أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حامد الحمداني - المعلم وضرورة اعداه لتربية اجيالنا / كيف ينبغي أن يقوم المعلم بواجباته؟















المزيد.....

المعلم وضرورة اعداه لتربية اجيالنا / كيف ينبغي أن يقوم المعلم بواجباته؟


حامد الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 09:24
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


المعلم وضرورة اعداه لتربية اجيالنا / كيف ينبغي أن يقوم المعلم بواجباته؟

الحلقة الثالثة
حامد الحمداني 15/11/2016

لكي يستطيع المعلم أداء واجباته على الوجه الأكمل، ولكي يحصل على نتائج مسرة في عمله، ينبغي له أن يضع نصب عينيه المهام التالية:

1ـ ينبغي أن يدرك المعلم أن واجبه الأساسي هو التربية قبل التعليم، وأن المناهج والكتب المقررة في المدارس ما هي إلا وسيلة يستخدمها التلاميذ لغاية أهم، ألا وهي النمو العقلي والجسمي والعاطفي، وعلى المعلم والحالة هذه أن يركز جلّ اهتمامه للناحية التربوية، والعمل على معرفة مشاكل التلاميذ ومساعدتهم على حلها والتغلب عليها، وهذا بالطبع لا يمكن أن يتم إلا إذا شعر المعلمون تجاه تلاميذهم شعوراً ودياً يمكنهم من فهمهم، ومن غير الممكن تربية التلاميذ وتعليمهم إن لم يشعروا أن المعلم يحترمهم ويعطف عليهم ويسعى من أجلهم. إن الجو الذي ينبغي أن يسود المدرسة هو كجو المستشفيات تماما، حيث الحنان والعطف من لدن الأطباء والممرضات على المريض، وبذلك نستطيع أن نخلق شباباً لائقاً، وقادراً على قيادة الأمة والنهوض بها فهم بكل تأكيد سيكونون رجال المستقبل.

2 ـ ضرورة أن يكون المعلم على علم بأن التربية الحقيقية هي التي تقوم على أساس نابع من حاجات التلاميذ الاجتماعية، وإن إدراك هذه الحقيقة تحتم على المعلم تتبع الأوضاع والأحوال الاجتماعية في البلد من جهة، وتمكين التلاميذ من دراسة هذه الأوضاع والعمل على تطويرها وتحسينها.

3ـ ضرورة أن يتعرف المعلم على تلاميذه في بداية السنة الدراسية والوقوف على مستواهم في مختلف المجالات لكي يتمكن على ضوء ذلك من تحديد الموقع الذي يجب أن يبدأ منه، ويمكن تحديد تلك المجالات بما يلي:
اـ التعرف على التلاميذ من الناحية التربوية عن طريق دراسة سلوكهم وتصرفاتهم، وأوضاعهم في البيت والمدرسة، والمشاكل التي يعانون منها لكي يستطيع على ضوء ذلك وضع خطة العمل المناسبة لحل مشاكلهم، وتنشئتهم النشأة الصحيحة .
ب ـ التعرف على مستواهم الدراسي بغية التأكد من أن ما درسوه في السنة الدراسية الماضية قد تم فهمه واستيعابه، وعلى ضوء ذلك يستطيع المعلم أن يحدد المكان التي يبدأ منها .
4 ـ ضرورة أن يقوم المعلم بربط الدرس الجديد بالدرس السابق كي يكون سلسلة متواصلة تسهل على التلاميذ تتبع الموضوع وتفهمه بصورة جيدة.
5ـ ضرورة أعداد خطة فصلية للمنهج الدراسي المقرر، وخطة يومية للدرس لكي يدخل الصف وهو على كامل الاستعداد لمتطلبات الدرس .
6ـ ينبغي للمعلم أن يوفق بين قابلية التلاميذ على التعلم، وسرعة التعلم، فليس العبرة في
كثرة ما يدرّسه المعلم من مواد للتلاميذ، بل العبرة في الفهم والاستفادة، فعلى المعلم أن يضع نصب عينيه دائماً الجانب النوعي لا الكمي .
7ـ ينبغي الاهتمام بالفروق الفردية بين تلاميذ الصف، حيث أنهم ليسوا على استعداد واحد وقابلية واحدة، وذكاء واحد، بل أن كل تلميذ يختلف عن الآخر، وعلى هذا الأساس فأن المعلم لا يستطيع النجاح في عمله إن لم يراعي الفروق الفردية والتي يمكن تلخيصها بما يلي : (35)
أ ـ الفروق الجسمية :
هناك تلاميذ أصحاء، أقوياء البنية، جيدو التغذية، وهناك تلاميذ مرضى ضعاف البنية سيئو التغذية، وعلى هذا الأساس ليس من الحكمة معاملة هذين الصنفين معاملة واحدة.
ب ـ الفروق العقلية :
هناك تلاميذ متخلفون عقلياً، وتلاميذ ضعيفو الذكاء، أو متوسطو الذكاء، أو فوق المتوسط، وهناك شديدو الذكاء، وعلى هذا الأساس فإن قابلية التلاميذ على التعلم ليست واحدة ولابد والحالة هذه من دراسة أوضاع التلاميذ، وإجراء اختبارات الذكاء للوقوف على مستوى ذكاء كل تلميذ.
ج ـ الفروق الاجتماعية والاقتصادية:
إن المعلم يدرك بلا شك أن التلاميذ يعيشون في بيئات اجتماعية واقتصادية مختلفة بعضها عن البعض الآخر، فهناك تلاميذ يعيشون في بيئة اجتماعية متقدمة، ويحيون حياة رغيدة، وتتوفر لهم كل متطلبات الحياة ومباهجها ومسرّاتها.
وهناك تلاميذ كثيرون يعيشون في بيئة متخلفة جداً، ويحيون حياة بائسة يسودها الفقر والجهل، فليس من الحكمة والحالة هذه النظر إلى كافة التلاميذ بمنظار واحد، ولا بدّ من اخذ هذه الأمور بعين الاعتبار، والعمل على تقديم كل المساعدات الممكنة للطلاب الذين يعانون من المشكلات الاحتماعية والاقتصادية، وإعطائهم المزيد من الجهد والوقت لتذليل الصعوبات التي تجابههم وتمكنهم من تخطيها.
د ـ فوارق الميول والرغبات الخاصة:
إن هذه الفوارق ذات أثر حاسم في سلوك التلاميذ ونشاطهم المدرسي، و لابدّ لأي معلم يبغي النجاح في عمله أن يدرس أحوال تلاميذه ويتعرف على ميولهم ورغباتهم ليستطيع على ضوء هذه الدراسة تحديد الاتجاه الذي يمكن للتلميذ السير فيه بنجاح .
7ـ ينبغي للمعلم لكي يحمل تلاميذه على الانتباه للدرس وفهمه أن يعمل على إفهامهم أهمية المادة التي يدرسونها، وما تقدمه لهم من فوائد كثيرة ذات تأثير بالغ على مستقبلهم.
8ـ الثناء على التلاميذ المتقدمين وذوي السلوك الجيد يشجعهم ويدفعهم للاهتمام بدروسهم، كما أنه يكون حافزاً لبقية التلاميذ لكي يحذوا حذوهم.
9ـ ينبغي للمعلم أن يعير اهتمامه الكبير للنشاط الذاتي الذي يقوم به التلاميذ أنفسهم، من تجارب وتطبيقات على ما يدرسونه من دروس، ويعمل على تشجيعه وتطويره ودفعه إلى الأمام .
10 ـ ضرورة أن ينزل لمعلم إلى مستوى التلاميذ خلال عملية التدريس لكي يتيسر لهم فهم مادة الدرس بصورة جيدة، حيث لاشك في أن مستوى التلاميذ لا يمكن أن يكون بمستوى المعلم .ومما يؤسف له أن كثيراً من المعلمين لا يلتفتون إلى هذه المسألة وينظرون للتلاميذ كأنهم في مستواهم، ويحملونهم أكثر من طاقتهم مما يسبب لهم النفور من الدرس
وبالتالي الفشل.
11ـ إن الدروس النظرية التي يدرسها التلاميذ لا تلبث أن تتبخر من عقولهم إن لم تطبق على الحياة العملية، لأن التطبيق العملي يرسخ المادة في أذهانهم، وهنا تجدر إشارة إلى عقم المناهج المدرسية التي تتبع في كثير من البلدان، والتي سوف يكون لها بحث خاص تحت عنوان المناهج والكتب .
12ـ على المعلم أن يستخدم السبورة خلال الدرس بشكل فعّال، وبذلك يشرك حاسة البصر لدى التلاميذ إضافة إلى حاسة السمع، وطبيعي كلما حاولنا إشراك اكثر ما يمكن من الحواس أثناء الدرس كلما حصلنا على نتائج جيدة، ورسخنا مادة الدرس في عقول التلاميذ.
13ـ ينبغي للمعلم أن يستخدم وسائل الإيضاح المتوفرة لديه، ويعمل على توفير ما يحتاج إليه من هذه الوسائل بالتعاون مع التلاميذ، لأن وسائل الإيضاح تساهم بشكل فعّال في فهم الدرس، ولاشك أن تطوير مديرية الوسائل التعليمية التابعة لوزارة التربية أمر ضروري جداً لكي تستطيع تقديم أكبر كمية ممكنة من وسائل الإيضاح للمدارس.

14ـ على المعلم استخدام اللغة الفصحى في شرح المادة للتلاميذ، على أن تكون الكلمات التي يستعملها واضحة وسلسة، وطبيعي إن هذا الأمر يسهل على التلاميذ فهم المادة من جهة، وينمي لديهم قوة التعبير والخطابة من جهة أخرى، وقد لا أكون مغالياً إذا ما أكدت أن التحدث بغير اللغة الفصحى داخل الصف قد يرتفع إلى مستوى جريمة علمية، ذلك أن ازدواجية اللغة عامل خطير يحدث اكبر الأثر في نتائجه من حيث القصور في الإفهام وصياغة الجمل والتعبير في شتى الدروس، وإني أقولها مطمئناً أن التخلف العلمي والأدبي لدى التلاميذ وكذلك الخريجين تعود أسبابه إلى ازدواجية اللغة.

15ـ ضرورة خلق الانفعالات السارة في نفوس التلاميذ، ويسعى بكل طاقته إلى تقليل الانفعالات غير السارة لكي يستمع التلاميذ إلى الدرس بشوقٍ ورغبة.
إن خلق الانفعالات السارة لدى التلاميذ يتوقف بالطبع على طريقة معاملة المعلم لهم، وكيفية معالجة مشاكلهم وأخطائهم وتصرفاتهم، وعلى المعلم الذي يبغي النجاح في عمله أن لا يلجأ إلى أسلوب الإهانة والحطِّ من نفسية التلميذ فيجعله يحقد عليه ويعزف عن درسه. أن العلاج الإيجابي يخدم المعلم والتلميذ معاً، ويبعث الارتياح في نفسيهما.

16- ضرورة الاهتمام الجدي بالواجبات البيتية وتصحيحها، ولفت انتباه التلاميذ إلى الأخطاء التي وقعوا فيها وتصحيحها، وإن عدم الاهتمام بها كما يجب يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً فيبقى الخاطئ على خطأه والمهمل على إهماله. أن على المعلم عندما يعطي الواجب البيتي للتلاميذ أن يضع نصب عينيه ما يأتي :
أ ـ يجب أن يكون الواجب البيتي متناسباً مع مستوى التلاميذ وقابليتهم.
ب ـ يجب أن يكون الواجب البيتي محدوداً لكي يستطيع التلاميذ إنجازه، فعلى المعلم أن يدرك أن للتلاميذ واجبات أخرى لدروس أخرى.
ج ـ ينبغي توجيه عناية المعلم إلى النوع لا الكم عند إعطاء الواجبات البيتية
إن من المؤسف حقاً أن نجد الكثير من المعلمين لا يهتمون بالواجبات البيتية، وكثيراً منهم لا يقوم بتصحيحها، وأن بعضهم يكتفي بالتأشير على الواجب دون قراءته وتصحيحه وطبيعي أن هذا العمل لا يمكن أن يعطينا إلا عكس ما نتوخاه، فلو فرضنا أن معلم الرياضيات قد أعطى التلاميذ مسائل حسابية كواجب بيتي، ولم يقم بتصحيحها فماذا ستكون النتيجة؟ أنها بلا شك ستكون استمرار الخطأ لدى التلاميذ، وبالتالي الرسوب والفشل وضياع الجهد والوقت. إن عدم إعطاء الواجبات البيتية لهو خير ألف مرة من إعطائه دون تصحيحه.

يتبع الحلقة الرابعة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فاز ترامب وهُزمت كلينتون، وانتصر الشعب الامريكي
- المعلم وضرورة اعداده لتربية الاجيال/ كيف ننهض بمستوى المعلم؟
- المعلم وضرورة اعداده لتربية الاجيال
- المجد لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى في روسيا
- متى يقيم العرب كياناً حقيقياً يجمعهم ؟
- ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة، والدروس والعبر منها
- من اجل اعادة حقوق قائد ثورة 14 تموز الشهيد عبد الكريم قاسم
- الدعوة لتقسيم العراق خيانة وطنية كبرى
- في الذكرى الثامنة والستين للنكبة / أضواء على تطورات القضية ا ...
- في الذكرى الثامنة والستين للنكبة / أضواء على تطورات القضية ا ...
- أضوء على تطورات القضية الفلسطينية الحلقة الاولى 3/1
- انقلاب رشيد عالي الكيلاني
- العراق وتداعيات الحرب العالمية الثانية / القسم الاول 2/1
- التاسع من ايار 1945 يوم خالد في تاريخ البشرية
- المرأة والتطرف الديني في العالم العربي
- مسؤولية المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب
- نوري السعيد / الحلقة الاخيرة 30/30
- نوري السعيد / الحلقة التاسعة والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة الثامنة و العشرون
- نوري السعيد / الحلقة السابعة والعشرون


المزيد.....




- بعد صورته في الرقة.. السبهان: قريبا الصمت سوف يطبق
- الصين تأخذ على عاتقها دور المبشِّرين
- الكشف عن رسائل أوباما الغرامية لحبيبته الأولى
- الأذكياء أكثر عرضة للأمراض العقلية والجسدية
- الجزائر تسمح بفتح قنوات تلفزيونية خاصة
- دول أوروبية تطالب إسرائيل بتعويضات
- بوادر انفراج أزمة التأشيرات بين واشنطن وأنقرة
- واشنطن تعلن تحقيق -تقدم كبير- باتجاه حل أزمة التأشيرات مع أن ...
- تحالف جديد لحماية المستفيدين من DACA من الترحيل
- بوتين: هزيمة -الإرهاب- في سوريا باتت وشيكة


المزيد.....

- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى
- مظاهر التدبير “السيكوسوسيولوجي” لمؤسسة تعليمية / : رشيد عوبدة
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ... / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حامد الحمداني - المعلم وضرورة اعداه لتربية اجيالنا / كيف ينبغي أن يقوم المعلم بواجباته؟