أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - حكومة العبادي بين التكنوقراط السياسي والمستقل ؟!














المزيد.....

حكومة العبادي بين التكنوقراط السياسي والمستقل ؟!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 5132 - 2016 / 4 / 13 - 17:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد وصول العملية السياسية الى باب مسدود ، على اثر تمسك المالكي بالولاية الثالثة ، وترشح السيد العبادي كبديل عن الاخير برزت جبهتان في التحالف الوطني ، فالاولى تتحدث عن تشكيل كتلة كبيرة ، مشكلة مع بعض القوى الكردية ، والسنية مع بعض الشخصيات الشيعية ، وهي متبناة من المالكي وتسمى ( الاغلبية السياسية ) ، والرؤية الثانية والتي تؤمن وتعتقد ان العمل السياسي في العراق بعد التغيير قائم على اساس مشاركة القوى والمكونات السياسية والاجتماعية في السلطة ، وهو ما اطلق عليه ( التوافق السياسي ) ، والذي يتبناه الائتلاف الوطني ، والذي يمثل النصف الاخر من التحالف الوطني الشيعي ، وظلت الإرادات السياسية تُمارس الضغط السياسي وكلاً بحسب تاثيره السياسي او الجماهيري ، الامر الذي زاد في الشرخ بين مكونات التحالف ، وجعل دولة القانون تمسك قرار هذا التحالف عبر تمسك الجعفري برئاسته ، رغم توليه منصب تنفيذي في حكومة التوافق الوطني .
السيد العبادي وبعد توليه رئاسة الحكومة ، والتي هي الاخرى جاءت بالتوافق الوطني والسياسي ، عَمدَ الى الخروج من هذا التوافق ، عبر إكمال مسيرة التعيينات بالوكالة ، والتي كانت سبباً مباشراً في نهاية حكم المالكي الفاسد ، الامر الذي اثار حفيضة الشركاء ، وانعدام الثقة بحكومة لا يمكنها الخروج من جلباب السيطرة الحزبية ، والتفرد بالسلطة ، بل سعى العبادي الى ابعاد الخصوم والمنافسين اكثر ، من المواقع التنفيذية الاخرى ، الامر الذي جوبه برفض الشركاء ، واعلان رفضهم من خلال التظاهرات والاعتصامات الاخيرة ، والتي هي الاخرى لم تكن ذات اثر واضح على عملية الاصلاح وآليات التغيير .
ان عملية الاصلاح الحكومي لا يمكن ان تنجح ما لم تتوفر بيئة سياسية ، ومتلازمة مع الالتزام بالدستور والأستناد الى مبادئ المشروع السياسي والوطني ، لان اي خلل في مراعاة هذه المفاهيم سينعكس بالسلب على حركة ونجاح عملية التغيير والإصلاح ، لان لجوء السيد العبادي الى فرض الامر الواقع والاستغناء عن الكتل السياسي يمثل انهياراً سياسياً ، وخروجاً على النظام البرلماني ، فضلاً عن الأشكال في انتماء السيد العبادي الحزبي ، والذي يعد احد اسباب المعرقلات في عملية الاصلاح ،فكيف يجيز حزب سياسي لنفسه تشكيل حكومة مستقلة وعلى راس السلطة شخصية حزبية ، كما ان مثل هذا الإجراء يعد تهديداً للامن المجتمعي والسلمي للمجتمع ، ونسف لمبدأ التداول السلمي للسلطة .
اخيراً لابد من طرح تساؤل واقعي ، هل تدرك الكتل السياسية حجم وطبيعة المخاطر التي يمر بها البلاد ، خصوصاً وان الأزمة كبيرة وخطيرة وأصبحت ذلت ابعاد (سياسية واقتصادية واجتماعية ) ، ناهيك عن الملف الامني ، وحجم التحديات التي تقف امام قواتنا الامنية والحشد الشعبي في طرد غربان داعش ، لاسيما وان البلاد لم تشهد مثل هكذا أزمات خطيرة منذ تأسيس الدولة العراقية ، وعليه ينبغي ان تجتمع القوى السياسية على رؤية وهدف واضح ، وترجمة ذلك بالخروج من بوتقة الشخصنة والحزبية والطائفية ، وابعاد شبح الانهيار والفوضى التي تهدد الوضع السياسي بشكل كامل .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,990,750
- العبادي .... وحكومة الظرف المختوم ؟!!
- العبادي وخارطة الإصلاحات القادمة ؟!!
- اصلاحات العبادي .... بين الشلع والقلع ؟!!
- قادة الشيعة .... تناقض وفقدان الثقة ؟!!
- تظاهرات الصدر ... الغاية والهدف ؟!!
- مجلس القضاء يحصّن نفسه أمام القضاء ؟!
- ورقة إصلاح العبادي بين نهايته السياسية وبناء الدولة العادلة ...
- حملات التسقيط السياسي ... الأهداف والغايات
- هل ستسقط قلعة الارهاب ؟!!
- متى يُعلن موت التحالف الوطني ؟!!
- تقسيم العراق ....قراءة واقعية ؟!!
- العراق والخيارات الثلاث ؟!!
- خارطة العراق القادمة .... ومستقبل داعش ؟!
- نظرية المد الاسلامي المتصاعد .... التشيع انموذجاً ?!
- لماذا سقطت الانبار ؟!
- الى اين يسير العراق ؟
- مملكة الزهايمر .... وتحالف العربان الى اين ؟!
- ثورة التغيير في المحافظات حركة تصحيح أم انتفاضة ادارية ؟!!
- عبد الصمد يُدخل الحشد الشعبي في دائرة التشكيك ؟!!
- هو الحسين وكفى


المزيد.....




- بيدرسن لـ RT: آمل باستمرار التقدم في ملف اللجنة الدستورية ال ...
- أعضاء بشرية شفافة
- مليونية السلطة المدنية تجتاح السودان.. والمحتجون ينددون بتدخ ...
- جدل ليبي بشأن وقف إطلاق النار.. فهل سيكون طوق نجاة لحفتر؟
- نتنياهو يرحب بمشاركة إسرائيل بمعرض إكسبو دبي
- ليبيا.. تجدد المواجهات جنوبي طرابلس‎ والبحث جار عن الورفلي
- تعرف على من يقاتلون مع حفتر في طرابلس
- السودان.. طوفان بشري بالخرطوم مطلبه -السلطة المدنية-
- تاحناوت تحتضن أشغال المجلس الإقليمي للحزب
- المسماري: سلاحنا الجوي حقق السيادة في المنطقة الغربية بالكام ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - حكومة العبادي بين التكنوقراط السياسي والمستقل ؟!