أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية خلوف - قانون تعنيف الرّجل من قبل المرأة














المزيد.....

قانون تعنيف الرّجل من قبل المرأة


نادية خلوف
(Nadia Khaloof )


الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 22:56
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


قانون الأحوال الشخصيّة للمسلمين واضح لا لبس فيه، الطلاق من حق الرّجل، ومن حق المرأة أن تقيم دعوى للضّرر والشّقاق ، ويتمّ التّطليق.
قانون تعنيف الرجل هو قانون حديث صدر في غزة بسبب ضرب قسم من النّساء لأزواجهن ، وقد التقت البي بي بي سي العربية مع أشخاصاً من الرجال والنّساء لمعرفة الموقف من القانون الجديد، وقد قال أحدهم بأنّه حال تطبيق القانون سوف يوزع الحلوى لأنّ زوجته تضربه
. السؤال لذلك الرجل هو : مادام الطلاق بيدك ولو تعسفياً لماذا لا ترسل لها ورقة الطلاق وتخلص من العنف؟
الجواب واضح، هناك حقوق ماديّة عليه أن يدفعها ، وهو لا يرغب أن يدفع، ولا يهمّه موضوع الأطفال الخمسة الذين أنجبهم وهو لا زال في الثلاثين. كيف لنا أن نصدق ادعاءه مع هذه الحياة الجنسية النّشطة؟
يصفون القانون بالمدني، وهو وصف خاطئ، فهو تغيير في النّصوص الشّرعيّة التي لم يرد ذكرها في القرآن أو السّنة. أي أن بإمكانهم تغيير قانون الأحوال الشخصية كله دون أن ينبث أحد ببنت شفة كون رجال الدين هم الذين يوحون بالأمر. الهدف من القانون هو إخافة النّساء من عدم الرّضوخ بالكامل لأنّ الموضوع يتضمن سحب حضانة الأطفال والسجن. أي أنه ليس قانوناً متطوراً هو قانون ضد المرأة.
العنف الأسري موضوع موجود، والعنف يقابله عنف مضاد، وربما الخيانة الزوجية أبرزها يمكن أن تصل ردّة الفعل فيها إلى القتل، المرأة تفهم تقلبات الرّجل وربما ترغب أن يستمرّ حتى لو كان لا يحبّها، وهذا هو الخطأ . ليس عيباً أن تتخلى المرأة عن حقوقها الماديّة مقابل حريتها، وموضوع الأطفال في الدول العربية ليس بيدها وبإمكان الرّجل أن يمنعها من رؤيتهم حتى لو سمحت لها المحكمة بذلك ، لذا نرغب أن يكون هناك ضمانات للمرأة في قانون جديد في البلاد العربية يتيح بمنع الزوج من التعرّض للمرأة عندما تطلب حماية ما كما هو الحال في أغلب الدول الغربية فأي إساءة كلامية أو حتى مجرد شعور بالغبن يمكن للمرأة أن تخبر البوليس الذي ينقلها على الفور هي وأطفالها إلى مكان خاص دون أن يسجن الرّجل، وتتكفّل الدّولة بمعيشتهم، ويؤخذ كلام المرأة فقط. أما دعوى العنف فهي مختلفة . تجري أمام محاكم مدنية ، وليس له عقوبة إلا إذا وثّق بتقرير طبّي بأنّه أقعد الإنسان عن عمله.
أغلب الخلافات الزوجية هي اقتصادية ،والفقر في بلادنا العربية هو سبب هام ، لكنً الزّوج يدفع في بعض الأحيان المرأة إلى ردة فعل معينة، ثم يبرّر لنفسه الحرية في أن يخلع نفسه من المسؤولية ، يهدّدها بالانفصال، ويكون قد خبأ المرأة الثانية خلفه، وبمجرّد أن يأكل صفعة من الزوجة يغادر ويسحب الأخرى من خلفه، ويمكنه أن يبرّر فعلته أمام نفسه وأمام المجتمع لكنّه يعرف ماذا فعل في داخله ويعتزّ بنذالة موقفه. غريزة المرأة لا تخطئ ، فعندما تقدم على شيء تعرف أن الأمر مستفحل ومن الصّعب إصلاحه، وهنا أستشهد بكلام امرأة من غزّة أصبحت الحياة بينها وبين زوجها لا تطاق ،ولما عرفت أنّ إجراءات الطّلاق سوف تأخذ وقتاً طويلاً . قامت بخلعه والتّخلي عن حقوقها المالية ،وأخذ هو حضانة الأطفال مقابل أن يقبل بالطلاق، فهل أصعب من أن تتخلى المرأة عن أولادها؟
في دعوى التّعنيف هذه يمكن أن يرى الرجل ألف شاهد ، ولا ترى المرأة ولا شاهد لأن المجتمع ضدّها. على المرأة أن لا تنتظر رحمة الزّوج عندما تجده يستفزّ مشاعرها في الحبّ، ولا يلبي حاجتها لهذا الزّواج ، ولا يستطيع أن يكون أباً حقيقياً. عليها أن لا تنتظر، وتكون صاحبة المبادرة في التّخلي عن هذه العلاقة رضاء ، أو قضاء دون اللجوء إلى العنف، ولو أنّ ردة فعل الإنسان غير محسوبة في موضوع العنف، والعنف المضاد.
الأهمّ في الموضوع هو التّغيير في القوانين الشّرعية من أجل التّحايل على حقوق المرأة الشّرعية. مادام بإمكانكم . ماذا يمنعكم من تغيير أغلب نصوص قانون الأحوال الشّخصية بشكل تتلاءم فيه مع العصر؟





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,326,566
- نحن من يصنع الرّموز
- الهروب
- بيوتٌ لا يدخلُها النّور
- مسٌّ من ربيع
- عزلة قيد التّجربة
- أرغب أن نغيّر العالم
- الحركات الجهادية هي بديل الثّورة
- بين وطن كان، ووطن صار ألف حكاية
- كلمات عابرة
- عشتار تبكي
- زهرة بيضاء إلى كلّ رجل دخل حياتي
- أسود مثل فحم


المزيد.....




- محمد صلاح…أؤيد المرأة أكثر من السابق
- سفارة الرياض في واشنطن تدعو ناشطة حقوقية سعودية لزيارتها ولق ...
- اعتداء على نائبة جزائرية …نزعوا حجابها وهددوها بتصويرها عاري ...
- نجم المنتخب المصري محمد صلاح يدعو إلى تغيير طريقة معاملة الن ...
- تحقيق بمقتل صحافية في إيرلندا الشمالية
- شقيقتان سعوديتان هاربتان: "نريد أن نجرب كل شيء يمكن أن ...
- السلطات الإيرانية تشنّ هجوماً ضارياً على الناشطات ضد قوانين ...
- شقيقتان سعوديتان هاربتان: "نريد أن نجرب كل شيء يمكن أن ...
- بدم بارد.. امرأة تحرق زوجها حيا بسبب لون بشرته!
- مصرع امرأة خلال أعمال شغب بأيرلندا الشمالية


المزيد.....

- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية خلوف - قانون تعنيف الرّجل من قبل المرأة