أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مجدي عبد الوهاب - الى اسرائيل: كما أتيتم بهم أعيدوهم














المزيد.....

الى اسرائيل: كما أتيتم بهم أعيدوهم


مجدي عبد الوهاب
الحوار المتمدن-العدد: 5320 - 2016 / 10 / 21 - 21:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


الى اسرائيل: "كما أتيتم بهم أعيدوهم"
مجدي عبدالوهاب
لا زالت صورة عرفات داخلا قطاع غزة على متن مروحية رافعا اشارة النصر راسخة في ذهني لا تتركني للحظة، فطائرة عرفات حلقت بنا الى الخيلاء وسرنا جميعا في موكب الخيول العربية الاصيلة التي يلوح الفرسان من على ظهورها بسيوف النصر، واعتقدنا جميعا ان الوطن او لنقل الدولة على مرمى حجر وان البناء سيبدأ فور انطفاء محركات مروحية عرفات ودخول عشرات الالاف بل مئات الالاف من الرتب العسكرية وانضمامهم الى الاخرين من رفاقهم من رفاق السلاح، وبمباركة ودعم اسرائيل بالسلاح والمال، وهكذا كثر الزعماء والالوية والعمداء والعقداء والوزراء الذين لا بيد سيبدأون ببناء الدولة كما تخيل لنا، ولكن عادل امام وكما يبدو لخص حينها في مسرحية "الزعيم" المشهد الهزلي الفلسطيني الذي لا زال قائما حتى اليوم.
فبعد ان توافد علينا القادة والوطنيون والمكافحون والثوريون واستبشرنا بهم وبأنهم سيكونون بناة الوطن والمؤسسات الوطنية والجامعات والمدارس والمستشفيات وانهم سيجمعون النفايات من شوراعنا وسيضيئون شوارعنا وسيقضون على الفساد وسينشرون الشفافية التي لن تضاهيها شفافية الماء، فاذا بالصدمات تتوالى علينا الواحدة تلو الاخرى، فالقاذورات والنفايات أخذت تتراكم أكثر فاكثر حتى أصبحت والله بشرية على صورة بشر واصبحت جزءا من المشهد الفلسطيني العام وامتلات المستشفيات بالجرذان وذهبت الوظائف الى من لا يستحقونها، وان جاء أحدهم من الخارج معتقدا انه سيسهم في بناء مؤسسات الوطن تفاجأ بعد شهر او اقل بما تشهده عيناه وأقفل عائدا من حيث أتى مودعا ما كان يعتقده سيكون وطنا، وهكذا أخذ الشباب يصطفون على ابواب السفارات للهجرة، فلا أمل بهذا البلد، وأصبحت سلطتنا الوطنية رمزا للفساد واللصوصية والاوبئة والقاذورات، لدرجة ان الفلسطيني أصبح يتقزز برؤية واحد من دعاة الوطنية وبناة الوطن.
وانا أحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة على ما آلت اليه الاوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة فهي التي اتت بتلك الطغمة، وهي المسؤولة عن التحريض وعن استمرار الارهاب والتطرف، فهي من يبقي على تلك السلطة، فان ارادت ان تخلي وفاضها من المسؤولية عليها ان تعيد من ادخلتهم وان تعيد الفلسطينيين الى سابق عهدهم ليتولوا امورهم بانفسهم، فلسان حال الفلسطينيين يقول لاسرائيل:" كما أتيتم بهم اعيدوهم"، فنحن لسنا بحاجة لالوية ولا لعقداء ولا لوزراء ولا لزعماء، وكل ما نريده هو ان ننظف شوارعنا وان ننيرها وان نبني ارصفتها وان نبني جامعاتنا ومدارسنا بسواعدنا لا بمساعدات من احد، لا نريد ان نبقى متسولين على ابواب الدول والحكومات والجمعيات، فمدي يدك اسرائيل الينا وخلصينا من الذين جئت بهم وملكتينهم رقابنا ليذبحونا ويذبحوا كل انسانية بنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,203,774
- من يريد ان يكون فلسطينيا؟!
- عباس في النزع الاخير
- مرضى نفسيون...يرون في السجون ما لا نراه
- الرجوب من بيروت الى تل أبيب ، وفي الطريق قصف نووي
- عباس بين الحل والعزل
- بطاقة -Zip لشخصيات السلطة الفلسطينية


المزيد.....




- غارة أمريكية تقتل 18 متشددا من حركة الشباب جنوب الصومال
- شاهد: ثعبان برأسين في ولاية فرجينيا الأمريكية
- فيديو.. لحظة تلقي روحاني نبأ هجوم الأحواز
- غارة أمريكية تقتل 18 متشددا من حركة الشباب جنوب الصومال
- شاهد: ثعبان برأسين في ولاية فرجينيا الأمريكية
- ما حدود الرد الإيراني على هجوم الأهواز؟
- منذ 400 عام.. مسلمو تايلند يصلون بمسجد بلا مئذنة
- بعد تسريب دعا لعزله.. ترامب يصف وزارة العدل بـ-العفن-
- أولمرت يشيد بالرئيس عباس.. ما المناسبة؟
- خامنئي: حلفاء أميركا بالمنطقة وراء هجوم الأهواز


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مجدي عبد الوهاب - الى اسرائيل: كما أتيتم بهم أعيدوهم