارسة الفعل
- الر بيع العربي ... وبشاعة الاستعمار : تونس مثالا
- الوطنيّة ... جمع وتوحيد , أم عنصريّة وغريزة


المزيد.....




- أبرز مواصفات -+Galaxy A6- الجديد
- شاهد: مقدونيا تصبح رسميا جمهورية مقدونيا الشمالية
- وزير الداخلية البريطاني: " لصوص على دراجة نارية سرقوا ه ...
- شاهد: مقدونيا تصبح رسميا جمهورية مقدونيا الشمالية
- إطلاق صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غز ...
- وزير الداخلية البريطاني: " لصوص على دراجة نارية سرقوا ه ...
- الغارديان: عملية الحديدة أسقطت ورقة التوت عن الغرب
- أول تعليق من البنتاغون بشأن الهجوم على موقع للجيش السوري
- التحالف الدولي ينفي شن ضربات في شرق سورية
- سقوط صاروخ حوثي جنوبي السعودية


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - الارهاب : ملفّ يجب أن يُفتح ... الجزء الثّاني