أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - بدر الدين شنن - في يوم المرأة العالمي














المزيد.....

في يوم المرأة العالمي


بدر الدين شنن
الحوار المتمدن-العدد: 5097 - 2016 / 3 / 8 - 13:12
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي
    


اليوم 8 آذار .. هو يوم المرأة العالمي .. يوم الكائن الجميل المعطاء .. يوم الأم .. والحبيبة .. والزميلة .. والأخت .. والابنة .. يوم الشريك الذي يتحمل ، أكثر من نصف أهم وأنبل وأصعب إنجاز .. يوفر مقومات الحياة والبقاء ، من خلال المشاركة الأهم في تجسيد تواصل الحياة ، وتوارث تجاربها وقيمها ، وإبداع تلبية احتياجاتها .

لقد أثبت التاريخ أنه ليس هناك عمل ، هو حكر للرجل .. لا تستطيع المرأة مجاراته فيه . حتى العمل العضلي الشاق ، كان ذكاء المرأة يتغلب عليه . بينما للمرأة أشياء لا يستطيع الرجل مجاراتها فيه . إنها المشاعر الأكثر رقة وحنواً .. إنها الرغبة العارمة بالأمان والسلام ، والمعاداة الشديدة للصراعات الدموية والحرب ، والإدراك العميق .. أنه في السلام والتعاون ، يمكن للحب أن يثمر لقاء وإنجاباً .. ويمكن للأطفال أن يعيشوا ويكبروا .. ويمكن للمأوى أن يبقى قائماً .. والحقول خيرة .. والأفراح دائرة .

لقد شكلت كينونة المرأة ، وفعالياتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية ، حضناً رؤوفاً عالي المسؤولية، لمواصلة الحياة .. والأمان .. والحب .. والخير .. والمشاعر الرقيقة الراقية . وأمام أسوار عظمتها .. وأنوثتها الشفافة .. وفنون عشقها للجمال .. والتكامل الضرورة مع شريك الحياة ، ورفيق دروب العيش المشترك .. والبناء المشترك .. تساقطت شعوذات الكهنة في كل المعابد والعهود ، الهادفة لتبخيس قدرها ودورها وعطائها ، وتساقطت مطامع أسياد السلطة والمال ، لتسويغ استعبادها .. وحصر جهودها في مجالات الخدمة والمتعة ، لإحكام قبضتهم في احتكار الثروة والسلطة .

ولما قدسها بعضهم ، كان يبرز جانب الخصب الجنسي ، أكثر مما يبرز جانب الجمال ، والمشاعر ، والعطاء غير المحدود ، في صنع مقومات الوجود الإنساني . وقد ساهمت الأسطورة الإلهية في حصر وجودها ، بموقع الشبق الجنسي ، والخطيئة ، وعاقبتها ، وحملتها مسؤولية شقاء بنيها الأبدي . وجزء هام مما تكابده الآن ، هو انعكاس لهذا الموروث التاريخي الغبي الظالم البائس .

ورغم ذلك شقت طريقها .. وجعلت من رمزيتها عبر التاريخ .. أكبر بكثير مما أراد الرجل المتسلط . وتجاوزت القيود التي فرضت عليها . وسمت وكبرت ، عبر اكتشافها وتدبيرها أود العيش الواعي ، واحتضان الطفولة ، وحفظ المأوى ، ومقاومة غضب الطبيعة ، وغباء الرجل القوي الطامح للغزو والحرب والقتل والسبي والسلب .

وهي الآن تتحدى المعوقات التي تفرضها عليها المجتمعات المتخلفة والرأسمالية المستغلة ، لانتزاع كامل حق العمل في الأجر المتساوي ، والضمانات الصحية والاجتماعية ، وحق تقرير مصير وطنها ، ومستقبل أبنائها .

أعظم المعارك التي تخوضها المرأة في أيامنا الراهنة ، هي المعارك التي تخوضها المرأة في البلدان العربية ، ضد اجتياح قوى الإرهاب الدولي ، التي أنشأتها وتدعمها ، قوى النظام الرأسمالي الإمبريالية ، وقوى الرجعية العربية ، والصهيونية العالمية ، للهيمنة على البلدان العربية ، وعلى العالم ، الاجتياح الذي تتعرض فيه لأبشع أنواع القهر والاستعباد ، وخاصة في سوريا والعراق وليبيا واليمن .. حيث تسبى ، ويفرض عليها جهاد النكاح ، وتباع وتشرى كعبدة وكحيوان ، في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون ، باسم شريعة ، تعيد الإنسان إلى ما قبل .. قبل .. ظهور الدين ، وضد التهديد باجتياح الإرهاب في بلدان أخرى .. حيث تبدأ الهجمات الإرهابية هنا وهناك منذرة المرأة وبقية المواطنين باجتياح الجحيم الإرهابي .

وإزاء هذا الظلم الفظيع ، إن المرأة السورية تحت سيطرة الإرهاب ، وفي مواقع ملا ذات النزوح ، وشتات الهجرة .. تقاوم وتحتضن أسرتها .. وتواصل التمسك بالوطن .. وبالحياة .. وتجدد الدور العظيم للمرأة السورية ، في أزمنة الفتوحات الإمبراطورية ، والاجتياحات المغولية ، والاحتلالات الاستعمارية .

لو لم يكن قد ولى زمن عبادة الآلهة المجسدة بالأشخاص .. لكانت المرأة في أيامنا الراهنة ، التي تقاوم الفقر ، والتخلف ، وبقايا الظلم النوعي الجنسي .. وتستبسل الآن في مقاومة الإرهاب والحرب ، لكانت تستحق أن تجسد رمزاً مقدساً يتجاوز ما كان يعتبر تأليهاً .

للمرأة في البلدان العربية .. وللمرأة المقاتلة ضد الإرهاب .. بالسلاح .. والصمود .. والصبر على الجوع والتشريد .. وللمرأة العظيمة العاملة المنتجة ، والمناضلة من أجل الحرية والسلام والعداة الاجتماعية في كل مكان .. ننحني محبة .. وإجلالاً .. وتعظيماً .. في يومها .. اليوم 8 آذار .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- موعد مع السلام
- في ذروة التحول إلى سناء وبدر
- لماذا .. ولمصلحة من المفاوضات والحل السياسي ؟
- حرب بلا حدود
- هل تصل عواصف الحزم السعودية الأمريكية لدمشق
- بانتظار - دمشق 1 -
- كلمات ما قبل الأخيرة
- أية هيئة ؟ .. أي حل سياسي ؟ ..
- نوع من الحرب
- دفاعاً عن آمال العقلانية والعلمانية والتقدم
- التحالف العدواني التوسعي الجديد ومخاطره
- الأرض السورية تقاتل
- إنها البرهان
- من الربيع العربي إلى التحالف الإسلامي
- الذين يرسمون خريطة سوريا الآن وغداً
- سقوط قناع التحالف الأميكي الدولي
- - الناتو - يزحف إلى دمشق .. وسوريا تقاتل
- الحل السياسي بين الإرهاب والتدخل الخارجي
- جلالة الشهيدة
- داعش يغزو فرنسا


المزيد.....




- شاهد.. نقل 3 من أمن ترامب “لإساءة التصرف” مع سيدات أثناء جول ...
- شاهد.. ازدحام لوس آنجيلوس في موسم عيد الشكر
- ما هي الأشياء التي يلمسها مختلف الأشخاص يومياً من حول العالم ...
- الحريري يعلن تريثه في تقديم استقالته استجابة لطلب من الرئيس ...
- الحريري من بيروت.. "يتريث" في استقالته بطلب من عون ...
- إمبراطور اليابان سينقل العرش لابنه.. فما أهمية توقيت تنحيه ل ...
- أطباء: الجعة تقتل الكبد
- المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: علاقاتنا مع تركيا تشبه الح ...
- بوتين يقود تحركا مكثفا في جميع الاتجاهات ومع كل الزعماء لإيج ...
- الحريري يتراجع عن موقفه ويتريث في تقديم استقالته رسميا


المزيد.....

- الانثى في الرواية التونسية / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - بدر الدين شنن - في يوم المرأة العالمي