أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - ادارة الازمات المشكلات






















المزيد.....

ادارة الازمات المشكلات



عبد الرحمن تيشوري
الحوار المتمدن-العدد: 1366 - 2005 / 11 / 2 - 10:20
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


· مفهوم الازمة :
يؤدي الخلط بين المقصود بالازمة والمشكلة والكارثة آلي سوء التخطيط لمواجهة الازمات نتيجة للتهوين من الامر آو عدم اعطائه الاهتمام اللازم والكافي وقبل تعريف الازمة سنعرف المشكلة ثم نحدد مفهوم الازمة واسبابها
· مفهوم المشكلة هي حالة من التوتر وعدم الرضى نتيجة لوجود بعض الصعوبات التي تعوق تحقيق الاهداف والوصول اليها والمشكلة هي السبب لحالة غير مرغوب فيها وبالتالي يمكن آن تكون وتعمل بمثابة تمهيد للازمة اذا اتخذت مسارا حادا ومعقدا لذلك يجب عدم ترك المشاكل تتراكم ويجب حلها بشكل دوري ودائم وعلى المدير آن يتقن مهارة إدارة الازمات وتحديد المشكلات ووضع الحلول المناسبة والسريعة والاقتصادية أي القليلة الكلفة
· مفهوم الكارثة:
هناك خلط كبير بين الكارثة والازمة نظرا للارتباط الشديد بين المفهومين
فالمشكلة التي تبقى دون حسم لفترة طويلة تتحول آلي كارثة والكوارث هي غالبا الاسباب الرئيسية المسببة للازمات
فالكارثة هي الحالة التي حدثت فعلا وادت آلي تدمير وخسائر في الموارد البشرية والمادية آو كلاهما وبناءا على ذلك نقول آن هناك كوارث كثيرة حصلت وتحصل في قطاعنا العام ومنها ترك السوق لبعض تجار السيارات ليحصدوا مليارات الليرات السورية من المواطنين وكان يمكن لمؤسسة سيارات آن تورد هذه المليارات آلي خزينة الدولة وان توفر على المواطنين اموال كثيرة ذهبت آلي جيوب وبطون وكروش المتنفذين
واسباب الكوارث بشكل عام هي
- اسباب طبيعية
- اسباب بشرية ( مدراء فاشلين ليس لديهم رؤية تطويرية )
- اسباب صناعية تكنولوجية
ويتضح من ذلك آن الكارثة ليست هي الازمة ولكن الازمة هي احد نتائج الكوارث أي آن الكوارث آم الازمات والازمة بنت مدللة للكارثة
· تعريف الازمة
هي نتيجة نهائية لتراكم مجموعة من التاثيرات آو حدوث خلل مفاجىء يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام وتشكل الازمة تهديد كبير وصريح وواضح لبقاء المنظمة آو المؤسسة آو الشركة آو حتى النظام نفسه
وقد تؤدي الازمات المتتابعة آلي اختلاط الاسباب بالنتائج مما يفقد المدير آو صانع القرار القدرة على السيطرة على الأمور
وتختلف الازمة عن الاشكال القريبة منها مثل المشكلات والكوارث في انها أي الازمة تؤدي آلي اصابة الاعمدة الرئيسية لحياة الفرد ولحياة الشركة وللمجتمع
اسباب الازمات من وجهة نظر ادارية
· المعلومات الخاطئة آو الناقصة
عندما تكون المعلومات غير متاحة آو قاصرة آو غير دقيقة فان الاستنتاجات تكون خاطئة فتصبح القرارات ايضا خاطئة وغير سليمة مما يؤدي آلي ظهور تعارض وصراعات وازمات
· التفسير الخاطىء للامور
آن الخلل في عملية التقدير والتقويم للامور والاعتماد على الجوانب الوجدانية والعاطفية اكثر من الجوانب العقلانية يجعل القرارات غير واقعية ويرتب ذلك نتائج تؤدي في النهاية آلي الازمة كما حصل لدينا في موضوع العمالة والتشغيل حيث كان كل مدير يوظف اقاربه واصحابه ووووووفظهرت لدينا الان مشكلة العمالة الفائضة
· الضغوط :
هناك ضغوط داخلية وخارجية مثل الضرائب والمنافسة ومطالب العاملين والتكنولوجية الجديدة فتتصارع هذه الضغوط مع بعضها ويجد المدير نفسه وسط هذه الضغوط فيكون قد تقدم مراحل كثيرة في طريقه آلي الازمة
· ضعف المهارات القيادية القيادة فن وعلم وموهبة وزكاء وهي تتضمن التعامل مع الناس لذلك علينا توقع التناقضات والامور التي لا يمكن التنبؤ بها لان النفس البشرية معقدة لذلك من الصعب آن نتعامل معها دائما بمنهجية علمية
لذلك علينا آن نفتح اذهاننا فاجادة الرقص في المناضق الضيقة عمل رائع وفي بعض الاحيان ينقذ الرقص حياتنا ومع ذلك الرقص موهبة غير علمية لذا يقال القادة العظام فنانون وليسوا علماء
وعلى المدير آن يلعب دوره بمهارة فائقة وان يرسم صور جميلة كالتي يرسمها الرسام بالالوان والفرشاة وعلى المدير آن يكون كالموسيقي بل كقائد الاوركيسترا
وعلى المدير آن يقلع عن اسلوب الإدارة بالتهديد والوعيد والتعنيف حيث لم يعد هذا الاسلوب ذو اثر كبير على انسان العوامة والتلفزيون المدشش والاتصالات والمعلوماتية أي على المدير آن يتعامل مع انسان العصر الذي يتعرض لضغوط
· الجمود والتكرار :
بعض مدرائنا والعاملين عندنا يختارون طريق الجمود والتكرار في اداء العمل لانه الطريق الذي يعود بنا سالمين وهناك كثير من الناس يضيعون حياتهم منتظرين انفراج المشكلات وفي هذه الحالة تتراكم المشكلات وتكون مقدمة لحدوث الازمة فلا يقبلون التغير والتطوير بسهولة وللاسف آن اغلب مدرائنا يتصفون بالجمود الفكري والروحي والضميري والابداعي والتطويري والتشريعي
· غياب آو تعارض الاهداف آن المديرون الذين يسمحون للحريق آن ينشب
ثم بعد ذلك يوظفون كل طاقاتهم لاخماد هذا الحريق لانهم يشعرون آن الازمات تواجههم باستمرار فهم ببساطة سيقولون انه ليس لديهم وقت لوضع الاهداف علما آن وقتهم يضيع في التسلية وزيارات على الهاتف لانه حسب احصائيات اليونيسكو آن انتاجية العامل العربي لا تتجاوز في اليوم اكثر من 26 دقيقة فكيف سنقتنع آن هؤلاء يعملون ليل نهار لدرجة آن الإدارة لدينا أصبحت تعمل بلا غاية وبلا هدف
· البحث عن الحلول السهلة
آن حل المشكلات والازمات يتطلب بذل الجهد والعرق واعمال العقل اما البحث عن الحلول السهلة يزيد المشكلات ويعقدها ويحولها آلي ازمات وللاسف آن اغلب اداراتنا تعمل وفق منطق ماشي الحال ولا يبحثون عن حلول جذرية وجدية
· الشائعات
تؤثر الشائعات بشكل كبير على الروح المعنوية وتشيع نوعا من عدم الثقة
ووجود النار تحت الرماد امر جاهز لاشعال الازمات اذا لم يتم اكتشافها واطفائها في الوقت المناسب
آن هذه الاسباب ليست هي الوحيدة بل يوجد غيرها حسب طبيعة الازمة لكن يجب تلافي هذه الاسباب لتجنب المزيد من الازمات
استراتيجيات مواجهة الازمات
· استراتيجية العنف في التعامل مع الازمة
وتستخدم هذه الاستراتيجية مع الازمة المجهولة التي لا يتوفر عنها معلومات كافية وكذلك تستخدم مع الازمات المتعلقة بالمبادىء والقيم ومع الازمات التي تنتشر بشكل سرطاني في عدة اتجاهات ومع الازمات التي يفيد العنف في مواجهتها وذلك من خلال تحطيم مقومات الازمة وضرب الوقود المشعل للازمة آو وقف تغذية الازمة بالوقود اللازم لاستمرارها كما يمكن حصار العناصر المسببة للازمة وقطع مصادر الامداد عنها
· استراتيجية وقف النمو
تهدف هذه الاستراتيجية آلي التركيزعلى قبول الامر الواقع وبذل الجهد لمنع تدهوره وفي نفس الوقت السعي آلي تقليل درجة تاثير الازمة وعد الوصول آلي درجة الانفجار وتستخدم هذه الاستراتيجية في حالة التعامل مع قضايا الراي العام والاضرابات ويجب هنا الاستماع لقوى الازمة وتقديم بعض التناولات وتلبية بعض المتطلبات من اجل تهيئة الظروف للتفاوض المباشر وحل الازمة
· استراتيجية التجزئه
تعتمد هذه الاستراتيجية على دراسة وتحليل العوامل المكونة والقوى المؤثرة وخاصة في الازمات الكبير والقوية حيث يمكن تحويلها آلي ازمات صغيرة ذات ضغوط اقل مما يسهل التعامل معها ويمكن هنا خلق تعارض في المصالح بين الاجزاء الكبير للازمة والصراع على قيادة الاجزاء واستمالتها وتقديم اغراءات لضرب التحالفات
· استراتيجية اجهاض الفكر الصانع للازمة
ويمثل الفكر الذي يقف وراء الازمة في صورة اتجاهات معينة تاثير شديد على قوة الازمة وتركز هذه الاستراتيجية على التاثير في هذا الفكر واضعاف الاسس التي يقوم عليها حيث ينصرف عنه بعض القوى وتضعف الازمة ويمكن هنا استخدام التشكيك في العناصر المكونة للفكر والتضامن مع هذا الفكر ثم التخلي عنه واحاث الانقسام
· استراتيجية دفع الازمة لامام
وتهدف هذه الاستراتيجية آلي الاسراع بدفع القوى المشاركة في صناعة الازمة آلي مرحلة متقدمة تظهر خلافاتهم وتسرع بوجود الصراع بينهم ويستخدم في هذه الاستراتيجية تسريب معلومات خاطئة وتقديم تنازلات تكتيكية لتكون مصدر للصراع ثم يستفاد منها
· استراتيجية تغير المسار :
وتهدف آلي التعامل مع الازمات الجارفة والشديدة التي يصعب الوقوف امامها
وتركز على ركوب عربة قيادة الازمة والسير معها لاقصر مسافة ممكنة ثم تغير مسارها الطبيعي وتحويلها آلي مسارات بعيدة عن اتجاه قمة الازمة ويستخدم هنا الخيارات التالية
- الانحناء للعاصفة
- السير في نفس اتجاه العاصفة
- محاولة ابطاء سرعة العاصفة
- تصدير الازمة آلي خارج المجال الازموي
- احكام السيطرة على اتجاه الازمة
- استثمار الازمة بشكلها الجديد لتعويض الخسائر السابقة
آن قراءة إدارة الإدارة السورية للمشكلات والازمات تبين عدم فهم وممارسة مهارة إدارة الازمات بشكل فعال حيث كان الخطاب هوهو في زمن السلم وفي زمن الحرب في زمن الانفراج وفي زمن الازمة
واسوق مثالا اليوم على الإدارة الاعلامية التي لم تستطع الرد على ما تتعرض له سورية منذ ثمانية اشهر من تهم وظلم وافتراءات ونهش في الجسد السوري لكن الإدارة الاعلامية قصرت كثيرا في الرد وفي إدارة هذه الازمة لدرجة آن الاعلام السوري بدا قزما امام الزخ الاعلامي الامريكي والغربي واللبناني احيانا 0






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,527,838,590
- -العملة الاوربية الموحدة - اليورو -
- الواقع الراهن للتربية العربية
- تطوير المنهج
- وسائل الدفاع الاولية التي يجب على المدير اتقانها
- الاهداف التربوية والادارة التربوية في سورية والوطن العربي
- دراسة مقارنةلاهم مشكلات التربية في الوطن العربي
- مجلس القهر الدولي والعوبة الامم المتحدة
- التنظيم الاداري- الادارة الشركة المؤسسة
- العلمانية السورية المطلوبة
- كيف يمكن تنقية الجسم الاداري من الشوائب ؟
- هل نشرع عقد مؤتمر دوري للعاملين لتعرية الفاسدين ؟
- تصنيف الوسائل التعليمية
- مداخل التدريس ونماذجه
- دور التربية في عملية التحديث والتطوير
- دراسة مقارنة لاهم المشكلات التربوية في العالم
- اين رقابة مجلس الدولة والقضاء الإداري على عمل الادارات الحكو ...
- من يمتلك اقتصاديات المعلوماتية يمتلك ناصية القرن الحادي والع ...
- قراءة تربوية في الفلسفة البراغماتية
- الاتصال في التربية مفهوم اهمية نماذج شروط نجاح
- تخطيط التدريس واهدافه


المزيد.....


- ماذا سيفعل العرب بكل هذا الذهب؟ 4/2 / شاكر النابلسي
- -العملة الاوربية الموحدة - اليورو - / عبد الرحمن تيشوري
- مسودة مشروع برنامج اقتصادي لعراقنا الجديد / عبد الزهرة العيفاري
- هكذا نطور القطاع العام ؟!... / حنا عطاالله
- التربية الاقتصادية غائبة عن مجتمعاتنا العربية / ماجدة تامر
- عالم ورق / حنا عطاالله
- الخوصصة و الفساد...هل من علاقة بينهما؟ / إدريس ولد القابلة
- في الفساد الإداري: ثلاثية الأهداف – الصلاحيات – السياقات / إقدام محمد رضا
- من وحي الغاءالتزام الدولة بتعيين المهندسين وتوجه الحكومةورأي ... / حنا عطاالله
- lمشروع برنامج اقنصادي / عبد الزهرة العيفاري


المزيد.....

- الحكومة اليمنية تنصاع لضغوط صندوق النقد الدولي وترفع أسعار ا ...
- خبراء اقتصاديون يحذرون من ان قانون الادارة المالية النافذ في ...
- الأرجنتين تسابق الزمن تجنبا لخفض تصنيفها الائتماني
- جلالة الملك يدعو إلى القيام بدراسة لقياس القيمة الإجمالية لل ...
- عجز الأمن العالمي
- التشيك تحذر من -ستار حديدي- بين روسيا وأوروبا
- مؤشرات البورصات الأمريكية ترتفع بعد بيانات إيجابية عن نمو ال ...
- 15 هدية تذكارية.. يجب الابتعاد عنها
- لافروف: أبواب الاتحاد الاقتصادي الأوراسي مفتوحة أمام طاجيكست ...
- تويتر تدحض المثبطين وتعود إلى الربحية


المزيد.....

- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب
- إقتصاد أميركا العالمثالثي - بول كريج روبرتس / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - ادارة الازمات المشكلات