أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت عوض الله - السيسى فى الكاتدرائيه فى ليلة عيد الميلاد














المزيد.....

السيسى فى الكاتدرائيه فى ليلة عيد الميلاد


رفعت عوض الله

الحوار المتمدن-العدد: 5399 - 2017 / 1 / 11 - 00:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



السيسي في الكاتدرائية في ليلة عيد الميلاد
في الدولة المدنية العلمانية الحديثة الدولة وبالتالي رئيسها او حاكمها يقف علي مسافة واحدة من أديان المواطنين ، وهذا يعني ان الدولة وكل أجهزتها تقف علي الحياد في مسألة الدين ، بل تجهر بأن لادين لها ، فالدين هو شأن مواطنيها ,وهي (أي الدولة) بوصفها مديرة لشؤون المواطنين سياسيا واقتصاديا وثقافيا ودينيا عليها أن تمكن كل فصيل ديني من حقه في العبادة والصلاة وفقا لمعتقده ، وترعي بناء دور العبادة وفقا للقانون ، وتحمي الأقليات الدينية من تغول الأكثرية الدينية
ولكننا في مصر علي مدي عقود طويلة رأينا الرئيس او الحاكم يحابي الأكثرية الدينية بل يغازلها وينافقها ، ويزايد عليها ويغض الطرف عن تجاوزاتها وعدوانها علي الأقلية الدينية "المصريين المسيحيين " . وكان هذا السلوك المشين يمثل تناقضا مع الزعم والإدعاء الكاذب بأننا دولة مدنية علمانية حديثة .
وبعد إزاحة الإخوان من حكم مصر وإنتخاب السيسي رئيسا زار الرجل الكاتدرائية المرقسية في ليلة عيد الميلاد أثناء الصلاة ، وكان هذا السلوك الغير مسبوق محل غبطة وشكر وإمتنان وتقدير
وفي ليلة عيد الميلاد هذه السنة 2017 زار الرئيس الكاتدرائية للمرة الثالثة فكانت فرحة غامرة بعد ألام حادث كنيسة البطرسية الموجعة .
في تلك الزيارة صرح الرئيس علي سبيل مواساة المصريين المسيحيين وإدخال الفرح لقلوبهم الحزينة المفعمة بالشعور بالظلم ،صرح الرئيس بانه سيتم بناء اكبر كنيسة وأكبر جامع بالعاصمة الإدارية الجديدة وسوف يتم الأنتهاء من البناء قبل عيد الميلاد القادم في 2018
قوبل تصريح الرئيس بالإمتنان والشكر والفرح .
أقول جميل أن يذهب الرئيس للكاتدرائية في ليلة عيد الميلاد مهنئا ، وجميل منه أن يقرر بناء أكبر كنيسة في مصر في خلال سنة ،ولكن ليس هذا الذي يفعله ويقوم به هو الذي يسبب الفرح وزوال الشعور الحاد بالظلم .
الاولي ليس بناء كنيسة جديدة كبيرة فخمة بالعاصمة الإدارية والتي سوف تمر سنوات قبل ان يسكنها الناس ،الاولي هو إقرار بناء الكنائس في القري التي ليس بها كنائس ، والتي فيها تخضع وتذعن بل تتواطئ الإدارة المحلية وأجهزة الأمن مع المصريين المسلمين الذين تشبعوا يتعاليم السلفية والوهابية فرفضوا بالعنف والصوت العالي والقهر والحرق بل والقتل أحيانا بناء او تجديد أي كنيسة لجيرانهم المسيحيين فليس من حق المسيحيين المشركين الكفار بناء الكنائس في دار الإسلام
الذي يفرح المصريين المسيحيين ليس بناء أكبر كنيسة في العاصمة الإدارية ولكن أن يُطبق القانون فيكف امثال ياسر برهامي وغيرة من التعريض بالعقيدة المسيحية وسبها علنا .
الذي يفرح المصريين المسيحيين ليس بناء كنيسة كبيرة ولكن أن يصدر امر من الرئيس شخصيا يتنقية مناهج الازهر مما يسمي بفقه معاملة غير المسلمين والذي يعج ببث الكراهية والتعالي والأحتقار والحض علي الإضطهاد ووضع قواعد للتضييق والنظر ونحن في القرن 21 الميلادي للمسيحيين علي أنهم اهل ذمة وليسوا مواطنين .
الذي يفرح المصريين المسيحيين ليس بناء أكبر كنيسة ولكن تحقيق مفهوم المواطنة ، فدولتنا تقول زعما وإدعاءا أجوف فارغ بلا معني ولا مدلول أنها دولة مواطنين ولكن الواقع المر يكذبها في كل يوم فلو كانت مصرنا العزيزة دولة مواطنين لكان لمعيار المساواة والكفاءة السيادة في تعامل الدولة مع مواطنيها ولكننا نجد حجب للوظائف الكبري وقصرها علي المصريين المسلمين علي مستوي الوزارات وقيادات الجيش والشرطة والمخابرات والقضاء ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات بل وحتي إدارة المدارس خصوصا في الريف في تهميش عنصري متعمد ، يضرب دولة المواطنين في مقتل .
هذا بعض من كثير علي الرئيس أن يلتفت إليه ويتسلح بالإرادة في أن تصير مصر دولة مدنية علمانية حديثة فيها المواطنين كل المواطنين سواسية بالقانون .
أعي واعرف جيدا ان الامر صعب ولكننا في مصر بعد كل الخراب والدمار والممالأة والمزايدة وأسترضاء المتطرفين الذين لن يرضيهم سوي ان تصير مصر إمارة إسلامية داعشية . أقول نحن بحاجة لإتخاذ قرارات مصيرية جريئة موجعة ومؤلمة . نحن بحاجة لروح مصطفي كمال أتاتورك الذي ألغي الخلافة العثمانية وفرض العلمانية فرضا ومنع الخلط بين الدين والسياسة فظهرت تركيا الحديثة . كان الله في عونك سيادة الرئيس .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,865,911
- الدوله المصريه ضالعه فى صنع الرهاب
- قضية مجدى مكين
- السيسي والاقباط
- استدعاء رئيس الطائفه المسيحيه الى قصر الاتحاديه
- الزرع و الحصاد
- الدولة المصرية ومواطنيها المسيحيين
- عمدة لندن الجديد، مسلم أم علماني؟
- مقتل جوليو رجيني والروح الشرقيه
- عيش حريه عداله اجتماعيه كرامه انسانيه
- الشرطه والدوله والمصريون
- خطيئة الغرب ومقتلة باريس الاخيره
- مصر رايحه لفين
- فشل السلفيين ونظام الحكم في الانتخابات البرلمانيه
- روسيا والحرب الدينيه
- السعوديةواسرائيل
- المسيحية كم اراها
- الحزب العلماني والحزب الديني
- الأصولية الأسلامية والحضارة الإنسانية
- الاصولية الاسلامية والحضارة


المزيد.....




- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة «وطن» لليهود في أمريك ...
- صحيفة: الشرطة الإيطالية تبحث عن سوري هدد بالتوجه مباشرة من ر ...
- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت عوض الله - السيسى فى الكاتدرائيه فى ليلة عيد الميلاد