أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سارة شريف النطار - - السادية من منظور مختلف -














المزيد.....

- السادية من منظور مختلف -


سارة شريف النطار

الحوار المتمدن-العدد: 5018 - 2015 / 12 / 19 - 15:06
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"ماركيز دي ساد" من ذلك الاسم بدأ يظهر إلي العالم السادية .
لم يتعدي معناه الشعور باللذة الجنسية من تعذيب الآخرين أو الشريك الجنسي .
و طوي داخل ملفات التحليل النفسي كانحراف جنسي و أغلق الملف .
لم يكن أحد يتوقع أن يظهر الاسم مرة أخري علي مقياس الحياة ؛
أقصي اليمين السادية و أقصي اليسار المازوخية (التي عرفت أيضا بأنها الوجه النقيض من السادية )و هو التلذذ الجنسي بالتعذيب من الشريك .
لكن الأمر أكثر اتساعا من ذلك بكثير، إذا نظرنا إلي الأمر بصورة متعمقة، و ليس علي أنه انحراف سلوكي يجب تعديله .
لو اقتربنا من ذلك السادي الذي ربما يكون موضع تعذيبه شخصا شديد القرب منه، و يحبه بشده ،لماذا ؟!
تجد رغبة جامحه في الشعور بالأمان، و الإهتمام؛ و يكمن في تعذيبه هذا الشعور بالسيطرة التامه عليه و امتلاكه؛ و كلما شعر بخضوعه تأكد من أنه لن يذهب بعيدا أو حتي يعصيه .أو حتي ليعوض الشعور بالنقص، و الضعف، و الضآلة أمام الذات .
و قد ذكرنا سابقا أن الجنس له علاقة بدوافع الأنا أكثر من الغريزه. و بالتالي من خلاله نكتشف المزيد من شخصية الفرد و احتياجاته و اضطراباته .
و المازوخية ما هي إلا الوجه الآخر للسادية؛ و ليست النقيض .فهي تحوي علي نفس الدوافع، و هي السيطرة، و الامتلاك، و الحصول احيانا علي الأمان، و الاهتمام، و حتي تعويض النقص من خلال شعوره بأنه خالي المسؤلية و الآخر يتحكم .
من خلال ذلك يمكن أن ندرك أن المازوخية و السادية أقصي درجاتهم أو ما يقترب من الطرف انحراف. لكنها توجد داخل جميع الناس بدرجات مختلفة؛ بداية من التوسط إلي الميل إلي الزيادة التدريجي.
و لا يقتصر علي النوع الجنسي فقط، و لكن في التعاملات مع الجميع أو مع ما يهم الشخص من أفراد .
فدائما ما ينتشر النمط المسيطر المتحكم بدرجاته، و النمط الخاضع التابع بدرجاته.
و الجدير بالذكر أن كل شخص لديه الأثنين، لكنه يميل إلي واحدا أكثر من الآخر . و ايضا تجد النمط يختلف فتجده سلطويا مع الآخرين، خاضعا مع المرأة التي يحبها و العكس .
هتلر كان ساديا نيكروفيليا -أي يميل إلي التدمير و كل ما هو ميت -لكن رغم ذلك كان مازوخيا مع النساء اللاتي يحترمهن .
ايا كان درجتك علي المقياس، فإذا ما كان الأمر سمه طبيعية، سواء درجتها عالية أو منخفضة، فلتعلم أن الإنسان مبدع في تطرفة، ليس في توسطه التام .كل ما نملك من خصال غير متفقة مع اللحظة التي نعيشها يمكننا أن نجعلها مصدر قوة، و ليس كبتها و التمرد علي ما يميزنا .
مثل من يحب وضع الخطط و الصراعات و المنافسة، أو من يحب القيادة بصورة مفرطه...إلي آخره .
إذا ترك لنفسه الجماح سيدمر نفسه و الآخرين و إذا كبتها ستنفجر لذلك يجب وضعها تحت السيطرة .و تنفيسها بالطريقة التي تحقق غايات أكبر.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,140,862
- - النزع الأخير-
- - الهروب اللاواعي -
- -خواطر لم تكتمل بعد ! ٢-;--
- -العالم بين يديك.لكنه في وجودي أنا!-
- - الوجه الآخر للعنف -
- -خواطر لم تكتمل بعد !-
- -الساحر٢-;--
- زهرة شباب متوحشة!!
- رسالة إلي الله
- دماء تنذر بالسعادة!!
- الساحر (مسرحية من فصل واحد)


المزيد.....




- منظر -مهيب- للحظة بزوغ القمر في مكة يجتاح مواقع التواصل
- الاستخبارات الروسية ترصد استعدادات لعملية عسكرية أمريكية ضد ...
- مطالبا أمريكا باحترام القانون الدولي... ظريف يلتقي وزير خارج ...
- إسرائيل تحذر مواطنيها من السفر إلى سريلانكا
- في الذكرى الـ37 لاستعادة -أرض الفيروز-... هكذا حرر المصريون ...
- بالفيديو...رجل يهدد مركز بانكوك التجاري بالأفاعي
- وزير إيراني يتحدث عن خطر يهدد دولا آسيوية واستعداد بلاده للد ...
- بعد الإعلان عن إنجاز -غير مسبوق-... الفالح: السعودية حققت نج ...
- -تويوتا- تطلق -Highlander- الجديدة كليا
- إيران أعلنت حرب ناقلات نفط على أمريكا


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سارة شريف النطار - - السادية من منظور مختلف -