أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - لا كرامة لرئيس في بيته














المزيد.....

لا كرامة لرئيس في بيته


ابراهيم ابوعتيله
كاتب

(Ibrahim Abu Atileh)


الحوار المتمدن-العدد: 5026 - 2015 / 12 / 27 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا كرامة لرئيس في بيته
فوجئت كما فوجئ الكثيرون غيري من الفلسطينيين والعرب بخبر قيام رئيس وزراء " الكيان الصهيوني " بالاعتذار الشخصي ل " الرئيس " محمود عباس عن محاولة جيش الاحتلال الصهيوني تفتيش بيت " الرئيس " بهدف البحث عن " مطلوبٍ " فلسطيني وكأن هذه المحاولة قد جاءت بتصرف فردي من عناصر الجيش الصهيوني– وكأن نتنياهو ورجالاته لا يعرفون بتلك المحاولة ولم يقوموا بالتخطيط لها ، وكأن قيادة قوات الصهاينة لا ترتبط بخط مباشر بوزير دفاع الصهاينة وبرئيس وزرائهم شخصياً – ولا أعرف فيما إذا انطلت هذه الحجة على " الرئيس " والمقربين منه أم لا ، وسواء كانت الإجابة بهذا أوذاك ، فمجرد التفكير بالتفتيش في بيت " الرئيس " أو في حديقة البيت الرئاسي يعتبر وبكل المقاييس وفي كافة الأعراف تهجماً غير مقبول وبغض النظر عن النظرة التي ينظرها الصهاينة لل " رئيس عباس " .
يعتذر الصهاينة عن المحاولة التي تمت فعلاً أمام أنظار حرس الرئاسة وعلى بيت " الرئيس " الذي لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال بيتاً عادياً ليتم تجاهل أصحابه ، فليس هناك إلا رئاسة واحدة ، وليس هناك إلا " رئيس " واحد ، وبغض النظر عن محاولات الطعن في شرعية الرئاسه ذات الولاية المنتهية ، أو التشكيك في وجود دولة تستدعي رئاسة لها ، وسواء كان الرئيس المقصود هو رئيس سلطة الحكم الذاتي أو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، فإن تلك المحاولة لتفتيش البيت تحمل في ثناياها معانٍ كبيرة ومفاهيم خطيرة يجب علينا وعلى الرئاسة التوقف عندها واتخاذ القرار الحاسم بشأنها .
ولا أدري لماذا عادت بي الذاكرة إلى نفس الشهر ديسمبر / كانون الأول من عام 2003 يوم باشر المفتشون التابعون للأمم المتحدة بتفتيش القصر الجمهوري في بغداد الذي يمثل مركز السيادة الرئيسي في العراق علاوة على كونها مكان سكن الرئيس الراحل صدام حسين في عملية إنتهاك صارخ لحرية وسيادة العراق تحت ستار وقرار أممي .
وحزنت كثيراً وتألمت حين قرأت وعلمت عن قصور الرئيس معمر القذافي وتحويلها إلى أسواق شعبية وأسواق للحيوانات ومكبات للنفايات .
وبالرغم من عدم انسجامي الفكري مع مواقف وقرارت الرئيس صدام حسين في حينه ، وعلى الرغم من عدم قبولي لكل تصرفات الرئيس معمر القذافي ، وبالرغم من عدم موافقتي على نهج وقرارت " الرئيس " عباس ، إلا انني وكعربي أستذكر وبألم شديد الشعور بالذل الذي انتابني خلال عام 2003 ، يوم دخل المفتشون الدوليون القصر الرئاسي في العراق وغرفة نوم الرئيس صدام علهم يعثروا على قنبلة ذرية فيها !!!!، ذل وإذلال ما بعده ذل ولا إذلال ، ذل تبعه احتلال وتدمير العراق ، وإخراج صدام من تلك الحفرة وتصويره كرسالة لمؤيديه لتثبيطهم بإذلال رمزهم ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بإعدامه في أول أيام عيد الأضحى المبارك من عام 1427 هجرية الموافق 30 ديسمبر / كانون الأول 2006 ، ولا أدري لماذا ينتابني الشعور بالذل ثانية وأنا أقرأ خبر رسالة الاعتذار عن محاولة الجيش الصهيوني تفتيش قصر الرئاسة الفلسطينية ، هذه المحاولة التي تحمل في نظري وربما في نظر الكثيرين مؤشراً خطيراً ورسالة واضحة جلية بأن لا حرمة للرئاسة الفلسطينية ، ولا وجود لشريك فلسطيني ، ولا وجود حتى لفلسطين ، كما جاء على لسان حاييم كاتس وزير "الرفاه" في حكومة نيتنياهو قبل أيام والذي دعا إلى إقتلاع الفلسطينيين من وطنهم وتشريدهم في الدول العربية المحيطة حين قال "لا يوجد فلسطين وليذهب الفلسطينيون إلى الاردن والسعودية والكويت ومصر والعراق" ، فماذا يريد الصهاينة من كل ذلك؟ وهل يريدون إعادة الضفة الغربية إلى الإدارة المدنية والحكم العسكري والتنصل مما ترتبه عليهم اتفاقية الذل في اوسلو على الرغم من حصولهم من خلالها على أكثر مما كانوا يحلمون أو يتوقعون ، وهل الصهاينة قد أصبحوا أغبياء فجأة ليتحملوا كلفة الاحتلال الباهظة ، أم انها رسالة للسلطة وقيادتها لتقديم المزيد من التنازل !!!! وعن ماذا سيتنازلون ؟؟!!
وبعد ، فمن حقي ان أتساءل ويتساءل غيري عن ماذا ستؤول إليه الأمور ، وهل ستتكرر محاولة التفتيش ، هل سيكون للرئاسة وللرئيس عباس موقف محدد لوقف الاستهتار والعنجهية الصهيونية ،هل سيتم تصعيد المقاومة وتفعيلها وشحن الإنتفاضة ودعمها ، وهل سيتم توجيه قوى الأمن الفلسطيني للمساهمة في الانتفاضة بدلا من قمع المسيرات الشعبية في مناطق السلطة ، وهل سيتم وقف التنسيق الأمني بين الصهاينة وسلطة أوسلو .... أسئلة لا بد من الإجابة عليها ، ولكن الجواب على كل تلك الأسئلة محصور فقط بقيادة سلطة أوسلو ورئيسها الذي لابد وأن يحافظ على شعبه وكرامة وحقوق شعبة بالحرية والتحرير.
ابراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن
27 / 12 / 2015



#ابراهيم_ابوعتيله (هاشتاغ)       Ibrahim_Abu_Atileh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القنطار ، بطل قضى ولكن ....
- بين الهبة والإنتفاضة على أرض فلسطين
- فلسطين تعيد الوحدة لشعبها
- عباس وقنبلته التي لم تنفجر
- فلسطين بين العَلَم والقرار
- سوريا ، بعد التدمير جاء دور التفريغ
- هرطقات فلسطينية
- اتفاق الهدنة ، نفق يهز القضية
- العراق وبذرة الأمل المستهدفة
- وقف خدمات ( الأونروا ) بين الشرعية الدولية ولعبة الدول المان ...
- قضية فلسطين .. بين العمارة والإمارة
- نظرة على الاتفاق النووي الايراني - الغربي
- الملعب العربي الكبير
- فلسطين والمبادرة الفرنسية والشرعية الضائعة ...
- الفيفا وسلطة أوسلو ...
- وهم الدولة ودولة الحق ...
- في ذكرى النكبة ، أقول : الثورة شاخت والنكبة تبعتها نكبات
- عودوا عرباً ...
- الأرض ... تتكلم بالعربية
- بغداد تقول ... العروبة ليست ثوباً


المزيد.....




- -بدنا نروق-.. هيفاء وهبي في فيديو طريف مع حسن أبو الروس من م ...
- فستان بوزن 15 كيلوغرامًا يلفت الأنظار في مهرجان كان
- غزلان -مخمورة- تهدد الطرق في فرنسا.. تحذير غير مألوف للسائقي ...
- ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟
- الحرب في أوكرانيا: هجوم روسي واسع النطاق على كييف بمسيّرات و ...
- حلم العمر يتحقق.. حجاج أردنيون يبثون فرحهم قبيل التوجه إلى م ...
- قبل قمة بكين بأيام.. واشنطن تعاقب شركات فضائية صينية بتهمة د ...
- شاهد.. أطفال يلوّحون بأعلام أمريكا خلال استقبال شي لترامب في ...
- -إنه لشرف لي أن أكون صديقك-.. ترامب يبدأ قمته الثنائية مع ال ...
- حصري: مشروع قوس ترامب يثير قلقًا داخل قطاع الطيران الأمريكي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - لا كرامة لرئيس في بيته