أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - سبع صنايع .. وحق الجامعة ضايع














المزيد.....

سبع صنايع .. وحق الجامعة ضايع


حسام محمود فهمي
الحوار المتمدن-العدد: 1382 - 2005 / 11 / 18 - 07:30
المحور: المجتمع المدني
    


العمل الجامعي لا يقوم إلا علي العطاء والأمانة، وهو ما يستحيل إلا إذا كُفلت الحياة الكريمة اللائقة لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات. لكن في مصر جاءت مع رياح زمن لا يعترف إلا بالعلم رياح معاكسة لا يشتهيها مخلص مؤمن بحق هذا البلد في التقدم، تدهورت لدرجة مذرية أحوال أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، ما بين تدني مذهل في مرتباتهم وما بين تخلص متعمد من كبارهم. سقطت شعارات احترام العلم تحت أقدام من رفعوها، انكشفت أمام ملأ لا يرحم سوءات من يدعون ما لا يفعلون.
لم يجد أعضاء هيئات التدريس لهم نصيراً، لن يؤمن مستقبلهم إلا جهدهم، لن يحميهم في كبرهم إلا ما ادخروه لزمن لا رحمة فيه ولا احترام، من الجالسين علي أعلي الكراسي قبل غيرهم. ما العمل؟ أين الملاذ؟ انتدابات في كل مكان، تستنفذ الطاقة، لا تبقي لجامعاتهم إلا أقل القليل مما تبقي منها، لم يعد القانون الذي يحدد ساعات الانتدابات محل اعتبار، تناساه الجميع، إنه قانون تنظيم الجامعات!!
أما الإعارات فمنها الداخلي والخارجي، الإعارات الداخلية تنتهي علي الورق، يتسلم عضو هيئة التدريس عمله في كليته محتفظاً بوظيفته في الإعارة، جامعاً بين وظيفتين في تحدي لكل القوانين!! الشركات التي تستقطبهم وتشجعهم علي مخالفة قوانين الدولة تتباهي في الصحف بالمشروعات التي تقيمها لنقل التكنولوجيا لمصر!! الكل عاجز عن المساءلة، إدارات الجامعات غير قادرة علي حماية أعضاء هيئات التدريس ورفع شأنهم، ما أمامها إلا غض الطرف، عين الخجل منكسرة، من فرط قلة الحيلة.
أما الإعارات الخارجية فامتدت لسنوات من الممكن أن تطول وتطول رغم أنف القوانين، ولو انتهت تبدأ حيل الأجازات الخاصة لمرافقة الزوج أو الزوجة، عقود عمل وهمية، مرتباتها هزيلة، ساعات عملها متلاشية، قد تكون ساعة في الأسبوع، للتدريس في مسجد!! هناك من يتحركون بوثائق سفر غير مصرية، دلالة علي حصولهم علي جنسية أخري، ومع ذلك يطالبون بأجازة خاصة لمرافقة الزوج أو الزوجة!!
الأحوال وصلت لدرجة من التدني فاقت الخيال، فإذا افترضنا أن من حق أعضاء هيئات التدريس بالجامعات تأمين مستقبلهم بعد أن جار عليهم أهل السلطة، كيف يمكن تقبل التلاعب والتحايل الذي يقترفه بعضهم عمداً ومع سبق الإصرار؟! وما ذنب أعضاء هيئات التدريس بالأقسام الذين توصد دونهم الإعارات بسبب تحديد حد أعلي للمعارين بكل قسم؟ ألا يتناقض إطلاق الإعارات وفتح الباب واسعاً أمام ملاعيب السفر لمرافقة الزوج أو الزوجة مع تحديد نسبة المعارين بكل قسم؟! هناك من لا ينوون العودة ويشغلون نسبتهم في المعارين جائرين إلي ما لا نهاية علي حق من يُفترض أنهم زملاء لهم!!
إدارات الجامعات في وضع لا تحسد عليه، أحياناً تحدد قواعد الإعارات والأجازات الخاصة مطالبة الكليات بتطبيقها، عندما تنفذ الكليات يتبرم أعضاء هيئات التدريس أصحاب المصالح ويشكون، تتراجع إدارات الجامعات وكأن إدارات الكليات هي الظالمة الجانية!! إذا كانت إدارات الجامعات أضعف من مساندة قواعد وضعتها فلتنساها، أما أن تتسبب في الحرج لإدارات الكليات ففيه من الخطأ الكثير والكثير والكثير.
اضمحلت القوانين بفعل الإهمال، هُجِرت، خفتت الأخلاق في الجامعات، عم الجشع والأنانية، مع غياب تقدير الدولة المخلص لأعضاء هيئات التدريس. شعارات، شعارات، شعارات، واقع مرير، مرير، مرير؛ عضو هيئة التدريس يعمل في كل مكان إلا في جامعته، أهل الكراسي يتكلمون، يَدَعون، الضحية بلد اِعتُبِر فيها أعضاء هيئات التدريس من الأعداء، وحسرتاه،،





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جلباب أبيض شفاف وزوجة منقبة
- في مصر..غياب الوعي..خروج الروح
- إصلاح أم تغيير
- الامبراطوريات لم تعد قابلة للتداول
- الجوائز ..سيف حياء وتربيطات؟!
- لا خداع ولا انقياد
- كرسي لله
- الإعلام والاصلاح
- المرأة عميدة..يا دكتورة أم يا حاجة؟
- لمن الفضل..لإعلامنا أم لإعلامهم؟
- لكل مشتاق .. احلم بالكرسي ولا تنسي كبش الفداء
- حول جوائز نوبل في السلام والأدب والعلوم التطبيقية
- إنها أشد فتكاً من قنابل المسامير
- حرية الرأي في مصر
- لحظة صدق واجبة .. من الجميع
- الدعوة والوعظ.. ليسا من اللُعب
- الزيف في حياتنا
- هل نفكر؟
- قيمة الوطن وكرامة المواطن


المزيد.....




- تداول فيديو "يجسد" هجوما سعوديا على إيران واعتقال ...
- اعتقال أسترالي بتهمة التورط في صفقات أسلحة لكوريا الشمالية
- اعتقال رجل في استراليا بتهمة بيع مكونات صواريخ لكوريا الشما ...
- اعتقال رجل في استراليا بتهمة بيع مكونات صواريخ لكوريا الشما ...
- لوموند: -استقبال المهاجرين.. شرف فرنسا على المحك-
- وزير خارجية بريطانيا الأسبق لـCNN: أزمة اللاجئين قد تسوء بـ2 ...
- البرلمان العراقي يرفض تزويج الفتيات بسن الثامنة
- خاشقجي يكشف عن -العدد الحقيقي- للأمراء المعتقلين في السعودية ...
- الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد فساد السلطة مطالبين باستقالة ن ...
- منظمة حقوقية تطالب محاصري قطر بوقف الانتهاكات


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسام محمود فهمي - سبع صنايع .. وحق الجامعة ضايع