أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيون الثوريون - اضطهاد الأقباط جريمة الدولة














المزيد.....

اضطهاد الأقباط جريمة الدولة


الاشتراكيون الثوريون

الحوار المتمدن-العدد: 5234 - 2016 / 7 / 25 - 09:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



كان من الطبيعي أن تتزايد الهجمات الطائفية ضد الأقباط، في الآونة الأخيرة، برعاية كاملة من أجهزة الدولة. فلم يحاسب النظام العسكري أحد بعد واقعة تعرية سيدة المنيا القبطية المسنة في مايو الماضي، والتي كانت تستوجب إقالة حكومة أو وزير الداخلية أو حتى مدير الأمن، ولكن كافة المسئولين في المحافظة بقوا في مقاعدهم. ليس ذلك فحسب، لقد فقد تم وضع الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا وأبو قرقاص، في خانة عدو الدولة، بعدما رفض لفترة طويلة عقد الجلسات العرفية لتسوية كارثة التعرية الهمجية.

شملت الأحداث الفيوم وبني سويف وأسوان، وبالطبع المنيا (التي شهدت بمفردها 4 هجمات طائفية خلال الشهر الجاري) من عقاب جماعي، إلى تهجير، إلى منع من ممارسة العبادات، إلى اعتداءات على دور العبادة والممتلكات والأشخاص، إلى التعرية والقتل.

بدأ الأقباط من ناحيتهم يرفعون أصواتهم بالاحتجاج، وينظمون تظاهرات غاضبة إثر الأحداث، ويوجهون سهام النقد إلى الحكومة وأجهزة الأمن، وبل وتجرأ بعضهم وشن هجومًا على السيسي، مهددين بالوقوف ضده في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يرفضه رأس الكنيسة تواضروس حليف الديكتاتور، والذي دعا الأقباط في كل مرة إلى التزام الهدوء والنظام.

يبدو أن المواطنة التي وعد بها السيسي الأقباط وقوى سياسية عديدة تحالفت معه في 30 يونيو 2013، باتت في “خبر كان” تحت حكم العسكر، وانقشعت الأوهام عن أكذوبة الدولة المدنية الحديثة.

فالدولة تتعامل مع الأقباط، بعد أن تحالفت معهم للتخلص من حكم الإخوان الذين لم يستطيعوا بخطابهم الرجعي والطائفي أن يكسبوا فقراء الأقباط إلى صفهم، بالدعم الظاهري والإعلامي من قبيل زيارات السيسي وكبار المسئولين للكنيسة، إلخ. ولكن واقع الاضطهاد ضد الاقباط عامةً، والفقراء منهم خاصةً، استمر وتزايد، بالأخص مع تحالف الدولة مع السلفيين.

الجرائم التى ارتُكِبَت، ووتيرتها غير المسبوقة، ليس لها سوى معنى واحد؛ وهو أن الدولة بكافة أجهزتها التنفيذية والتشريعية تقول للأقباط، الذين بدأوا يتململون ويغضبون، أننا نستطيع أن نترككم فريسة للإسلاميين ولقطاعات من الشعب هيمنت عليها الأفكار الرجعية، وبالتالي لابد أن يستمر دعمكم للنظام الحاكم، حتى ولو تملص من كل وعوده لكم من إصدار قانون بناء الكنائس وتنقية المناهج التعليمية وقانون التمييز الديني.

ومن جهة أخرى، يمنح النظام السلفيين المتحالف معهم تربة خصبة لبث أفكارهم الرجعية من نوعية أنه “لا يجوز بناء الكنائس في بلاد الإسلام، ودينهم دين باطل، وليسوا شركاء في الوطن، وأن النصارى يتحايلون ببناء مصانع أو بيوت ثم يحولوها إلى كنائس، ولابد من التصدي لمخططات تُحاك ضد بلاد الإسلام”، وغيرها من الخرافات.

سيستمر اضطهاد الأقباط إذن وفقًا للمعادلة السابقة، ولن تمر مطالبهم المشروعة، بتفعيل القانون وإلغاء المجالس العرفية والتمييز الديني وإصدار قانون لبناء الكنائس، دون ضغوط حقيقية.

وفي الحقيقة هذه ليست مهمة الأقباط بمفردهم، بل مهمة كل القوى المدنية واليسارية بالأخص، فالنضال ضد التمييز والعنف ضرورة ملحة وبدونها لا يستقيم النضال من أجل الديمقراطية والاشتراكية.

ولا حل لهذه المعضلة إلا بأن يرى القبطي العادي بعينيه حركة سياسية قوية تعادي حكم العسكر وتناضل بإخلاص من أجل تحرره من الاضطهاد. ساعتها سيجد القبطي العادي حلًا لإشكالية اضطراره للسير وراء يمين قبطي وكنيسة قبطية ذوي مصالح مع النظام الحالي يدعونه لقبول الاضطهاد الحالي وتبريره هو وحكم العسكر.

ويومها فقط سيميل القبطي العادي إلى الانتماء إلى حركة سياسية شعبية جذرية بحق، تتجاوز الانقسامات الطائفية لتشمل كل المقهورين.

ومما لا شك فيه أن هذه الحركة المناهضة بوضوح للاضطهاد الطائفي هي مهمة القوى الثورية التي تربط بوضوح بين التحرر من الاستغلال وغلاء الأسعار وبين مواجهة كافة أشكال الاضطهاد، وفي مقدمتها اضطهاد الأقباط، وبين التخلص من التبعية لأمريكا وإسرائيل والسعودية.

يدين الاشتراكيون الثوريون هذه الجرائم الطائفية البشعة التي يتحملها النظام العسكري، ويؤكدون مساندتهم لجماهير الأقباط في نضالهم لنيل حقوقهم العادلة ضد اضطهاد الدولة وكذلك ضد الأفكار الرجعية التي ترفعها قطاعات واسعة من الإسلاميين، وتجعل من الأقباط مواطنين من الدرجة الثانية في خدمة صريحة للرأسماليين والأجهزة الحاكمة التي تريد تقسيم الجماهير دينيًا وجنسيًا وعرقيًا ليستمر نظام النهب والاستبداد الحاكم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,624,593
- لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين.. يسقط حكم العسكر
- عودة إلى الشارع.. يسقط حكم العسكر
- من سيناء إلى بروكسل: عمليات إرهابية مُدانة تؤجج إرهاب الدولة ...
- نظام السيسي.. غول لا يشبع
- ضد سعار النظام.. ضد أحكام القتل الجماعي.. ضد الإعدام
- تسقط عصابة السفاحين والقتلة.. يسقط حكم العسكر
- وداعا باسم شيت.. وداعا أيها الرفيق
- ضد السيسي.. قائد الثورة المضادة
- الإعدام للمعارضين والبراءة للقتلة.. القضاء في خدمة الاستبداد
- سقط الببلاوي.. لن يخدعنا تغيير الوجوه
- الحرية للمعتقلين.. تسقط دولة الثورة المضادة
- رؤيتنا لدور الحركة العمالية في الثورة المصرية
- الحرية للثوار.. الحرية لهيثم محمدين
- يسقط حكم العسكر.. لا لعودة الفلول.. لا لعودة الإخوان
- إسقاط الإخوان لتعميق الثورة لا لتدعيم النظام.. لن نفوّض
- فات الأوان يا مرسي.. ارحل
- لا تتركوا الميادين.. كل السلطة للشعب
- الإضراب العام.. حتى يسقط النظام
- 30 يونيو: مازال الشعب يريد إسقاط النظام
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي


المزيد.....




- القضاء على عنصرين مسلحين بمدينة فلاديمير الروسية كانا يخططان ...
- -أنصار الله- تعلن تنفيذ هجوما على مطار نجران جنوب غربي السعو ...
- الجيش يحبط هجمات لـ-أنصار الله- شمال غربي الضالع ومقتل قيادي ...
- التغييرات الكبيرة في الوزن تزيد خطر الإصابة بالخرف
- للأسبوع الرابع.. آلاف التشيكيين يحتجون ضد وزيرة العدل
- النوم مبكرا يقلل سمنة الأطفال
- ترامب يرشح باريت لوزارة القوات الجوية
- من هي غريتا ثونبرغ؟ وماذا تريد؟
- أرملة فرنسية تطالب بوينغ بتعويض قدره 276 مليون دولار بسبب ال ...
- ترامب يرشح الرئيسة السابقة لمركز أبحاث الطيران لتولي قيادة ا ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيون الثوريون - اضطهاد الأقباط جريمة الدولة