أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طارق المهدوي - مجانين دوت كوم














المزيد.....

مجانين دوت كوم


طارق المهدوي
الحوار المتمدن-العدد: 5459 - 2017 / 3 / 13 - 17:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



يقع الجنون على عدة مراحل متداخلة فيما بينها تبدأ عندما يغيب عن العقل البشري وعيه الافتراضي سواء كان كلياً أو جزئياً بمفردات الواقع الذاتي أو الموضوعي المحسوس والقائم على النحو الحقيقي لدى صاحبه أو حوله، لتحل محل الوعي الغائب ظنون خاطئة تختلف بوضوح من النواحي الكمية أو الكيفية عن حقائق المفردات الواقعية بحيث يؤمن ذلك العقل البشري الغائب عن الوعي بتلك الظنون الوهمية الزائفة إلى درجة خضوعه المطلق لها، ثم يقوم العقل تحت الضغوط الإيمانية بتوجيه صاحبه نحو إتيان ما يقتضيه إيمانه من أفعال موجبة أو سالبة مخالفة لما يقتضيه واقعه، وهي أفعال تضر النفس أو الغير القريب أو البعيد على أحد أو بعض أو جميع المحاور الحياتية كالسلامة والعدالة والسعادة والمصالح المشروعة وما شابه، ورغم إمكانية تبيان وقوع الجنون من عدمه بوضوح علمي استناداً إلى مدى توافر المعيارين المحددين المذكورين أعلاه وهما الخطأ والضرر ورغم أن تكرار حالات الجنون ينقلها من خانة المرض إلى خانة الوباء، فإن علماء النفس والاجتماع في مجتمعاتنا العربية المعاصرة لا يزالون يتواطئون بشكل إجرامي مع حالات الجنون الجماعي لأسباب ترجع إلى تبعيتهم غير العلمية لسلطات الدولة والمجتمع والسوق والعلاقات الخارجية التي تنافق الرأي العام وفي الوقت ذاته تتلاعب به، حيث يرى علماء النفس العرب المعاصرين أن اتفاق جماعة ما في زمان ما ومكان ما على شيء ما حتى لو كان خاطئاً وضاراً يعني أنهم أصحاء عقلياً ونفسياً، بل أن الذي يخالفهم فيما اتفقوا عليه يكون مجنوناً لعجزه عن التأقلم معهم باعتبارهم المحيطين به حتى لو كان هذا الشخص المخالف هو الأبعد عن معياري الخطأ والضرر، بينما يرى علماء الاجتماع العرب المعاصرين أن اتفاق جماعة ما في زمان ما ومكان ما على شيء ما حتى لو كان خاطئاً وضاراً يعني نشوء ظاهرة سلوكية تستدعي الفحص والدراسة وليس التصدي والمواجهة، لذلك فقد انتصر المجانين العرب المتجمعين معاً بسهولة على كافة المجتمعات العربية المعاصرة ليفرضوا عليها ما يؤمنون به من ظنون تسود عقولهم الغائبة عن الوعي سواء كانت تلك الظنون مستمدة من أوهام السحر أو الشعوذة أو الأساطير أو الغيبيات، وبالتالي نجحوا في دفع هذه المجتمعات نحو أولويات سلوكية زائفة بعيدة كل البعد عن الاحتياجات والتحديات التي يقتضيها واقعها الحقيقي سواء كانت تلك الأولويات مترجمة في أفعال احتيالية أو إقصائية أو استبدادية أو إرهابية!!.
طارق المهدوي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نائحات الصورة الذهنية المصرية
- المبتلون في مصر المعاصرة
- الأقوياء في مصر المعاصرة
- الناشرون في مصر المعاصرة
- البدلاء في مصر المعاصرة
- المهاجرون في مصر المعاصرة
- الأذكياء في مصر المعاصرة
- النازيون في مصر المعاصرة
- القضاء في مصر المعاصرة
- الإسلاميون في مصر المعاصرة
- الأطباء في مصر المعاصرة
- الشيوعيون في مصر المعاصرة
- واقعة رشوة كروية
- يحدث في مصر الآن
- مجرد خواطر عابرة
- النوم في أحضان داعشية
- حملة لمكافحة الغباء الجماعي
- هؤلاء قتلوا حفيدك يا مبارك
- أفلام من ملفات المخابرات
- اتحدوا يا ضعفاء مصر


المزيد.....




- حبس الإعلامية المصرية ريهام سعيد 4 أيام بتهمة التحريض على خط ...
- الغاز الإسرائيلي وتغيير العلاقات الاستراتيجية في المنطقة؟
- العثور على حطام الطائرة الإيرانية المفقودة في جبال زاغروس جن ...
- لام أكول (2): ما آل إليه حال الجنوب جعل الكثيريون يعتقدون أن ...
- بعد مقابلته ظريف والجبير.. مراسل: “تبادلا تهما غير ناضجة”
- قطر: تعرضنا لعملية غدر وأمريكا ستطبق اتفاق الدفاع المشترك إذ ...
- مقتل أكثر من 100 مدني بـ24 ساعة في قصف نظام الأسد
- اليابانيون يبتكرون -جلدا إلكترونيا- يراقب صحة مرتديه
- طبيب يقدم طرقا متنوعة للحياة الأبدية
- أنقرة لا تستبعد عقد اتفاق بين الحكومة والأكراد في سوريا


المزيد.....

- في مفهوم السلطة / مي كمال أحمد هماش
- قيم النظرية البراجماتية ردا على البروفيسور اربان / رمضان الصباغ
- علاقة منهج الغزالي بمنهج ديكارت هل هي علاقة توافق أم علاقة س ... / حنان قصبي
- كارل بوبر ومعايير العلمية - جوينيي باتريك ترجمة حنان قصبي / حنان قصبي
- مهارات الإصغاء / محمد عبد الكريم يوسف
- نيتشه قارئا لسقراط / محمد بقوح
- النظرية البراجماتية للقيمة ردا على هربرت و. شنايدر / رمضان الصباغ
- الاسلوب القويم لتعامل الاسرة مع اطفالها / حامد الحمداني
- ما بعد الحداثة / نايف سلوم
- في ذكرى يومها العالمي: الفلسفة ليست غير الحرية في تعريفها ال ... / حسين الهنداوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طارق المهدوي - مجانين دوت كوم