أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مهند نجم البدري - في ذكرى محرقة ملجأ -25 العامرية -














المزيد.....

في ذكرى محرقة ملجأ -25 العامرية -


مهند نجم البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5432 - 2017 / 2 / 14 - 19:35
المحور: حقوق الانسان
    


الساعة الرابعة والنصف ومع حلول أذان الفجر من يوم 13 شباط 1991 وبأوامر من الحكومة الأمريكية نفذ الجنرال غلوسوم محرقة اشبه بمحارق النازية بإعطاء أوامره لقصف الملجأ 25 )العامرية ) بقوله القذر” سوف نرسل أليهم هذه الهدية لغرض تعريفهم عن مدى قوتنا ” حيث قصفت طائرتان من نوع “أف 117″ مزودتان بقنابل صنعت خصيصاً لمثل هذه العمليات من نوع “جي بي يو 27″، والقنبلة كانت من عيار ألفي رطل، نصف خارقة، مقدمتها كتلة معدنية مخصصة لحرق الأهداف الخراسانية، وموجهة بأشعة الليزر، مع تشكيل من طائرات الحماية والحرب الإلكترونية لتصل إلى الملجأ وتطلق عليه صاروخين من خلال فتحة التهوية الخاصة بالملجأ، حيث دخل الصاروخان من فتحة التهوية، وكان الصاروخ الأول يهدف إلى إحداث خرق يولد عصفاً يؤدي إلى إغلاق الأبواب، فيما يمر الصاروخ الثاني من خلال الخرق ليحقق النتيجة المطلوبة، وكان الانفجار والحريق، أغلقت الأبواب، فلا يدخل منجد ولا يخرج طالب نجاة، لأن جدران ملجأ العامرية التي صُممت لتعزل دوي الانفجارات وصوت الدمار عن سمع الأطفال وبصرهم، عزلت هذه المرة صوت استغاثاتهم عن سمع العالم.


إن ذكرى 13شباط فاجعة ومصيبة وحزن وألم تضاف إلى الآم العراقيين الناجمه من ارهاب داعش والمليشيات والمحارق التي يحرقون بها بين فترة واخرى كمحرقة الكراده والصدر وجميلة وغيرها كثيرات حرقنا العراق شعبا وأرضا ،كانت ليله مشؤمة تبادل فيها الدكتاتور وقوى الظلم ذبح العراقين كما يحدث اليوم ،فقد اشارة القوات الامريكيه الى ان الغارة استهدفت مكان محصن للاستخدام العسكري واختباء قادة النظام وان صدام استخدم النساء والاطفال كدروع بشرية،والنظام قال انها ليلة غدر أمريكية استهدفت الطفولة العراقية البريئة والحياة الإنسانية ، حقيقتا أنها ليلة الدم المسفوح كايامنا هذه فقد سفح الدم العراقي على عتبة من عتبات العراق المذبوح.

اليوم وبعد سنوات من احتلال العراق مازال كل يوم يحرق شعبه بجرائم بشعة اشبه بملجأ العامرية وتفوقه اجراما لكن الفرق الوحيد هو ان مجازر هذه الايام دوم تنفذه جهة مجهولة لايمكن معرفتها كونها مغطاة بغطاء محكم، لكن جريمة ملجأ العامرية كانت على يد الإجرام الأمريكي ، شباب العراق الورود اليانعة الزاهية تخيل مواقفهم كل يوم اثناء الإحتراق وكيف يطلبوا النجاة لكن بلا فائدة حتى ان نساء تحتظن اطفالها وهي تحرق او تعصف لعلها تفدي اطفالها باجسادها ،وقلوب ذوي من يستشهد تبقى تحرق في كل يوم وساعه وذكر لاسم ابنائهم ،الحوادث في 13 سنه مريبة جدا ولايمكن تصورها مطلقا وتركت فوبيا خاصة في اذهان الأطفال رغم انها اثرت بشدة بكل الأعمار دون استثناء ابدا ، ويتالم الجميع كلما وضعوا رأسهم على الوسادة !!

محرقة ومجزرة ملجأ العامرية هزت العالم آنذاك،واضطرت الادارة الامريكيه بالاعتراف بها وزعمت انها تسلمت معلومات مغلوطه من قبل" معارضة الامس" ، أما مجازر اليوم ومحارقه التي نصبت للعراقين في كل شبر من ارض الوطن يلفها النسيان بطيات مرور الايام كون من يحكمنا اليوم هي" معارضة الامس" التي اهدت لنا الموت على طبق من ذهب بكثرة الفواجع والمصائب المتتالية على هذا الشعب المسكين الذين تدبغ جلدهم من الحروب والويلات والصدمات المتكررة، وجعلوا حكامنا العراق بلا سيادة ولا هيبة بين الدول كي تذكر مآسينا ويتم التحقيق والبحث والاستقصاء ليضعوا نهاية لتلك الدموع الشجية التي استمرت لاكثر من 4 عقود موزعة على الحروب والاعدامات والمقابر الجماعية والانفجارات واعمال التصفية والضحية هو الشعب ذاته لاغير، ونحن نودع كل يوميا ثلة من الاخوة والاصدقاء والأهل والابناء لا لسبب معين بل للاشيء ابدا وكأننا ندفع  ضريبة خطيئة لم نقترفها ابدا على هذه الأرض ولا على اي مكان في هذا العالم المشحون بالغضب،أي واقع هذا ، وأي ذنب اقترفناه لنعاقب بصورة بشعة تكبر معنا شيء فشيء ولاندرك ماهو مصيرنا القادم وكيف يكون الحال عندها ؟؟، انموت من المرض او القتل او بمحرقة !!!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,898,415
- شبابا خرج بعلم بلاده ليعود مكفننا به(السلمية والدم)
- بالحرف الواحد (يفوتك من مشعان صدق كثير)!!!!
- عذرا- بكر الجنابي فأنت مجرد مواطن عراقي!!!!
- - حرامي البيت ما ينحمي منه - الصدر ،جميلة ،سامراء نموذجا !!!
- المليشات الارهابيه تكمم صوت الحق (افراح شوقي).
- إرهاب حزب الدعوة
- في زمن عديلة ...حتى الملائكه حرقت !!!
- حدث في مثل هذا اليوم ( 2 - اب ).
- شهرزاد والعبادي
- وقفة مع هجمات الارهاب في المانيا وفرنسا .
- 24تموز ذكرى ابتلاع داعش للنبي يونس
- لماذا داعش يضرب في كل مكان اﻻ ايران !!!!
- في ذكرى 10 حزيران يوم النكسة الاسود .
- ودعا الطفلة زينب شهيدة الفقر والاهمال .
- سلمية وبالدم .
- عن تفجيرات اليوم اسالوا حرامي البيت !!!!!!
- القنفة - 69 !!!!!!
- القنفة - 69 !!!!
- برلمان القرود. !!!!
- !!!! اعتصام الفنكوش !!!!!


المزيد.....




- شاهد: حشود من المهاجرين يقتحمون السياج الحدودي بين المكسيك و ...
- شاهد: حشود من المهاجرين يقتحمون السياج الحدودي بين المكسيك و ...
- مفوضية حقوق الإنسان: حالات التسمم في البصرة مستمرة ووصلت إلى ...
- الأمم المتحدة: نأمل في محاسبة المسؤولين عن اختفاء خاشقجي
- المكسيك: سنواجه قافلة المهاجرين
- حماية حقوق الملكية السورية
- ليبيا ترفض خطة أوروبية لفتح مراكز للمهاجرين على أراضيها
- -خاشقجي- يصل إلى الأمم المتحدة وغوتيريش يريد محاسبة الجناة ف ...
- تونس ترفض إقامة منصات للمهاجرين المرحلين من أراضيها
- تهجير عائلات واعتقالات تطال المكون الأيزيدي العراقي


المزيد.....

- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مهند نجم البدري - في ذكرى محرقة ملجأ -25 العامرية -