أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عقيل الناصري - المكثف في تأسيس الدولة العراقية















المزيد.....


المكثف في تأسيس الدولة العراقية


عقيل الناصري
الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 16:00
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


المكثف في تأسيس الدولة العراقية:
{ ان المعنى الحقيقي للحياة يكمن في المشاركة الواعية في صنع التأريخ }
فيكتور سيرج
{ إن الخصم الرئيس للبشرية هم صنّاع التخلّف الذين يأخذوننا معهم كل يوم إلى الهاوية }
جاك دريدا
{ لا يمكن فهم هذا العالم ، من غير أن نفهم الأحلام التي راودت الشعوب. وكذلك الخيبات التي حاصرته .}
أريك هوبزباوم
{ المراحل الانتقالية في حياة الشعوب صعبة للغاية، لأن القديم يموت والجديد لم يولد بعد }
غرامشي
{ ما الوطن فهو المسكن الذي لا يشترط فيه تفضيل مصالح الساسة على مصالح الناس،
لا وطن في حالة الجهل والرياء}
مونتسكيو
"... منذ لحظة تأسيس الدولة في عشرينيات القرن المنصرم، أتضح وجود أفكار مختلفة جدا حول مستقبل العراق، وقد تغيرت الحدود الفاصلة بين هذه الأفكار عبر البلاد بأكملها، مع محاولة الفصائل المختلفة، المتمتعة بسلطات متنوعة، إثبات سيطرتها وإخضاع الآخرين لرؤيتها الخاصة للدولة، فتعارضت هذه الرؤى وتنافست على مر التاريخ العراقي. سلطات الانتداب البريطاني في العشرينيات، شيوخ القبائل في ظل الملكية والجمهورية، القوميون العرب منذ الثلاثيننيات على الأقل، علماء الدين الشيعة خلال تلك الفترة، الحزب الشيوعي العراقي في ذروة أحداث الخمسينيات ومطلع الستينيات، الأحزاب الكردية في تناحرها فيما بينها ومع السلطات المركزية وخلال الأعوام الثلاثين الماضية، صدام حسين وجماعته - جميعهم تركوا بصماتهم على التاريخ العراقي المعاصر .... ".
وهذه الافكار كانت أحد اسباب الصراع وبصورته العنفية، كتعبير عن اختلاف الرؤى والمصالح، وقد مثلت المنطلق الفكري لكل ما يحدث للعراق المعاصر وكانت من أراسيات الصراع الاجتماعي. وهي في بعض تجليلتها، قد حفزت على تطور القوى الامنية كي تجابه هذا الحراك الاجتصادي والسياسي والفكري وجملة الانتفاضات منذ بداية القرن العشرين.
لقد "...أنهت هدنة مودروس (30 تشرين الأول 1918) الحرب بين بريطانيا والدولة العثمانية، وأصبح بعدها العراق كله تحت السيطرة العسكرية البريطانية وبدأت مرحلة جديدة من مراحل الإدارة البريطانية ... "، لأنهم جاءوا وفي جعبتهم دراسات وافية عن الاوضاع الاجتصادية والسياسية في العراق، وبنية مكوناته المدينية والريفية وطبيعة المكونات الاجتماعية على تعدديتها. وقد تم جمعها من قبل رجال استخباراتهم الذين توافدوا على العراق منذ نهاية القرن التاسع عشر عندما كانوا يخططون لاجل الاستيلاء على العراق وبخاصة عندما تم تحويل سفنهم الحربية من إستخدام الفحم إلى النفط في مطلع القرن المنصرم.. وكانت أحدهم المس بيل، ( صانعة العروش) كما كان يطلق علها.
بمعنى آخر، كان المحتل البريطاني على وعي تام بالوضع الاجتماعي في العراق لكي يرسخ احتلاله للعراق "... ويبقيه تحت هيمنته بعيداً عن تأسيس دولة على وفق المعايير الحديثة، فلا سبيل لديه سوى ابقاء الحال على ما هو عليه، وان أفضل طريقة لديه لتحقيق ذلك الهدف هي ترسيخ العادات والأعراف السائدة آنذاك. لذا فقد عمد إلى تشريع نظام العشائر الصادر سنة 1918، وخلاصته ان المشرع اعتمد العادات والأعراف العشائرية وصاغها على شكل قواعد قانونية آمرة، ووضعه موضع التنفيذ وعلى امتداد المساحة المحتلة. ومما يزيد الطين بلّة، ان الدولة العراقية الحديثة ولافتقارها إلى التشريعات المطلوبة لتأسيس الدولة آنذاك، فانها أبقت على الأنظمة والتشريعات التي أصدرها القائد العام للقوات البريطانية من خلال المادة 114 من القانون الأساسي... ". ( التوكيد منا- الناصري).
وبعد السيطرة الكاملة على العراق، فقد نشأ صراع بين العناصر المحورية لقوى الاحتلال وطاقمها الأداري تمحور في السؤال الأرأس حول كيفية إدارة الحكم اللاحق .؟ هل يُحكم العراق بصورة مباشرة، كما كان سائداً في الهند وهذا ما نادت به، كما اصطلح عليها في الأدب السياسي، (المدرسة الهندية)، وقد كان آرنولد ويلسن وكيل الحاكم العسكري البريطاني العام هو من تبنى هذا الاتجاه وكان يعارض بشدة تأليف أي نوع من انواع الحكم الوطني في العراق ؟! أم يُحكم بصورة غير مباشرة من خلال حكومة من أهل البلد ولكن بسيطرة بريطانية غير مباشرة أي حسب توجيهاتها وإشرافها، كما اقترحه المكتب العربي في القاهرة أو كما أطلق عليه ( مدرسة القاهرة ) ؟.
وعند هذه الحالة، فقد برز السؤال التالي: من هي الشخصية المرشحة لقيادة العراق اللاحق ؟؟ إذ ان المرشحين ربو على أربعة عشر مرشحاُ كان من بينهم: حاكم بيشتكو الإيراني، هادي باشا العمري من الموصل، عبد الرحمن النقيب رئيس الحكومة المؤقتة ومفتي العراق, طالب النقيب وزير داخلية الحكومة المؤقتة من البصرة, الشيخ خزعل امير المحمرة, وبرهان الدين نجل اخر السلاطين العثمانيين وغيرهم.
لقد سبق وأن قامت قوى الاحتلال البريطاني في عام 1918 وبإشراف ارنولد ويلسن، بإجراء استفتاء لبيان موقف الشعب من طبيعة الحكومة التي سوف تسير إدارة البلاد، بغية تحبيذ رأيه في تبني اشراف حكومة الهند البريطانية على العراق، وذلك "... من خلال اجاباتهم على الأسئلة الآتية :
1- هل يفضلون دولة عربية واحدة تحت الوصاية البريطانية .
2- وفي هذه الحالة هل يعتقدون بلزوم تنصيب رئيس عربي.
3 - وإذا كان الأمر كذلك ، فمن يفضلون تنصيبه رئيساً ... "
وقد قام ويلسن بتنظيم الاستفتاء أعلاه بغية تحقيق مآربه التي تمحورت "... وبإجتهاد شخصي منه، حرص على تحريف نتائج هذا الاستفتاء ليبلغ لندن بأن العراقيين يرغبون بإستمرار الحكم البريطاني، وأنهم يطالبون حكم مندوب سامي بريطاني يساعده وزراء عراقيون. وقد دفع العراق ثمن هذا التحريف غالياً، لاسيما بعد إزدياد حدة الاضطرابات المطالبة بالاستقلال وتداعياتها الاجتماعية والسياسيووالاقتصادية على المواطنيين... ".
ويلاحظ على هذا الاستفتاء أنه لم يكن مطروحا أحد أنجال الشريف حسين، بل تم ذلك على وفق بعض من أوجه اتفاقية سايكس- بيكو السرية التي قسمت سوريا الكبرى والعراق بين بريطانيا وفرنسا. كذلك حسب الاتفاق المبرم بين الشريف حسين وبريطانيا بما يسمى (الثورة العربية)، على أن يكون فيصل ملكاً على سوريا الكبرى ما عدا فلسطين لإلتزامهم بوعد بلفور ، وعبد الله ملكاً على العراق.
لكن وبعد أن تم طرد الملك فيصل من سوريا في 25 تموز 1920، من قبل القوات الفرنسية "... وأضطر لمغادرة دمشق إلى إيطاليا؛ فكر الساسة الإنكليز في دعوته إلى لندن ، والإستفادة من نكبته في دعم سياستهم بالعراق... ".
بمعنى آخر "... أظهر المسؤولون البريطانيون رغبتهم في تنصيبه ملكاً عن العراق، وقرروا في كانون الثاني 1921 المضي في تنفيذ هذه الرغبة، وقد حرصوا على جعل عملية التنصيب وكأنها عراقية وليست بريطانية، واضعة في الحساب أهمية المحافظة على سمعتها أمام الرأي العام العالمي كبلد ديمقراطي يستجيب لرغبات الشعوب التي تطمح إلى الاستقلال... ولما اجتمع به كورنواليس في فندق هايد بارك في لندن ليلة السابع من كانون الثاني1921 اجتماعاً دام حتى الساعة الثانية صباحاً، أفهمه بنصوص الانتداب البريطاني الذي فرضه مجلس الحلفاء على العراق فوافق عليه... "، وبخاصة بعد تعهده لرئيس المؤتمر الصهيوني آنذاك من عدم ممانعته من تحقيق وعد بلفور. لذا تمت المداولات حول تعينه ملكاً على العراق بدلاً من أخيه عبد الله، منذ النصف الثاني من عام 1920 وتم إقرار ذلك في آذار عام 1921 في مؤتمر القاهرة . ولهذا فضلت بريطانيا عدم تعين وطني عراقي ملكاً على العراق، لأن هذا سيقوض شرعية المملكة الهاشمية من جهة وعززت الجانب الطائفي للسلطة من خلال اعتمادها على مكون اجتماعي واحد، مما أحبط مساعي بناء الأسس المادية للهوية الوطنية ولم تساهم في خلق هذا الشعور. لكن "... لم تحظ هذه الخطة بشعبية على الصعيد المحلي، لأن الأكراد والتركمان والشيعة والسنة والمسيحين واليهود وسواهم ظلوا متمسكين يإستقلاليتهم تمسكاً شديداً، وكانت لهم أفكار واضحة عن وضع الحكام المفروضين من الخارج. ولم يهتم البريطانيون بمثل هذه التفاصيل وحاولوا اسكات أي معارضة عن طريق التلاعب بنتيجة استفتاء شعبي طُرٍح فيه سؤال واحد فقط على الشعب العراقي: (هل تقبل بفيصل ملكا وزعيما للعراق). ولم يسمح بأي سؤال آخر، وزيادة على ذلك لم تكن سجلات الاقتراع موثوقة، وكان البريطانيون وحدهم في موضع يسمح لهم بإدارة عملية التصويت... ولم تفاجئ نتيجة الاستفتاء أحد، إذ قرر 96%من الناخبين لآسباب بقيت غامضة وغير معلنة، الموافقة على أن يصبح فيصل ملكاً على العراق ... ". وهكذا كانت (طبخة) الملكية في العراق.
وفي الحقيقة لم يتم (أنتخاب) فيصل بدون المساعدة البريطانية وتعاون الضباط الشريفيين معهما، وإشرافهما على عملية الاستفتاء المقررة سلفاً، بغية التحكم بالنتائج المرغوبة من قبيلهما حول تعين فيصل ملكاً على العراق، لأنه "... نُصب بإستفتاء جماعي لأنه مرشحنا نحن ... " حسب قول مس بيل، وقد سبق (للخاتون) كما أطلق عليها العراقيون، قد أخلت الجو من المنافسين لفيصل وبخاصة من ذوي المنطلق العراقوي، ومنهم المنافس القوي ووزير داخلية الحكومة المؤقتة وبصفته أقوى الرجال وأشدهم تأثيرا في العراق، طالب النقيب ، المدعوم من المستر جون فيلبي مستشار وزارة الداخلية والمستر رايلي مستشار وزارة المعارف .
وبعد أن حسم الصراع وتم الأخذ بالرأي الثاني، فقد تم عقد (مؤتمر المستعمرات البريطانية في الشرق الأوسط) مؤتمر القاهرة في 12/آذار/1921 أي قبل تأسيس الدولة العراقية حيث تم مناقشة أربعة قضايا ما يخص العراق وهي:
1- علاقة الدولة (العراقية) الجديدة ببريطانية العظمى من حيث النفقات؛
2- شخصية من سيتولى حكم هذه الدولة؛
3- نوع وشكل قوات الدفاع في الدولة الجديدة ، التي ستتمتع بمسؤوليات أوسع في الدفاع عن نفسها؛
4- وضع المناطق الكردية وعلاقتها بالعراق. ( التوكيد منا - الناصري).
وبعد الأخذ بترشيح فيصل لملوكية العراق نظمت لاحقا مضابط استفتاء جديدة أضيف إليها عبارة : ترشيح أحد ابناء الشريف حسين والمعني به الملك فيصل الأول.
وعلى ضوء ذلك فقد وضع مؤتمر القاهرة منهجاً خاصاً لتأييد هذا الترشيح وبالتنسيق مع الضباط الشريفيين. ولقد تماثل فيصل الأول، بعد تعينه ملكاً على العراق، مع المشروع البريطاني إلى حد خاطب فيه المندوب السامي بالقول :"... فأنا أداة السياسة البريطانية وأننا - حكومة صاحب الجلالة وأنا - نجد انفسنا في القارب نفسه وعلينا أن نغرق معاً أو أن نطفو معاً... ".
وهكذا كانت (طبخة الملكية) كما يحلو لعالم الاجتماع الدكتور علي الوردي أن يطلق عليها ، حيث تم (إستيراد) فيصل الأول وتعينه ملكا على العراق، حيث دعمه وساند ترشيحه كل من وزراتي الخارجية والمستعمرات ومجموعة المكتب العربي في القاهرة، لأنه سبق وأن تعامل مع هذا المكتب منذ 1916، عندما تم اقناع أبيه بالانتفاضة على السلطة العثمانية بما أطلق عليها أسم (الثورة العربية)، وتم تثبيت هذا التعين في مؤتمر القاهرة المذكور. كما تمت الموافقة في المؤتمر على تشكيل جيش للدولة الوليدة يتولى حفظ الأمن الداخلي، لذا وافق المندوب السامي البريطاني بتاريخ 26 آيار 1921، على ضرورة الاسراع بسن قانون التطوع المؤقت للجيش العراقي، كذلك بقية أجهزة الشرطة بأقسامها المختلفة على وفق شرعنة الانتداب البريطاني ومقتضياته، فأسست الإدارات الرسمية في مختلف شؤون الحياة .
إن الانتفاضة الكبرى (ثورة) عام 1920 وما سبقها من إنتفاضات وبخاصة انتفاضة النجف عام 1918، المرتبطة بالرؤية الوطنية العراقوية وبحرس الاستقلال إبان الانتفاضة تُعد العتلة المركزية، بل الأرأسية، في تأسيس الدولة العراقية كعامل أول ؛ وأيضاً على وفق الوعود (اللفظية) البريطانية باستقلال الدول العربية المشرقية وتكوين الدولة الموحدة، وتوصيات مؤتمر السلام حول تقرير المصير، بتأسيس حكومة من ابناء البلد مع المحافظة على مصالح المحتل في البلاد كعامل ثاني. كما أن هنالك عوامل أخرى فرضت ظروفها على تبني إنشاء الدولة العراقية، منها، على سبيل المثال، التكاليف المرتفعة للجيش البريطاني عند الحكم المباشر من قبل قوى الاحتلال .
لقد ساهمت مصادر متعددة في مساعدة قوات الاحتلال على إدارة البلد وبخاصة بعد الانتهاء من احتلال العراق بأكمله والبدء في اقامة المؤسسات الخدمية والامنية بالاساس، كان منها:
- مجموعة من الضباط العراقيين وبخاصة الشريفيين منهم ؛
- الموظفين العراقيين في الإدارة العثمانية الذين بقوا في العراق أو من الذين عادوا إليه بعد الهدنة ؛
- العراقيين الذين تعاونوا مع قوى الإحتلال من الارستقراطية التقليدية والملاك وبعض شيوخ القبائل ؛
- من بعض الضباط البريطانيين ومن الطاقم الإداري المرافق لقوات الاحتلال ؛
- بعض العاملين الهنود المرافقين لقوى الإحتلال المدنيين ومن ضباط الشرطة.
الهوامش
- - تشالرلز تريب، صفحات من تاريخ العراق، ت. زينة جابر ادريس،ص.32، الدار العربية للعلوم ،بيروت 2006.
2 - د. علي ناصر حسين، الإدارة البريطانية في العراق 1914-1921، ص. 247، دار النشر بلا، بغداد 2008.
3 - هادي عزيز علي، قرار قانون العشائر - فعل مثبط لتاسيس دولة مدنية، جريدة المدى في 13/12/2016.
4- حول هذين الرأيين راجع كتابنا، الجيش والسلطة في العراق الملكي، دفاعا عن ثورة 14 تموز، ط. 2، دائرة الشؤون الثقافية، بغداد 2005، كذلك د. غسان العطية ، العراق، نشأت الدولة، ترجمة عطا عبد الوهاب، دار لام ، لندن 1988. د. وميض جمال عمر نظمي، الجذور السياسية والفكرية للحركة القومية في العراق ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت 1984.
5 - هو في الواقع مكتب الاستخبارات البريطانية في المنطقة العربية وبالتحديد المشرقية، وقد تأسس عام 1916 وكان يضم مجموعة من ضباط المخابرات والسياسيين ذوي الاختصاص والخبرة في شؤون العالم العربي، وكانت مهمته تجميع المعلومات العامة المتعلقة بالاقطار العربية، وقد كان المكتب وسيط الاتصال بين المندوب السامي البريطاني في مصر وبين الشريف حسين شريف مكة ، وكان رجال المكتب، البريطانيون منهم أو العرب، ينسقون المواقف ويحثون الزعامات العربية المحلية على محاربة الدولة العثمانية. ولعل المكتب لعب أخطر أدواره بصدد عدم تحقيق الحلم العربي بإقامة الدولة العربية الموحدة في المشرق العربي، كذلك في فقدان فلسطين. وقد أصدر المكتب نشرة سرية أطلق عليها اسم (النشرة العربية ) وكانت تتضمن معلومات ومقالات عن العالم العربي. وقد تم إغلاق المكتب في الأول من اكتوبر/تشرين الأول عام 1920، وتوزع أغلب رجالاته على دول المنطقة التي أستحدثت واستولت بريطانيا عليها، بصفة مندوبين ساميين أو مستشارين في وزارات هذه الدول. ومن أشهر رجالات المكتب: السير رونالد ستوزر، السير مارك سايكس الذي صاغ بيان مود عند احتلال بغداد، لورنس هو غارت ، كلايتين، كورنواليس ، المس بيل. ومن العراقيين جعفر العسكري ونوري السعيد ومحمد شريف الفاروقي وغيرهم. للمزيد ، راجع للمؤلف، الجيش والسلطة في العراق الملكي، مصدر سابق.
6 - المصدر السابق، ص. 272.
7 - علي طاهر الحمود، العراق ، ص. 124، مصدر سابق.
8- وتجلى ذلك في قول مزاحم الباجه جي من أن الانكليز شرعوا بحث فيصل الأول "... في تشجيعه وتشجيع بعض العناصر لأجل جعل صلة خاصة بين العراق وبين سورية لأنهم كانوا ينظرون بعيداً فيعرفون أن نفط العراق سيصب في سوريا ، وكانوا يخشون من الفرنسيين الذين وإن كانوا حلفاءهم ، إلا أنهم يجوز أن يتمردوا عليهم في وقت من الأوقات . ولهذا كانوا يريدون أن تكون سورية مربوطة بعجلة الاستعمار من طريق العراق أو من غيره، فلهذا لم يتركوا إشعار فيصل بإن هذا عرشك ويجب أن تسعى إلأيه ..." مستل من عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج. 10،ص. 92، مصدر سابق.
10- راجع اللمصدر السابق ، ذات الصفحة.
11 - المصدر السابق،، ج. 1،ص. 39.
12 - المصدر السابق، ذات الصفحة. ويذكر ذات المصدر في ص. 38، "... ان ساسون حسقيل وزير مالية العراق ، سأل المستر تشرشل قائلاً: جرت العادة في البلاد المنسلخة عن الامبراطورية العثمانية أن يأتيها أمراؤها من الشمال إلى الجنوب، ولم يسبق أن جاءها أمير من الجنوب، فكيف تعللون هذا الحدث؟ فأجاب تشرشل أن ذلك صحيح، ولكن لا تنسى - يا ساسون-أن المستر كورنواليس ذاهب مع الأمير فيصل وهو من الشمال. وقد ظل الملك يصل - بعد تتويجه - حانقاً على ساسون حسقيل من جراء هذا الحديث حتى استطاع أن يبعده عن الحكم بعد استقالة الوزارة الهاشمية الأولى في 21 حزيران 1925 مع شدة الحاجة إلى تضلعه في الأمور المالية ... " .
13 - جيف سيمونز، عراق المستقبل ، السياسسة الامريكية في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، ت. سعيد العظم، ص. 87، دار الساقي، بيروت 2004.
14 - مستل من غازي دحام المرسومي، البلاط الملكي في العراق ودوره في الحياة السياسية 1921 -1933، ص. 16الدار العربية للموسوعات، بيرون 2002 .
15 - د. علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج.6، ط.2، ص. 45، دار كوفان ، لندن 1991. ،
16 - عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات، ج. 1، ص.37، مصدر سابق.
17 - لقد مثل العراق في المؤتمر بعض وزراء الحكزمة المؤقتة وهم كل من جعفر العسكري وزير الدفاع وساسون حسقيل وزير المالية .. أما من الجانب البريطاني فكان الوفد يتألف من المندوب السامي بيرسي كوكس, والسيرهالدين قائد القوات البريطانية في العراق, والجنرال اي. اتكنسون المستشار في وزارة الاشغال والمقدم اس. سلاتر المستشار في وزارة المالية، وغيرترود بيل السكرتيرة الشرقية وغيرهم .علما بأن الملك فيصل الأول كان في الوقت ذاته بالقاهرة ، لكن لم يشترك بالمؤتمر . عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ط.7،ص. 36، مصدر سابق.
18 - المصدر السابق ذات الصفحة .
19 - كان من المفروض أن يكون عبد الله ، ملكاً على العراق، بموجب معاهدة سايكس - بيكو، والذي كان أميرا على شرق الأردن، لكن تم تعين فيصل محل أخيه بعدما تم طرده من سوريا وتحويل اماردة الأردن إلى دولة وتقسيم سوريا الكبرى التي كلنت من حصة فرنسا.
20-حنا بطاطو، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية حتى قيام الجمهورية، ترجمة عفيف الرزاز، الجزء 1، ص . 360، مؤسسة الابحاث العربية، بيروت 1990. كذلك كتابنا، الثورة الثرية، طبخة الملكية، دار الحصاد دمشق 2009.
21 - د. علي الوردي لمحات اجتماعية المصدر السابق والتسمية بحد ذاتها تحمل موقفاً نقدياً من عملية إستيراد الملك.
222 - للمزيد راجع عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات، ص. 34، مصدر سابق.
23 - كانت نفقات ابريطانية بالعراق للسنة المالية 1919- 1920 قدرت بحدود 80 مليون باون اوقد انخفضت للسنة المالية 1920 -1921، إلى 32 مليون باون .. واستمرت بالانخفاض بخاصة بعد سحب قواتها حتى بلغت للسنة المالية 1925- 1926،اربع ملايين ونيف. للمزيد راجع المصدر السابق، ص. 36.
24 - في البدء لم تستفد قوى الاحتلال من هؤلاء الموظفين حسب رؤية وكيل الحاكم المدني العام آرنولد ويلسن الذي اراد حكم العراق بصورة مباشرة على غرار ما كان بالهند، ولذا كانت الادارة المدنية تعاني"... من نقص كبير في عدد موظفي الإدارة المدنية، نجد الموظفين العراقيين كانوا، طبقا لما قاله لونكريك ( يتسكعون في المقاهي، بائسين معدومين بالرغم من كفاءتهم واكتسابهم للخبرة الإدارية ...". د. علي ناصر حسين، الإدارة، ص. 253 ،مصدر سابق.
25 "... لم تكن بريطانيا غافلة عن ذلك فقد كانت على علم بأمور العشائر وأحوالها الاجتماعية واتجاهاتها السياسية وأسماء رؤسائها وأفخاذها، وعدد الرجال المسلحين فيها وعدد الدور والخيول وكل مايمكن أن يتصل بالستراتيجية والقيادة العسكرية من خلال سلسلة من التقارير التي أعدها فريق من الجواسيس البريطانيين برئاسة المس بيلMiss Bill قبل الاحتلال ... " مستل من د. زينة شاكر الميالي، التحقيقات الجنائية وموقفها من الاحزاب الوطنية 1921-1957، ص.21، اطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الاداب/ جامعة بغداد 2013.
26 - تم استقدام مجموعة من الضباط البريطانيين والعاملين في الحقول الادارية والقضائية من الهند والسودان وعدن ومصر، واستخدمتهم في دوائر الأمن الداخلي ( الشرطة العلنية والسرية) ، واتبعت في تشكيلها وقواعدها على وفق النظام المطبق في الهند.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مناقشة هادئة: من أراسيات أهداف الثورة الثرية وما انجز منها:( ...
- مناقشة هادئة: لأراسيات أهداف الثورة الثرية وما انجز منها: (2 ...
- مناقشة هادئة: لأراسيات أهداف الثورة الثرية ، وما انجز منها: ...
- نظرة مكثفة إلى: تاريخية الضباط الأحرار(4-4)
- نظرة مكثفة إلى تاريخية الضباط الأحرار( 3-4)
- نظرة مكثفة إلى تاريخية الضباط الأحرار(2-4)
- نظرة مكثفة إلى : تاريخية الضباط الأحرار في العراق : (1-4)
- أفكار عن صيرورات تشكل الدولة العراقية: (5-5)
- افكار عن صيرورات تشكل الدولة العراقية: (4-5)
- افكار عن صيرورات تشكل الدولة العراقية: (3-5)
- افكار عن صيرورات تشكل الدولة العراقية:( 2- 5 )
- افكار عن صيرورات تشكل الدولة العراقية ( 1-5)
- ضوء على كارزمية قاسم والجادرجي : (5-5)
- ضوء على كارزمية قاسم والجادرجي :(4-5)
- ضوء على كارزمية قاسم والجادرجي :(3-5) 2- كامل الجادرجي:
- ضوء على كارزمية قاسم والجادرجي : (2-5)
- ضوء على كارزمية قاسم والجادرجي :(1-5)
- الزعامة الكارزمية ( الملهمة):
- قراءة فكرية في: الظاهرة التموزية و ذاتها الموضوعية
- المثقف القروي ورجل الضل .. خير الله طلفاح نموذجاً


المزيد.....




- قائد الحرس الثوري: مؤامرات السعودية وأمريكا وإسرائيل فشلت.. ...
- حماس: 3 مسارات لمواجهة قرار ترامب
- بوتين: دحر الإرهابيين في سوريا يفتح الباب أمام التسوية السيا ...
- بيونغ يانغ: سننظر إلى فرض حصار بحري ضدنا على أنه عمل حربي
- سوريا بانتظار انفجار.. وروسيا هناك
- من ذكريات جنود الهندسة الروس في سوريا
- لبنان يبدأ تحركا للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين يشمل تبادل ال ...
- الجبير: إدارة ترامب جادة بإحلال السلام بين إسرائيل والعرب
- بوتين: واشنطن لا تلاحق مسلحين لاستخدامهم
- فيديو.. القوات الإسرائيلية تعتدي بوحشية على المعتصمين في باب ...


المزيد.....

- عن الذين يقتاتون من تسويق الأوهام! / ياسين المصري
- إصدار جديد عن مكانة اللغة العربية في الجامعات الإسرائيلية / حسيب شحادة
- نقش الحقيقة السبئية: جغرافية التوراة ليست في اليمن / فكري آل هير
- المقصوص من الاسلام الكامل صانع الحضارة / محمد سعداوى
- الأمثال العامية المعاصرة / أيمن زهري
- اشكالية العلاقة بين الحزب الشيوعي والمؤسسة الدينية في العراق ... / سلمان رشيد محمد الهلالي
- تحولات الطبقة الوسطى(البرجوازية) في العراق خلال (150) عام (1 ... / سلمان رشيد محمد الهلالي
- التساؤل عن الإنية والبيذاتية عند هيدجر وسارتر وكيركجارد / زهير الخويلدي
- طبيعة وخصائص الدولة في المهدية / تاج السر عثمان
- ابن رشد من الفقه الى الفلسفة / محمد الاغظف بوية


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عقيل الناصري - المكثف في تأسيس الدولة العراقية