أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة لمواجهة ترامب















المزيد.....

مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة لمواجهة ترامب


رشيد غويلب
الحوار المتمدن-العدد: 5473 - 2017 / 3 / 27 - 01:12
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


مناقشات بشأن استراتيجية اليسار
يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة لمواجهة ترامب
بقلم: جون باكتل/ ترجمة: رشيد غويلب
يمثل ترامب وجماعة اليمين المتطرف في البيت الأبيض خطرا على الحقيقة، والديمقراطية، والسلام، والحياة على كوكبنا. والخطر الذي يمثلونه يصاحبه عدم استقرار ترامب الذهني، وعشقه المؤامرات المظلمة، وآخرها اتهامهم الرئيس اوباما بقيادة المقاومة المتنامية سرا. هذا الهجوم الذي يتردد صداه بين القوميين البيض، العنصرين، ومنظري المؤامرة في اليمين المتطرف، وهو تهديد ضد اوباما.
المقاومة

لقد تصاعدت مقاومة غير مسبوقة تضم الملايين من الأمريكيين، الذين يدركون فحوى ما يدور. وهذه المقاومة تجد قاعدتها في 66 مليون ناخب صوتوا لهيلاري كلينتون، والمزيد من الملايين ، الذين لم يشاركوا في التصويت، او انتخبوا الأحزاب الثالثة. ومن الممكن ان تجذب المقاومة الكثير من الذين صوتوا لترامب، وادركوا انهم ارتكبوا خطأ كبيرا.
المقاومة تضم ايضا ديمقراطيين في الكونغرس، وأجزاءً من السلطة القضائية (خصوصا في الولايات التي يحكمها الديمقراطيون). انقسامات في مؤسسات الدولة ( بما في ذلك في وسط المثقفين)، وكذلك موظفين في الحكومة. وتشمل المقاومة عموم البلاد، لا سيما الولايات والمدن التي يحكمها الديمقراطيون، أناس من جميع الأديان، العلماء ومشاهيرالفنانين والرياضيين المحترفين وأساتذة الجامعات وكثير من المرتبطين بالشركات الخاصة، وكذلك العاملون في وسائل الإعلام المستقلة. وتشمل الحزب الديمقراطي بأكمله تقريبا، مستقلون، وجمهوريون معتدلون.
وتضم أيضا الحركات الصاعدة كحملة "حد ادنى للأجور 15 دولارا /ساعة"، وحركة "حياة السود مهمة"، "الحالمون" (نسبة الى الفيلم الذي يحمل نفس الأسم ويعكس جانبا من احداث التظاهرات الطلابية في باريس عام 1968)، المدافعون عن المناخ، المناضلون من اجل العدالة، المدافعون عن حقوق سكان البلاد الأصليين، المدافعون عن حقوق الجندر، والآلاف في لجان الأحياء الشعبية التي تنبت مثل الفطر من الأرض لمواجهة سياسة ترامب.

فوضى وانقسامات

ان المقاومة تعزز الفوضى والإنقسامات في صفوف الإدارة، وتكبح ماكنة جمهوريي ترامب. وتعرقل الإدارة أيضا فضيحة التدخل الروسي في انتخابات 2016 واحتمال التواطؤ مع ترامب لتخريب حملة كلينتون.
ويتفتح التصدع داخل صفوف الجمهوريين وبين البيت الأبيض وقيادة الجمهوريين في الكونغرس ومع بعض حكام الولايات من الجمهوريين، الذين يؤخرون تنفيذ أجندته.
وليس من قبيل المصادفة أن لم يتمكن ترامب من عرض تفاصيل سياسته في خطابه أمام الكونغرس في 28 شباط الفائت. فمبادراته الرئيسة كانت حظر السفر على المسلمين وخطة بناء الجدار الفاصل بين الولايات المتحدة والمكسيك – أو كلاهما ادى الى تضييق قاعدته، وانشقاق ناخبيه.
ان المعارضة العاصفة والمتزايدة دفعت ترامب والجمهوريين في بعض القضايا المطروحة الى موقف الدفاع. على سبيل المثال لا يملك ترامب والجمهوريون نهجا متفقا عليه لإلغاء او استبدال التحسينات التي ادخلها اوباما على التامين الصحي. وليس من المستبعد توجههم نحو انهيار صنعوه بأيديهم. (ترامب سحب مشروع القرار لفشله في تحقيق الأكثرية – المترجم)

ضرورة حركات أقوى
من وحدة أكبر

إن قاعدة ترامب وناخبي الجمهوريين يقفون خلفه حتى الآن. لكن حراكا في صفوف الناخبين قد يجبر اعضاء كتلة الجمهوريين المعرضين للخطر الى الخروج من الصف قبل انتخابات 2018 ، والوقوف ضد جوانب من برنامج ترامب والجمهوريين.
ولكن المطلوب حركة أكثر قوة لوقف انتهاك معايير الديمقراطية والخطر على الحقوق الدستورية. وهذا يحتاج اكثرية امريكية، لمقاومة أجندة ترامب والجمهوريين، وايقافها ومحاصرتها، وفي النهاية هزيمة الاكثرية الجمهورية في الكونغرس ومجلس الشيوخ، وكذلك افكارهم في الفضاء العام. ونحتاج الى مبادرة ونشطاء أكثر مستعدين للعمل على نطاق اوسع واعمق في القواعد وفي اوساط ناخبي ترامب وما تسمى بالدوائر الانتخابية "الحمر" وفي الولايات الاتحادية.
وبغض النظر عن خيارهم في التصويت يمكن قيادة الملايين للدفاع عن قانون إلزامية التأمين الصحي العام الذي نفذه اوباما، والضمان التقاعدي، والتأمين الصحي، ومؤسسات الدفاع عن البيئة الحكومية، ومنظمات الاستشارة الخيرية والمستشفيات.
وفي الوقت نفسه يجب مكافحة العنصرية، معاداة الأجانب، معاداة الإسلام، معاداة المثليين، معاداة السامية، وكراهية النساء، في اوساط الداعمين لترامب، وخصوصا بين الملايين من البيض. وهذه التأثيرات تأتي أساسا من وسائل الإعلام اليمينية والشبكات المحافظة للكنيسة المسيحية الإنجيلية.
إن الجزء الأساسي من الناخبين البيض يشكل النواة الصلبة لداعمي ترامب، ويقعون بالكامل تحت تأثير ايديولوجية اليمين. والكثير من هؤلاء يمكن إن يكونوا منجذبين إلى حركة "يمينية متطرفة"، وحتى من النوع الفاشي.
ولكن هناك شريحة مهمة من ناخبي ترامب غير مرتبطة به. يمكن ويجب إقناعها، بان مستقبلها مرتبط بالوحدة المتجاوزة للأعراق، وحدة الطبقة العاملة، والحركة الشعبية المقادة من الحركة العمالية.
لقد جعل ترامب، بشكل فعال، المسلمين، الأفرو- امريكان، كبش فداء، لتوظيف إثارة المخاوف الناتجة من التغيرات الاقتصادية، الاجتماعية ، الثقافية، والسكانية العميقة، التي تحققت بالارتباط مع العولمة الرأسمالية، وسياسات الليبرالية الجديدة. وكان تكتيكه ناجحا بين 40 في المائة من العوائل المرتبطة بالنقابات، وخصوصا العمال البيض الذين يدعمون ترامب. يهدف ترامب والزمرة اليمينية المتطرفة المحيطة به إلى استغلال هذه الانقسامات في الطبقة العاملة، ودق إسفين في الحركة العمالية - الشعبية متعددة الأعراق وجعل معارضتها غير فعالة للغاية. وفي هذا الاتجاه تسعى إدارة ترامب إلى إقامة علاقة إستراتيجية مع نقابات قطاع البناء. إن هدف اليمين المتطرف المشين هو تشكيل جبهة حاكمة مع الناخبين البيض، تمكن الإدارة من تنفيذ سياسة، تعيد عجلة التغيرات الديموغرافية في الولايات المتحدة على المدى الطويل إلى الوراء.

تحالف الشعب

المطلوب هو "تحالف الشعب" الذي يضم الغالبية العظمى من الأمريكيين، والقادر على هزيمة ترامب، والدفاع عن تماسك الديمقراطية، السلام، والبيئة. وتحالف مرن ومضاد لليمين كهذا موجود وتشكل في صعود وهبوط، تقدم وتقهقر الصراعات السياسية والبرلمانية والدورات الانتخابية الممتدة على مدى السنوات الـ 35 الماضية. وهو يعكس تقارب العديد من التحالفات والحركات المركبة على مختلف المستويات. وبحكم طبيعته ينطوي التحالف على ديناميكية عابرة للطبقات، متعددة الأعراق والجنس والأجيال، وعابر للتيارات، اي كل من يجد نفسه في تضاد مع اليمين. وهو يشمل الطبقة العاملة متعددة الأعراق، والقوى التي تقود قطاعها وتشمل مجموعات السكان الملونين والنساء والشباب وجميع الحركات الديمقراطية والشبكات الاجتماعية في تحالف مرن مع قطاعات من الطبقة الرأسمالية، التي تجد نفسها في صراع مع جناح اليمين المتطرف.وتلعب الطبقة العاملة متعددة الأعراق وغيرها من قوى النواة المجتمعية - الملونون والنساء والشباب وجزء من الحركات الديمقراطية - دورا أساسيا ومركزيا في صنع السياسة وإقامة اوسع واعمق تحالف للسكان بكل ما يكمن فيه من تناقضات اجتماعية وطبقية.

توظيف الجبهة الشعبية الموحدة ضد فاشية اليوم

ان صعود الفاشية في ألمانيا وإيطاليا والنزعة العسكرية في اليابان انتج في الوقت نفسه حركة عالمية مناهضة للفاشية . وقد قدمت الحركة الشيوعية العالمية مساهمة فريدة من نوعها لفهم طبيعة الفاشية ولما هو ضروري لإلحاق الهزيمة بها. وطورالقائد الشيوعي البلغاري جورجي ديمتروف في المؤتمر السابع للكومنترن المنعقد في عام 1935 ، فكرة توحيد كل القوى الممكنة المضادة لخطر الفاشية. وادى ذلك الى "الجبهة الشعبية الموحدة"، وهذه "الجبهة الموحدة"، تمثل الضرورة القصوى لوحدة كل قوى الطبقة العاملة.
وعرفت "جبهة الشعب" في الولايات المتحدة بـ "الجبهة الشعبية" ، التي عبأت ملايين الناس في الخارج ضد الفاشية. وفي داخل البلاد وقفت ضد الجمهوريين والطبقات والقوى الرجعية التي عملت ضد الاتفاق الجديد.
والآن نقفز الى عام 1980 وصعود رونالد ريغان. لقد تميز انتخابه بصعود خطر جديد لليمين المتطرف على الديمقراطية والتقدم المجتمعي. وخصوصيته المركزية تميزت بهيمنة اليمين المتطرف، العنصريين، الأصوليين الدينيين والقوى الاجتماعية المحافظة على الحزب الجمهوري. وفي وقت مبكر حدد الحزب الشيوعي الأمريكي مع قوى أخرى، هذا التهديد الجديد للديمقراطية، ودعا إلى تشكيل "جبهة الشعب"
من أجل إلحاق الهزيمة بهم. واتسع معسكر الداعمين لهذه الرؤية، لان خطر اليمين اصبح كبيرا.

تحالف متعدد الطبقات:
الوحدة والنضال

ان التحالفات متعددة الطبقات ليست جديدة. وبالنسبة لماركس، انجلز، لينين، غرامشي، وديمتروف كانت جزءا ضروريا لفرض مصالح الطبقة العاملة في مختلف مراحل النضال من أجل تطبيق الديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولمكافحة الفاشية.
ان تاريخ الولايات المتحدة مليء بالأمثلة، بما في ذلك الكفاح من أجل إنهاء العبودية والحرب الأهلية، والنضال ضد الفاشية في الحرب العالمية الثانية والنضال اليوم من أجل العدالة المناخية. والقمع العنصري والجنسي تجاوز الخطوط الطبقية. والنضال في سبيل المساواة في الحقوق ، يهم على سبيل المثال، جميع الأفرو – أمريكان وجميع النساء بغض النظر عن انتماءاتهم الطبقية. وفي النضال من اجل منع وقوع كارثة بيئية تجاوز الصراع مع قطاع الطاقة الإحفورية الجبهات الطبقية.
ويدرك هذا النهج وجود التناقضات، الفروق والاختلافات، والشقوق والانشقاقات داخل فصائل الطبقة الحاكمة والقدرة على استغلالها. ويقر بأن النضال من أجل العدالة الاقتصادية والاجتماعية والاشتراكية الديمقراطية يمر عبر العديد من المراحل التي لا يتم فصلها بدقة عن بعضها البعض، والتي غالبا ما تتداخل. ويدرك وجوب تحديد الأهداف السياسة الأساسية في كل مرحلة - سوية مع القوى الاجتماعية والطبقية الضرورية لتغيير موازين القوى السياسية بشكل حاسم. وهذه تحالفات طبقية مؤقتة تستند الى توافق آني للمصالح الطبقية. وتؤدي الى مساومات لامفر منها، وان كانت مؤقتة، بين قوى مجتمعية وطبقية مختلفة متصارعة مع بعضها البعض. ومن الطبيعي ان يكونوا حلفاء غير ثابتين وغير موثوق بهم ويتابعون بدقة مصالحهم الطبقية الخاصة. ويمكن ان يكونوا حلفاء في قضية ما وخصوما في اخرى.
التناحرات والتناقضات الطبقية لا تختفي ولا يمكن التوافق بشأنها. ولا تتوقف الطبقة العاملة عن النضال من أجل مصالحها أو تطوير مهاراتها التنظيمية والسياسية المستقلة، كما بين اتحاد نقابات AFL-CIO(الفيدرالية الأمريكية للعمل - مؤتمر العمل للمنظمات الصناعية) في إنشاء هياكل التعبئة السياسية المستقلة الخاصة بها.

وحدة يسار الوسط

لايقوم"تحالف الشعب" على تنظيم اليسار ضد اليمين. ولا يستطيع اليسار وحده، وان كان في تصاعد، هزيمة ترامب واليمين المتطرف. والمطلوب وحدة واسعة للتيارات السياسية في اليسار والوسط سوية مع كل القوى المجتمعية والطبقية المعتدلة المعارضة لليمين. إن وحدة حركة شعبية واسعة ومتنوعة ومتعددة- مقادة من طبقة عاملة متعددة الأعراق والحركة العمالية المنظمة - يعد امرا أساسيا . وتعتمد قدرتها على التأثير في التحالف على قدرتها على مدى تحقيق وحدة واسعة متعددة الأعراق وعابرة للجنس، وحدة وطنية شاملة بين مواطني البلاد والمهاجرين، فضلا عن مستوى التزامها. ويجب إن ينصب جهد اليسار على بناء هذه الحركة في القواعد- وفي جميع الاتجاهات، وعلى أن تكون واسعة وعميقة قدر الإمكان مع التركيز على وحدتها. وخلاف ذلك، فإن الطبقة العاملة لن تكون قادرة على لعب دورها الريادي، وترك بصمتها على التحالف الواسع متعدد الطبقات.
إن البعض في اليسار يدعي إن قوى الوسط لا تصمد، ولهذا فان مفهوم وحدة يسار الوسط سوف لن يكون مفيدا في المدى الطويل. ولكن ومع حدة الاستقطاب، فان استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن قرابة ثلث الناخبين و38 في المائة من الديمقراطيين معتدلين سياسيا. إن قوى الوسط في الحزب الديمقراطي التي تعكس بقوة المؤسسات لا تزال قوية ومزودة بإمكانات جيدة، عميقة الجذور، وأنها تسيطر على معظم المنظمات في المدن والولايات. وفي الوقت نفسه نجد الوحدة والصراع بين المؤسسة والجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي - وهو انعكاس للقوى الاجتماعية والطبقية المتنوعة والمتناقضة في هذا التحالف الانتخابي.
وهذا لا يعني إن على اليسار الكف عن نقد الوسط، وانه لا ينبغي إيقاف القوى الوسطية. إن القوى التقدمية المستقلة في شيكاغو تنتقد بشدة، التوجهات المحابية للشركات لإدارة عمدة المدينة رام إيمانويل – سياسته، شرطته ، وخصخصته التعليم العام. ولكن في حملة النضال ضد ترامب والجمهوريين، فان إيمانويل حليف في هذه المعركة وداعم لشبكة المدن التي تمكن جميع السكان من الحصول على الخدمات العامة وترفض ترحيل "المهاجرين غير الشرعيين" ، ومدافع عن مراكز المشورة غير الربحية، والعلاج والرعاية الصحية. ردة فعل مؤسسة الحزب الديمقراطي على الاحتجاجات الضخمة كانت مد اليد إلى الجناح التقدمي، وطورت نضالا واسعا متعدد الأطراف ضد أجندة ترامب.
إن تيارات وسط اليسار والمطالب السياسية ليست ثابتة وتتغير تحت تأثير التطورات المجتمعية والطبقية، وتنامي حركة الاحتجاج ضد ترامب. إن المطالب المتغيرة للوسط تمثل منطلقا للوحدة.
الحركات الصاعدة والتحول في الرأي العام ، وتأثير حملة ساندرز الانتخابية، التي أعطت صوتا لجميع المؤثرين في عملية الوحدة وفي الصراع. ادت إلى نشوء منبر سياسي أكثر تقدمية لأكبر حزب في التاريخ، والذي اعتمد في المؤتمر الوطني للديمقراطيين في الصيف الأخير.
إن سياسة المركز القيادي للحزب الديمقراطي في شكل "الطريق الثالث" فقدت مصداقيتها، وتحرك الوسط بعيدا في الكثير من المواقف، كما أظهرت حملة كلينتون الانتخابية. إن هذا التحريك محل ترحيب، ولكن لا ينبغي ، وتحت إي ظرف كان، الافتراض إن قوى الوسط ستتخلى عن خدمة مصالحها. وعلى اليسار بمعناه الواسع المضي قدما بأجندته، من خلال تطوير برنامج مرن يعكس تحالف الشعب المقاد من الحركة العمالية. وهذا يساعد في التأثير في اتجاه النضال العام.

هجوم يساري على الوسط

توصل تيار في اليسار إلى استنتاج مفاده إن قوى الوسط في الحزب الديمقراطي مسؤولة عن الهزيمة الانتخابية في عام 2016 . وهم يعتقدون إن الوسط أصبح معيقا للتغلب على ترامب. ويرون إن اليسار قادر على الانتصار على ترامب والجمهوريين بقواه الخاصة . وان إي تعامل بين اليسار والوسط عديم الجدوى.
واستنادا إلى الخبرة المتوفرة من حملة ساندرز الانتخابية ، يدعو بشكار سونكارا رئيس تحرير مجلة "اليعاقبة" اليسارية الأمريكية الى بديل يساري شعبوي. ويعتبر ذلك الطريق الوحيد للانتصار على اليمين المتطرف. وتنصح الناشطة في الدفاع عن البيئة نعومي كلاين، بالسيطرة على الحزب الديمقراطي او تأسيس حزب ثالث. وهذا النهج يدعو إلى مكافحة قوى الوسط السياسية في اللحظة التي تكون فيها وحدة يسار الوسط ضرورة قصوى.
يتدفق اليوم الملايين إلى الشوارع لغرض إيقاف ترامب والدفاع عن الديمقراطية. وتيار اليسار جزء حيوي ومتنام من مجمل هذه الحركة. وإذا ركزت جهدها على بناء أوسع وحدة، فإنها ستخرج من هزيمة ترامب كقوة أقوى قادرة على ممارسة دور قيادي أقوى في مراحل الصراع المتقدمة التي تنتظرنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*- تستند المقالة على محاضرة ألقاها رئيس الحزب الشيوعي الأمريكي جون باكتل في ندوة بعنوان "استراتيجيات وتكتيكات الماركسية" نظمت في شيكاغو يومي 18و19 شباط الماضي ونشرت في التاسع من اذار في جريدة "People s World" الألكترونية التي يصدرها الحزب الشيوعي الأمريكي. والترجمة هي للنص الألماني المنشور في موقع "شيوعيون".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المؤتمر الثاني لحزب -بودوموس- الاسباني: الوحدة حتى النصر |
- مع استمرار الضغط على حكومة اليسار/ قراءة لآخر التطورات في ال ...
- في مواجهة املاءات المراكز الرأسمالية / البرتغال .. الحكومة ت ...
- رشيد غويلب - ناشط سياسي يساري وصحفي متابع لشؤون اليسار والحر ...
- دونالد ترامب على ابواب البيت الابيص/ صورة لحكومة المليارديري ...
- اختتام اعمال المؤتمر العالمي الثالث للحركات الاجتماعية
- بديل مشترك ضد الليبرالية الجديدة ولمواجهة اليمين المتطرف/ ال ...
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ...
- يين الاجتماعية الديمقراطية واليسار الجذري /حدود حزب العمال ب ...
- فكار ما بعد الانقلاب .. عرض لاستراتيجية الحزب الشيوعي في الب ...
- مقتطفات من حوار مع الفيلسوف والمفكر الألماني توماس متشر، في ...
- 60 عاما على حظر نشاط الحزب الشيوعي في الماني/ ألم يحن الوقت ...
- محطات من حياة حافلة بالعطاء / مئة عام على ولادة القائد الشيو ...
- لماذا انا شيوعية ستار – ترك*
- الدورة العشرون للسمينار العالمي لحزب العمل المكسيكي/ تحليل و ...
- بعد ان وصل تحول 1990 الى طريق مسدود/ بولندا .. ولادة حركة يس ...
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ...
- اليسار العالمي في عام 2015 /انتصارات انتخابية كبيرة وتراجعات ...
- موضوعات في السياسة الدولية وقضايا السلام
- حزب اشتراكية في القرن الحادي والعشرين: كيف يبدو، ما يقول وما ...


المزيد.....




- خالد بن سلمان: القيادي الحوثي صالح الصماد توعد بـ"عام ا ...
- الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
- مظاهرات حاشدة في يريفان تطالب بتحول حقيقي في السلطة
- تركي يسجل رقما قياسيا بالبقاء تحت الماء
- زعيم المعارضة الأرمينية يدعو لمسيرة جديدة
- غواصة واحدة تقهر الأسطول الأمريكي
- 91 % من صحفيي فلسطين تنتهك السلطة حقوقهم
- طائرات مسيرة صغيرة تهاجم قاعدة حميميم وتحير روسيا
- نيكاراغوا تعلن مقتل ضابطتين وإصابة 120 في الاحتجاجات الأخيرة ...
- مقتل عشرة أشخاص في حريق بئر نفط إندونيسي


المزيد.....

- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة لمواجهة ترامب