أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائز الكنعان - الديمقراطية ليست طريق شرعي ل هيمنة الاكثرية














المزيد.....

الديمقراطية ليست طريق شرعي ل هيمنة الاكثرية


فائز الكنعان
الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 23:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية ليست طريق شرعي ل هيمنة الاكثرية
ولماذا فشلت الديمقراطية في العراق ؟

ان الفكرة الاساسية او من اولويات اي دستور و نظام ديمقراطي ، مدني و حداثوي هو حماية الحرية (ات) الشخصية personal freedom وليس جعل الاغلبية تحكم و تؤدلج الدولة على افكارها، بل هي بالاساس حماية الحرية الشخصية والحفاظ على الاقليات وحقوقها في ممارسة شعائرها وثقافتها ، وهنا لا نقصد بالحرية الشخصية حرية القتل او التعدي او تخريب المنشآت العامة او قتل المرتد او حرية تسفيه الاخرين او حرية نشر الاكاذيب بل الحرية الشخصية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ضمن السياق الانساني العام وليس ضمن اطر و مفهوم الاكثرية او الاغلبية الاثنية او الدينية للحرية،
وهذا مهم جدا والاهم هو حرية الحماية الشخصية، اي حرية الدفاع عن النفس.
و اعلاه اهم ما يميز القانون او ال constitution الامريكي الذي وضعه الاباء المؤسسين.

الديمقراطية ليست التصويت لايجاد مخرج او مسوغ قانوني او شرعي مدعم بالانتخابات لتعميم او تدويل مفهوم الاكثرية للحرية او اعتبارها هي السياق الاخلاقي الوحيد و المقبول ، اي ان لا نشرع او نشرعن الحرية حسب مفهوم الاكثرية وبذلك يتحتم على الاقليات او اي شخص و وفق القانون ان يماشي او لا يخالف الاكثرية حتى باللبس والمشرب والعادات والتقاليد واي خروج عن ذلك هو جرح لشعورهم، اي آدلجة الدولة بالقانون.
كمثال الحجاب والذي اصبح لباس رسمي في بلد كالعراق.

هنالك خيط رفيع بين الديمقراطية والدكتاتورية الى الحد اننا لاحظنا هذه الشعوب تعمل بشكل افضل بوجود دكتاتور منفتح ك بوتفليقة او ملكية رشيدة ك الاردن بدل ديمقراطية الاغلبية الحالية في العراق او تركيا او ايران.

ان اهم واجب للدستور هو ان يحفظ الحريات الشخصية و حرية الاقليات وليس تبني الدولة لفكر او دين الاكثرية واعتبارها هي الحد الأمثل للحريات والاخلاق و آعطائها طابع شرعي و منهجي تدرس للطلاب.
ليس من واجب الدولة تشريع الحريات بمفهوم الاكثرية الدينية او العرقية او الطائفية و حمايتها ومعاقبة الذي يخالفها بل واجبها حماية الفرد بعيدا عن انتمائه الفكري او الديني ، لان الكل سواسية تحت القانون.

وهذا يفسر وببساطة لماذا كلما زادت الحريات في العالم العربي والاسلامي بالذات كلما زادت وتيرة اسلمة الدولة ، وهذا ما لم ينتبه له الكثير، لانهم و ببساطة يعتقدون ان الحرية بمعناها الصحيح هو تعميم او اعطاء افضلية او شرعية لثقافة الاكثرية . وهكذا تختصر الحرية والديمقراطية في النهاية بعبارة هي " نحن بلد اسلامي .
ان الحكومات الديمقراطية الاسلامية والعربية اصبح لديها مسوغ قانوني يبيح لها تطبيق وتنفيذ احكامها بآسم القانون والمعروف انهم تدريجيا يصبغون القانون بصبغة الهية ، المقصود هنا ان رائ الاغلبية تدريجيا يصبح له صفه اله ومقدسة.
وهذا ما يفسر كمثال اعتبار الحشد الشعبي او بعض الشخصيات مقدسة.

ان هذا المفهوم الشرقي للديمقراطية ينقلب تماما حينما يهاجر العربي او المسلم و يصبح ضمن الاقلية فيصبح ناشط سياسي في الحريات الشخصية والعامة والحريات الدينية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,476,854
- اياد جمال الدين واصضراب الشخصية
- النظام الانتخابي في العراق وما هو الحل؟
- في الرد على رسالة اياد جمال الدين لدونالد ترمب
- التعليم والعنف .
- عام السقوط او اعوام طويلة من السقوط.
- قضية الفساد الاخيرة وكيف تم تسويقها في الاعلام العراقي.
- في الرد على سنان انطون ومصطلح السكان الاصليون.
- ماهي الروح وهل الخلود فكرة طوباوية ام حقيقة علمية ؟
- العلمانيه والشريعة
- من وحي دونالد ترامب
- متلازمة سنجار ، Shingar Syndrome
- متلازمة ستوكهولم وثقافة الموت .
- مقلب القمامة ومسلسل الكابوس
- كيف تحول العراق من دولة الى مجموعة ميليشيات ؟
- خطة طريق للغرب للخروج من المأزق العراقي الشرق أوسطي
- برمجة العقل حسب الحاجة
- مؤشرات التخلف العربي
- اوباما محبوب العرب
- بهدوء ماذا حصل في مصر
- لماذا ننتقد الإسلام ولا ننتقد المسيحية ؟


المزيد.....




- من بغداد إلى الأهوار.. مصور يوثق الاضطراب والأمل في العراق
- رحلة حصرية داخل أحد أكبر ميناء حاويات في العالم
- الأزياء التراثية الخليجية.. تطريز وألوان مبهجة وتصاميم محتشم ...
- عبد المهدي: مرشحو الداخلية والدفاع من خيارات الكتل
- إقتتال بين جبهتي -داعش- العراقية والأوزبكية وإقصاء للأجانب
- الحشد الشعبي يوضح حقيقة -الاستيلاء- على جامع الارقم في الموص ...
- حالة الحريات العامة في حكومة الرزاز
- عودة 800 لاجئ سوري إلى ديارهم خلال الـ 24 الساعة الماضية
- مواد قاتلة في السعودية... ووزارة تخلي مسؤوليتها
- ماكينة صراف آلي كلما طلبت 20 يورو أعطتك 50... أين مكانها


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائز الكنعان - الديمقراطية ليست طريق شرعي ل هيمنة الاكثرية