أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - عراق اللادولة بعد سياسة خارجية تستفز المحيط الإقليمي














المزيد.....

عراق اللادولة بعد سياسة خارجية تستفز المحيط الإقليمي


القاضي منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 5079 - 2016 / 2 / 19 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلقنا الله أمة وسطى، ونصب الكعبة المشرفة، في مركز الكرة الارضية.. إنها نقطة توازن الوجود؛ ما يحق معه القول بأن الاعتدال، ميل طبيعي في الكون، تنتظم به أفلاك الكواكب وطبقات الارض و... كل شيء. فلماذا لم نتعلم من لعبة التوازن العالمية، التي مارستها دول، ونجحت من خلالها بتحقيق مكاسب تفوق التصور؛ لأن الارادات العظمى، تصنع قدرها، ولا تستسلم... سنحت لنا فرصة تطوير وضعنا من ضيم الحزب الاحادي، الى فضاءات الإنفتاح المتحضر، ولم نستفد من التناقضات الدولية لمصلحة العراق مثلما صنعت دول كثيرة، بنسج علاقة مع الغرماء، تؤيدهما كلاهما في وقت واحد، مستدرة من هذا مليارات الدولارات، وحاثة ذاك على بناء مدن ومصانع، لها!
بعد 9 نيسان 2003، لم نقدم على شيء من ذلك؛ إنما إنشغلنا بسياسة متخبطة، شكلت عبئا على الإقتصاد والمجتمع والأمن و... كل ميادين الحياة.
"مو مسكين الضيع حبه ولا مسكين الضيع قلبه.. بس مسكين الضيع دربة وخلة الناس البعدة تغلبه" أولئك نحن، تهنا في الخراب، وتخلفنا عمن كنا متفوقين عليهم؛ بسبب غياب المنهجية والنزاهة والانتماء، في العمل الوطني؛ الامر الذي غيب الوطن ومحى كيان الشعب؛ تلاشينا إضطرابا.. لم نعد نميز بين صديق وعدو، تداخلات إبتزازية، تعالج بأساليب إستفزازية.
فمثلا تركيا لعبت دورا ليس بريئا، في السياسة داخل العراق، محاولة فرض منطق "الخليفة العثماني" تدعم كل ما يصب في الخراب، مثل موجة جراد عملاقة حلت على مزرعة يانعة الثمار.. تفسدها.. تلك هي أوضاع العراق، وهذا هو واقع علاقته، بـ "الجارة" التي إحتضنت الاجتماعات التآمرية ضد العراق.
التساؤل يبرر نفسه: مادامت تركيا تؤلب علينا؛ فما المانع من العمل بالمثل، من خلال التنسيق مع أعدائها التاريخيين.. أرمينيا واليونان، اللتين إذا توفر منهج إقتصادي رشيد، في السياسة العراقية، معصوما عن الفساد؛ يمكن ان نتبادل معهما منافع تخدم كل الاطراف، وتوقف تركيا عند حدها، منشغلة بالإنهيار الإقتصادي الذي سيحل بها.. حينذاك.. عن عدوانها السافر على الشعوب، نابذة حلم (الخلافة العثمانية) الذي ما زالت لا تتواني عن إرتكاب الفظائع، في سبيل تحقيقه؛ تحت هاجس "الغاية تبرر الوسيلة"!
لدينا من ثراء النعم، ما يمكننا من التحكم بمواقف الآخرين، وتسخيرها لخدمة العراق، الذي بإمكانه تقوية اقتصادهما.. كلاهما.. اليونان وارمينيا؛ لضرب مصالح تركيا الاقتصادية، فما الذي يمنع تمتين علاقاتنا معهما.. نفيد ونستفيد بإحترام متبادل، من دون ما إستفزازات ولا جيش عثماني يحتل الشمال، مشجعا على إحتلال الجنوب؛ حتى وثق الواهمون من رجولتهم! الجميع تنافجوا رجالا، إزاء تهافتنا، الذي لا نريد أن نقيل عثرته؛ ريثما تجيء "قوى الشر" ملتئمة وتجهز على النبض الوئيد في عروقنا، متخلفا عن البقرات" السمان، وهن يؤكلن من قبل السبع العجاف.
إيران حاملة لواء الاسلام الشيعي، لها علاقات قوية ومتينة مع ارمينيا المسيحية؛ ودعمتها ضد جمهورية "أذربيجان" الشيعية، في حربها على "ناغورني كاراباخ".
بالتالي بات العراق، لا دولة؛ لأنه يسير عفو الخاطر؛ تبع مصالح المتسلطين عليه.. عصابة حرامية سيطرت على بنك! لا شغل ولا تنمية ولا... إذ وصلنا مرحلة اللادولة. حتى اميركا التي اسقطت صدام من أجل مصالحها، التي صبت في مصلحتنا.. ونحن نتمنى الشيطان الازرق بديلا عنه.
بعد كل تلك الخضات، لم نتعظ ولم يسعَ إيقاع الحكومة والشعب، الى التوازن إتعاظا بتجارب أمم خلت،... فاليونان وارمينيا وسوريا، بحاجة للموازنة الآن، بينما تركيا تتصرف بوقاحة، يجب معاقبتها بدل تقوية الإقتصاد، متمنيا السعي الجاد، لتمتين صلات العلاقة بمصر، وصولا لعلاقات عربية اقوى.
فلنلعبها جيدا؛ نكاية بالمتشاطرين علينا، فلم يكن معاوية أقوى ولا أذكى من علي.. عليه السلام، لكن أبا الحسنين ملتزم حكمته: "لولا التقوى لكنت أدهى العرب".. لسنا عليا، لكن الجميع من حولنا معاوية! و"أنا أسجد في صف الجوع الكافر.. ما دام الصف الآخر يسد من ثقل الاوزار".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,926,382,292
- الدهاء في لعبة تسقيط الحكم
- 172 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والسبعو ...
- 172 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والسبعو ...
- 171 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والسبعو ...
- 169 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والستون ...
- ولنا في -أحد- موعظة! التراص الوطني يفوت الفرصة على المهزومين
- الرمادي مفتاح الموصل زهق لوي معاني الآيات وجاء إسلام الحق
- 167 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والستون ...
- 166 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والستون ...
- حلم السلام يتحقق في سوريا تهميش أممي لقطر والسعودية بهزيمة - ...
- 165 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والستون ...
- خفافيش أٌميّة مهزلة التحالف السعودي ضد الإرهاب
- وهم المراهنين على الغزو التركي للعراق
- 163 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والستون ...
- الحكم الشيعي في العراق ودولة الطوائف في الاندلس.. نهاية متوق ...
- ضعف الحكومة العراقية إزاء تركيا يشجع السعودية وقطر على هجوم ...
- 162 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والستون ...
- 161 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والستون ...
- 160 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الستون بعد الما ...
- 159 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والخمسو ...


المزيد.....




- كيف تُصمم اليخوت الفاخرة من الألف إلى الياء؟
- الحرس الثوري الإيراني حول هجوم الأهواز: سننتقم من الإرهابيين ...
- محاور مع خزعل الماجدي: بعد قرون من العنف...-الروحانيات- هي م ...
- إسرائيل تطلب من سكان قرية خان الأحمر البدوية هدم بيوتهم قبل ...
- أردغان يسمي -المشكلة الأكبر- أمام مستقبل سوريا
- شاهد: جلوس في غير محله في البندقية قد يكلفك 500 يورو غرامة
- روسيا: نحمل إسرائيل المسؤولية كاملة عن إسقاط طائرة إيل-20
- من هي جماعة "حراس الدين" الرافضة لاتفاق تركيا وروس ...
- صحيفة: البغدادي فر إلى أفغانستان
- ما هو سر بلدة التوائم في البرازيل؟


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - عراق اللادولة بعد سياسة خارجية تستفز المحيط الإقليمي