أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمود عباس - إيجابيات الصراع الكردي-الكردي-2/2







المزيد.....

إيجابيات الصراع الكردي-الكردي-2/2


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 19 - 09:57
المحور: القضية الكردية
    


لنختلف، وما الضرر! أين هي المصيبة؟ هل في الخلافات، أم فينا، الذين لا نود أن نتقبل المفاهيم الحضارية، ولا نطبقها على ذاتنا، وأراها حالة صحية إذا استطعنا أن نعالجها بحنكة، وبأساليب وطرق حضارية وفكر متفتح، ونعرف كيف نعالجها بدراية بحيث لا تبلغ إلى سوية الصراع والقطيعة بين أطراف الحركة وتابعيهم من المجتمع.
شريحة لا تستهان بها من الكرد تعيش ضمن المجتمعات الحضارية، وترى كيف يعامل سياسييهم ومثقفيهم بعضهم البعض، وكيف يعيشون على الاختلافات في جميع القضايا، يتقبلون النقد، لا يتركون الوجه الآخر له دون تمعن وتحليل، وكيف يتعاملون فيما بينهم في حالتي الخلافات والتوافق، نلاحظ ونستمع ونتعجب ولا ندرسها، ولا نتعلم منهم، والأغرب أننا لا نود التخلي عن الثقافة التي رسختها الأعداء فينا، والتشرب من ثقافتهم، علماً أننا ندرك أن تلك الأساليب، وذاك المنهج، هي التي أرست صرح حضارتهم وهي التي تحافظ على ديمومتها، وشريحة كافية منا تعيش تلك الحضارة ولكنها تتعامل بثقافة الشرق الموبوءة، وخاصة عندما يواجه كرديه الآخر، ولا نود أن نقتنع بأنه لا بد من وجود الاختلافات والخلافات وخاصة في الظروف التي نعيشها.
وبهذا النمط الفكري، والتعامل، وبأساليب تقربنا لمشاكلنا وخلافاتنا، نحن اليوم، نكاد نتعرى أمام القوى الإقليمية والعالمية، ورغم أن معظمهم يرددون أسم الكردي، لكن وللأسف، نجرد ذاتنا من القوة والتقدير وشبه الاعتراف إلى مجرد أدوات تستخدم لتنفيذ أجندات الأخرين دون المصالح الكردية. ونادراً ما نتمعن في دراسة هذه الحقيقة، والتخطيط للمستقبل، تحت حجة أن الحاضر الموجود تلهينا عن القادم، والكردي الأخر يخون القضية، والأصابع تواجه بعضها. فعلينا أن نعترف يوما بأننا نتحمل بعض الذنوب وليست جميعها ملقاة على عاتق القوى الخارجية، وإن كان كذلك، فلماذا نكررها، ولا نستخلص منها التجربة؟ ولماذا لم نتعلم كيف نتعامل فيما بيننا؟ ونجد الطريقة للتحرر من إملاءات القوى الإقليمية؟ لماذا نتقاتل ونحن نعلم تماما أنها أحد أفظع الأسباب المؤدية إلى استهزاء العالم بنا وسقوطنا وفي كل قرن في نفس المستنقع الذي نتمرغ فيه اليوم؟
لربما حان لنا:
1. أن نتناول قضايانا بمفاهيم مختلفة، وبأساليب عصرية حضارية، وعلينا أن نستمع ونتقبل النقد من الأخر وندرسه كحالة حضارية، ونبتعد ونبعد المجتمع عن التخوين والتلاسن.
2. وأن أسقاط طرف لا يرفع من شأن الآخر، وأن إقصاء أي جهة من الحركة الكردية ضعف لكليتها.
3. ولتطبيق أو تقبل النقطتين السابقتين، لا بد من البحث عن تراكم معرفي ومفاهيم مغايرة، وشذب بعض الأجزاء من ثقافتنا.
4. وعلينا أن نتقبل أنه هناك وباء الخلافات مستشري بيننا ومنذ قرون ونحتاج إلى الدواء.
5. وندرك أننا نعيش الضعف بكل أوصافه، والاستئثار بالسلطة الفردية الحزبية، ضعف بحد ذاته، وهي موجودة بسبب الإملاءات الإقليمية، ولا قدرة لأي طرف كردي أو كردستاني الخلاص منه حتى ولو رغب وحاول. وعلينا مساعدة بعضنا للتحرر منه.
6. وعلينا أن ننسى وصف الذات بأننا أبطال الشرق، الصفة التي أعمت أبصارنا، إلى أن أصبحنا نسهى عن الحقيقة، ونفهم أن الشجاعة العشوائية حالة ترافقها الجهالة، وعدم تقدير للمستقبل.
7. نحتاج إلى توعية ذاتنا وشعبنا، وعلينا أن نستخدم الذكاء والحنكة لحل قضايانا، فالشجاعة لوحدها لا تفتح دروب التحرر.
8. إعادة بناء الثقة بالذات، لتقبل النقد، وتناول الخلافات كحقائق لا بد منها في هذا الوجود، وخاصة في خضم الصراعات الفكرية، والاستراتيجيات المتضاربة في المنطقة.
9. ولابد لنا ككرد أن نشخص أمراضنا الفكرية، وضعفنا المستدام، لنكون على مقدرة السماح للكردي الآخر بالتعبير عن رأيه بحرية، والسير في الدرب الذي أختاره دون تخوينه، أو تصعيد التلاسن.
الأطراف الكردية بحركتيها السياسية والثقافية معنية، والإدارة الذاتية والأحزاب المشتركة فيها، والمجلس الوطني الكردي بأحزابه، لكل جهة أخطائها، ولكل طرف نواقصه، والكل لهم حصة فيما جرى ويجري في جنوب غربي كردستان من هجرة ومعاناة وغيرها من الكوارث، والتي ولا شك أن الجميع يعيش تحت هيمنة السلطات الاستعمارية، حيث الإملاءات، والضغوطات، وخلق الكوارث، وضعف إمكانيات التحرر، ولكن وفي واقع الخلافات الداخلية الكردية فإن سلطة الأمر الواقع وبسبب سيطرتها تتحمل الجانب الأكبر، لذلك فالمطلوب منهم قبل الأخرين، التخلي عن مطلق المفاهيم والنهج، واحتكار الحقيقة دون الآخر، وفرض مسالك نضالهم وتحالفاتهم مع القوى الإقليمية أو الكبرى، وعرضها على أنها أنسب الطرق، والوحيدة التي ستوصل المجتمع الكردي إلى غايته، ولا بد من التعامل والتحاور للتخلص من الإملاءات الخارجية، أو تقليصها إلى الحد الأدنى،، وعدم تنفيذ أجنداتهم قدر المستطاع.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
mamokurda@gmail.com
10/24/2016م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,762,940
- أين إيجابيات الصراع الكردي-الكردي- 1/2
- ترمب ما بين تركيا والكرد
- انتخبتُ هيلاري
- من شنكال إلى صلاح الدين دمرتاش - 2/2
- من شنكال إلى صلاح الدين دمرتاش - 1/2
- حروب عالمية بالوكالة
- ما لا تود المعارضة السورية استيعابته
- لا خيار لمرشحي رئاسة أمريكا سوى الكرد
- موصل ما بين كركوك وحلب
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء الحادي ...
- بلاهة التصعيد الأمريكي مقابل العنجهية الروسية
- لو أن المعارضة السورية
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء العاشر
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء التاسع
- عيوب الحوار العربي الكردي خلال الفترات الماضية - 3/3
- عيوب الحوار العربي الكردي خلال الفترات الماضية - 2/3
- عيوب الحوار العربي الكردي خلال الفترات الماضية - 1/3
- ماذا قدم العروبيون - 2/2
- ماذا قدم العروبيون - 2/1
- سايكس–بيكو في جنيف (ما أشبه البارحة باليوم)-2/2


المزيد.....




- ماذا تنوي السلطات الفرنسية بعد هدمها مخيماً للاجئين؟
- الأمم المتحدة تقدم هدية للسيستاني وتشيد بدوره إزاء أزمة العر ...
- غزة: اتحاد موظفي الأونروا يؤكد اعتماد الزيادة على الرواتب وت ...
- متظاهرو بغداد يرفعون شعار الأمم المتحدة على بناية المطعم الت ...
- ميانمار: هيئة الأمم المتحدة تتوسّع وتراقب
- 130 مدينة ألمانية تطالب بحق استقدام مزيد من اللاجئين
- التحذير من التنكيل بالأسرى الأطفال في سجن الدامون
- بعد إعدام زوجها.. عمة كيم جونغ أون تظهر علناً وتفاجئ الجميع ...
- الداخلية العراقية: اعتقال قيادي داعشي بارز في نينوى
- شاهد: الشرطة الفرنسية تخلي مخيّماً للاجئين شمال العاصمة باري ...


المزيد.....

- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمود عباس - إيجابيات الصراع الكردي-الكردي-2/2