أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!















المزيد.....

لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5131 - 2016 / 4 / 12 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!
كما ذكرنا في مقالات سابقة بأن لانكون متفائلين حول الإصلاحات والتغيير الوزاري ، حيث ثبت مُجدداً بأن الكتل السياسية المتنفذة غير مقتنعة بأي تغيير أو إصلاح ولن تستطيع القبول بأن يخرج الموقف من بين يديها ولاتتقبل شخصيات جديدة تدخل في إدارة الحكم من خارج إطارها ،وهي التي أصابها الصمت والحيرة وفي بعض الأحيان الهلع حيال التظاهرات والإعتصامات الكبيرة التي خرجت للإحتجاج في عموم العراق منذُ تموز 2015 للمطالبة بالإصلاحات ومكافحة الفساد ، بعد أن طغى الفساد السياسي والإداري والمالي على كل شيئ وشلّ حركة إعادة الإعمار وبناء العراق الجديد المزعوم والتي بشّرت به هذه القوى السياسية . لم يتحسن شيئ لامن ناحية الخدمات ولا من ناحية الوضع الإقتصادي مع تدهور الزراعة والصناعة والتنمية البشرية والتعليم والإعتماد على ريع النفط الذي تتحكم في إسعاره الدول الرأسمالية والشركات الكبرى متعددة الجنسيات وسياسات البنوك العالمية ، فضلاً عن النهب والسرقات من خلال عقود نفطية مشبوهة ضمن الفسادالكبير والنتيجة ، أفلست خزينة العراق وتضخمت المديونية وإرتبط بقيود جديدة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومع بعض البلدان مقابل إمتيازات معينة ، فتدهورت الحياة المعاشية التي مسّت دخل المواطن وإزداد الفقرُ فقراً وإزدادت مدخولات الفئات الطفيلية والتي أصبحت وسيطة لبيع وشراء ما يمتلكه العراق .
ونتيجة للضغط الشعبي والجماهيري ، سارع العبادي لتقديم مشروعات إصلاحية وتغيير وزاري بحيث تكون خارج المحاصصة الطائفية والسياسية ولكنها شكلية، و لم يستطع العبادي تنفيذ ذلك أمام ماتريده الكتل السياسية وكما يقول النائب عن إئتلاف دولة القانون من كتلة مستقلون السيد طه الدفاعي بأن الكتل السياسية غير مستعدة للتنازل عن مكاسبها وعملت على رفض الكابينة الوزارية التي قدمها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي للبرلمان . ولهذا لم تلاقِ كابينة المغلف الأبيض القبول والنجاح لإنها لم تأتِ من خلال الكتل السياسية ويبدو أن السيد حيدر العبادي يعلم بالنتيجة ، وأعتقد بأنه حسب رأيه مارس الضغط على الكتل بمفاجئتها بالمغلف الأبيض لغرض أن تتحرك بجدية بعد علمها بأن الموقف سيخرج عن السيطرة ، وكذلك إستطاع فض الإعتصام والتظاهرات بإقناع مقتدى الصدر بأنه سيستجيب لمطالبه وإختيار الكابينه من ورقة المرشحين التي قدمها التيار الصدري بإعتبارهم تكنوقراط ، بعد أن نجح التيار الصدري في سحب مبادرة التظاهرات وديمومتها من التيار المدني والديمقراطيين الذين بدأوا بها منذُ تموز /2015 الماضي وإستمرت سياسة المماطلة والتسويف لتمديد الفترة ، وبَعد النظر في أسماء المرشحين التكنوقراط ال14 من قبل لجان مجلس النواب تمّ الإعتراض على أغلبهم بل أصبحوا آولئك المرشحين ضحايا الصراع السياسي والطائفي بتشويه سمعتهم أو التقليل من شأنهم بغض النظر عن حقيقة الموقف وعند تقديم العبادي المغلف الأبيض ، كان الوجوم مخيم على وجوه أعضاء مجلس النواب وبعد فض الإعتصام والتظاهرات من أمام بوابات الخضراء عادت الإبتسامة إلى وجوه النواب المتعصبين للمحاصصة الطائفية والسياسية . ثمّ عقدت الرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية ، رئيس مجلس النواب ، رئيس مجلس الوزراء )إجتماعاً مع قادة الكتل السياسية في يوم 10/04/2016 لمناقشة التعديل الوزاري ، تم ّ الإتفاق على أن الكتل السياسية هي من تقدم مرشحيها للكابينة الوزارية بواقع ثلاثة مرشحين تكنوقراط لكل وزارة يتم إختيار أحدهم من قبل العبادي وفق الشروط التي يطلبها ، وبذلك جرى التمسك بمبدأ المحاصصة وإبقاء الوزارات تابعة حسب كل كتلة سياسية . كذلك إلغاء دمج الوزارات ، كما أعلن رئيس مجلس النواب السيد سليم الجبوري مقترحات جديدة وهي 1- الإلتزام بالتوقيت الذي اعلنه مجلس النواب للتصويت على التغيير الوزاري يوم الثلاثاء 12/4/2016 2- مبادرة الجميع إلى تقديم مرشحين ، ضمن المعايير التي حددها رئيس مجلس الوزراء على أن يكونوا من ذوي الإختصاص والخبرة ، وأن تمثل الأسماء دعماً لقائمة رئيس الوزراء ليختار منها وبشكل نهائي كابنيته الوزارية التي سيقدمها الثلاثاء للتصويت .3-يعتمد رئيس الوزراء على عامل التوازن والشراكة الذي أكد عليه الدستور في اختيار الوزراء الجدد على أن يكون التغيير شاملاً دون إستثناء 4- يبقى الخيار للأخ رئيس الوزراء حرية القبول أو الرفض لإي مرشح أو إعادة توزيع مسؤولية الوزارات لمرشحي الكتل السياسية بالطريقة التي تحافظ على مبدأّي التوازن والشراكة ولمجلس النواب حق المصادقة أو الرفض وفق السياسات الدستورية والقانونية .
وهكذا أعاد مجلس النواب الكرة مرة أخرى إلى حيدر العبادي ، وسوف نرى عندما سيحمل رئيس الوزراء قائمته الجديدة وهي تحوي ممثلي الكتل السياسية ، وكما لاحظنا من مقترحات رئيس مجلس النواب أنه يشدد على كلمتي (التوازن والشراكة ) وهي المعنى الآخر للمحاصصة الطائفية والقومية والدينية والسياسية بعيداً عن مبدأ المواطنة والهوية الوطنية .
وفي الوقت الذي تشير فيه بعض الأخبار المتسربة بأن هناك تحرك لبعض الكتل لتغيير العبادي ، تأتي مناسبة زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري إلى بغداد لغرض دعم العبادي والوقوف بجانبه وإن أي تغيير في هذا الجانب (رئيس الوزراء ) سوف يؤدي إلى الإرباك الأمني والإقتصادي كما صَرّح بذلك كيري ، ولهذا سوف يقوم جون كيري بالضغط على القوى السياسية لإبقاء العبادي في منصبه كما تحدث بذلك النائب طه الدفاعي عن دولة القانون .إذن هناك معايير لرئيس الوزراء في إختيار المرشحين للوزارة وكذلك معايير الكتل السياسية ومجلس النواب ولابدّ من المزواجة بين الأثنين .
من جهة أخرى إنتشرت رائحة فضيحة فساد العقود النفطية والتي إنتشرت عالمياً من خلال شبكات الإعلام ودور مسؤولي وزارة النفط وكيف تمّ دفع الرشا إلى آولئك المسؤولين الكبار والتي تقدر بملايين الدولارات وكان أول رأس وقعت عليه الفضيحة هو حسين الشهرستاني وزير النفط الأسبق والذي سُمي حسب الوثائق بالمعلم . كان يفترض من الحكومة العراقية الرد بالتحقيق وإعلان نتائجه أما للتبرئة أو لتثبيت الإتهام وكشف القضية بكاملها أمام الرأي العام العراقي . وهذه الفضائح تؤكد من جديد ضرورة القيام بالإصلاحات الفورية التي قد تؤدي إلى فضح أغلب منتسبي الكتل السياسية المتنفذة .
كما كانت كلمة السيد المالكي الأخيرة في مجمع للعشائر في بابل حول أن ما يجري هو بالضد من المشروع الإسلامي لللأحزاب الإسلامية ، وهي مؤامرة تشترك فيها أطراف دولية وإقليمية ، ولإول مرة نسمع من السيد المالكي تسمية المشروع الإسلامي وبهذه الصراحة ولاندري ما المقصود بالمشروع الإسلامي وماهي تفاصيله ؟!واضح أن نظرية المؤامرة قد تجسدت في كلمة السيد المالكي والتي يؤمن بها وركزّ على قوات الحشد الشعبي التي بما معناه بأنه عرقل المؤامرة . كما أن كلمة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي التي شدد فيها على الأخطاء وضياع الفرص ووضح بأن (الأنا) لعبت دوراً وليس ال(نحن) أي إن (الأنا) وراء ماحصل .
والسؤال الأخير هل ستظهر الكابينة الوزارية الجديدة أم لا؟ وما هو موقف الحراك الجماهيري والتيار المدني والتيار الصدري حول التلكؤ في إخراج الوزارة الجديدة وتنفيذ الإصلاحات ومحاكمة رؤساء الفساد والمفسدين القدامى والجدد وما معنى إثارة المشروع الإسلامي الطائفي في الوقت الحاضر ؟ في الوقت الذي تطالب الجماهير بفصل الدين عن الدولة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,910,973,956
- الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...
- لاتراجع عن الحراك الجماهيري السلمي!
- الحراك الروسي هل سيعيد التوازن ويسترجع سياسة القطبين ؟!
- التغيير والإصلاح بين التمنيات والواقع السياسي
- الشعوب بين طاحونة الحروب ونعمة السلام !
- ضرب الفساد وإصلاح القضاء دليل على جدية الإصلاحات !


المزيد.....




- مراد خلال استقباله النائب سعد: لتشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل ...
- جزر من النمل كما لم ترها من قبل
- من لبنان إلى موسوعة غينيس.. إليكم حكاية “التبولة”
- العراق: الزعيم الشيعي هادي العامري يسحب ترشحه لرئاسة الوزراء ...
- بيونغ يانغ: قمة ثالثة بين الكوريتين لتعزيز عملية التقارب بشأ ...
- السعودية تتراجع عالمياً وتحافظ على تصنيفها الإقليمي عسكرياً ...
- اتصال هاتفي مرتقب بين بوتين ونتنياهو لبحث أسباب سقوط الطائرة ...
- السلطات الكويتية تغلق متجرا لبيع التماثيل التذكارية بحجة أنه ...
- حوار مع صديقي الإسلاموي الحائر
- مغردون: الفنزويليون يتضورون ومادورو لدى نصرت!


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!