أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وديع العبيدي - تهنئة عراقية للكويت.. بعيدها الوطني السادس والعشرين..!














المزيد.....

تهنئة عراقية للكويت.. بعيدها الوطني السادس والعشرين..!


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 16:57
المحور: حقوق الانسان
    


وديع العبيدي
تهنئة عراقية للكويت.. بعيدها الوطني السادس والعشرين..!

الغزو العراقي للكويت كان جريمة قومية وانسانية!!..
مرّت قبل أيام الذكرى السادسة والعشرين لتحرير دولة الكويت، واستعادتها شرعيتها السياسية التي تعرضت للانتهاك على يد الغزو العراقي المشؤوم في الثاني من اوغست للعام 1990م. وقد احتفل الشعب الكويتي والجماهير الخليجية بمناسبة التحرير، احتفالات بهيجة متفائلة، مفعمة بالاغاني والمحبة والتحايا.
وباعتباري عراقيا بالولادة والانتماء والثقافة، وجنديا سابقا في الجيش العراقي الاصلي، ومشاركا في حربي ايران والكويت، ليست تواريخ (22 سبتمبر) و(الثاني من اوغست) اياما عادية او سهلة المرور عندي من غير تأمل وتفكر ومراجعات على مختلف المستويات والاصعدة.
فرغم ان وجودي في القوات المسلحة العراقية خلال الحربين، كان من باب المكلفية الالزامية، والقررات السياسية التي تعاقب مخالفتها بالاعدام ، فذلك لا يغير من موقفي ومسؤوليتي، تجاه طبيعة الواجبات والمسؤوليات الوطنية والانسانية والاخلاقية.
ولا شك، ان تجربة الحرب وما تبعها على صعيد الوطن والمنطقة وحياتي الشخصية، كانت موضوع تجربتي الادبية وتاملاتي الفكرية عامة، وبشكل جعل الدعوة للسلام والتفاهم والتنازل لبعضنا خدمة للمصلحة العليا والعامة، جزء من رسالتي الشخصية.
و من موقعي الشخصي ووجهة نظري الاخلاقية، أعلن اليوم.. ان التدخل العسكري العراقي في الكويت [2/ 8/ 1990- 26/ 2/ 1991م]، كان خطأ كبيرا في تاريخ الاخوة والجوار والعروبة، وانتكاسة بليغة في مسيرة العسكرتاريا العربية، وخيانة مباشرة لميثاق العمل القومي الذي اعلنه العراق –نفسه- قبل عام من الغزو، اضافة لكونه انتهاكا للمواثيق الدولية في هذا المجال.
لقد وسعني يومها عدم مغادرة المقرات العسكرية في بغداد. وفي يوم الخامس والعشرين من فبراير 1991م، صدر امر –كوميدي- بنقلي الى كتيبة دبابات في حفر الباطن ، لتأتي المفاجأة الأخرى في الساعة الخامسة من اليوم التالي، اعلان قرار وقف الحرب، وانسحاب الجيش العراقي من الكويت. وكان من ضمن بنود قرار اتفاقية سفوان تسريح المكلفين من الجيش، وإعادة هيكلة الوحدات وتقليصها خلال مدة محددة.
وفي اطار مراجعاتي الشخصية لحياتي وتفاصيلها، اجد لزاما عليّ، الاعتذار لكل شخص كويتي وكل ذرة تراب وجدار وكل تفصيلة كويتية، عن احداث وانعكاسات ما حصل في الفترة بين الثاني من اوغست العام التسعين حتى السادس والعشرين من فبراير العام الواحد والتسعين الميلادي. وأني لأشعر بالأسف والالم العميق لمرارة الذكريات، والانعكاسات النفسية والاجتماعية والمادية المترتبة لقرار متهور.
ولابد ان اخص بالاعتذار والتهنئة المباشرة، اولئك الذي عاشوا العدوان في حينه، ممن تضرروا به، أو كانوا شهودا عليه. كما ادعو الراغبين في تجاوز الماضي، المبادرة لتحمل مسؤوليتهم التاريخية والاخلاقية، لتشجيع حملة الاعتذار الشخصي لاخواننا واشقائنا في الكويت ومنطقة الخليج والجزيرة العربية، التي كانت وتبقى وحدة جغرافية سكانية ثقافية واحدة، وعمقا ستراتيجيا وتاريخيا للكيان العراقي الحر والمستقل.
وسيكون من اسباب سعادتي وامتناني، قبول أبناء الكويت الشقيق لاعتذاري ، وقبول تهنئتي لهم وامنياتي بمزيد من الاستقرار والسلام والتقدم والالتحام في الصخرة الخليجية الحرة والمستقلة..!

منتسب سابق في الجيش العراقي المنحل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,517,349
- ياهودايزم [5]
- ياهودايزم [4]
- ياهودايزم [3]
- ياهودايزم [2]
- ياهودايزم [1]
- الثامن من فبراير.. [5] مراهقة سياسية..
- الثامن من فبراير.. [4] ارستقراطية عسكرية..
- الثامن من فبراير.. [3] الاوضاع الدولية
- الثامن من فبراير..[2] الاوضاع الاقليمية..
- الثامن من فبراير.. دورة العنف والسلب.. [1]
- موقف من العالم.. [5]
- موقف من العالم.. [4]
- موقف من العالم (3)
- موقف من العالم..[2]
- موقف من العالم..!
- (أناركش..)
- (تمثيل)..! -ق. ق. ج.-
- من الكتابات الاخيرة للدكتور يوسف عزالدين
- هاتف الثلج.. و(بيت الشعب)..!
- دونالد ترامب.. قدّس سرّه!..


المزيد.....




- مركز المصالحة الروسي: عودة 946 لاجئا سوريا إلى بلدهم من لبنا ...
- -لا تحترم حقوق الإنسان-.. التلفزيون الإسباني لن ينافس لنقل ب ...
- اعتقال مدير طابو ايسر الموصل ومعقبين اثنين بتهمة التزوير وال ...
- جونسون: يمكننا تطبيق نظام الهجرة إلى بريطانيا على النمط الأس ...
- القضاء العراقي يشكل محكمة مركزية كبرى لمكافحة الفساد
- أهالي أردنيين معتقلين في السعودية يتظاهرون أمام وزارة الخارج ...
- السعودية تجري محادثات غير مباشرة مع الحوثيين بسلطنة عمان
- الأمم المتحدة: مصر منعت اندلاع حرب جديدة في غزة... والساعات ...
- ملف الأسرى الأوروبيين بداعش.. من ترامب إلى أردوغان
- ملادينوف: الأمم المتحدة تعمل على خفض التصعيد في غزة


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وديع العبيدي - تهنئة عراقية للكويت.. بعيدها الوطني السادس والعشرين..!