أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟















المزيد.....

الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5124 - 2016 / 4 / 5 - 08:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على الحراك الشعبي وخروج التظاهرات ومن ثمّ الإعتصامات ، وتصاعد زخم الجماهير المشاركة والتي طالبت بلإصلاحات ومكافحة الفساد وإنهاء منهج المحاصصة الطائفية والإثنية، قامت الحكومة برئاسة السيد حيدر العبادي بتقديم حزم الإصلاحات المزمع القيام بها ، ولكن بطأ الإجراءات والتنفيذ لهذه الحزم التي شملت إجراءات إدارية دون المساس بمصالح الكتل السياسية الحاكمة ، أدى ذلك إلى التسويف والمماطلة في تنفيذ ما تعهدت به الحكومة وبالتالي تفاقمت الأوضاع المتأزمة أصلاً .
وبذلك إرتفع سقف مطالب الجماهير بعد مشاركة التيار الصدري في هذا الحراك مع إندفاع الطلاب ذوي القمصان البيضاء في تظاهرات وإضرابات للمطالبة بتحسين أوضاعهم الدراسية والمعاشية ، فأصبحت المطالب تنادي بالتغيير الوزاري الشامل ، والدولة المدنية الديمقراطية وإحالة رؤوس الفساد إلى القضاء فأخذت الإحداث تتسارع بمشاركة متظاهرين من المحافظات والإعتصام أمام بوابات الخضراء فكان هذا تغيير نوعي في مستوى غضب الشعب وآلية تحركه. ولم تفلح التهديدات وقطع الجسور من وصول المتظاهرين المحتجين إلى مشارف الخضراء.
في جلسة مجلس النواب العراقي الحادية والعشرين والمنعقدة بتأريخ 31/3/2016 ، حضر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الجلسة وهو يحمل ملف مغلق فيه قوائم أسماء وزراء الكابينة الجديدة مع السيَّر الذاتية ل14 وزير جديد وإبقاء وزيري الدفاع والداخلية بسبب الظروف الأمنية خلال هذه الفترة التي تحارب فيها القوات المسلحة داعش والإرهاب .
ونتيجة لهيمنة الكتل السياسية المتنفذة على البرلمان ومؤسسات الدولة ومصالح الشعب والتستر على الفساد كان القبول بالتغيير أمر صعب لإن إدارة عملية الإصلاحات وترشيح الشخصيات والتي سميت بالتكنوقراط هي بيد رجالات نفس الكتل السياسية سواء لجنة الخبراء أو لجنة مكتب رئيس الوزراء ، ولجان مجلس النواب، فكيف ستكون النتائج ؟.
وذكر رئيس مجلس الوزراء في خطابه الذي ألقاه أمام مجلس النواب في هذه الجلسة ، الأوضاع الأمنية وعن سَير العمليات العسكرية ضد داعش وعن تحرير المدن وعن المعارك في إتجاهات متعددة لغرض تنفيذ الخطط نحو تحرير نينوى . وقال بإننا نعاني من (أزمة مالية خانقة بسبب الإنخفاضات الكبيرة لإيرادات النفط ) وذكر (بانني في خطابي الأول أمام مجلس النواب في 20شباط 2016 طالبت بالتعديل الجوهري ) ولكن النواب أرادوا تغيير جزئي أو يؤمنون بالتغيير الجزئي ، ومن خلال ما قاله رئيس الوزراء في خطابه ، كان واضحاً بأنه يريد الإنسجام مع مجلس النواب ولايريد الإختلاف بل التعاون وبذلك كما ذكر بانه طالب بترشيح أسماء للوزارة الجديدة ولكن لم يُقدم له اسماء سوى أسم واحد وأسم ثاني قال قُدم له اليوم . الخيار الأول أنتهى بسبب عدم تقديم أسماء مرشحين ولهذا إنتقل للخيار الثاني وهو تقديم تشكيلة وزارية كاملة على أن يكون فيها ترشيق ودمج وفيها تمثيل المكونات والسؤال كيف تمّ ترشيح الوزراء الجدد ، رئيس الوزراء قال انه تم الإختيار على أسس مهنية ، والقدرة القيادية ، ولديه روح الشراكة والفريق الواحد والنزاهة ولكن تعليقي أقول من أهم الشروط الولاء للشعب ، وموقفه من الديمقراطية ، وماهي مواقفه السياسية السابقة ، هل لديه صِلات مع أزلام النظام السابق أو جهات إرهابية ؟ وهذه المعلومات لابدّ من تدقيقها من خلال هيئة المسائلة والعدالة وهيئة النزاهة والسجل الإجرامي ، ورئيس الوزراء ذكر بأنني أترك الملف المُغلق والذي يحتوي أسماء المرشحين امانة عند رئاسة مجلس النواب والكتل السياسية وقال بالنص (يغيروا، لايوافقوا ، أو وافقوا ) ثم ّ كرر( قبول ، رفض ، تعديل ) ، من حق مجلس النواب معنى ذلك بأنه ترك الكرة في ملعب مجلس النواب كما أن المسألة ليست فقط الوزارة كما يعتقد البعض وإنما تشكيلة النظام السياسي الذي يتماشى مع العصر ويعبر عن إرادة الشعب . ومن خطة رئيس الوزراء التالية هو تسمية رؤساء الهيئات المستقلة بعيداً عن المحاصصة ، عدم إعتماد الوَكَالات في إدارة دوائر الدولة ، وكذلك إجراءات تثبيت وكلاء الوزراء والمدراء العامين ثم انتقل في خطابه إلى مكافحة الفساد (قبل فضيحة فساد وزارة النفط) وقال بأننا نشعر بثقل المسؤولية وعدم التستر على أحد ، وحول هدر المال العام ، ومتابعة إرصدة المسؤولين ، فتح ملفات الفساد الكبرى ،حسم ملفات المعتقلين ، إسناد القضاء حول ملفات الفساد، ثم أكدّ على أنه سيقدم تقريراً فصلياً عن الإنجاز المتحقق بعد تشكيل الوزارة الجديدة . ثمّ تناول مشكلة النازحين مؤكداً على إعادتهم إلى ديارهم ومدنهم والتأكيد على الإعمار والإستقرار . بعد ذلك صوّت مجلس النواب على قرارين الأول :يتم إقرار مبدأ إن الإصلاح شامل للهيئات والمناصب الأمنية والوزارات ، والثاني يستأنف مجلس النواب اعماله وحسم الإصلاحات ومراقبة ومتابعة هذا الجانب ، وأضيف لها إكمال التشريعات لمجموعة من القوانين . وفي الجلسة قال رئيس مجلس الوزراء ( أنا أريد مشاركة الكتل السياسية في تشكيل الوزارة ) ولكن وكما ذكر بأن التحول إلى حكومة تكنوقراط أملتها المرحلة ، بالنتيجة هناك عدم قناعة كافية للتغيير الحقيقي ، كما أن المحاصصة الطائفية والسياسية ستفرض نفسها من جديد ولكن بشكل آخر ، كما أن تمثيل المكونات من خلال هذا المرشح للوزارة أوذاك المرشح كونه مسيحي أوصابئي أو أزيدي أو تركماني أو كُردي لايكفي فهناك إحتمالات كبيرة بأن يكون هذا المرشح يتبع هذه الكتلة أو تلك بدون الإنظمام لها كما حدث في مجلس النواب في الإنتخابات عند بيع وشراء المقاعد ، كما أن إحتمالات المعوقات شاخصة أمامنا فلاتوجد كتلة راضية على كتلة أخرى وبما أن تركيبة مجلس النواب تركيبة أحزاب دينية سياسية وأحزاب قومية والقليل منها علمانية تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية فأن ذلك سينعكس على عملية الإصلاحات .
كما لايغيب عن تفكرينا بأن هناك صراع واضح بين الكتل السياسية حول المناصب والنفوذ والمال والإمتيازات ، وهذا هو أساس الأزمات السياسية .كما لاننسى دور اللاعبين على الساحة السياسية العراقية وتأثيرهم على مجرى الأمور من خلال التدخلات السافرة سواء من دول الخليج والسعودية ، أو من أيران وتركيا أو من دول التحالف الدولي . السيد عمار الحكيم رئيس كتلة المجلس الإسلامي الأعلى ، صَرحّ بأن تقديم الكابينة الوزارية منقوصة بسبب بقاء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي فيها فهو يطلب إقالته بسبب إنتمائه لحزب الدعوة، كما قال ان تشكيل وزارة جديدة لاتكفي فضلاً عن مفاجئة العبادي الكتل السياسية بتقديم الملف المغلق . وكذلك تحفظات دولة القانون والكتلة الكردستانية والسؤال كيف يتم التوافق على ما جاء به رئيس مجلس الوزراء ؟ ومن خلال دراسة الكتل السياسية أسماء المرشحين ستقام عليهم الإعتراضات ولاتقعد وبحجج كثيرة . ضمن هذه الأجواء عاد التيار المدني للتظاهر بالرغم من فض الإعتصام بقيادة السيد مُقتدى الصدر .ولغرض إزاحة العراقيل أمام إنطلاق الوزارة الجديدة ، لابدّ من رضوخ رئيس مجلس الوزراء ومجلس النواب لمطالب كتلة إتحاد القوى و كتلة العراقية الوطنية فيما يخص المصالحة الوطنية والعفو العام . هل ستتحقق الخطوة الأولى نحو الإصلاحات بعد مرور عشرة أيام ؟ أم سيزداد الوضع سوءً وتندفع الجماهير بكل قوة نحو الشارع تحت العديد من الإحتمالات ومنها القوى المضادة للعملية السياسية والتي تتمنى عودة النظام السابق ولكن بحُلة جديدة .









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...
- لاتراجع عن الحراك الجماهيري السلمي!
- الحراك الروسي هل سيعيد التوازن ويسترجع سياسة القطبين ؟!
- التغيير والإصلاح بين التمنيات والواقع السياسي
- الشعوب بين طاحونة الحروب ونعمة السلام !
- ضرب الفساد وإصلاح القضاء دليل على جدية الإصلاحات !
- من وحي صوت الشارع العراقي !!


المزيد.....




- خطة أمريكية لزيادة مبيعات الأسلحة في العالم
- من هو غندور طبيب الأسنان المقال من وزارة الخارجية السودانية؟ ...
- سوريا ترد لفرنسا وساما منحته للرئيس الأسد قبل 17 عاما
- إصابة مطار بالعاصمة الليبية بصواريخ وإلحاق أضرارا بطائرة ركا ...
- هذا الرجل وراء استخدام أول سلاح كيميائي
- بعد 10 أيام من ولادتها، -مايلي- أصغر طفلة تحضر جلسة لمجلس ال ...
- فريق صيني يصل عدن لتأهيل محطة كهرباء مصفاة النفط
- السفير الروسي لدى الولايات المتحدة يلتقي مستشار الأمن القومي ...
- جامعة أميركية تساهم في دعم التعليم بالعالم العربي
- ترامب والعبادي وبن سلمان في قائمة الأكثر تأثيرا في العالم


المزيد.....

- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟