أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عيسى محارب العجارمة - غزوة الملك الحسين العقيمة للعراق















المزيد.....

غزوة الملك الحسين العقيمة للعراق


عيسى محارب العجارمة

الحوار المتمدن-العدد: 5203 - 2016 / 6 / 24 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
غزوة الملك الحسين العقيمة للعراق
خاص – عيسى محارب العجارمة:- إننا عندما نكتب أو نتكلم في تاريخ كل من حكم دولة عربية وخصوصا العراق في القرن العشرين ، وهم اليوم جميعا في رحاب الله ، ينبغي أن تقال كلمة حق وبموضوعية وحيادية تامة عن كل واحد منهم ، وان من يستحق أن يذكر ذكرا جميلا ، يستوجب ذكره عنه ، خصوصا وان هذا الملك (الشهيد فيصل الثاني ) لم يستهتر أبدا في حياته ، وكان ملكا دستوريا على الرغم من كل ما يوصم به عهده من صفات غير لائقة على السنة الجيل ( الثوري ) الذي شهد نهايته في 14 تموز 1958 ، وصفق ورقص متطلعا إلى حياة جديدة وحرة وديمقراطية ونيابية ودستورية وتقدمية .. الخ ولكن كل ذلك لم يتحقق في تجارب حكم سياسية عديدة في العراق على امتداد نصف قرن بعد الثورة .
وبالرغم من كل ذلك ، فان الكره لفيصل وعهده لم يزل يكمن في الصدور ، وخصوصا عند الذين كانوا مادة دسمة للاستلاب من قبل مؤدلجات الصراع الدولي ... حسبما يقول الاستاذ سيار جميل الذي يتابع قائلا :

(بل والانكى من ذلك عندما يجيبك احدهم بكل بلاهة : وماذا يعني قتله ؟ الم تذهب الآلاف المؤلفة من العراقيين قتلى وضحايا ؟ من دون أن يدرك هذا ويا للأسف الشديد ، بأن فيصل الثاني لم يكن شخصا عاديا ، بل انه كان رمزا للبلاد .. وان مصرعه قد غيّر تاريخ العراق بجملته ، كما هو حال كل الثورات الدموية في العالم كالثورة الفرنسية والثورة البلشفية وغيرهما ، )انتهى .

كانت تلك الحقبة من تاريخ العراق غاية في القسوة على صدر حاكم الاردن الهاشمي الملك الحسين بن طلال شخصيا والشعب الاردني عموما ويجدر بنا اعادة قراءة مأساة العائلة المالكة بالعراق عام 1958 والتي حاول خلالها القيام الملك حسين غزو العراق وبالفعل تحركت مجموعة قتال للحدود الاردنية العراقية بقيادة خاله الشريف ناصر بن جميل اخذا بالثار ولكن الحسين اختار شجاعة جده الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه واخلاقياته في الحرب فأختار العقم لتلك الغزوة التي لو حدثت لربما غيرت تاريخ العراق والعالم اجمع ولربما يقودنا الفهم الصحيح لحيثياتها لادراك شهادة معاذ الكساسبة وراشد الزيود وشهداء مكتب مخابرات البقعة وشهداء حادثة الركبان الارهابية رحمهم الله جميعا والتي اثبتت ان الأردن في حالة حرب على جبهتين - حسب تحليل سياسي للاستاذ حماده فراعنه -

الأولى : عشرات محاولات التسلل عبر الحدود ، تم إحباطها من قبل قوات حرس الحدود والقوات المسلحة وأكبرها ما جرى يوم 23/1/2016 ، في محاولة تسلل وإختراق الحدود الأردنية السورية من قبل عشرات المسلحين ، تم ضربهم وإحباط محاولتهم وسقط منهم العشرات صرعى مغامرتهم الكبيرة النوعية ، بفعل يقظة الجيش العربي الأردني وحرس الحدود .
والثانية : حرباً داخلية في مواجهة خلايا نائمة أو كامنة ، نجحت في بعض الحالات الفردية كما حصل في معسكر الملك عبد الله للتدريب الدولي في الموقر يوم 9/11/2015 ، وكما حصل في البقعة يوم 6/6/2016 ، وهناك العديد من المحاولات الفاشلة التي تم إحباطها ، كان أبرزها يوم 2/3/2016 في أربد شارع حكما حينما قتل سبعة من المسلحين ، وتم إعتقال عشرين منهم قبل ساعات من وقت تنفيذ مخططهم الذي كان يستهدف مدينة إربد في الجامعة وشارع الجامعة ومراكز التسويق الكبيرة وعدد من المؤسسات الرسمية كالمحافظة والبلدية ومراكز الأمن .

عملية الوصول إلى الموقع الأردني المتقدم في الركبان من قبل السيارة المفخخة على حدود شمال شرق الأردن تم بالتضليل والأيحاء وإيهام الجنود الشهداء أن السيارة ، سيارة صديقة تحمل لاجئين سوريين فشكل ذلك مظلة تضليل للسماح لها نحو الوصول إلى القاعدة العسكرية الأردنية المتقدمة المعنية بتقديم التسهيلات للاجئين السوريين الغلابى وتم التعامل معها بإعتبارها هدفاً غير معادياً.

وطالما أن الأردن في حالة حرب ، مما يدفع الحقد الكامن لدى قيادات تنظيمي داعش والقاعدة ، لأن يتحركوا ويعملوا على الانتقام ، بلا أي ضوابط من محرمات الحرب والخصومة والصراع فالامام علي يعطينا المثل الاعلى لادارة الحرب وهو جد الهاشميين الاردنيين القادة الحقيقيين للامة العربية .
فمنذ أن صدح النبي بالنبوة ونزلت آية {وأنذر عشيرتك الأقربين} فدعا، صلى الله عليه وآله، قومه وفيهم أعمامه أبو طالب، والحمزة، والعباس، وأبو لهب وغيرهم من بني هاشم، فقال صلى الله عليه وآله: «إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم»، فأحجم القوم جميعاً إلّا علياً الذي قال:
«أنا يا نبي الله» فقال صلى الله عليه وآله: «هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا».
لقد كانت تلك الشرارة التي انبثق منها الإسلام، فكان علي المحامي والمدافع عن الإسلام، والمؤازر الأول لنبيه الكريم، والفدائي الذي وقاه بنفسه يوم المبيت على الفراش، والموطّن نفسه على الموت دونه.
فلما هجمت قريش على الدار وهم يظنون أن النبي فيه وقد انتضوا سيوفهم يقدمهم خالد بن الوليد، فوثب علي، وأخذ سيف خالد وشد عليهم كأنه صاعقة نزلت عليهم، فأجفلوا وارتعبوا وخرجوا من الدار، وفي بدر كان، عليه السلام، أصغر القوم من المسلمين الذين بارزوا أشداء قريش ولكنه كان أشدهم بأساً، وكذلك في أحد فقد أجمعت المصادر على أنه هو الذي قتل أصحاب الألوية من بني عبد الدار وكانوا تسعة من أشدائهم، وكان بطلها الأوحد، وتتجلى شجاعته الفذة يوم الخندق حينما أحجم المسلمون عن قتال عمرو بن عبد ود، إلّا علي، الذي قال: «أنا له يا رسول الله»، فضربه ضربة ما كان في الإسلام أعزّ منها، وهو الذي فتح للمسلمين خيبر وقد عجز غيره عنها وقتل بطلها مرحباً. هذا هو علي، فارس المسلمين وبطلهم.

كان يريد لأصحابه أن يتورعوا حتى عن الكلام الفاحش والبذيء، فلما سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام قال لهم: «إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصوب إلى القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لجّ به».
جاء في وصيته لابنه الحسن: «لا تدعون إلى مبارزة فإن دعيت إليها فأجب فإن الداعي باغ والباغي مصروع».

يمكن فهم كل هذه الاحداث الارهابية الرهيبة التي تمر باردننا الهاشمي ضمن سياقها المنطقي التاريخي والتي نجد من خلالها جميعاعدم إمكانية التعايش مع التطرف والأرهاب الأصولي فمن الأردن خرج عبد الله عزام شيخ أسامة بن لادن مؤسس " قاعدة الجهاد " ، ومن الأردن خرج أبو مصعب الزرقاوي قائد أبو بكر البغدادي مؤسس الدولة ومُعلن الخلافة ، فأحزاب التيار الإسلامي تختلف بالأساليب والأدوات والوسائل فيما بينها ولكنها واحدة في المسعى والهدف وهو الوصول إلى السلطة على أنقاض ما هو قائم ، سواء كانت حركة الإخوان المسلمين ، أو أحزاب ولاية الفقيه ، أو حزب التحرير الإسلامي ، أو تنظيمي القاعدة وداعش ، وجميعها تنظيمات عابرة للحدود ، لا تقبل الأخر ، ولا ترتضيه عقائدياً ، وهذا ما حصل في غزة ومصر ، وفي ليبيا وسوريا واليمن والعراق ، سواء وصلوا إلى السلطة عبر الانتخابات لمرة واحدة كما في غزة ومصر ، ويعملوا للوصول إلى السلطة عبر الكفاح المسلح في ليبيا وسوريا واليمن ، ويتصارعون في العراق ضد بعضهم البعض ، أحزاب ولاية الفقيه ضد تنظيمي القاعدة وداعش ، وكلاهما ضد الأخوان المسلمين

ولأننا إزاء عدو خسيس، متجرد من كل قيمة أو خلق، رأينا القاتل في حادثة الركبان الارهابية يندس من بين صفوف النازحين على الضفة الأخرى من الحدود، مستخدماً ممراتهم الآمنة، التي طالما سلكها أطفال وشيوخ ونساء ورجال، هرباً من الموت.
عصابات القتل والإجرام فهي لا تكتفي بتشريد الملايين وتدمير مدنهم وقراهم وبلداتهم فحسب، بل وتعمل على ضرب الأيادي البيضاء التي تمتد إليهم بالغوث والمساعدة.
هذه المرة، يأتينا العدو من الخارج، معلنا حربه رسمياً علينا ... ليست خلايا متعاطفة، نائمة أو يقظة، ولا هي “ذئاب متوحدة”، بل سيارة مفخخة يقودها انتحاري، في تجسيد لقرار رسمي رفيع المستوى، يدرج الأردن في قلب دائرة استهدافاته ... وفي رسالة لا تخفى مراميها على أحد، حتى وإن صدرت عن عدو مأزوم، متآكل ويائس، يسعى في التعويض عن خسائره الميدانية، بمقارفة جرائم استعراضية، لا لشيء إلا لتأجيل موته المحتم.
هي الجريمة النكراء، التي تثبت صحة مخاوفنا وجدية شكوكنا حيال ما كان ينتظرنا عند ذاك الركن القصي في شمال شرق بلادنا، وعند تقاطع حدودنا بحدود الدول الشقيقة المنكوبة بوحوش الإرهاب وزبانيته ... وتحللنا من أي حرج في تقديم أمننا الوطني ومصلحتنا الوطنية، على أية حسابات واعتبارات أخرى ... كيف لا ونحن البلد الصغير الفقير، تحملنا ما ناءت بحمله، قارة بأكملها، ومنظومة متحدة لثمانية وعشرين دولة أوروبية متحدة.

يقول الكاتب عريب الرنتاوي وانا اشاركه وجهة نظره تماما ليس مهماً بعد أن حدث ما حدث، أن نتعرف على هوية المنفذ أو اسمه وعنوانه وجواز سفره، فالقتلة لهم اسم واحد، وهوية واحدة، بصرف النظر عن تعدد سحنهم واختلاف أسمائهم وتنوع مشاربهم وأصولهم وجنسياتهم.
ومن قرأ واستمع لتعليقات الأردنيين في المجالس وشبكات التواصل، رأى شيئاً مختلفاً، لا شك أنه سيصدم هؤلاء ويصفع قادتهم وشيوخهم، في أي كهف أو زاوية مظلمة تواجدوا .... الأردنيون أكثر اصراراً على المواجهة والانتصار ... أكثر التفافاً حول قيادتهم وجيشهم وأجهزتهم الأمنية،
ومن الآن فصاعداً، سيتعين علينا ألا نكتفي بمطاردة هؤلاء المجرمين في الداخل، بل وأن نمنع وصولهم إلى الداخل، وأن ننقل الحرب على “ملاذاتهم الآمنة”، وأن نشحذ التفكير في تنويع أدوات قتالنا ووسائل حربنا عليهم، وأن نشرع في تنويع تحالفاتنا ولا ينبغي أن نسمح بتحويل جنوب سوريا إلى “أنبار 2005 ثانية”، مهما كانت الكلفة السياسية والعسكرية والأمنية، ولدينا من الأوراق، ما يكفي لتحقيق مرادنا.

ثمة حاجة لتطهير جنوب سوريا من هذا الوباء، حتى وإن اقتضى الأمر تفتيح قنوات تنسيق وتعاون مع الجيش السوري وحليفه الروسي، وخوض معارك منسقة ضد الإرهاب الظاهر والمتخفي تحت أسماء ومسميات مختلفة ... تنسيق يسمح بالحد من موجات الهجرة واللجوء ويجعل الأرض تميد تحت أقدام الإرهابيين... وعلى الحلفاء، من أصدقاء وأشقاء، الذين أظهروا لنا أنبل المشاعر إثر جريمة الركبان الإرهابية، أن يتفهوا حاجة الأردن لحفظ أمنه واستقراره، الذي هو حاجة لهم في الوقت ذاته، وبالقدر ذاته كذلك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,662,361
- الشعراوي دوام الوفاق نفاق
- عملية سافوي الفدائية
- يا سيوف خذيني
- حرب تفتقر الى الحكمة
- قيصر الفاتيكان قارئا لأرض المعركة
- ملاس الكسنزان
- الاردن الهاشمي طفل العالم المدلل
- المنطقة الحرام
- عصابة داعش الارهابية ومنع مشاهدة التلفاز
- الدولة الكردية الكبرى قادمة لا محالة
- أما خادم الحرمين خليفة للمسلمين أو (ديلفري الموت) قاسم سليما ...
- بمناسبة عيد العمال افتحونا باب الهجرة للصومال
- خطاب النصر الهاشمي للعاهل الاردني ما الجديد؟
- شجرة الدر الامريكية وبيادر العجارمة بجرش
- بترول الاردن قريبا بيد راقصة شعبية هابطة(قصة حقيقة)
- داعية الشر الدكتور احمد نوفل وزم الشفاة علي الاردن الهاشمي
- وكتب الله النهاية السعيدة لمأساة السفير الأردني الأسير
- سرادق العزاء السوري لا زال منصوبا
- قائد قوات اليرموك الاردنية الشيخ عطا الشهوان
- ناهض حتر وعذر أقبح من ذنب


المزيد.....




- عقوبات أمريكية جديدة على إيران تستهدف شخصيات بارزة بينها خام ...
- مؤتمر البحرين: أهم القرارات التي اتخذها ترامب تمهيدا لتنفيذ ...
- مجلس الأمن يدين الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ويعتبرها ...
- وزير المالية: تفعيل الموازنة رسالة مهمة على جدية لبنان
- قوات الأمن السودانية تفرق احتجاجاً طلابياً باستخدام العنف
- واشنطن تريد بناء تحالف لمراقبة الملاحة في الخليج
- -جلد الإوزة-.. لماذا نشعر بالقشعريرة في مواقف معينة؟
- مع بدء الحر.. الملايين حول العالم يلجؤون لمواقع الاصطياف
- المتهم فاكهة.. التهاب الدماغ يقتل أكثر من 150 طفلا في الهند ...
- بعد فشلها في التصدي لهجمات الحوثيين.. السعودية تكتفي بالتباك ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عيسى محارب العجارمة - غزوة الملك الحسين العقيمة للعراق