أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سمر محسن - لماذا أنت أفضل مني وأنا أساوي عشيرتك كلها؟!














المزيد.....

لماذا أنت أفضل مني وأنا أساوي عشيرتك كلها؟!


سمر محسن
الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 23 - 22:50
المحور: المجتمع المدني
    


ومن منا لا يوجد في حياته عدد من الحاقدين الكارهين الذين يفنون الكثير من أوقاتهم بمراقبته وتربص كبواته، يتناسب هذا العدد بالتوازي مع مدى قيمته كفرد مميز ونجاحه في الحياة، فكلما زاد نجاحك وطالت إبتسامتك عليك أن تضع بعين الإعتبار إزدياد عدد القلوب الخبيثة التي ستموت غيضاً وقهراً وستعتبر نجاحك الشخصي إهانة لها! سواءاً كان نجاحك على صعيد العمل أو الدراسة أو العلاقة العاطفية وغيره.
وبسبب نجاحك قد تجد إنه يتم محاربتك حتى من أناسك وأصدقائك المقربين، لا تتعجب من هذا الأمر فذلك سببه أن هناك طبع قوي في الإنسان يولد معه منذ صغره، وهو إنه دوماً وأبداً يرى الأفضلية في نفسه، وبالتالي فهو أحق بالأشياء من غيره، وبالأخص لو كانت الأشياء مرغوبة من غيره ستصبح على الفور من أول أولوياته رغم إنه لم يلقِ لها بالاً مسبقاً، فلن نجد مطلقاً من يقول فلان يستحق هذا الشيء لإنه أفضل مني أو جدّ أكثر مني، ولكننا سنجد دوماً من يكره ويطعن بفلان لكونه نال نجاحاً وهو لا!
منذ الصغر مثلاً نجد الأطفال الأشقاء يتخاصمون فيما بينهم للحصول على لعبة معينة حتى لو كانوا يملكون غيرها الكثير وقد يلجأ الكثير من الآباء إلى شراء نفس الألعاب أو الملابس وألوانها مسبقاً كي يوفروا على أنفسهم الكثير من البكاء والنحيب ووجع الرأس.
وهكذا هو الإنسان وهو يكبر تجده في المدرسة يطعن بالظهر التلميذ الذي يحصل على درجة أفضل منه قائلاً (بالتأكيد قام برشوة الأستاذ أو إنه قد حالفه الحظ) وغيرها من العبارات التي يستخدمها للتسقيط من نجومية غيره ولرفع معنوياته الشخصية وتنجيم نفسه على حساب إنتقاص الآخرين.
وهو هكذا بالعمل حتى إن بعض الأشخاص يقومون بأذية ومحاربة فعلية لزملائهم بإثارتهم للفتن والكذب وغيره فقط كي يسقطوهم ويرتاحوا من عذاب رؤية نجاحهم دوناً عنهم.
هو طبع موجود فينا جميعنا ولكن بدرجات مختلفة، كما وإن تأثير هذا الطبع في حياتنا مختلف في ما بيننا، فبعضنا تصبح رؤيته لنجاح غيره دافعاً إيجابياً كي يبذل الأكثر فالأكثر كي يتميز هو أيضاً والبعض الآخر يستسلم لكسله وغباءه وغيرته السوداء وبالأخص لو كان يعرف إنه لن يصل لمرحلة نجاح غيره فيبدأ حينها بتلك الحرب الدنيئة التي تنزله هو قبل غيره للحضيض النفسي.
حاله كحال تلك المرأة البشعة والتي تحاول جاهدة كسب بعض الأنظار حولها دون جدوى وما أن تمر واحدة جميلة أمامها حتى تقول بنبرة عدائية (هذهِ تضع الكثير من الميك آب، أنظروا كم هي سمينة في تلك الزاوية، على ما يبدو لقد أجرت عملية تجميل لأنفها!).
جميعنا غيورين وغيرتنا هي المحرك الذي يدفع بعجلة تطور البشرية إلى الأمام ولكن متى ما أستثمرنا تلك الغيرة كدافع إيجابي وحولناها إلى حصانٍ ننطلق على ظهره ونحلق، أما إذا جعلنا منها أفعى خبيثة فسوف تبث سمها فينا قبل غيرنا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عالم اللادينيين الحالم
- البدوية والكعب العالي
- طرائف صغار الشيعة
- هل الله هو العدل؟ وهل يجب أن نغض البصر عن كل من أرفق إسم الل ...
- لماذا أنا الوحيدة السجينة, سأحارب حتى أجعلكن خلف القضبان معي ...
- المرأة المطلقة حلوى مقضومة
- لا للغناء ونعم للبغاء


المزيد.....




- معلمون ومدرسون يتظاهرون امام وزارة المالية ويمهلونها 10 ايام ...
- الجبير يحمل الحوثيين مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في اليمن
- المرصد اليمني لحقوق الانسان: المساعدات الإنسانية لا تزال ناق ...
- بنغلادش وميانمار تبحثان أزمة الروهينغا النازحين على الحدود
- اعتقال داعشي مصري مع عشيقته في الفلبين!
- السجون الإيرانية وانتهاكات حقوق الإنسان
- القمع والعنف المفرط وانتهاكات حقوق الإنسان في السودان
- مصر.. الحكم على 4 أشخاص بالإعدام في قضية -خلية أوسيم-
- 12 حالة انتحار العام الماضي بين صفوف القُصر اللاجئين دون ذوي ...
- نائب يدعو إلى تشكيل تحالف دولي لمكافحة الفساد في العراق


المزيد.....

- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سمر محسن - لماذا أنت أفضل مني وأنا أساوي عشيرتك كلها؟!