أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - في ذكرى رحيل عبد الناصر














المزيد.....

في ذكرى رحيل عبد الناصر


ابراهيم ابوعتيله
الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذكرى رحيل عبد الناصر

ست واربعين سنة مضت على رحيل زعيم نذر نفسه لخدمة شعبه وأمته العربية والدول النامية وحركات التحرر الوطني في افريقيا والعالم .. نعم رحل القائد الزعيم عن هذه الأرض الفانية في الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر 1970 وبقيت أعماله الخالدة شاهداً حياً على ما قم به تذكرنا به في لظروف بالغة السوء يمر بها الوطن العربي والذي أوهمونا فيه بربيع أخضر ثم قلبوه إلى شتاء بارد قارص مدمر بلون الدم ، رحل الزعيم الذي تعرض أثناء حياته وبعد مماته لهجوم على شخصه وافكاره فلقد تكالبت عليه في حياته قوى الاستعمار والرجعية والظلام من حروب ومحاولات اغتيال وخلق وابتكار العراقيل أمام مشروعه النهضوي الوحدوي العربي .
رحل ناصر بعد أن سجل اسمه في تاريخ مصر والأمة العربية ودول عدم الانحياز فقد كان للفقيد الأثر الأكبر في تأسيس حركة عدم الإنحياز ، كما قام بتأميم قناة السويس وشيد السد العالي وفتح الجامعات لكل أبناء مصر والعرب وبعد أن كانت حكراً على أبناء الذوات ، رحل الزعيم بعد أن قضى على الاقطاع وأتاح لفقراء الفلاحين ملكية الأراضي ، كما ولا يخفى على أحد دور عبد الناصر الكبير في مناصرة حركات التحرر الوطني سواء ما كان منها في العالم العربي أو في دول العالم الثالث .
وبعد أن رحل الزعيم عن هذه الأرض تعرض للتشويه بشكل اقصى مما واجهه في حياته فبعد أن جرت محاولات لإغتياله حياً استمرت المحاولة تلو الأخرى لمسحه من ذاكرة الشعب العربي عموما والشعب المصري بشكل خاص ، ووجدت قوى الظلام في رحيله فرصة للهجوم على تاريخه وإنجازاته ووجد خليفته في رئاسة مصر في تدمير سمعة الزعيم والنيل من انجازاته فرصة لكي يكبر ويتباهى .. فسمح لقوى الظلام بالعمل والحركة بحرية وأعاد لكبار الرأسماليين ملكياتهم وفتح مصر لكل من هب ودب بسياسة اصطلح على تسميتها سياسة الانفتاح، هذه السياسة التي اتاحت لمستغلي الشعب بالحصول على ثروات طائلة على حساب الشعب وقوته فازداد الفقراء فقراً وخلق ما سمي حينذاك بالقطط السمان ، وليس هذا فحسب ، بل تعدى ذلك إلى توقيعه على اتفاقية كامب ديفيد التي كانت الزلزال الكبير الذي تعرضت له القضية الفلسطينية خصوصاً والقضايا الغربية بشكل عام وأصبح لدى المتأسلمين والمستسلمين بطلاً للحرب والسلام ،،، ومن محاسن الصدف أن قوى الظلام وتجار الدين التي استقرأ عبد الناصر خطورتها في وقت مبكر والتي فشلت باغتياله في حياته قد نجحت في إغتيال خليفته السادات الذي تحالف معها ضد عبد الناصر والذي أخرجها من الظلمات إلى النور
وبعد رحيل ناصر ، تطاولت علينا " اسرائيل " في كل شيء ، وراحت تركيا وايران تلعبان في الساحة العربية في ظل تضاءل أو تلاشي دور مصر الإقليمي فقامت تركيا وايران بتعزيز الطائفية ونهب مياهنا وثرواتنا في العراق ومصانعنا في سوريا وحاولت كسب ودنا على حسابنا وبكافة الطرق .. فمنا من تحالف مع ايران ومنا من تحالف مع تركيا فيما بقي البعض مراقبا وغير معني بما يدور على صعيد الوطن العربي وذلك في ظل غياب صوت عربي قوي كصوت عبد الناصر في الساحة ولعله من لأسوا بعد رحيل عبد الناصر ما تم توقيع لاتفاقيات مع الصهاينة بدءاً من كامب ديفيد وصولاً إلى ذروة الاستسلام الفلسطيني الذي تم من خلال التوقيع على اتفاقية " أوسلو ".... ولربما لو كان عبد الناصر حياً لما آلت الأمور لما آلت إليه في هذا الزمن ولما كنا سنشهد ما حصل ويحصل في العراق وليبيا وسوريا ولما تراجعت القضية الفلسطينية وتحولت إلى قضية هامشية وموضع ارتزاق لتجار السياسة الفلسطينية ولما نخرت حركات الظلاميين وتجار الدين الجسم والعقل العربي .
وبعد أن فشلت قوى الظلام بتشويه صورة عبد الناصر ، فقد أثبتت الأيام صحة ما ذهب إليه في تعامله معهم وبتنا نرى الكثيرين في مصر والوطن العربي يرونه قوياً شامخاً وكأنه يبعث من جديد وأصبحنا نرى الكثيرين يتوجهون لزيارة ضريحه وبدأت صوره تظهر بقوة في شوارع وميادين مصر وأخذ مناصري من يسعون لخلافته في مصر يتقربون لنهج عبد الناصر ويروجون للطامح بالرئاسة من بعده بالقول بأنه " ناصري " ... وكأن عبد الناصر قد اصبح بعد غياب - ظاهري - جواز المرور إلى قلوب المصريين ...
وأقول في ذكراه بأنه وإن رحل ، فإنه ما زال يعيش فينا ، رحم الله الزعيم عبد الناصر وأعاد ذكراه ونحن في وضع أقرب لتحقيق أحلامنا وحلمه في الوحدة والحرية .
ابراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن
27 / 9 / 2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,000,794
- الإرهاب لا جنسية ولا طائفة ولا دين له
- الأكراد واللعبة الصهيوأمريكية
- اللحوم الحية .. سلاح جديد في وجه الاحتلال
- أردوغان ، شخصية خلافية وانقلاب مثير للجدل
- في القرن الافريقي – قواعد متقدمة للصهيونية
- ترويكا تحابي اسرائيل ، وسلطة تعشق المبادرات ..
- ترويكا تحابي اسرائيل وسلطة تعشق المبادرات ..
- وقائع ومحطات مؤلمة
- مبادرة تتبعها مبادرة ... فهل من نتيجة ؟
- يا فلسطينيي الشتات ... هذا ليس من شأنكم
- الضفة الغربية ، بين أوسلو وقوننة الضم ...
- البرازيل وأنياب المؤامرة
- المبادرة الفرنسية لعبة جديدة لهواة المفاوضات
- سوريا الفيدرالية
- من ترامب إلى هيلاري ..
- الحرب الإقليمية بين التهديد والاشتعال
- هل تشيعت روما ....
- السلطة ، إنجاز وطني أم ماذا ؟؟
- لا كرامة لرئيس في بيته
- القنطار ، بطل قضى ولكن ....


المزيد.....




- شق صخري واسع ينذر بقرب ثوران أكثر البراكين دمارا
- الحكومة: لا نية لرفع أسعار الكهرباء
- قريبا.. واشنطن ستتسلم رفات ضحايا الحرب الكورية
- مخاوف من عودة تفشي الكوليرا في اليمن
- ماذا قال باراك أوباما عن المنتخب الفرنسي؟
- تركيا ترفع حالة الطوارئ
- بعد عامين من تطبيقها.. تركيا بلا طوارئ
- الحوثي يؤكد استهداف مصفاة الرياض بعد استطلاع بالطائرات
- تركيا ترفع حالة الطوارئ بعد عامين من محاولة الإنقلاب الفاشلة ...
- ترامب: هذه الدولة إذا غضبت هنيئا لكم بالحرب العالمية الثالثة ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - في ذكرى رحيل عبد الناصر