أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمود ابوحديد - رسالة لمعتصمي الصحافة















المزيد.....

رسالة لمعتصمي الصحافة


محمود ابوحديد

الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 19:59
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


في فبراير الماضي اندلع اضراب عام وجمعية عمومية لاطباء مصر تنديدا بالنظام الحاكم وبشكل خاص ممارسات الشرطة المصرية تجاه الاطباء كاعتقالهم والاعتداء عليهم في مقار عملهم . تبنت عمومية الاطباء قرارات تصعيدية لانتزاع مطالبهم التي وصلت لاقالة وزير الصحة - الاضراب العام وحتى الاستقالة الجماعية. وبعد الاضراب والجمعية العمومية البطولية خفت صوت الاطباء العالي والذي سمعه ملايين المصريين. كيف ؟ بسبب احد قرارات الجمعية العمومية "تكليف مجلس النقابة بإدارة الأزمة ومتابعة تحقيق المطالب وتفويضه باتخاذ القرارات اللازمة طبقًا لتطور الأحداث" ولم يتخذ مجلس النقابة اي مبادرة لتجديد الاحتجاجات لاتمام مطالب الجمعية العمومية وهكذا نُسيت المطالب واضطر الاطباء للخضوع للعمل والنظام. ان الحاجة الى قادة ثوريين يعرفوا بالضبط ما يجب عليهم فعله تتجلى في حالة نقابة الاطباء - التي خاض اعضاءها معارك واضرابات بطولية عديدة طوال الثورة المصرية. وبشكل اساسي ، فان الاطباء المعتقلين بسجون النظام هم اكثر من يحتاج للقيادة النقابية الثورية.. لا حاجة لذكر مواقف مجلس نقابة الاطباء المؤيدة والمنبطحة للسيسي وحكوماته ابتداءا من 2013. الوضع الحالي يفضح عمالتهم واخراسهم لمطالب الاطباء.

المشكلة نفسها تتجلى في نقابة اخرى،، صحفيو مصر.
في منتصف ابريل اندلعت احتجاجات ضد قرار بيع جزيرتين للسعودية ، والصهاينة هم المستفيد الاساسي من هكذا قرار لتوسع المياه الدولية في خليج العقبة. اكثر من 2000 مواطن جرى توقيفه منذ اشتعال الاحداث وحتى نهاية الشهر. كان للصحفيين نصيب الاسد من التوقيفات العشوائية التي قام بها كلاب الشرطة المصرية طوال الاسبوعين الاخيرين. اضف الى ذلك مئات الصحفيين الشباب المعتقلين في السجون منذ يوليو 2013.

في الاول من مايو الحالي، قامت الشرطة المصرية باعتقال صحفيين من داخل مبنى النقابة بعد بلاغات تتهم الشرطة بتعطيل عمل الصحفيين في تغطية الاحتجاجات الاخيرة. قام عشرات الصحفيين بالاعتصام داخل مقر النقابة احتجاجا على الاقتحام مطالبين باعتذار واقالة وزير الشرطة واخلاء سبيل الصحفيين. تحول الاعتصام الى جمعية عمومية طارئة ترأسها مجلس النقابة الذي يعلن رئيسه "القلاش" تأييد السيسي وحكومته في اغلب المناسبات العامة ! ولكي لا يطرده الاعتصام والجمعية العمومية ، اضطر رئيس النقابة "القلاش" لتبني مطالب الاعتصام.

هل تنفذ مطالب الجمعية العمومية للصحفيين ام يصيبها ما اصاب الجمعية العمومية للاطباء ؟ "القلاش" رئيس نقابة الصحفيين الذي وجه في مارس الماضي رسالة الى الحقير السيسي لتبني اليوبيل الماسي للنقابة - اذا استمر "القلاش" في قيادة الاعتصام والمؤتمر الذي ينظمه الاعتصام لبحث التصعيد مع الاطراف النقابية يوم الثلاثاء القادم، فلاشك سيفعل ما بوسعه لاضعاف الحركة الحالية ليصيبها ما اصاب حركة نقابة الاطباء الاخيرة - التي ظلت تحت قيادة لا تريد انتزاع مطالبها او لا تعرف كيف تنتزع مطالبها اذا فرضنا حسن النية ! لقد اجابت الجمعية العمومية عن هذا ماهية التصعيد لانتزاع مطالبهم بالتالي : سيستمر الاعتصام ، وسيُعقد مؤتمر موسع بعد اسبوع مع الاطراف النقابية والسياسية دفاعا عن حرية الصحافة.

اذا استمر الاعتصام واذا استمرت حملات الصحفيين في فضح وزير الداخلية - عدم ذكر اسمه ونشر صورته بالنيجاتيف- قد يستطيع الصحفيين اسقاط وزير الداخلية خاصة اذا اراد السيسي وحكومته
أ)ان يظهروا بشكل الراضخين للمطالب النقابية والشعبية !
ب)اذا ارادوا حفظ ماء وجههم من استمرار وتنامي الانتقادات
ج)وقف الاعمال التحريضية والدعائية في المؤسسات عند الحد الحال.

لكن اذا بحثنا ضرورة "اجبار النظام" على اقالة الوزير وتطبيق مطلب الافراج عن الصحفيين المعتقلين ،فهل هناك اي امكانية؟

ثمة حاجة عملاقة لدفع مؤتمرالاطراف النقابية الذي يُنظم يوم الثلاثاء القادم لدعم اعتصام الصحفيين الى تبني تكتيكات ضغط واسعة النطاق على النظام والحكومة المصرية لتطبيق مطالب الاعتصام. هكذا تخطيط يتطلب اسقاط الزعامة الانتهازية لل"قلشي" نقابي الصحفيين الحالي او ستؤول الحركة الى الموت ولن يُحرر اي من صحفيي مصر - هل ضروري ذكر حجم كارثة معتقلي الصحافة في مصر؟

دون مبالغة ، قد يكون مؤتمر الثلاثاء القادم للحركات النقابية برعاية اعتصام الصحفيين هو ما يعول عليه آلاف الاسر من ذويي المعتقلين في مصر. الاطباء والصحفيين وموظفي المؤسسات وقطعا الطلبة ، جميع الاطراف والمواطنين سيدعموا التحرك الراديكالي الذي يُمكن ان تقدم عليه نقابة الصحفيين في سبيل حريتها وحرية معتقليها وحرية المصريين. لكن يجدر تبني موقف واستراتيجية ثورية بحق وثمة حاجة عملاقة لشركاء جديين لمثل هذا العمل. يجب اسقاط زعامة مجلس النقابة لحركة الاعتصام، على ان يشكل المعتصمون لجنة مستقلة لادارة الاحتجاج والاعتصام الحالي. او ستؤول الحركة الصحفية الحالية للفشل كحركة اطباء - مارس 2016.

شعب مصر يحاربه ضابط الجيش "عبدالفتاح السيسي" ممثلا عن الثورة المضادة. مهامه تتلخص في "قتل واعتقال اكبر عدد من المواطنين لتصفية كل مايمت للثورة بصلة" . عدد لا يمكن احصائه من عمليات القتل والاعتقال العشوائي تكبدها شعبنا المظلوم فقط لانه تجرأ وطالب وحاول انتزاع حقوقه عبر العمل الجماعي . لكن السيسي كسابقيه ابدا لن ينتصر ، وسيكون الزمان برهانا على فشله. فالثورات تظل دائمة مادامت الشعوب.

منذ صيف 2013 الدموي وحتى الايام الحالية تُمنع - بالقوة العسكرية الغاشمة - اي مظاهرات او تجمعات. ان ضباط الجيش والشرطة لم يكن متوقعا منهم سوى هكذا افعال وهذه هي امانيهم منذ جمعة الغضب 28 يناير 2011. الا ان الحقراء الحزبيين، من ايدوا حظر التجول وعمليات القمع العسكرية بصفتها موجهة ضد "الارهاب والتجاوزات الجماهيرية" هؤلاء هم الملوم الرئيسي على المسار الذي سلكته الثورة المصرية. ان حقارة الاحزاب والنخب المصرية وكل من ايد الاعتقالات والقتل سيذكرها التاريخ الثوري باقذع الالفاظ. ابتداءا من يمين المصريين الاحرار والاخوان المسلمين ونور السلفيين ، وحتى يسار الادعاء "تجمع" رفعت السعيد و"كرامة" حمدين صباحي ، مرورا بوسط الانتهازية ابوالفتوح وسلطان وديمقراطي الاجتماعي البرادعي عضو حكومة مجزرة رابعة . الثوريون لكم بالمرصاد.

الشفاء للمصابيين والمجد للشهداء والحرية للمعتقلين والنصر للثورة.
الثورات تظل دائمة.
تسقط حكومة رجال الأعمال. الموت للبوليس والقضاء والجيش.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة العمالية لإنتصار الثورة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,076,994
- المسؤولية الحزبية عن معتقلي 25 ابريل
- المخبرين خارجين كلاب سعرانة - جمعة 15 ابريل
- هل تُلغى اتفاقية بيع الجزيرتين ؟
- الاشتراكيون الثوريون -مصر- وبيع الجزيرتين
- جزيرتان اهم من آلاف المعتقلين ! عن احمد فؤاد
- القبض على الفاسد الحجلة - ملعون البوليس
- ليتنا نعيش و نموت مثله
- ليتنا نعيش ونموت مثله
- سماسرة جامعة الدول العربية
- الأقصى تحت القصف -فلسطين ضحيه-
- تركيا و الثورة المضادة العالمية
- الجميع ضد فلسطين
- في 60 داهية
- المأساة تحب الجماعة
- رسالة الي المناضل رامي عصام
- الافكار الثورية افكار الجماهير
- محمد خالد مرة اخري
- محمد خالد و اخوان عامه
- ليت المقال ينفع (2)
- رسالة مفتوحة الي الفلسطينيين و معتقليهم


المزيد.....




- أحمد بيان// السؤال السديد: لماذا استمرار الاعتقال السياسي؟ ...
- أحد جناحي حزب نداء تونس يعلن نجل السبسي رئيسا للجنة المركزية ...
- استعادة الرأسمالية عصية على تجنبها/ 3
- الاعتداء على رئيس حزب الشعب التركي بـ-الضرب والركل-... فيديو ...
- شاهد لحظة الاعتداء على زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تر ...
- شاهد لحظة الاعتداء على زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تر ...
- ماركس الإنساني/ د.توفيق شومر
- شارلي شابلن.. المبدع اليساري المطرود من أميركا
- رئيس مجلس حقوق الإنسان في روسيا: يجب تحويل ضريح لينين إلى مت ...
- وزير الدفاع التركي: حزب العمال الكردستاني على وشك الانتهاء


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمود ابوحديد - رسالة لمعتصمي الصحافة