أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سعد محمد مهدي غلام - القراءة بمنطق لغة العصر /1















المزيد.....

القراءة بمنطق لغة العصر /1


سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 09:34
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


*ان النظرية الحرجة في المجتمع لاتملك من المفاهيم ما يتيح اجتيازالفارق بين الحاضروالمستقبل ؛وهي لا تجزي الوعود ؛ولم تنجح؛ فقد ظلت سلبية ، وفي مكنتها ان تبقى هكذا امينة تجاه اولئك الذين، بلا امل ، قد اعطوا ويعطون حياتهم للرفض العظيم* هذا ما يقوله هربرت ماركوزافي الانسان ذوالبعد الواحد فقدان التميز بين امل واع وامل لا شعوري وهو واحد من اكثر الالتباسات الدارجةويرتكب الخطأ نفسه ، بالطبع بالنسبة لكثير من التجارب الانفعالية الاخرى كالسعادة والتلهف والضجرهو الحالة المميزة التي يرف والاكتئاب او الحقد* الامل هو مقو نفسي للحياة والتطوراذا كانت الشجرة التي لاتحصل على الشمس تتوجه شطر الجهة التي يأتي النور منها ، فلا يمكننا القول بان الشجرة تامل بالطريقة التي يامل بها الانسان اذ ان الامل لدى الانسان يكون مرتبطا بما لا تملكه الشجرة :بالعواطف والوعي ،ويجب ان نفرق تفريقا هاما بين العقلي والايمان اللامعقول. فعلى حين ان الايمان العقلي هو نتيجة فعالية داخلية لفكرنا وعاطفتنا فان الايمان اللا معقول هو خضوع لشئ ما محدد يقبل كأنه حقيقي . دون الاهتمام بمعرفة ما اذا كان ذلك كذلك ام لا . ان النوم هو الحالة المميزة التي يرفض فيها الانسان مقولات مجتمعه الاجتماعية . فالنوم يحرر الانسان من اهتمامه بالبقاء.هذا ما اوجزه اريك فروم .دراسة العلاقة القائمة بين الالفاظ والمعاني ، واستخلاص الصورة الادبية المنتزعة منهما بوصفهما امتدادا لهما على اساس يتداخل فيه الغرض الفني بالتعبير القولي ، جملة واحدة غير قابلة للفصل ، وليست بخاضعة لتفضيل الالفاظ على المعاني ، او تقديم المعاني على الا لفاظ .كما يبين د، محمد الصغير فاللغة العربية لغة مجاز ، لا لانها تستعمل المجاز، فكثير من اللغات تستعمل المجاز كما تستعمله اللغة العربية ، ولكن اللغة العربية تسمى لغة المجاز لانها تجاوزة بتعبيرات المجازحدود الصور المحسوسة المجردة ، فيستمع العربي الى التشبيه فلا يشغل ذهنه باشكاله المحسوسة الا ريثما ينتقل منها الى المقصود من معناه ، فالقمر عنده بهاء ، والزهرة نضارة، والغصن اعتدال ورشاقة ، والطود وقار وسكينة.هذا قاله العقاد في اللغة الشاعرة. ويخلص عبد القاهر الجرجاني الى ان المجازذوشقين :مجاز عن طريق اللغة ، وهوالمجاز اللغوي ، ومضماره الاستعارة والكلمة المفردة ومجازعن طريق المعنى والمعقول، وهو المجاز الحكمي وتوصف به الجمل في التاليف والاسناد.وكل من المجازين اللغوي والعقلي لايدرك الا في التركيب كما يقول الجرجاني، ووراء كل منهما معان غير ما يفهم من تكوين الجملة النحوي من الايحاءات النفسية .ويوجزه فتحي احمد عامر. تقسيم المجاز الى عقلي ومعنوي خال من الفائدة ومتضمن لها، ويسميهاالاستعارةاما تقسيمه الى مفرد ومركب كما يقترح القزويني لا جدوى من ورائه ولكن نتوقف حيال من يقول بالمجاز المرسل والاستعارة وهو تثبيت الى العقلي واللغوي فالارسال في اللغة الاطلاق وارسالهاطلقة، ولما كانت الاستعارة مقيدة بادعاء ان المشبه من جنس المشبه به ،كان المرسل مطلقا من القيد والمح بذكاء الجرجاني لذلك في اعجازه والتشبيه من اصول التصوير البياني ومصادر التعبير الفني ففيه تتكامل الصور وتتدافع المشاهد ، والقدر الجامع لنظرة البلاغيين الى التشبيه :هو التفنن بابراز الصورة البلاغية للشكل واستراء دلالتها الحسية ، وذلك عن طريق تسخير قدرة التشبيه الخارقة في تلوين الشكل بظلال مبتكرة وازياء متنوعة ، لم تقع قبل التشبيه ، ولم تجربها العادة ، ولا تعرف بداهة الا بلحاظ مجموعة العلاقات الفنية في التشبيه ، وعند ضم بعضها للبعض الا خر تبدو محسوسة متعارفة ذات قوة وصفية متميزة وهنا تكمن القدرة الابداعية للتشبيه في تكييف الصورةعده السكاكي ركنا من اركان البلاغة وهو فن اصيل وهومن اوصح الفنون واكثرها تعبيرا عن البيئة العربية ومن خصائصه كونه عنصرا اساسيا في التركيب الجملي والمعنى العام المراد لا يتم لا به ، فالنص الادبي الممتاز لا يقصد الى التشبيه بوصفه تسبيها فحسب، بل بوصفه حاجة فنية تبنى عليها ضرورة الصياغة والتركيب ، فهو وان كان عنصرا اساسيا يكسب النص روعة واستقامة وتقريب فهم ، الا انه يبدو عنصرا ضروريا لاداء المعنى المراد من جميع الوجوه، لان في التشبيه تمثيلا للصورة واثباتا للخواطر وتلبية لحاجات النفس. وجرى اجماع على ان الاستعارة ثلاثة اركان المستعارمنه وهو المشبه به ، والمستعار له وهو المشبه، والمستعاروهو اللفظ المنقول الاول والثاني لابد ان يحذف احدهما الى جانب وجه الشبه حتى تصح الاستعارة ولما كانت الاستعارة تشبيها حذفت آداته ، كان التاكيد للشبه الاستعاري ناجما عن كون التشبيه في هذا الجزء من الاستعارة هو الصورة التي يتخذها الشكل اوالصيغة التي تمثل النموذج. الادبي، لذا فلا بد لنا من الا لتفات نحو هذه الصيغة والسير معها . نبهنا اليها د.محمدالصغير وهو يشير الى الجرجاني . الوجود الحيوي للاستعارة ان كانت تصريحية اومكنيةهو نظرالى طرفي التشبيه وهما المشبه به والمشبه ان حذف الاول فهي تصريحية وان حذف الثاني هي مكنية وهناك الاستعارة الاصلية والتبعية والتخيلية والتحقيقية. ويرى الرازي فخر الدين ان اللفظة اذا اطلقت وكان الغرض الاصلي غير معناها فلا يخلو اما ان يكون معناها مقصودا ايضا ليكون دالا على ذلك الغرض الاصلي ، واما ان لا يكون ، فالاول هو الكناية والثاني هو المجاز كما اورد في نهاية الايجاز وهنا ادخلنا الرجل في تخريج عن المتفق المسلم به باعتبار كل المستخرجات اصلها المجاز وحتى الاستعارة منها والتشبية والتمثيل ام ما يقول هنا فخرج بنا الى اصل اخر . ما يهمنا هو التوصل الى قواعد معرفية قبل تناول مفهومات عامة من علم اللغة العام السوسري لنتمكن من ولوج عالم بحث اطار حراك الشاعر الذي يقودنا الى فهم كيفية انجاز النصوص وهي البغية في الختام لبحثها وفهما وتقريبها للمتلقي .
يقول هدجران دراسة هيلدرلن ان ذلك يتطلب دروس مقارنة عميقة في الصور الدالة والافكار العامة لان الشاعر واسع وعميق، وهو يبحث في ارضية الشاعر الكبير هلدرين وبفضل اللغة يجد الانسان نفسه معرضا بوجه عام للمنكشف وهذا المنكشف باعتباره موجودا يسئ اليه وينجيه من السوء اللغة هي التي تنشئ في بداية الا مر ميدان الكشف حيث ينوء التهديد والخطأ بكلكله على الوجود، واللغة هي التي تنشئ على هذا النحو امكانية ضياع الو جود ، اي الخطر . ولكن ، ليست اللغة هي خطر الاخطار فحسب ، ولكنها تخفي بالضرورة* في اول* ذاتهاخطرا دائما.ومهمة اللغة ان تجعل من الوجود وجودا منكشفا في حالة فعل، وان تضمنه بوصفه كذلك وبواسطة اللغة يمكن التعبير عن انقى الاشياء وعن اوغلها في الغموض كما يمكن التعبيرعما هو غامض وعما هو شائع . اذ ينبغي لكي يفهم الكلام الجوهري ، ولكي يصبح ملكا للجماعة ان يكون شيئا شائعا. يقول افلاطون الدهشة هي الحال الذي يميز الفيلسوف حقا ؛وليس للفلسفة من مبدأ سواه وقد قال ارسطو شبيه ذلك *من خلال الدهشة بدأ الناس الان وفي اول الامر يتفلسفون بحيث ان التفلسف منها صدر ، ومجراه بها تحدد.* يغوص ديكارت فيقول*هكذا ، هي الفلسفة كلها مثلها مثل شجرة ، جذورها الميتافيزيقيا، وجذعها الفيزيقيا ، والفروع التي تتفرع من الجذع هي سائر العلوم الاخرى.يروي سقراط على لسان ديوتيما ان الحب هوجسر يصل العالم الحسي الفاني بالعالم العقلي الخالد؛وتصور هذه الحقيقة باسطورة تقول ان الحب مخلوق ذو طبيعة وسط ، بين الالهة والبشر . وجاءته هذه الطبيعة المشتركة من مولده ، فامه الفقر فهو لذلك يحيا دائما في عوز وحاجة ، ولكنه ورث عن ابيه الغنى الجرأة والقدرة على البحث عن محبوبة ، هو فيلسوف اومحب للحكمة لان الحكمة جميلة . وهو يعشق كل جميل . الاقتصار على الايروس في فهم الحب قصورية فهمية الولادة الجسدية الناتجة عن الايروس ادنى من مراتب الحب واهونها شأنا وارقى مراتبه هي الولادة بالروح ، ومن ثمارها الاثار الفنية ومظاهر التقدم الحضاري والاجتماعي ، فهذه جميعها تاتي نتيجة ارتباط عقلين راقيين يرغب الواحد في الاخر لجماله ، وخاصة جماله الروحي . هزيود في الايام يخبرنا ان العماء هو اول ما برز الى الوجود ثم الارض ذات الصدر العريض ، وعلى اسسها تقوم الخليقة كلها والحب...كما جاءفي المادبة * فلسفة الحب*لافلاطون .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,067,167
- سيزيفية B
- صورة من ملامح تاريخ البصرة
- سيزيفية A
- تجليات اللغة الحداثوية
- إبداعات شاعرية تسبق أكدمة سكولاستيكية
- لغة تستعيد العيون
- عمامة فالنتاين
- على يمين القلب /نقود انثوية33/قاسم ودايA
- قبلة على حافة القناعة /G
- قبلة حافية القناعة /F
- مداخيل اولية من الاسلوبية للعدول
- قبلة حافية القناعة /E
- شعرية انشائية نثرية /7
- شعرية انشائية نثرية /
- شعرية انشائية نثرية /5
- شعرية انشائية نثرية /6
- قبلة حافية القناعة /D
- قبلة حافيةةالقناعة C
- 4 المتلازمة الشيعية E
- قبلة حافية القناعة /B


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى
- الديانة الزرادشتية ملاحظات واراء / د. اسامة عدنان يحيى
- من تحت الرمال كعبة البصرة ونشوء الإسلام / سيف جلال الدين الطائي
- فنومينولوجيا الحياة الدينية عند مارتن هيدجر / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سعد محمد مهدي غلام - القراءة بمنطق لغة العصر /1