أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - لطيف الحبيب - رحيل حارس الفنار














المزيد.....

رحيل حارس الفنار


لطيف الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 5228 - 2016 / 7 / 19 - 01:12
المحور: المجتمع المدني
    


لطيف الحبيب
من حقه ان يسترجع خلقه اليه ,
لكنه اصطفاك من بين رعيته
الخيرة منا.
كلما اتسعت المقابر لنا صلى كهنة المعبد الغاصبون ركعة او ركعتين , عسى الله ان يجمعنا من جديد ,كلما شموا راحة الموت تناثرت امنياتهم بوحدة الجالية . كان معبدنا دونك كئيب سيد الضفاف والفرح والامان حين تغيب , رغم طلاسم وصلبان وشراهات الطغاة من اهل برلين, كنت مع" ابي لانه" وبعض الاصدقاء تعدون سرادق المعبد , زواياه وتكاياه , تفرشون لهم سجاد البيت تملؤنه فرحا , رغم عسف من لم يعرفك , كنت تهل عليهم من الهجعة الاولى تزهو خطواتك بغبش الثمالة .
كنت اعرف انك سترحل منذ سطوة المرض عليك , نأخذ هذه الدنيا ولا تأخذنا ,نضحك حد الدموع ونرقص حد اللهاث في بيتك او عندي ,عند ضفاف الانهار ثملون بعشق الناس وخجلك حد الارتباك .. ما زلت درويش صومعتنا المقدسة , تدور بيننا بردائك الابيض ملئه التسامح والطيب , حتى من غدر وطعن له متسع في قلبك , ما كان يجرء احد منا ان يشكو منك بل كنا نروي بصمت احزاننا ونشكوا اليك . كسرة خيز وبقايا كاس كل ما نحتاحه ليجن الليل بسردك الموجع عن بغداد واهلها عن الكرادة وابو يونان كتبنا معا في نوفمبر 2013"على صفحات التواصل الاجتماعي "في ساحة التحرير علي ولي وانا": "مررنا الليلة بشهقة حب وحدثني „على ولي" عن حديقة الامة ساحة التحرير فائق حسن ,عن تاريخ الفناهرة وسينما غرناطة , كانت من ارقى السينمات , لم يدخلها انسان عراقي عادي كما يقول علي , وبصراحة كان روادها من المثقفين والعوائل , صالة غرناطة معرض لأجمل الافلام " من حكم عليها بالإعدام "؟ من افتى بحرمة الموسيقى والفن والرياضة " كيف نتعامل مع من يقبض على الروح " ؟؟؟
انجدونا ايها الاصدقاء , برايكم , بغداد الجميلة بغدادنا واهلنا ., من استباحهم من احل الفتنة بينهم , قتلونا من جاءوا من خلف اسوار مدينتنا, من حواف بغدادنا ,شلة من المتخلفين من اهل الاسلام السياسي, احالوها الى مقابر لأبنائنا وبناتنا , بغداد امنا , انها شهقة زمان بدائرة الدم , ولكنها بغدد بين الرصافة والجسر , انها عيون المها , وازف موعد مختارها , نستذكر قبل مئات من الاعوام في بار الفوانيس عند منعطف ساحة التحرير , نهمس الى بعضنا حفنة من لفستق لوكريم جاب ,ثم نفترق الى لقاء في شارع السعدون عند مفارق ليالي السمر , نشرب حتى اخر قطرة من ما احله الله لنا من زحلاوي ومسيح , نتوجه ونلتقى ان لم يغتصبنا المخبر السري , قطعانا من الفرح في اخر الليل عند باجة الحاتي , ثم نفترق, عسى ان نستمر في التذكر حتى لا ننقطع
, عن ماض ما زالت تزخر به اعطافنا , في هذه لليلة الجمعة شموع من الفرح بذكرى بغداد حاولنا ان نوقدها ,
علي ولي لطيف الحبيب مع مودتنا لكم/ برلين "
لن ينعيك احد من شطار السياسة ومحترفيها من علّية القوم ,كنا نسخر منهم. نحن من تظل في ذاكرتهم خالدا , نحن الذين التحفنا طيات معطفك الاسود في برد ليالي برلين , معك نبحث في سوق الخردة عن الكتب العتيقة , ضيوفك , ضيوف الرحمان حين تحل دورة المهرجان الثقافي في برلين يتوافد الحجيج " موسم الحج الى برلين ",, تعد لهم شواء العشاء في اول الليل وبعد افطار الصباح تقودهم شعراء وكتاب , صحفيون وتشكيلين , نقاد , اقتصاديون موسيقيون عراقيون زرافات الى نهارات المدينة .
نديم الالفة والامسيات لن تمل او تكون وحيدا عيون صاحبك الاثير " ابو لانا " في الاعالي تربوا اليك تطوف حدائق جنان الله , يعرف انك قادم , تزدحم اسئلته عنا وعن بقايانا سؤاله الدائم " هل اغلقت خلفك ابواب معبدنا على الارض , نعم اغلقتها , لكن شياطين وزواحف تسلقوا جدرانه , بعد ان فتح الله ابواب سمواته لنا وازهرت ثمار جنته . يعد لك عوني و منذر خشبة مسرح, يسمعك صبري وسركون احلى قصائدهم تمتع بامسيات صالح كاظم وانور الغساني وسيأتي اليك مؤيد بخطواته الوئيدة .. ابلغهم اجمل تحايانا قادمون على أثر خطاكم
لعلك لا تنسى حين يعتعتنا الليل نطوف ساحات مدينتنا نفترش الارض عند نبتون او جدران الكنائس , نشبه البنات الصبايا باقلام الرصاص , تقول شوف هذه البنية شكد حلوه " مقطوطة مثل القلم " , من مدينة كمنس الى برلين نمد بساطا ناصع السواد لتعبر الى ضفاف اخرى, نتلمس اصابع يدك ,وداعا يااهلة رغيف صبح العراق , لم يطل حزنك على اهل مدينتك ,كم نحت على اهل كرادتك ينتظرونك هناك, ها انت تشد الرحال الى الخلود ستلتقون عند ضفاف الانهار .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,346,957
- غيلان.. ضباع التربية الد ينيىة
- رحل مؤيد الرواي ..يبحث عن مكان لنا
- الاحزاب الاسلامية محرقة الشعب العراقي
- نصيرات
- أصابع محترقة
- -كما تكونوا يولى عليكم-
- حراس البوابة الشرقية .. حراس المراقد الدينية
- المعوقون في العراق -1-
- صحابي عند عرش الله
- قدسية الجهل ..قدسية الدين
- الضحك اعلى من صوت الجلاد
- أقلام امراء الطوائف
- الدين والإرهاب لا وطن لهما .....العمامة أوسع من رأس الشيخ
- صعود - العريف البوهيمي- الى السلطة ونهاية الديمقراطية
- تحولات داعية إسلامي في زمن الخضراء
- نساء برشت المقدسات
- حفنة من تراب ... المارقون
- وباءالتربية والتعليم الديني
- s.w.a.t
- -الخبز الحافي-


المزيد.....




- الأمم المتحدة: الهجوم على طرابلس يجب أن يتوقف وموقفنا ثابت
- موقع ويكيبيديا يقاضي تركيا أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ...
- منظمة العفو الدولية تطالب السلطات الموريتانية بإطلاق سراح مد ...
- جدل بشأن تدريس المثلية الجنسية للأطفال في مدارس في بريطانيا ...
- قضية الروسية المسجونة في الكويت أمام الأمم المتحدة
- حل وكالة -الأونروا-... تحرك أمريكي جديد لتنفيذ -صفقة القرن- ...
- مئات الأوروبيين من رجال إطفاء وكهنة ومتقاعدات ... يدخلون الس ...
- إندونيسيا.. اعتقال اثنين من مثيري الشغب بايعا -داعش-
- الأوراق النقدية تثير غضب الأمازيغ في المغرب
- -الأونروا-: مستمرون في عملنا لحين إيجاد حل عادل للاجئين الفل ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - لطيف الحبيب - رحيل حارس الفنار