أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلمان رشيد محمد الهلالي - عمائم ليبرالية (هبة الدين الشهرستاني وتحريم نقل الجنائز الى النجف)














المزيد.....

عمائم ليبرالية (هبة الدين الشهرستاني وتحريم نقل الجنائز الى النجف)


سلمان رشيد محمد الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 5334 - 2016 / 11 / 5 - 13:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عمائم ليبرالية (هبة الدين الشهرستاني وتحريم نقل الجنائز الى النجف )
سلمان رشيد محمد الهلالي
قد يعتقد الكثيرون ان عملية نقل الجنائزودفنها في النجف التي يقوم بها المسلمون الشيعة هى عملية قديمة جدا ترجع الى العصور الاسلامية الاولى , فيما ان الواقع يؤكد انها ممارسة حديثة العهد لاتجاوز المائتين عاما على اقل تقدير, وقد بداها الايرانيون اول مرة في القرن الثامن عشر , وسايرهم العراقيون في القرن التاسع عشر, الذين كانوا يعيشون المرحلة القبلية باجلى مظاهرها , و يدفنون امواتهم في التلال الاثرية المرتفعة التي تسمى (اليشن) من اجل حمايتها من المياه والنبش , لاسيما وان هناك مرويات نسبت للامام علي تنهى عن نقل الجنائز الى الكوفه , التي اعتاد القيام بها المنطقة قبل الاسلام , الا ان الانبعاث الشيعي الاخير الذي حصل بسب التعاليم والممارسات الطقوسية التي قامت بها الدولة الصفوية في سبيل ترسيخ الهيمنة وسلطتها المذهبية على المجتمع الايراني بسبب عملية التحول الصعبة من المذهب السني الى الشيعي التي بدات في القرن السادس عشر , قد ادى الى ولادة هذه الظاهرة الغريبة , وماصاحبها من ادراج روايات وقصص لاصحة على لسان الائمة في الكتب الشيعية تحث على ذلك , بالتوازي مع الفائدة الاقتصادية المتحققة من عملية الدفن التي تحصل عليها انذاك بعض العوائل النجفية , علما ان بعض السلاطين والملوك والمتنفذين الشيعة سبق ان اوصوا بالدفن بالنجف امثال الامراء البويهيين وغيرهم , الا انها لاترتقي الى مستوى الظاهرة الشعبية العامة (وربما تكون عملية الدفن نوعا من الانماط العليا او الاصلية (بلغة يونغ) عند العراقيين حيث سبق ان قام المسيحيون بالدفن في الكنائس والاديرة في الحيرة قرب النجف عندما كان المجتمع العراقي مسيحيا قبل الاجتياح الاسلامي – الاعرابي مع الحروب التي سميت بالفتوحات الاسلامية) فقد ذكر الرحالة الزائرون الى النجف تزايد اعداد نقل الجنائز اليها , فقد ذكر الرحالة نيبور عام 1765 ان عدد الجنائز التي تصل الى النجف من مختلف الانحاء تجاوز الالفين سنويا , فيما ذكر الرحالة لوفتس عام 1853 ان العدد تصاعد الى ثمانية الاف سنويا , ويبدو ان بعض العلماء المصلحين والليبراليين واهمهم السيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني (1884 – 1967) صاحب ومؤسس اول مجلة عراقية (العلم) التي صدرت عام 1910 (وهى ثاني مجلة شيعية بعد العرفان في لبنان) قد انتبة الى خطورة عملية التوسع في نقل الجنائزالتي تسبب انذاك نقل الاوبئة والامراض , فضلا عن التكاليف الباهظة التي تعاني منها عائلة المتوفي وتجمع الجثث في مكان واحد وغيرها , فاصدر فتوى في كراس عام 1912 تحرم عملية نقل الجنائز ودفنها الى النجف , ايده فيها بعض المراجع والمجتهدين , الا ان بعض رجال الدين التقليديين والعامة رفضوا هذا الراي, بعضها لاسباب دينية ومذهبية وبعضها لاسباب اقتصادية , وهو ماسترعى تهكم الشاعر النجفي احمد الصافي حول هذه الظاهرة بقوله (فصادرات بلدتي مشايخ ..... وواردات بلدتي جنائز ) . وقد ذكر الدكتور علي الوردي انه يؤيد هذا الدعوة في عدم جدوى او جواز الدفن بالنجف او في اي مكان مركزي اخر , مفضلا ان يكون في كل مدينة او محافظة مقبرتها الخاصة . لذا وجدنا ان علي الوردي وطه باقر وجواد علي وغيرهم قد اوصوا بان يدفنوا في مقبرة جامع براثا في بغداد . في الواقع ان قضية العودة للدفن المحلي في كل مدينة او محافظة تطرح اليوم بكل قوة في العراق , لاسيما بعد التوسع الكبير والهائل في المقبرة (التي اعتبرت اكبر مقبرة في العالم منذ الخمسينات من القرن الماضي) اولا وتزايد عدد السكان في العراق ثانيا , فاحصائية بسيطة للوضع العام ان المقبرة في النجف سوف يزداد عدد القبور فيها خلال (70) عاما (وهو معدل عمر الفرد العراقي) الى(20) مليون قبر في الحالات او الوفيات الطبيعية , ناهيك عن الحروب والارهاب والحوادث وغيرها, وربما يزداد العدد الى (25) قبر, وخلال (30) عاما الى مايقارب (10) مليون او (12) قبر وهكذا ....وهى ارقام مهولة سوف تؤدي الى توسع المقبره توسعا كبيرا جدا سيكون على حساب خدمات وعمران المنطقة اولا وراحة الناس الزائرين لامواتهم كل عام ثانيا .واما قضية الشفاعة ومجاورة الامام علي بن ابي طالب التي يذكرها البعض بسبب الدفن قرب مرقد الامام , فان الشفاعة والمجاورة بحسب المرويات والادبيات الاسلامية لاتتعلق بالجسد او المكان وانما بالارواح , واعتقد ان مهمة رجال او علماء الدين المصلحين والمتنوريين القيام بهذه الدعوة وتبنيها على اوسع نطاق, وربما الامر يحتاج الى فتاوى من المراجع حتى تكون ابلغ تاثيرا وانتشارا في صفوف العامة ,مع التنسيق مع الحكومات المحلية والمركزية من اجل توفير المقابر الخاصة في كل محافظة او مدينة في العراق ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,205,833
- الكتاب الذين اقتبسوا افكار علي الوردي
- اسباب الارهاب والتخلف الاسلامي عند برنار لويس
- لماذا خذلت الانتلجنسيا العراقية علي الوردي ؟ ( 1 - 3 )
- لماذا خذلت الانتلجنسيا العراقية علي الوردي ؟ ( 1 - 2 )
- لماذا خذلت الانتلجنسيا العراقية علي الوردي ؟
- الطريق الوحيد للتنوير والحداثه
- الامام الخميني والتشيع العراقي
- مقترح تبديل كلمة (العلمانية) الى (التنويرية )
- من اين ورثنا عصاب الغرب ؟؟
- الدوله الريعيه التي صنعت جاسم الرصيف
- الانساق تنتصر في الاخير
- العراقيون .... كل يوم هم في شان
- لماذا يكره الله العراقيون ؟؟ (ظاهرة التجديف في المجتمع العرا ...
- التفسير الاجتماعي والنفسي لفوز المالكي
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الرابع والاخ ...
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الثالث)
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الثاني)
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الاول)
- ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الرابع )
- ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الثالث )


المزيد.....




- وزارة الداخلية البريطانية ترد على إيراني ارتد عن الإسلام باق ...
- نيوزيلندا.. تشكيل لجنة تحقيق ملكية في مذبحة المسجدين
- نيوزلندا تعلن تشكيل لجنة ملكية للتحقيق في مجزرة المسجدين
- بدء إعادة جثامين ضحايا الهجوم على المسجدين في نيوزيلندا إلى ...
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تأمر بإجراء تحقيق قضائي مستقل في مذبحة ...
- أردوغان: يمكننا تسمية آيا صوفيا بالمسجد ليكون الدخول إليه مج ...
- شيخ الأزهر لعبد المهدي: أرغب بزيارة مدينة النجف الأشرف
- بعد -مجزرة المسجدين-.. نيوزيلنديون يصنعون الحجاب
- اللوبي اليهودي الأقوى بالولايات المتحدة يفتتح مؤتمره السنوي ...
- تفاصيل لقاء رئيس الوزراء العراقي وشيخ الأزهر


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلمان رشيد محمد الهلالي - عمائم ليبرالية (هبة الدين الشهرستاني وتحريم نقل الجنائز الى النجف)