أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمّد نجيب قاسمي - حكومة الوحدة الوطنية العتيدة:بين رهانات الوطن ورهانات الاحزاب.














المزيد.....

حكومة الوحدة الوطنية العتيدة:بين رهانات الوطن ورهانات الاحزاب.


محمّد نجيب قاسمي

الحوار المتمدن-العدد: 5228 - 2016 / 7 / 19 - 20:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعيش تونس أزمة خانقة في مختلف المجالات. نراها تستفحل بشدة على مر الأيام. .فالتنمية متوقفة والتضخم يتفاقم والدينار ينهار شيئا فشيئا والأسعار تلتهب والبطالة تزيد والفساد بكل صنوفه يعم والنسيج الاجتماعي يتفكك والنفوس تتباغض بحدة بسبب وبلا سبب والامال والاحلام تتحول الى كوابيس.
ولا شك أن شعبا يتخبط في مثل هذه الأوضاع يطمح بكل شغف إلى تغيير حاله بإيجاد فرصة عمل لقواه النشيطة المعطلة وبمشاريع تنموية كبرى تنشر ديناميكية إقتصادية وتنشط كل الميادين ذات الصلة فيقبل الناس على العمل المثمر لا التجاذبات الجوفاء ويتم الرخاء وتبتهج النفوس.
ولا شك ان ذلك لا يتم إلا برؤية ثاقبة وبتخطيط سليم وبمقاومة صلبة للفساد وللمحسوبية وبتوظيف جيد لمختلف الامكانات وبتعامل ذكي مع الاوضاع الاقليمية والدولية.
ولعل من الحلول الكثيرة المقترحة تقوية أجهزة الرقابة والمحاسبة في الدولة وتولي وزارة التجارة استيراد السلع الصينية المهربة التي تغزو أسواقنا وتمكين باعة التفصيل منها وإعادة التفاوض حول الديون المتخلدة وكثير منها موضع تساؤل وخاصة التي تم تسلمها خلال السنوات الماضية اذ لم يتبين الناس اثرها على الاقتصاد بالملموس، واعادة النظر في عقود النفط والاستكشاف والتفويت وإيقاف استيراد السلع الإستهلاكية الكمالية والسيارات الفارهة سواء للأفراد او لمؤسسات الدولة.فماذا نفعل مثلا في تونس بالسيارات رباعية الدفع ذات الاستهلاك المفرط للوقود التي تجوب شوارع المدن والطرقات السيارة والحال أن بلادنا تكاد تكون خالية من المناطق الوعرة والطرقات في الجبال الشاهقة؟
وغير هذا كثير
هذه بعض رهانات الوطن الحقيقية .وهي بلا شك تستهدف مواجهة مشكلات التخلف من بطالة وسوء تعليم وصحة وخدمات وتطمح إلى تحقيق تنمية يجد كل فيها حظه بجهده وعرقه و ذكائه الخلاق وليس بالتهريب والسرقة واستغلال النفوذ والتحيل والارتشاء ..
بيد ان القائمين على أمر تونس اليوم وهم الأحزاب عموما بهياكلها و زعمائها و انصارها ومن يقف وراءها من بعيد لا هم لهم سوى التناحر على المناصب لقضاء ماربهم الخاصة مهما كلف الأمر .فنراهم يناورون ويسوقون الوهم ويتبادلون الادوار في المعارضة والموالاة ويغيرون تحالفاتهم من النقيض الى النقيض فلا هم سادوا ولا هم بادوا . ولعل مسلسلات تشكيل الحكومات التي اقترحت لها كل الاسماء في المصطلح السياسي من حكومة كفاءات الى حكومة شراكة وطنية إلى حكومة إنقاذ إلى حكومة وحدة وطنية خير دليل على أننا لم نخرج بعد من المربع الأول اللعين .
وبذلك يصح القول إن تونس تتقلب ولم تتغير بل انها تتمرغ في المستنقع .وما حكومة الوحدة الوطنية العتيدة التي يتلهى بها الكثيرون الان سوى عظم رماه كلب جائع لانها ببساطة لن تكون سوى حكومة أزمة انتجها وضع متازم وطبقة سياسية عاجزة اذ لن تكون سوى تركيبة مشوهة ممن حكموا وافلسوا .وههنا نستحضر قانون العالم الكيميائي الفرنسي لافوازييه حول التفاعلات الكيميائية"لا شيء يفقد ولا شيء يستحدث بل الكل يتحول"",rien ne se perd rien ne se crée.tout se transforme".
وسيكون الفشل حليفهم مهما غيروا جلودهم لأن فاقد الشيء لا يعطيه ولن يلد القرد الذكر مهما....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,990,720
- اردوغان من الانقلاب إلى الانحدار:
- الانقلاب في تركيا:انقلاب على الديمقراطية وليس على شخص اردوغا ...
- الماوردي وامارة الاستيلاء..التهريب في تونس ووزارة التجارة... ...
- المغالطة الكبرى :- داعش - خدعةٌ لا حقيقةٌ
- الخاصّ والمشترك في الحدث اللغوي والتحوّل في دلالات الألفاظ
- رسالة مفتوحة الى رئيس الحكومة في تونس
- غزوة -عاصفة الحزم- : من اليمن -دولة لا تشبهنا- إلى لوعة على ...
- قراءة هادئة في رواية ثائرة / - سفر حبر وبياض - لجليلة عمامي ...
- التّعليمُ فِي تُونِسً من مِصْعَدٍ اجْتِمَاعِيّ إلى مَسْرَحٍ ...
- رحلة شيقة إلى بلاد نفزاوة الساحرة ..بلاد المرازيق الأشاوس
- الْأَمَانَةُ ( قصة للأطفال)
- تحليل نصّ : - الشكّ طريقٌ إلى اليقين - للجاحظ
- نسبيّة المعرفة الحسّيّة
- ما يزال هنا ..عبد النّاصر
- أمريكا تحشد -الدّواعش - لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المعر ...
- أمريكا تحشد -الدّواعش - لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المعر ...
- اِنْقَطَعَ الْكَهْرَبَاء ..وَغَرِقَ النَّاسُ فِي الْعَمَى:
- الطَّرِيقُ إِلَى السَّعَادَةِ : عِشْ حَيَاتَك .... عِشْ أنْت ...
- مخاض الأحزاب السياسية قبل الانتخابات : من صعوبات الحمل إلى آ ...
- مَخَاضُ الأَحْزَابِ السِّيَاِسيَّةِ قَبْلَ الانْتِخَابَاتِ : ...


المزيد.....




- لاوس: كارثة انهيار سد
- من يقف خلف المظاهرات المناهضة للسيسي؟
- الجبير: هجوم أرامكو يستهدف البشرية وسنردّ إذا أثبت التحقيق ض ...
- الشرطة اليونانية توقف لبنانيا متهما بخطف طائرة في العام 1985 ...
- شاهد: أعمال شغب وتخريب في باريس خلال مظاهرات السترات الصفراء ...
- الجبير: هجوم أرامكو يستهدف البشرية وسنردّ إذا أثبت التحقيق ض ...
- زلزال بقوة 5.6 على سلم ريختر يضرب غرب العاصمة الألبانية تيرا ...
- الشرطة اليونانية توقف لبنانيا متهما بخطف طائرة في العام 1985 ...
- شاهد: أعمال شغب وتخريب في باريس خلال مظاهرات السترات الصفراء ...
- سعدية مفرح.. شاعرة كويتية تحمل أعباء مهنة المتاعب


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمّد نجيب قاسمي - حكومة الوحدة الوطنية العتيدة:بين رهانات الوطن ورهانات الاحزاب.