أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - الاحتجاجات في كردستان.. وما العمل؟














المزيد.....

الاحتجاجات في كردستان.. وما العمل؟


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5302 - 2016 / 10 / 2 - 23:25
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


بلغت وتيرة الاحتجاجات الجماهيرية في اقليم كردستان العراق في الاونة الاخيرة الى درجة من الحضور الميداني ليشمل جميع القطاعات في المجتمع. من العمال في القطاع العام والمعلمين والموظفين وموظفي الاجهزة الداخلية وغيرها أضافة الى لطلاب المدارس والجامعات والخريجين الجدد. وان الدافع الرئيسي لهذه التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية هي حالة الازمة الاقتصادية والوضع الأجتماعي المزري في الاقليم، وشبه انعدام الرواتب للموظفين أو تدفع لهم نصف الرواتب الشهرية أضافة الى عدم وجود الخدمات الاجتماعية وتفشي الفساد السياسي والاقتصادي. والسبب الرئيسي هناك ازمة سياسية للسلطة القومية الكردية (الكردايتي)، والتي تعفنت نتيجة استمراريتها في احتكار السلطة عن طريق ميلشياتها وبقوة سلاحها وكذلك انخراطهما مع الصراعات الاقليمية والدولية. ان وجود جيل جديد بعيد عن الاوهام والبطوليات المزيفة للاحزاب الكردية وتاريخها، جيل تعايش مع التطور والتكنلوجيا الجديدة وأرتبط بأنواع شبكات التواصل الاجتماعية مع باقي انحاء العالم، قد تفتحت عيون المجتمع على الممارسات والسياسات الواقعية لهذه الاحزاب القومية والمستبدة.
ان هذه الاحتجاجات مستمرة والسخط الجماهيري نحو الاحزاب الكردية في ارتفاع مستمر، ورغم أن بعض الأوهام لاتزال موجودة لدى قسم من المجتمع بجدية هذه الاحزاب، وكذلك رغم اليأس والاحباط في التغيير لدى قسم اخر من المجتمع نتيجة فشل تعلق امالها بـ "حركة التغير" بقيادة نوشيروان مصطفى، والتي لم تحصل على اي شيء من هذه الحركة غير خيبة املها، ولكن هناك حركة قد بدأت بتذويب الجليد نحو امالها بأستخدام ارادتها وحضورها الميداني للمواجهة الجماهيرية مع هذه الأحزاب. وان وجود الاحتجاجات الجماهيرية بأستمرار هو شيء ايجابي ولكن عفويتها وعدم وجود رأس لهذه الحركة الاحتجاجية وعدم تنظيمها السياسي هو الحالة السلبية لهذه الحركة، وان عدم القيام بمليء هذا الفراغ قد يصب لصالح البرجوازية الكردية في نهاية المطاف.
ان الاحزاب القومية الكردية متأزمة سياسيا وان الصراع بينهما وصل الى ذروته وهذا الصراع تفجر حتى داخل هذه الاحزاب نفسها ويمكن حدوث الانشقاقات داخل هذه الاحزاب في قادم الأيام. أذا كانت هناك احتجاجات جماهيرية مستمرة وبلا قيادة سياسية موحدة وواضحة. فما هو العمل الشيوعي امام هذه الاوضاع؟
ان الاحتجاجات والتظاهرات في الشوارع وفي ميادين العمل موجودة فقط في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات "الاتحاد الوطني الكردستاني" ومناطق نفوذ "حركة التغير"، اما باقي المناطق الواقعة تحت سلطة ميليشيات "الحزب الديمقراطي الكردستاني" فأن الاحتجاجات قد تبدوا ظاهريا ساكنة أو غير موجودة في الشارع، ولكنها تغلي في الداخل بسبب قمع ميليشيات البارزاني واجهزته المستبدة التي توازي أجهزة حزب البعث السابق في الأستبداد بحق منتقديها. وان الوضع الحالي هو تحصيل حاصل لسلطة كل الاحزاب البرجوازية الكردية القومية والاسلامية، والكل مشارك في أنتاج هذه الوضعية بلا استثناء، والكل مطلوب للمحاكمة الجماهيرية بلا استثناء. وان الطرف الوحيد القادر على قلب الاوضاع لصالح الجماهير المحرومة هي الطبقة العاملة والشيوعيين والحزب الشيوعي العمالي الكردستاني. ان ترشيح هذا الطرف ليس اختياريا وانما تتطلبه الضرورة الاجتماعية والسياسية للمجتمع الكردستاني. فأن البرجوازية الكردية بكل اطيافها واحزابها وحركاتها غير قادرة على تغيير الأوضاع، وانما هي جزء دائم لتفاقم الازمة الحالية الموجودة في اقليم كردستان. وهذه الضرورة هي تاريخية ولا بد من استغلالها لصالح الجماهير المحرومة. وان على الشيوعيين العماليين فرض افاقهم وامالهم السياسية على هذه الاحتجاجات بكل الطرق الممكنة، ان فرض افق الشيوعية العمالية على هذه الحركة الاحتجاجية هو اول شيء يجب عمله، وهذا يتم عن طريق توسيع انتشار وجودنا الميداني نحن الشيوعيين في كل مكان وفي كل الاعتراضات، ونشر خطابنا وبياناتنا السياسية بكثرة وعلى جميع الاصعدة. وعلى الشيوعيين وشعاراتهم التواجد في كل الازوقة والمحلات والمعامل والاسواق وبأسمائنا مثلما فعلنا في الحركة المجالسية في عام 1991. وان فرض هذا الافق الشيوعي قد يسهل التنظيم السياسي ايضا وقد يسهل التنظيم الجماهيري والمجالسي في المجتمع. صحيح ان مشكلة الاحتجاجات الجماهيرية الحالية هي تنظيمها السياسي، ولكن من اجل الوصول الى هذا التنظيم لابد ان نتحرك بعرض افقنا السياسي والشيوعي للمجتمع، وان سهولة هذا العرض هو بسبب الوضع التاريخي الحالي للمجتمع المتأزم في اقليم كردستان. ان تكثيف خطابنا ضد البرجوازية القومية الكردية وفضح مصالحها وتوضيح تضادها مع مصالح اكثرية المجتمع وتضادها مع حل المشكلة الكردية. على الشيوعيين الحضور والمشاركة مع اكثرية الحلقات والمنظمات الجماهيرية الموجودة حاليا في الاجتجاجات، وأعطائها افقها ومطالبها السياسية. الفرصة اليوم متاحة لعرض خطابنا السياسي وتحليلنا للمشاكل السياسية والأقتصادية والأجتماعية في كردستان.. بسبب زوال الأوهام الجماهيرية التي كانت معقودة على الأحزاب القومية الكردية. وكذلك ظهور طيف من الشباب الشيوعيين الماركسيين الباحثين عن الأجابة في الأدبيات الأشتراكية عن مسائلهم ومشاكلهم في المجتمع.. ان تنظيم هذا الطيف من الاشتراكيين سوف يعطي القوة للحركة الاشتراكية بسبب حماستها وحيوتها في الحركة. وبأمكان عقد الندوات والتجمعات الاشتراكية في اقليم كردستان وندعوا جميع الاشتراكيين واليساريين للحضور، من اجل تجميع القوى والطاقة تحت افق واحد لمواجهة هذه الوضعية. ان الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني هو الممثل الطبقي لهذا الطيف وبأمكانه ان يلعب دوره بحيوية في هذه الاوضاع، وان هذه الفرصة لا تأتي كل مرة لصالح الشيوعية والطبقة العاملة، علينا اقتناصها باكثر حزما واكثر سياسيا وبتكتيك عمالي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,952,671
- التقسيم بالاخلاق تشويه لصورة الصراع الطبقي
- استقلال افاقنا هو طريق الخروج من محتننا
- كيف نقضي على اللامركزية في الدولة؟!
- الحركة العمالية والقيادة الشيوعية في العراق
- الاكراد في سوريا بين كماشة مصالح الدول الاقليمية!
- منع البوركيني بين القانوني والسياسي!
- الاشتراكية هل هي حتمية ام ضرورة تاريخية؟!
- الفلسفة الماركسية ونظرتها للانسان!
- ماذا تقول لنا احداث العالم؟!
- اردوغان بين الحلم العثماني والفشل الذريع!
- احداث الكرادة ونتائج تقرير تشيلكوت
- الماركسية وطابع المرحلة
- قادة عكس التيار
- الفلوجة بين الاحتلال والتحرير!
- الاوضاع الجديدة في المنطقة وتحالف العمال!
- ترامب.. الوجه الحقيقي للرأسمالية!
- الاول من ايار، يوم لاظهار العمال كطبقة
- تقوية حركة الاول من ايار!
- حكومة تكنوقراط ام حكومة محاصصة؟
- التجربة والدروس في ذكرى احتلال العراق!


المزيد.....




- شاهد ..رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج:نطالب بزيادة الرسوم ...
- WFTU statement on the fatal accident that killed 8 workers i ...
- “التضامن” :ورشة عمل “اون لاين” عن الاجراءات الاحترازية لإعاد ...
- The WFTU demands the immediate resolution of seafarers’ prob ...
- استقالة مسؤول عراقي احتجاجا على إهانة صبي من قبل القوات الأم ...
- محافظ أسيوط يعلن المتابعة المستمرة لتطبيق الاجراءات الاحتراز ...
- “القوى العاملة”: الإمارات اشترطت الحصول على تصريح دخول قبل ح ...
- بإسم 600 الف صحفي ..الاتحاد الدولي للصحفيين لـ- وزير الثقافة ...
- اول مسؤول يستقيل من منصبه احتجاجا على الاعتداء الذي تعرض له ...
- NEHAWU-SOUTH AFRICA: FACT-FINDING SITE-VISITS AT SELECT PUBL ...


المزيد.....

- تطور الحركة النقابية في المغرب بين 1919-1942 / عادل امليلح
- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - الاحتجاجات في كردستان.. وما العمل؟