أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : الاحتجاجات الشعبية في العراق... بين التأييد، والتحفظ














المزيد.....

رواء الجصاني : الاحتجاجات الشعبية في العراق... بين التأييد، والتحفظ


رواء الجصاني
الحوار المتمدن-العدد: 5169 - 2016 / 5 / 21 - 22:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الاحتجاجات الشعبية في العراق... بين التأييد، والتحفظ/
رواء الجصاني
-------------------------------------------------
... وتستمر الاحداث، لتتكامل حلقات "السيناريو" الذي كتبنا عنه مرات ومرات، وآخرها قبل ايام، ولا فخر لنا بذلك السيناريو، لبؤسه وقتامته. فها هي وقائع امس- الجمعة: احتجاجات وتصديات و تحليلات، وتصريحات لها ما لها وعليها ما عليها ... وعلى ذات المنوال الذي اتبعناه في كتاباتنا السابقة "عن بعض حال العراق اليوم" نضيف هنا "حزمة" جديدة من التساؤلات، علّها تشيع حمية العقل، وتخفف من وطأة العواطف. والضمائر هنا قبل هذا وذلك، هي من تحدد المواقف، كما نزعم:
1- هل يجوز لحكومة تعلن التوجه للاصلاح، ولرسم وتنفيذ سياسات"انقاذية" ان تلجأ للتصدي عنفاً ضد المحتجين؟ .. ولكن هل عليها – في نفس الوقت- ان تقف مكتوفة الايدي، والارجل، امام مداهمة واقتحام مكاتب السلطة الاولى عمليا في البلاد، وهي رئاسة الوزراء؟ .
2- ويضيف متابعون: هل ثمة بلاد في العالم المتحضر - او نصف المتحضر حتى- سمحت او تسمح، بأن تتفرج سلطاتها على وصول محتجين الى مكاتب مؤسسات رسمية بالغة المسؤولية، ليُعبثُ بها على اقل وصف؟ ... ويجيب آخرون: ولكن اليس من حق الناس بعد ان طفح كيل التأزم والضغينة والغلو، من تصعيد شكل احتجاجاتهم؟ .
3- ثم، ماهي حقيقة الدوافع التي راح فلان وفلان من السياسيين المعارضين، يدينون من خلالها رد فعل الاجهزة الامنية تجاه الاحتجاجات التي وصلت حدّ الاقتحامات؟. ويعيد متابعون الى الاذهان ما قام به ذلك "الفلان" و"الفلان" حين كانت السلطة بين ايديهم، حين ردوا بالقنابل والقصف الجوي على احتجاجات وغضب وتسلكات معارضيهم، في سنوات ليست بعيدة.
4- ولكن، هل يجب ان يصمت اولئك السياسيون على ما يجري؟.. ويتصدى مجيبون: دعونا من الصمت، كما من الصراخ، فلتكن الدعوة لتهدئة العقول والقلوب اولا، ثم ليكن بعد ذلك لكل مقام وحديث، دون ركوب موجات تبحر في سيول دماء، وتجعل "القاتل" بين ليلة وضحاها، "بطلاً" سلمياً، ومصلحا!!
5- وعلى ذلك المنحى، تفيض تساؤلات اخرى، ومن بينها: كم طوق حراسة، واستعدادات امنية، امام مداخل ومخارج مقرات ومكاتب وبيوت اولئك السياسيين المعارضين، حقاً او ادعاء؟ . وهل كانوا سيدعون مخاليفهم – وفي الرأي ولا نقول اكثر – ان يصلوا لبوابات مقراتهم ومكاتبهم، لا ان يدخلوها ؟.
6- وارتباطا مع الفقرة السابقة، اليس من حق "المعارضين" ان يستفيدوا من اية تعقيدات وظروف، ليبالغوا ويروجوا بهدف تحقيق مكاسب سياسية، تدعم توجهاتهم، وتصوراتهم للبدائل الافضل بحسب رؤاهم؟ .. ولكن- يجيب من لهم رأي ودراية: كل ذلك ممكن، ولكن ليس على حساب الاخرين، دماً وعنفاً، وتخريباُ مقصوداً او منفعلا..
7- وإذا ما كان هناك بعض تفسير وتبرير، لمواقف السياسيين المعارضين في البلاد، في التأجيج - ولنبسط الوصف فنقول، لاتخاذ مواقف متشددة وحسب- ولكن كيف ياترى يمكن تفسير الحال، او التبرير لسياسيي و"معارضي" الخارج حين راحوا يبالغون في التوصيفات، والدعوة للمزيد من الانتفاض؟.. وهل يجوز للمراقبين ان يردوا عليهم بالقول: نعم انكم وعوائلكم في "جحيم!!" البلدان الغربية، الرأسمالية.. ولكن لا تنسوا ان اخوتكم وابناء امتكم العراقية، هم الذين يواجهون، ويتحملون النتائج، وعسى ان لا تكون اكثر إيلاماُ مما حصل ويحصل..
8- ومما لا ندري له جواباً، ونحير في فهمه: ماذا سيكون عليه الامر لو راح محتجون من"مكون" آخر - بحسب التعابير الدارجة في عراقنا اليوم- يقومون بمثل ما يقوم به جزء من ابناء" المكون" الذي يتصدى للسلطة اليوم؟.. ومن هو الرابح من كل هذا وذلك؟... وهل تستحق "الديمقراطية" و"الاصلاح" ان تتفجر شلالات دماء من ابرياء لا يعرفون ماذا يريدون، سوى تنفيذ الفتاوى والاوامر، والاجر والثواب في الاخرة ..
9- وثم من جديد، نقول في هذه التساؤلات العجولة "الخجولة!!": وماذا على الناس ان يفعلوا، إذن؟ .. هل الاستسلام، والرضوخ للامر الواقع، والى متى؟... وهل تصلح الاجابة على ذلك بالقول: لنفكر بتأجيل "الديموقراطية" زمناً ما، ولنعتمد الوسطية، والجدال الحميم.. ودعم عقلاء، وحكماء البلاد - التي قيل ما قيل عن تاريخها وحضارتها- في مساعي التهدئة اولاً وقبل كل شئ، ثم السعي لتحقيق ما هو مستطاع، باقل الخسائر، وخاصة والارهاب الداعشي، والطائفي، والمناطقي، ما برح متفشيا...
10- واخيرا، ما رأيكم بمناشدة الجواهري الخالد لأمة العراق، قبل ازيد من 45 عاماً ودعوتها للتوحد والوئام، والحذر من القادم، حين قال :
نًشَدْتكُمُ لقرابةَ والضحايا، وما شدّ العُرى مِنّا كِتابُ
دَعُونا نحتكمْ بعضٌ لبعضٍ، فللجُرْفينِ يَحْتَكِمُ العُبابُ
فان وراءنا ذئبا خبيثاً، يحاول أن يكون له الغِلابُ
سينهشُ منكم كَتِفاً، ومنّا، وما يبقى سَتَنْهَشُه ذئابُ
-------------------------------------------------------------------------





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,742,004
- ومن لم يتعظ لغدٍ بأمس، وان كان الذكيّ، هو البليدُ // تساؤلات ...
- من ذكريات-ثوري متقاعد!- بمناسبة الاول من آيار / حين كنتُ في ...
- الجواهري، غريب الدار: من لهمّ لا يُدارى / قراءة: رواء الجصان ...
- بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيله/ محمود صبري ... بعيدا عن الفن ...
- الجواهري صحفياً ... موسوعة جديدة في تاريخ العراق الحديث/ قرا ...
- في الذكرى 82 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي / - سلاماً... الى ...
- بعض استذكار في اربعينية -نضال الليثي-/ رواء الجصاني
- بمناسبة ذكرى ميلاده السادسة والتسعين / عادل مصري(ابو سرود).. ...
- ثلاثة وخمسون عاماً على كارثة شباط االاسود في العراق (2/2) - ...
- ثلاثة وخمسون عاماً على كارثة شباط االاسود في العراق عام 1963 ...
- الجواهري، في استذكارغائب طعمة فرمان: طوت العصور ألف بساط وبس ...
- - بابيلون- للثقافة والاعلام في يوبيلها الفضي
- عن بعض -مثقفي- الارهاب في العراق
- سلاماً ايها الاحباب، من قطعوا ومن وصلوا
- بين الجواهري والامام الحسين.. مآثر وشعر
- تساؤلات حول بعض حال العراق اليوم (5)
- نهارنا وليلنا، وعيدنا.. دماء في دماء
- تساؤلات حول بعض حال العراق اليوم(4)
- اضواء حول بعض سبعينات الجواهري في براغ
- وتساؤلات حول- التساؤلات- بشأن التظاهرات العراقية الراهنة


المزيد.....




- الأمير ويليام يزور الشرق الأوسط.. إليك جدول أعماله
- اليمن: المعارك تقترب من وسط الحديدة ومخاوف من تفاقم الأزمة ا ...
- الأمير ويليام يزور الشرق الأوسط.. إليك جدول أعماله
- كردستان العراق: واشنطن مستمرة في دعم البيشمركة عسكريا
- الدفاع الجوي السعودي يعترض ويدمر صاروخا باليستيا فوق الرياض ...
- متظاهرون إيرانيون في طهران: -اتركوا سوريا-!
- روسيا تختبر متانة مسبار المريخ -إكزومارس-2020-
- شاهد لحظة اعتراض الدفاع الجوي السعودي لصاروخ باليستي فوق الر ...
- الأمير وليام يزور الأردن وإسرائيل وفلسطين
- أسعار النفط.. مؤشرات مقلقة


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : الاحتجاجات الشعبية في العراق... بين التأييد، والتحفظ