أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - مدينة ميسان أنموذج التعايش السلمي بين الاديان














المزيد.....

مدينة ميسان أنموذج التعايش السلمي بين الاديان


علي قاسم الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 14:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسان انموذج التعايش السلمي بين الاديان...


انها لوحة رسمت بأروع الريش واجمل الالوان الطبيعية , وظهرت بأبهى الصور وكيف لا تكون ذلك فهي من ابداع الخالق الذي رسم صورة مدينة اعتنقت دين التوحيد منذ تاريخ نشوئها على الكرة الارضية و اتخذته طريقا للوصول الى الكمال والجمال فهي تغفو على ضفاف نهر دجلة الخالد وعلى نسماته و روجات هذا النهر العظيم ومن ترابة بنيت اعظم الحضارات انها مملكة ميسان" الموغلة بالقدم و التي لم ينصفها التاريخ ولا الباحثون على حد سواء ليضعوها في المكان الذي يستحق ان تضع فية .

تلك المدينة الصغيرة في مساحتها الكبيرة بقلوبها اهلها والبعيدة عن الانظار قليلا بجغرافيتها عن المركز , لكنها منجما يزخر فنا وادباء انجبت العديد من الاسماء الكبيرة في الطب والهندسة والادب والفن ولاتزال فتية تنجب مروءة وشجاعة وكبرياء هي فعلا بعيدة عن صخب العاصمة والمناكفات والسجالات والمهاترات السياسية وهذه حسنة " هي انموذج لعراق مصغر يعشق الحياة فتذوب فية المسميات ولا يعلو الا صوت الوطن وتنصهر فية الاديان وتكون مصداقا للتعايش السلمي بين الاديان بعدما غابت هذة الصورة وتلاشت في معظم المدن وذهب حياء البعض واصبحت الناس شتاتا ممزقة وعز فيها الصديق , وتقطعت اوصال النسيج العراقي الذي تجاوز عمرة قياسات الزمن وبدأت اوهن من بيت العنكبوت وبات الجيران عدوان وكل اتخذ لة مدينة وانفرط عقد الاخوة وفسخ عقد الزواج وتيتم الاطفال وابعدوا عن ذويهم انها حرب طائفية وعرقية لا هوادة فيها انها أكذوبة صدقها السذج وسار معها البعض

فاضطرت معظم الاديان الى مغادرة بلدها حفاظا على ابنائها اولا ومن ثم امولها وحريته تعبدها الا ان في ميسان صورة اخرى ومشهدا مغايرا فلا غرابة عندما يصدح صوت الاذان العلوي لصلاة الجمعة وعلى بعد ( 10 ) امتارا ان لم اقل- اقل " فقط " يصدح صوت الاذان السني ويعلو صوت خطيب الجمعة السني ويجهر بخطبته و بصلاته دونما خوفا يعتريه او شكوكا بخطر ما علية لان ابواب الجامع بدون حراسة ولماذا تكون الحراسة ؟. وفي الجهة الاخرى يتعالى صوت الجمعة للخطيب الشيعي يدعو الى الوحدة ونبذة الطائفية فتعانق هذة الاصوات وتمتزج لتكون صوتنا ولحنا واحدا تعرج الى السماء ينتظرها الملائكة فيسرعون بها حيث " الحاكم العادل. فتلك صورة المسلمين وقد لا يبدو فيها شيئا غريبا ولكن عندما تقرع اجراس كنيسة ام الاحزان في وسط العمارة وترى المسلمات قبل الراهبات يتجمهرن على ابواب الكنيسة ويحملن عضن الزيتون ويقومن بوضع الحنا لتزين الباب والتبرك بالعذراء مريم :ع: ويشاركن الراهبات في صلاتهن ويبارك الرجال المسلمون اخوتهم المسيحيون بعضهم البعض في اعياد الميلاد , فتلك صورة لا تضاهيها صورة وعندما تجد المسيحي ينصب مئتماً ويقيم موكبا لعزاء الامام الحسين "ع" فاعلم انك في ميسان وتلك من صور التعايش السلمي , وما اقول في مرقد نبي الله " العزير "ع" نبي اليهود الذي لايزال مزاره شامخا يعانق السماء وافئدة المسلمين "الشيعة" من جيرانه تنجذب نحوه.

والى ضفاف دجلة حيث الصورة ادق وصفا واصدقا قولا انها صورة حضارية واقعية وليست من خيال الكاتب لا سامح الله انها صورة التعايش السلمي الذي لا يستطيع هذا القلم العاجز ان يصفها فعلا عند ما تصل ضفاف النهر ترى ما ترى من جموع غفيرة وثياب بيضاء وسط النهر تتطهر وتتبرك بماء دجلة الخالد المبارك في يوم عيد الخليقة "البنجة" لشركائنا في الوطن انهم الصابئة المندائيون هم اساس المحافظة وهم من سكانها الاصلاء انهم عبق التاريخ وهم يتعبدون على الشواطئ الدافئة وينزعون الغل وبهذا الماء الجاري الذي هو عنوان الحياة وسر بقائها فترى (الاديان) شيعة كانوا ام سنة مسيحيون وصابئة فئات ومؤسسات افراد رجالا ونساء واطفال يتسابقون يلتقطون الصور لتعج وسائل التواصل الاجتماعي وتنقل بالمباشر هذة المراسيم وهي اكبر من ان تكون مجرد ذكرى لالتقاط الصور انها فعلا واقع الحال فهذا المنظر الملائكي الابيض التعبدي صورة يرسلها اصحاب هذا الدين من هذة المدينة الصغيرة الجامعة للأديان

الى من اراد ان يزرع التفرقة للذين في قلوبهم مرضا بان العراق لن يعود لسابق عهدة فتلك صورة تجيبه بانك مخطا وانك ترى بعين واحدة واذا كانت هذة الصورة غائبة في منطقة ما فان غيابها لن يدوم طويلا...??





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صحفيون على ابواب محكمة النشر.....
- التطرف والغلو القبلي يغيب مشرفا تربويا...
- متى ومن ينصف اصحاب البطاقة الحمراء....
- داعش يلفظ انفاسة الاخيرة ..والتسوية تنعشة
- ملء الجيوب ..ام ملء الفراغ الامريكي
- زيارة الاربعين ..والاصوات النشاز جريدة الشرق انموذجا
- الشعائر الحسينية...جذورها عربية بحتة
- هل تتجة بوصلة العرب نحو الروس
- المطالبة بدمج الانتخابات فيها مآرب اخرى
- في جنوب العراق ارهاب ...ولكن عشائري
- القضاء يبدد الامل.. والجبوري سرق الجمل
- الاقالة والاستقالةمصطلحان غريبان في العراق...
- لاتحزني يابغدان ....فبلاد الرعب اوطاني
- الفلوجة......وصراع ألارادات
- العراق صيفاً ساخناً وشعباً ساخطاً....!!
- من اسقط هيبة الدولة الشعب ام الرئاسات الثلاث...!!؟
- اليوم اطمأننت إلى إنجازنا الديمقراطي
- هل ولد العراق الجديد أم لازال في مخاض عسير ..!؟
- هل سيعود طرح علاوي مجددا....!؟
- انهيار سد الموصل حقيقة ام خيال....!؟


المزيد.....




- جدل واسع في السعودية حول -أكاديمية التعدد-: تزوج ثلاث نساء ف ...
- السودان يتعاون مع تشاد وفرنسا بشأن فرنسي مخطوف
- اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب بعد تسلم الأردن رئاسة القم ...
- بوتين وأردوغان على عتبة الصراع: تركيا -خدعت- روسيا من جديد
- أنباء عن إسقاط مروحية سورية في ريف اللاذقية
- السراويل الضيقة تثير عاصفة انتقادات لشركة طيران أمريكية بسبب ...
- لوبان تؤكد عدم تلقيها أموالا من موسكو أو من بنوكها
- نائب ترامب يشعل فتيل الجدل مجددا حول نقل السفارة إلى القدس
- هدية قيمة من خليفة للأردن (صور)
- مؤتمر صحفي للوزير لافروف ونظيره الإيطالي


المزيد.....

- سقوط الغرب !.. ومكانة الطبقة العاملة / سامان كريم
- آخر ما دوّنه كيانوري السكرتير الأول لحزب توده ايران قبل رحيل ... / عادل حبه
- في ذكرى رحيل كارل ماركس / عبد السلام أديب
- السياسة الاقتصادية الجديدة (النيب): استراحة محارب - الذكرى ا ... / ماهر الشريف
- مطر و حب وقمر / نافذ سمان
- بحث قانوني - حماية النساء في النزاعات المسلحة / اكرم زاده الكوردي
- المسار - العدد 1 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل لازالت للأممية الرابعة راهنية؟ / التيتي الحبيب
- الحداثة والتحديث الناقص / فتحى سيد فرج
- عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - مدينة ميسان أنموذج التعايش السلمي بين الاديان