أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحنفي - أحياء في حالة الموت...














المزيد.....

أحياء في حالة الموت...


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 5190 - 2016 / 6 / 11 - 13:02
المحور: الادب والفن
    


قوم إذا ناموا...
سقطت عنهم كل الذنوب...
وإذا استيقظوا...
ذهبت عنهم كل الأحلام...
تصير متبخرة...
لا تستسيغ التجسيد...
وهم في نومهم...
كهم في الحياة...
لا يذنبون...
لا يحلمون...
لا يرتكبون جرما...
في حق إنسان...
أو في حق أنفسهم...
أو في حق أي كائن...
فهم ميتون...
باعتبار ما سيكونون...
وهم في الحياة...
باعتبار واقعهم...
فكل شيء عندهم...
متساو...
لا يزعجون الكون...
لا يزعجهم...
ما يجري في هذي الحياة...
لا يأكلون...
لا يشربون...
لا يسألون...
لا يسألون...
لا يعرفون الوجود...
لا يعرفهم هذا الوجود...
فهم مطمئنون...
على واقعهم...
ونحن في واقعنا...
نتألم...
وهم مرتاحون...
من كل الأتعاب...
والأتعاب تلازمنا...
في السر...
وفي العلن...
تعذبنا...
يزداد منا الألم...
لا نعرف كيف نعيش...
لا نرتضي لأنفسنا...
ما يجعلنا نزداد عذابا...
يوقظنا من نوم عميق...
حتى نتلظى...
من نار الوجود...
التحرقنا...
التحرق فينا الإباء...
ونحن لا نعرف في كل الحياة...
إلا الإباء...
فإذا زال الإباء...
زال منا الألم...
وإذا جاءت سلامتنا...
زالت منا الحياة...
فالوجود في هذي الحياة...
إباء...
وغياب الإباء عن هذي الحياة...
يصير موتا...
والنقيض لا يقبل ما يناقضه...
حتى لا يتلاشى...
فالحياة نقيض الموت...
والموت نقيض الحياة...
وهما لا يجتمعان...
إلا في حياة الإنسان...
اليتداخل فيها الموت...
في كل مستويات العمر...
مع كل أشكال الحياة...
من أجل التعبير...
عن مستوى العمر...
من أجل الاستمرار...
في أشكال الحياة...
في أفق انقضاء الأجل...
*****
يا وطني...
إنني لا أعرف كيف أعيش...
ولا كيف أموت...
إذا قيل لي...
إن الحياة أفضل...
أو قيل لي...
إن الممات أفضل...
فماذا أصدق...
هل أصر على مجد الحياة؟...
أو أصر على نهج الممات؟...
فماذا أختار؟...
*****
يا وطني...
عيشك في...
وعيشي فيك...
امتياز لا يعوض...
ولكن ماذا تقول...
يا وطني...
في من امتلك...
كل أرضك...
في من يدعي الخلد فيك...
حتى يستمر...
في جني الخيرات منك...
حتى تفتقد...
كل القدرات...
من أجل نماء الثروات...
لدى من نهبوك...
لدى من قرروا الخلد...
في هذا الوجود...
ضد من قرروا النوم بدون ذنوب...
ضد المستيقظين...
بدون أحلام...
فالخلد فيه ما فيه...
وامتلاك الأرض...
من أجل الخلد...
فيه ما فيه...
والحياة...
حين يلتذها النوم...
كالحياة...
بدون أحلام...
كالموت الزؤام...
والساعون إلى الخلد...
يملكون الأرض...
لا ينامون...
خوفا من الموت...
يحلمون بدون حدود...
بنهب الثروات...
بامتلاك الأرض...
باستغلال الكادحين...
اللا يحلمون...
الينامون بدون ذنوب...
حتى لا يضايقون...
الحالمين بالخلد...
الآتين من عمق العدم...
المترفعين...
عن وجود الشعب المنهوب...
الرافض بيع أرضه...
إلى من نهب...
كل ثرواته...
فالحلم بالخلد...
ونهب الثروات...
ووجود الشعب الأبي...
لا يجتمعان...
في نفس خانة الوجود...
لأن الشعب الأبي...
قائم...
خالد...
بقوة واقع الشعب...
والحالمون بالخلد...
يبنون القصور...
على ما ملكوه من الأرض...
حتى يصيرون...
قائمين بقوة النهب...
فيا وطني...
هل تضمن الخلد للشعب...
هل تمنحه لمن قام وجوده...
على قوة النهب...
والنهب إفقار لعناصر الشعب...
واستغلال...
لعماله...
وإضعاف...
لأجور الأجراء...
وضمان...
لخلود الحالمين...
اللا يرتفعون...
على مستوى الشعب...
اللا يصيرون...
في مستوى كل العمال...
اللا يحلمون...
بصيرورتهم...
مثل باقي الأجراء...
لأن...
سائر الكادحين...
لا يعرفون بنهب الثروات...
لا يعرفون نهب أنفسهم...
في هذي الحياة...
لا يعرفون...
نهب الوطن...
حتى لا يصيرون...
كالحالمين بالخلد...
في نهب الشعب...
في نهب الوطن...
حتى يتهيأ الشعب...
حتى يتهيأ...
كل العمال / الأجراء...
حتى يتهيأ الكادحون...
للاحتفاظ...
بعمق الإباء...
لأن عمق الإباء مشترط...
في مقاومة النهب...
في اكتساب المناعة...
ضد ممارسة النهب...
من أجل الحفاظ...
على كرامة كل الكداح...
على كرامة الشعب الأبي...

ابن جرير في 21 / 04 / 2016

محمد الحنفي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,902,997
- هذا هو حزب المهدي، حزب عمر، حزب أحمد...
- ها هو ذا قد مر...
- أيها الشرق... لا تلمنا...
- كالنخلة أنت لا كالنساء...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- يا مغربية... يا مغربي...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- ما أجمل اعتقال الجمال... في فلسطين...
- تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟ ...
- كم أنت جميلة ؟...ياسيدتي
- الغيث في موسم الجفاف...
- تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟ ...
- يا وزيرا لتخريب المدرسة...
- تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟ ...
- يا رئيس الحكومة...
- المؤتمر الإقليمي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي لإقاليم و ...
- لماذا لا يعتمد إلا منهج التدعيش في تعليمنا؟...
- في بادئ الأمر جاء الرصاص...
- تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟ ...


المزيد.....




- نجمة عالمية تمنع طفلتها من مشاهدة أفلام -ديزني-
- نص-جرونيكا - أهداء الى عبير الصفتى احتفاءا بصباحات الحريه ...
- صدر حديثا للقاصة والشاعرة “مريم كعبي” مجموعتها القصصية الأو ...
- كيت بلانشيت تدافع عن حق أداء أدوار مثلية
- أمام الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. ما خيارات ترامب؟
- وزارة الثقافة والحضور المرتبك / حسين ياسين
- واشنطن بوست تكشف عن تسجيل سيدفع البيت الأبيض لرفض الرواية ال ...
- تناقض الاعتراف السعودي.. الرواية التركية لمقتل خاشقجي
- احذر.. مشاهدة هذا الفيلم قد تفقدك الوعي أو تجعلك تتقيأ
- -Ghost the Musical- Zorlu PSM-de sahnelendi


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحنفي - أحياء في حالة الموت...