أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد علوكة - افكار للتعايش والاعمار















المزيد.....

افكار للتعايش والاعمار


خالد علوكة

الحوار المتمدن-العدد: 5344 - 2016 / 11 / 15 - 02:44
المحور: المجتمع المدني
    


افكار للتعايش والاعمار
بعد تحرير بعشيقة وبحزاني كنت اتمنى ان يزورها اولاً وفدا جماعيا من اهالي المنطقة من ايزيدية ومسيحية ومسلمين وزاروها فرادا وظهر ماكان اصعب من ذلك في صدمة مظاهرحرق وهدم وسرق شامل تحت راية لااله الا الله السابقة ... واللاحقة التي لايمكن الوصول اليها ومحاسبة المقصرين تحت الراية لكون داعش ليس وحده بل اصبح مثل ( حجر في عبك ) كما يقول المثل وداعش جهة وشركة عالمية كبيرة سُخر لها اعوان من اهل المناطق المجاورة بسابع جار و ضعاف نفوس وحثالة الفقر العقلي والديني والانساني ...
حاليا ليس عندنا (غير التسامح ) كما يقول المهاتما غاندي وفتح صفحات للحلول والعلاج وتجاوز مالا طاقه عليه ..لان ظهورداعش ليس محض صدفة بل نقطة عبور لمرحلة اسوأ والحديث عن مستقبل الموصل خطير ايضا !! ولابد لنا من الابتعاد عن وروح الانتقام والثأر حتى من داعش لانها تجعلنا مجرمين مثله ونبقى في سجن كبير من التعطيل واليأس والقهر .. وعلينا البحث عن استمرار السلام وبناء واصلاح ماتبقى وخلق الراحة لانفسنا بامل قادم رغم هذا الوضع السئ وترتيب البيت في كل حي واعادة الاعمار .. وقد سبقنا اهل المنطقة بنداء محبة وجمع الشمل والتعاون يد واحدة وحيث تبرع الكثيرين كل باختصاصه مجانا للاعمار واخرين تبرعوا بالبيوت لمن هدم داره واخر يقول لن اسكن داري ودار جيراني مهدوم واخر بيته محروق ويقول سيبقى ديوانه مفتوحا للطيبين هذا هو الرد العظيم على مجرمي وسارقي بيوت الناس تحت راية سوداء وهكذا يكون الفعل برمي رصاصة على نعش وزمن داعش الاسود ويبدأ تاريخنا وزماننا الابيض والمشرق دوما ونحن الباقين وليس كتابه على حيطان لجرذان دوله لااخلاق لها ... ويكون العمل وشحذ الهمم بالتعايش والاعمار بامكانية – اجراء مسح ميداني بالاضرار ضمن قواطع المدينة ورفع الانقاض وكنس المدينة من اثار داعش رغم حُفرت في الذاكرة لكنها تطوي دورهم القذر في محو اثار الخراب والحرق ويفضل اولا البدء باعمار المراقد وبخريطة هندسية اكثر تطورا من ذي قبل وكما اعادة بناء البيوت تبدوا صعبة لكن ليست مستحيلة رغم فقدان الكهرباء والماء في بعشيقة وبحزاني وكما انه سقي بساتين الزيتون وجعلها تخضر ثانية اكبر نصر لافول ايام داعش السوداء.

كل شئ قابل للاعمار والبناء بعد خرابه واهم شئ عدم قدرتهم على هدم (ارادة الانسان ) وفي اكثر من 73 فرمان على الايزيدية جربوا ذلك وفشلوا لان البناء الصحيح لاخلاق وانسانية اهلنا لايمكن تغييرها وبالتالي لايمكن جرنا الى روح القتل والاجرام .ولهذ تراهم هدموا (المزارات الايزيدية ) حصرا لاعتقادهم بان الايزيدي يموت وينتحر وراءها ان لم يجدها بعد التحرير والعودة ولكن يابؤس من والاهم فهذه المزارات والمعابد انقذت ارواح وشرف اهالي بعشيقة وبحزاني بالتضحية بهدمها مقابل سلامة اهل المنطقة وغدا سيتم بناءها سريعا وتبقى شخصية واخلاق الروح الايزيدية ثابتة ولاتهدم وفي حال افضل بكثير من تفجير حجر وجص .
يجب ان نصبر لاان نسترع في الانتقام والثأر . ولان الاعداء كُثر ولايستحون من مصائب ونتائج سرقة دويلة الكويت بالامس ليسرقوا بيوتنا اليوم ومؤمنهم يلدغ من جحره الف مرة ولايخجل ويتعض ... ولايمكن ان نكون مثلهم لاننا مسالمون ولاعنف لدينا ولدينا خوف من الله وقانون واصول اخلاقية تمنعنا من فعل الشر ووسوف ياخذ العقاب مجراه بعد معالجة الاهم من المهم ، وما يحصل اليوم للظالمين في مناطقهم من ويلات الحروب بايدي غيرنا ليس اقل بما فعلوا بنا ...
وعندما نقول اصبروا على حال حقوقكم المفقودة لايعني ترك الحبل على الجرار بل التمعن جيدا وخاصة تجربة وتداعيات تحرير جزء من سنجار امامنا من حيث دفع هناك بعض الايزيدية الى الخطر والخطأ اضاعوا بها حقوقهم وبيوتهم بايديهم بحجة الثأر وصار الحال اصعب من عودة وامان وتعايش وفقدوا مدنهم وامل العودة .
ولدينا احداث تاريخية كثيرة مشابه لما حصل لنا وعادت الامور للصواب وحصل مرارا تهجير وسفك الدماء وهدم المزارات ... ولعلكم قرأتم كيف هدم بيت الله الحرام (الكعبة ) اكثر من تسع مرات وسرق الحجر الاسود من قبل القرامطة لمدة 22 سنة ثم اعيد بنائها....وايضا كيف هجم الوهابيون في القرن السابع عشر على كربلاء والنجف وقتلت بحدود ( 5) ألآف شيعي وتم توجيه المياه على المراقد ومحت العتبات المقدسة هناك تماما ومن ثم اعيد بناءها . وكلنا يتذكر كيف هدم لالش النوراني اكثر من مرة وحرق حتى عظام اولياءه بعد فتح قبورهم واعيد بناءه رغم ماحصل .
ولدينا مثل اخر مفيد وقريب عندما دمر تمثال بوذا العملاق من قبل حركة طالبات ونرى كيف رد البوذيون على ذلك بهدوء وصبر . قد يقول البعض لسنا بقدرة وقوة اهل الكعبة والشيعة والبوذيون وهذا صحيح .. واقول من هذا وجب ان نتصرف على قدر مالدينا من صبر واخلاق وعدم رد الفعل السريع وكسب الوقت ضروري لعبور مرارة هجرة اكثر من سنتين ونصف . ونعرف جيدا بان منتسبي داعش لم يسرقوا بيوتنا بل الاطراف والجيران وهذا ايضا يجعلنا اكثر صبرا في دراسة الحال لغرض الثبات والعودة الامنه الى المنطقة وعدم التفريط بالحزن على اثاث ثمين فقدناه بينما لنا تاريخ واعمال ووجود حضاري في بعشيقة وبحزاني ولابد من القيام بدورنا الايجابي والانساني ومن ثم التمكن من كل واحد سئ بالقانون والعرف الاخلاقي ...
ولدينا ايضا وجع لايشفى وهو وضع (سنجار ) من بقاء السبايا بيد داعش وجهل مصيرهم لليوم ولعل حسن تصرفنا القادم ولو مكرهين يرجع لنا البعض منهم او يعطف رب الارض بنا وبهم ويسهل عودتهم سالمين .
والخلاصة تقول هدم الانسان وانسانيتا مستحيل واعادة الاعمار ليس مستحيلا فالقباب من حجر وجص متوفر في كل مكان وكانت تعمر وتبيض سنويا ولايؤذن فيها باسم الله بل نقش في قلوب مؤمنه ذلك ، والله تجلى في معابدنا وهو من خضع لها بانقاذ اهلها والخروج بسلامة دون هتك الاعراض .. ودوما تفوز الاخلاق الجميلة في البشر قبل الحجر وهذه الاخلاق تزداد لمعانا وضيائا عندما تصقل او تهدم بالصعاب والمعاناة وحتى الهدم زاد بريقها وركامها يضئ. واخطاء امس مهما بقيت لاتبنى جدار ودار ولايصح الا الصحيح ...
المجد لمن سقى الارض والتحرر بدمائه الزكية الكوردستانية والعُلى لمن سقى الروح بمكارم الاخلاق والاخلاص . والفناء لمن بقى ينظرطلوع الشمس من جهة الشرق ويغيب عن حاله في نهاية اليوم .
بعشيقة / نوفمبر 2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,645,744,217
- برلمان سكران لشعب حيران
- بعشيقة وبحزاني في كتاب ليدي درور(طاووس ملك اليزيدية )
- (غداَ قد .. لايأتي ..! )
- عرض كتاب ( سنجار وأهميتها الاستراتيجية )
- مشاهدات من تركيا
- ترجمة النصوص الدينية الايزيدية
- الجزء الثالث والاخير من / مقال الاثار الاقتصادية والاجتماعية ...
- ((الجزء الثاني )) من مقال (الاثار الاقتصادية والاجتماعية وال ...
- الاثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية في غزو داعش ل بعشيقة ...
- مختصر غير مفيد !
- هنا فرنسا
- تدمير شعب العراق الى متى ؟
- ( النظام الاخلاقي العالمي ... بان كي مون نموذجاَ)
- (الاقليات والجامعة الاميركية في السليمانية)
- بعشيقة وبحزاني وقرية كانونة
- معركة تللسقف من الناحية العسكرية
- خطورة التلاعب بالوعي
- الفرمانات على الايزيدية الى أين ؟
- روسيا و سوريا
- لِماذا القوات التركية في بعشيقة وبحزاني ؟


المزيد.....




- هيئة الأسرى الفلسطينيين: 5 آلاف فلسطيني بينهم 200 طفل في سجو ...
- مسؤول أمريكي يهدد المجتمعات المحلية التي لا ’تحترم- الشرطة
- -العفو الدولية- تطالب بالتحقيق في جرائم الحكومة النيجيرية ...
- منظمة -رايتس ووتش- تحذر من عدم قدرة مستشفيات لبنان على القي ...
- طهران: بيان الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان في إيران توظيف ...
- الجزائر: الطلاب يتظاهرون في آخر ثلاثاء قبل الاقتراع الرئاسي ...
- مصر.. إعدام المدان بهجوم كنيسة مارمينا
- عون في ذكرى «إعلان حقوق الإنسان»: نحن اليوم أكثر تقديرا لهذه ...
- هيئة الأسرى: 5000 اسير في سجون الاحتلال
- خطوة إسرائيلية تودي بها إلى المحكمة الجنائية الدولية


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد علوكة - افكار للتعايش والاعمار