أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - بياض ساخن















المزيد.....

بياض ساخن


سمير الأمير
الحوار المتمدن-العدد: 5054 - 2016 / 1 / 24 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


بياض ساخن
قراءة في رواية سهير المصادفة
بقلم: سمير الأمير
---------------------------------------------------------------------------

يرى البعض أن فكرة "المعادل الموضوعى" objective correlative كما طرحها "إليوت" ربما تكون أصبحت ساذجة أو فلنقل فجة وربما هم محقون إذ تكرر استخدام تلك التقنية وتم تبسيطها في الروايات وفي الدراما التلفزيونية حتى أصبحت "الشخصيات" المنوط بها أن تشكل معادلاً موضوعيًّا "غير موضوعية" في ذاتها، وتواجدها مستحيل حتى طبقًا لقوانين الاحتمال الأرسطية التي تجاوزها الإبداع الروائي والمسرحي إلى مفاهيم أكثر عمقًا وتعقيدًا.

أعتقد أن رواية "سهير المصادفة" "بياض ساخن" قد راجعت كل تلك القناعات ودحضتها وأعادتنا إلى ركيزة أساسية من ركائز الكتابة الإبداعية وهي في تقديري الكتابة عن "كيف حدث ما حدث؟"، وليس الاكتفاء "بماذا حدث؟" فالأفكار مجانية وموجودة على قارعة الطريق كما يرددون ولكن طريقة التناول هي التي تصنع الإبداع - وعلينا أن نعترف أن متعاطي الأدب بشكل عام والرواية بشكل خاص أصبحوا أقل عددًا من مبدعيه، من هنا فإن الكاتب إذا فقد قدرته على توريط هؤلاء القراء المحترفين فسوف يكون مصير العمل الإبداعى سلة المهملات بعد قراءة عدة صفحات فقط، لقد انقرض القارىء المنبهر بأية كتابة، فقراء سهير المصادفة وأحلام مستغانمي وأحمد صبرى أبو الفتوح و رضا البهات على سبيل المثال لا الحصر مختلفون تمامًا عن قراء محمد عبد الحليم عبد الله وطه حسين بل مختلفون عن قراء نجيب محفوظ ويوسف إدريس مع الاعتراف طبعًا بقلة أعدادهم بالنسبة لعدد السكان في الوطن العربى الآن مقارنة بقراء محفوظ وإدريس، مع الأخذ في الاعتبار أيضًا أن الرواية في زمن محفوظ وإدريس ومن سبقهم مباشرة لم تكن تلقى تلك المنافسة الشديدة مع وسائل المتعة والتسلية الأخرى والتي تتمثل في كثرة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي وانتشار الفضائيات، إذن فلم يعد الأمر سهلاً بالنسبة للكاتب الروائي وبات عليه أن يبحث عن طريقة قادرة على توريط القارىء في الرواية بل أستطيع أن أقول أن الرواية لن تحدث إلا بشرط وجود مَن يتخيلها ويعايشها وهو القارىء الذي سيكمل طرفي المعادلة وطبعًا تصبح الرواية أكثر عمقًا وإبداعًا كلما تعددت القراءات بتعدد خبرات ودرجات تورط قرائها فكما أن لكل راو رواية فإن لكل قارىء قراءة.

بياض ساخن (العنوان)
أعترف أنني قد فسرت هذا العنوان تفسيرًا ذكوريًّا قبل قراءة الرواية وربما ساعد غلافها على ذلك إذ تكون لدي انطباع أن هذا البياض ما هو إلا لحم امرأة تدله فى أحضان الرجال وأن الرواية ستنحو منحى "التفسير الأخلاقي" للتاريخ كما يتندر البعض لكن سهير المصادفة كانت تخبأ خلف هذا العنوان المخاتل ما هو أعمق بكثير من سطحية انطباعات رجل شرقي مثلي.
(إن البياض الساخن يتكاثر ويواصل زحفه ليمحو الرجل من على الستارة وما تكدس من قمامة على جانبي شارع ضيق في "كرداسة")، هنا يصبح البياض مغايرًا تمامًا للنقاء أو للصفاء في عقول الرومانسيين ومغايرًا أيضًا لانطباعي أنا وأمثالي من سييئ النية.. يصبح البياض مرتبطًا بالعفن أو بالتقيح ومن ثم الموت ولعل اختيار "كرداسة" هنا له دلالته فقد كان دور "البياض" الساخن بارزًا فيها في فترة حكم الإخوان المسلمين.

تقول عبلة: (أتلمس رأسى متسائلة: هل ما زال في مكانه؟ فلماذا إذا لا أشعر بهذا البياض الساخن)؟
هذا البياض الذي يصبح دليلاً على الشيب أو الموت أو التقيح والذي لا يذكر في الرواية إلا متبوعًا بمشاهد مثل: (عن عاهرات يرتبن في الصباح الباكر أعضاءهن.. عن قوادين مكفهرة وجوههم وغاضبة كمطفأة وحيدة ممتلئة بأعقاب السجائر".
ولنتأمل معًا مشهد موت الخالة "رجاء" ليتأكد ما نذهب إليه من دلالات سلبية "للبياض" بعد أن لدغ العقرب المختبأ تحت طرحة الزفاف "التي هي بالضرورة بيضاء) مخ رجاء تقول لولا: "وهى تمثل النصف العائلي لشخصية عبلة تمامًا مثلما تمثل عبلة النصف المجابه للعالم من الشخصية نفسها":
"طارت الباروكة الصفراء وهربت منها عقرب كبيرة تسعى على السجادة.. عقرب سوداء تسعى على أقدامها الثمانية، مذعورة تحت ضوء النيون رافعة ذيلها الملوث بدماغ ومخ رجاء "الأبيض"، ليس بعيدًا عن مفهوم سهير المصادفة للبياض. وصف عبلة للرجل الجالس إلى جانبها في مقعد السوبر جيت المتجه للاسكندرية، تقول عبلة: "رجل كل ملامحه بيضاء مدورة وكبيرة".
إن المشاهد من حولها تتشح بالبياض فيختفي البشر بينما عبلة (تتابع زحف البياض الساخن على ما تبقى من مشاهد).
يمكننا أيضًا أن نضيف هنا ما تقوله "لولا" عن القميص الذي ترتديه عبلة وهي تقف في منتصف شارع صلاح سالم فهو قميص أخضر مزين بأوراق شجر "بيضاء".
إذن لقد أصبح البياض في رواية "سهير المصادفة" معادلاً للموت وللقبح ولتشوه الوجدان وللضياع وفقدان المعنى ويمكننا متابعة ذلك حتى تنتهي الصفحات، ولا أملك هنا إلا تذكر الشاعر العظيم أمل دنقل وهو يقول "فى أوراق الغرفة 8": "كل هذا البياض يشيع في قلبي العفن .. كل هذا البياض يذكرني بالكفن".





الشكل والمضمون


لم تعد الروايات ذات المضمون المحدد قادرة على توريط القارىء وجذبه للانخراط في أحداثها لإعادة خلقها في مخيلته وبما أن "التخييل" وهو وظيفة الروائي يحتاج لشاشات عرض هي وجدانات وعقول القراء فإنه بالضرورة لا بدّ أن يكون شكل الرواية ومضمونها متطابقين تمامًا ولهذا في اعتقادي لجأت "سهير المصادفة" في "بياض ساخن" إلى هذا التقسيم العادل في فصول روايتها بين ما يبدو ظاهريًّا أنهما شخصيتان "لولا" و"عبلة" وهما الأختان (النصفان) اللتان تتبادلان الحكي عبر كل فصول الرواية من الفصل الأول حتى التاسع عشر، أما في الفصل العشرين فلقد ألقت لنا "سهير المصادفة" بالمفاجأة وهو ما يفسر للقارىء لماذا تركت "لولا" عبلة فوق سور النادي الأهلي وراحت تتحدث عن كلمة "مهتوته"، وهذا التقسيم يناسب موضوعيًّا حالة "الفصام" التي تعيشها شخصية واحدة هي لولا / وهي عبلة في الوقت نفسه، لولا التي استخدمت كتقنية في تهيئة المشهد الروائي بالحديث عن العائلة والتي بدا أنها family centric تهتم بما يحدث لمجدي أخيها ضابط أمن الدولة الذي دفعته الثورة للهامش وجردته من النفوذ فوجد تعويضًا في شراهة التهام الأطعمة ومن خلال حكي لولا narration نتعرف على باقي أفراد العائلة: الأب الصعيدي والأم ذات الأصول التركية والعمة فاطمة الحاضرة بقوة رغم غيابها عن المشاهد والتي تجسد عمق الشخصية النسائية الشعبية أو بالأحرى المرأة المصرية ممتدة الجذور التي اعتمدت عليها الأمة المصرية في الحفاظ على ثقافتها وتراثها ومن خلال "لولا" أيضًا سنتعرف على شخصية "عبلة".. وعبلة ليست سوى "لولا" الخارجة من إطار الأسرة الضيق إلى مجابهة الأسرة الكبيرة أي المجتمع المصري بأسره وفي تقديرى أن مشهد التعري يجسد عدم قدرة المجتمع المصري على تحمل تبعات انفجار تناقضاته مرة واحدة وهو ما حدث إبان ثورة 25 يناير.

ربما يعتقد البعض أن بنية الرواية بسيطة من حيث تقسيمها إلى فصول يتناوب عليها راويان narrators غير أن الأمر في رواية "بياض ساخن" أعمق من هذا التبسيط فرغم أن الزمن الذي يحدث فيه حكي الشخصيتين ربما لا يتجاوز عام واحد.. إلا أنه يستدعي تواريخ أبعد بكثير ولقد نجحت "سهير المصادفة" في استحضار بعض مشاهد ذلك الماضي العائلي لكي يصبح لدى القارىء تفسيرًا لـ "كيف حدث ما حدث"؟ وهو الجانب الذي يميز الروايات الجديرة بالقراءة عن غيرها من الروايات الذهنية التي تفشل في خلق شخصيات حقيقية من لحم ودم وقابلة للوجود ولها تاريخ شخصي يبرر مواقفها الحالية.


الفكرة theme

قصدت طبعًا أن أضع المصطلح الإنجليزى هنا لكي يفهم القارىء أنني أعني "تيمة العمل الروائي" بمعنى ما هي الفكرة التي كانت وراء الكتابة؟ وهو سؤال مشروع للناقد وللقارىء على حد سواء ولكنه ربما يكون سؤالاً مزعجًا للكاتب، إذ درج الكثير من النقاد على نقيصتين: إما تحميل العمل ما ليس فيه أو تجاهل منابع رؤية الكاتب أو الجهل بها ومن الجيد طبعًا أن نحمد لتطور الكتابة الإبداعية أنها لم تعد قابلة للتطويع الذهني لكي تندرج موضوعاتها تحت عنوان واحد مثل: "الخيانة الزوجية" أو "أهمية تحرير المرأة" أو "بشاعة الفقر". لم تعد المسألة بهذه السذاجة وهذا طبعًا لا يعني أن الأعمال الكلاسيكية والتراجديات العظيمة كانت ساذجة، فبالرغم من محدودية "مواضيعها" إلا أن طريقة "كيفية التناول قد منحتها حياة خالدة" فالكاتب المبدع ستفجر كتابته قضايا متعددة ربما لم تدر بخاطره هو نفسه أثناء الكتابة ولكن لكونه مثقفًا عضويًّا مرتبطًا بالحياة ومهمومًا بقضية الإنسان فسوف تكون كتابته موحية ومتعددة التفسيرات والدلالات.
هل يمكن أن نختصر "دى اتش لورانس" في موضوعة "العشق والجنس"؟ إن رواية كثر ابتذالها "كعشيق الليدى تشاترلي" المليئة بالمشاهد الشبقية هي بالغة الدلالة على عقم الأرستقراطية وعجزها عن طرح مشروع للحياة، هذا على الرغم خلوها من تلك النبرة السياسية الزاعقة، من هنا فسوف لا نستطيع أن نفصل رواية "سهير المصادفة" عن "سهير المصادفة" نفسها من حيث كونها قادرة على إقامة تناصات intertextuality مع كاتبات كبيرات كفيرجينا وولف "الأمواج" وتحديدًا في فكرة الانتحار غرقًا أو إشارات دالة لجوستاف فولبير "مدام بوفاري" أو الفنان فرانسوا بوشيه في لوحته الشهيرة "مدام دي بمبادور"، كل تلك الإشارات جاءت في سياق طبيعي لتخدم السياق الذي تضعنا فيه "سهير المصادفة" ولم تكن نتوءات تشكل عبئًا على السرد هذا فضلاً عن ثقافتها الواسعة وانحيازها لقضايا العدل والحرية وقضية الإنسان بشكل عام وهي ركائز ضرورية لكل مَن يتصدى لكتابة رواية فليس مقبولاً أن يكتب المرء عن أشياء لا يعرفها بمعنى أن الموهبة وحدها ليست كافية ولا سيما في "الكتابة الروائية".
ومن هنا يصبح نصها الروائي الخاص "بياض ساخن" دالاً على نص الحياة العام في مصر وتصبح الفترة التي احتلت الزمن الخارجي للحكي على محدوديتها دالة على أزمنة أبعد ومهمومة بأزمنة ستأتي، كما يصبح التاريخ الشخصي وثيق الصلة بتاريخ الوطن بأكمله والمرض النفسي انعكاسًا للخلل الاجتماعي ومن هنا ستطرح روايتها ما لا يمكن حصره من قضايا بشكل طبيعي لا يعكس لا هتافات ولا طنطنات سياسية فجة. هل عثرتم في "بياض ساخن" على أية "شعارات؟" ولو في سياق طبيعي؟
لقد أرادت "سهير المصادفة" أن يكون تجسيد الخيبات وتشخيصها تعبيرًا عن كل ذلك لكي تصبح روايتها موحية وعابرة للآنى والمؤقت، طالما بقي البياض الساخن يهدد الحياة في هذا العالم، ولنتأمل هذا المقتطف الدال من الفصل العشرين:
(يتكاثف البياض عندما أبدأ في انتقاد كل شيء حولي، ثمة علاقة بين زحف البياض وارتفاع درجة سخونته بداخل مخي وبين حدة انتباهي للتفاصيل وعدم مسامحتها أو السماح لها أن تمر بسلام".
هذه هي دافعية الكتابة ولا يهم بعد ذلك إن كانت الشخصيات التي تحدثت عنهم مثل "لولا" و"عبلة" موجودة بالفعل في الواقع الحقيقي للشخصية ذات الصوتين أو أن كل تلك الشخوص كانت تهيؤات أنتجها جنون المجتمع الذي انبجست من خلاله كل تجليات الفوضى والهذيان بداية من مشاكل القمامة وقبح المباني وانتهاك الخصوصيات مرورًا بالقهر الطبقي والقمع الذكوري "سيد وفاطمة" والاغتراب عن الذات الذي يجعلها تلقى حتفها "موت رجاء" وادعاء المعرفة الذي يجعل من عبارة "لا أعرف" عارًا والتدين الشكلي الذي يتشفى في الفضائح و استغلال السياح الجنسي للمصريين والمصريات والسينما الهابطة والتحول بعد الهزيمة والتبعية والانفتاح وحتى اختطاف ثورة يناير من قبل الإخوان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,189,125
- شعر العامية فى المنصورة - فصاحة التمرد-
- اغتيال النائب العام
- سيدة المطار وسيد القرار
- استشهاد شيماء الصباغ ( الاغتيال المادى والمعنوى للمناضلين من ...
- ليس تعليقا على الحكم ولكن على آراء القاضى
- آه يا وطن الأركان الأزلية
- ليس دفاعا عن الأحزاب ( الكرتونية) ولكن بحثا عن الحقيقة
- الشباب والمشاركة السياسية
- اليسار وانتخابات الرئاسة
- الانتخابات الرئاسية .... خنادق القتل المعنوى على الهوية
- آمال عبد الباقى
- رسالة السكرتير العام لجمعية الإخوة الإسلامية
- حزب الدستور........ طموح الجماهير وضعف البدايات
- أحداث دهشور...دماء عماد عفت ومينا دانيال
- الإخوان هم الإخوان .. و-الصيف ضيعت اللبن-
- عودة الإبن الضال
- ثورة يناير ووزارة الداخلية المصرية
- الدودة فى أصل الشجرة
- الجيش والشعب يدُُ واحدة – بعد مضى عام هل لازال الشعار صالحا؟
- مشروعان فى مصر


المزيد.....




- روسيا وجهة طلاب العالم لدراسة المسرح ورقص الباليه
- روسيا وجهة طلاب العالم لدراسة المسرح ورقص الباليه
- أشهر مصنع للخزف في روسيا
- صناع القرار الثقافي في ثلاث قارات يجتمعون بالسمارة لعرض نقا ...
- مونية بوستة: المقاربة المغربية للهجرة ضمنت كرامة المهاجرين
- بنعتيق يستقبل المقررة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة
- باية محي الدين: من هي الفنانة الجزائرية التي تأثر بها بيكاسو ...
- وفاة مغنية الجاز العالمية نانسي ويلسون
- الرابطة النوبية بالمملكة المتحدة تقيم ليلة شعرية على شرف الش ...
- اولبرايت: ترامب تسبب في تراجع دور أمريكا عالميا


المزيد.....

- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - بياض ساخن