أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نشأت عبد السميع زارع - الفتوحات السياسية















المزيد.....

الفتوحات السياسية


نشأت عبد السميع زارع
الحوار المتمدن-العدد: 5286 - 2016 / 9 / 15 - 11:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لو قلت لواحد ان فى عصابه دخلت على جماعة فى بيتهم وقتلوا الرجل رب الاسرة وزوج بنته واخذوا مراته وبنته وفروا -- بالتأكيد سوف يتعاطف من منطلق انسانى ويقول هؤلاء قطاع طرق ومافعلوه اجرام غير مبرر فلو قلت له قس ذلك على ماحدث باسم الفتوحات انه حدث بالحرف مثل ذلك هيتنكر للكلام وهيزعل فى المرة الاولى حكم بحيادية وفى الثانية دخله التعصب .

الاول لابد ان نفرق بين الاسلام وتاريخ المسلمين واى انتقاد للتاريخ فهو ليس انتقاد للاسلام وهناك فرق بين الفقه كمنتج بشرى وبين الشرع كمنهج حياه من رب العالمين لمصلحة العباد والبلاد فلو قلنا ان الشرع بيقول لااكراه فى الدين ويقول فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقال لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين .

هذا هو الشرع لكن الفقه له رأى ثانى .انه لو دخل الامام بلد عنوة فله الحق ان يقتل الرجال ويسبى النساء
وهذا ماعبر عنه فى احد فيديوهاته (( الحوينى منظر السلفية )) الذى يدعون عليه انه اعلم اهل الحديث ويخلط فيه بين الفقه وبين الشرع فيتكلم ان حل مشكلة الفقر هو اننا لم نغزو البلاد الكافرة ويأتى كل واحد بثلاثة اشحطة وشوية نسوان وكل مايتعذر يبيع رأس هيشوف فقر فين تانى .
وبنفس المنطق ماذا لو حدث العكس ياشيخ حوينى ودخل الكفار واخذوا نساءك سبايا حتى تدخل فى دينهم وهم يمتلكون السلاح والعتاد فما هو موقفك .
الدعوة فقط بالحكمة والموعظة الحسنة والرسول كان يرسل رسائل سلمية الى الحكام والملوك ولم يجيش جيوش لغزو اى بلد بحجة الدخول فى الاسلام .

مادخلك ببلد امنة مسالمة وكفار .ماذا يقول الشرع بيقولك ويأمرك ويوجب عليك مثل الصلاة ان تعاملهم بالبر والقسط كما فى الاية
لكن الفقه بيقول للاسف الشديد ان فيه جهاد الطلب اى انك تطلب قتالهم حتى لو مسالمين وهنا الكارثة وفقه الدعوشة .
العالم كله يتفق على القتال للدفاع عن الوطن والنفس والمال لكن من العالم يتفهم جهاد الطلب انك تغزو اى بلد حتى لو مسالمين بحجة دخولهم فى الاسلام او دفع الجزية او قتالهم .
هذه صورة ضد الشرع وضد الاسلام وضد المعايير الانسانية المتفق عليها عالميا والمشكلة فى فصيل يخلط مابين الفقه وبين الشرع ويعتبر كلام الفقهاء انه شرع وهذا خطأ فادح
ويقول الفقه : ( وإذا أراد الإمام العود ومعه مواش يعجز عن نقلها ذبحها وحرقها ) لكيلا ينتفعوا باللحم ولا يعقرها لأنه مثلة ، وذبح الشاة جائز لغرض صحيح ، وكسر شوكة الأعداء غرض صحيح وصار كقطع الشجر وتخريب البناء ، أما الحرق قبل الذبح منهي عنه لما فيه من تعذيب الحيوان .

( ويحرق الأسلحة ) والأمتعة أيضا ، وما لا يحترق منها يدفن في موضع لا يقدر الكفار عليه إبطالا للمنفعة عليهم------- أما الأسارى يمشون إلى دار الإسلام ، فإن عجزوا قتل الرجال وترك النساء والصبيان في أرض مضيعة حتى يموتوا جوعا وعطشا
الكتاب: الاختيار لتعليل المختارص394

داعش طبقت بالحرف الواحد كلام بعض الفقهاء لما دخلت العراق واحتلوا قرى الازيديات فقتلوا 700 رجل من قرية واحدة واخذوا النساء سبايا الى معسكرات الاغتصاب المراة الجميلة بسعر والنص نص بسعر والمرأة الكبيرة العجوز تقتل
وهذا نقلا عن نادية مراد الفتاة الازيدية التى هربت من جحيم داعش بعد 3 اشهرمن الاغتصاب ونقلت ماحدث لها ولعدد كبير من النساء الازيديات وروت قصتها للعالم فى مجلس الامن ووسائل الاعلام حتى بكى الكثير من سلوك الهمج الدواعش
ورايى الشخصى ان الفتوحات ضد الشرع وانما هى اجتهاد سياسي خاطىء وهى غزو سياسي للتوسع وتم فيه نهب اموال البلاد المفتوحة وسبي نسائهم والدليل على ذلك ان كتبنا ذكرت انه بعد الفتوحات كان الذهب يكيل بالقنطار عند الفاتحين ومنهم من مات وهو يمتلك ملايين الدنانير والذهب والبساتين رغم انه قبل ذلك كان يعيش على المعونات ومن يوافق على ذلك فلايلوم اى دولة تقوم بفعله ضد بلده ونسائه .
ومنهم من ترك بعد موته الفي الف درهم ومائتي الف درهم ، و مائتي الف دينار ، وترك اصولا وعقارات بثلاثين الف الف درهم .وترك مائة بهار مليئة بالذهب في كل بهار ثلاثة قناطير او اثنين من الارادب ، أي ترك 300 اردبا ذهبا او 200 قنطار ذهبا ( طبقات ابن سعد 3/ 53 ، 76 ، 77، 157 ) ( المسعودي مروج الذهب 1/ 544 : 545[.
وهناك من ترك عند موته سبعين بهارا من الذهب ، أي 210 قنطارا او 140 اردبا من الذهب ، واثناء موته عرض هذه الاموال علي اولاده فرفضوا وقالوا : حتي تعطي كل ذي حق حقه ، أي اعتبروها سحتا ، فلما مات عمرو صادر معاوية هذا المال وقال ( نحن نأخذه بما فيه ) أي بما فيه من سحت وظلم ( خطط المقريزي 1/ 140 ، 564 )
ويذكر المسعودي في مروج الذهب ( 1/ 544 ) ان زيد بن ثابت حين مات ترك من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفئوس سوي الاموال والضياع ، ومات يعلي بن امية وخلف خمسمائة الف دينار وديونا علي الناس وعقارات تبلغ 300 الف دينار [.
من اين لك هذا هل من بحث علمى او من اختراع للبشرية ام من الفتوحات السياسية التى نقلوا كنوز هذه البلاد المفتوحة -- المشكلة لدينا اننا ورثنا التقديس وعدم الجرأة على النقد ومنا من يعتبر نقد سلوك المسلمين او التاريخ هو ضد ثوابت الدين وهذه خرافة .
بعض اراء الفقهاء فى جهاد الطلب
قال ابن القيم في كتابه الفروسية " وجهاد الطلب وهو طلب العدو في دياره لا يقدم عليه إلا سادات المؤمنين " .قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فإذا كان ابتداء , فهو فرض على الكفاية , إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين , وكان الفضل لمن قام به كما قال الله تعالى { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله }) .
وقال الإمام ابن حزم في المحلي : والجهاد فرض عين على المسلمين فإذا قام به من يدافع العدو ويغزوهم في عقر دارهم ويحمي ثغور المسلمين سقط فرضه عن الباقين , وإلا فلا
وقال الفقهاء رحمهم الله : يجب الجهاد في كل عام مرة أو مرتين . وهذا في جهاد الطلب .
قلت : فالجمهور كما مر معنا قالوا إن غزو الكفار في عقر دارهم وقتالهم إذا لم يسلموا أنه فرض كفاية .

وقد أجمع علماء الإسلام على أن جهاد الكفار وتطلبهم في عقر دارهم، ودعوتهم إلى الإسلام يقول صاحب شرح فتح القدير 5/437 بعد تقريره لفرضية الجهاد بالأدلة: (وبهذا ينتفي ما نُقل عن الثوري وغيره أنه ليس بفرض, ويجب حمله إن صح على أنه ليس بفرض عين)
ويقول الجصاص 3/116 : (إن مذهب ابن عمر في الجهاد أنه فرض على الكفاية وأن الرواية التي رويت عنه في نفي فرض الجهاد إنما هي على الوجه الذي ذكرنا، من أنه غير متعين على كل حال في كل زمان) .
وقد نقل ابن عطية في تفسيره 2/43 الإجماع على فرضية جهاد الابتداء والطلب فقال رحمه الله:
(واستمر الإجماع على أن الجهاد على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فرض كفاية، فإذا قام به من قام من المسلمين يسقط عن الباقين إلا أن ينزل العدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين، وذكر المهدوي وغيره عن الثوري أنه قال الجهاد تطوع.. وهذه العبارة عندي إنما هي على سؤال سائل وقد قيم بالجهاد فقيل هذا تطوع) .وجهادهم إن لم يقبلوه أو يقبلوا الجزية.. فريضة محكمة غير منسوخة.

ومع ان كلمة ( لو ) ليس لها محل في التاريخ ، الا اننا في احلام اليقظة نفترض انه ( لو ) اكتفي المسلمون بعد النبي بما فعله النبي عليه السلام من ارسال الكتب للحكام المجاورين تدعوهم سلميا للاسلام وتحملهم المسئولية امام الله تعالي دون الفتوحات التي حملت اسم الاسلام واستهدفت حطام الدنيا واشاعت سفك الدماء وظلم الاحياء ممن تبقي من ابناء الامم المفتوحة . لو اكتفي المسلمون بذلك لدخل الناس في الاسلام – دين السلام – افواجا كما حدث في عهد النبي – ولنتذكر ان الاسلام انتشر بالتجارة في آسيا وافريقيا في العصور الوسطي اكثر من انتشاره بالسيف والعنف والظلم .. بل بالعكس ، ان احتلال العرب المسلمين للبلاد المفتوحة هو الذي اوجد المذهبية والفرقة بين المسلمين العرب وغير العرب ومازالت اثار الفتن حتى الان من مذهبية وعداء متوارث من قرون بعيدة وللعلم البلاد التى دخلها الاسلام عن طريق التجار والمعاملات مثل ماليزيا واندونسيا وبلاد شرق اسيا حافظوا عليه وتمسكوا به والبلاد التى دخلها الاسلام عنوة عن طريق الفتوحات ارتدوا بعد ذلك
نقول ( لو ) مع ان التاريخ لا يعترف بها .. لكنها واحة نلجأ اليها من قسوة مافى تاريخنا العربي الاسلامي عبر الخلافات والمذابح بين الامويين والعباسيين واخرها قتل مليون ونصف من الارمن على ايد الخلافة العثمانية
. ولله تعالي الامر من قبل ومن بعد ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جنة النافعين للبشرية ونار مخربين البشرية
- طبقوا نظرية التضاد مع الافكار السلفوهابية
- فيرس ومرض التقليد
- كلمة للعالم
- مقارنة بين أمم الارض
- خواطرى حول داعش
- تجديد الخطاب الدينى ضرورة حياتية ومجتمعية ورؤيتى حول قضية ال ...
- قناة السويس الجديدة الامل والعمل
- المسلمون وليلة القدر
- خواطر رمضانية
- دروس من الاسراء والمعراج
- ورقة عمل وخلاصة أفكار
- ((عندما يغيب العقل ويحكم الدواعش ))
- ((الاسلام القولى والاسلام العملى ))
- التفكير فى زمن التكفير
- كيف نحتفل بميلاد النبى ص
- داعش كفار بالاسلام الصحيح
- زيارة الى عقل دواعشى
- نعم للرئيس السيسي (( تجديد الخطاب الدينى هو الحل ))
- فقه الحياة


المزيد.....




- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...
- مقتل 43 جنديا أفغانيا في هجوم انتحاري لحركة طالبان
- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- رئيس حزب سلفي يمني يدعو للتحقيق مع بن بريك
- قائد المخابرات البريطانية: خطر المتطرفين الإسلاميين غير مسبو ...
- تركيا تستعد لرئاسة مجموعة الدول الإسلامية النامية
- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام
- قطر تقول الأزمة في الخليج أضرت بالحرب على تنظيم الدولة الإسل ...


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نشأت عبد السميع زارع - الفتوحات السياسية