أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - سيدة غرسيف














المزيد.....

سيدة غرسيف


عبد الرحيم التوراني

الحوار المتمدن-العدد: 4963 - 2015 / 10 / 22 - 04:00
المحور: الادب والفن
    



كان محاسبا في شركة بمدينة القنيطرة، وصاحبته مُدرِّسَة من غرسيف. يدخن بشراهة لكن يحب احتساء البيرة أكثر.

في السر كان يكتب قصائد نثرية، يقرأها لنفسه في المرحاض، يغني بعض سطورها في الحمام.

غاب عن الأنظار أشهرا قبل أن يصل خبره. قُتل في غارة على مواقع داعش في سورية.

لا أحد تعرف على صورته في الجريدة، شعر كث ولحية شعثاء وعينان جاحظتان، ووجه مغطى بالتراب والدم.

بعد أن نسي الناس أمره وانشغلوا بأمورهم، عاد للظهور من جديد، مرشحا في الانتخابات البلدية عن حزب العدالة والتنمية، حمل "مصباحا" بيمناه وطاف على الناخبين:

- "جئتكم لتمكنوني بفضل الله من أن أنير الشوارع وكذلك العقول، ولأضيء الأرواح والنفوس المعتمة، وأعمل عملا صالحا يرضاه".

اختلفت الأقوال حول حقيقته، من زعم أن الميت الداعشي مجرد شبيه له. ومن ادعى أن القتيل أخوه التوأم. ومن استغفر الله وقرأ الآية: "إن الله على كل شيء قدير".

لما سئل في برنامج إذاعي عن صلته بالداعشي الهالك، أجاب:
- "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".

حار الكثيرون في أمره، واستولى على عقول بعضهم.

متقاعد لا ولد ولا امرأة له. وعندما تغرب الشمس يختفي ويغيب.
ظل لغزا عصيا على أعتى الفضوليين.

بعد فترة قدمت امرأة من غرسيف وسألت عنه. أخذته معها إلى الشمال ثم انقطعت أخباره، إلى أن ظهر في المكتبات كتاب جديد يحمل صورته غلى ظهر الغلاف، والعنوان: "توبة الداعشي الأخير".
لم يكن الكتاب سيرة ذاتية ولا رواية، بل كان عبارة عن أشعار بالفرنسية، قصائد نثرية، تمتلئ بكلمات غامضة ومبهمة، وبألفاظ ناسفة. والإهداء: "إلى لام ياء.. سيدة غرسيف".

من أجواء الديوان.. ما ترجمته:

(أمرت بالقتال فقاتلنا وقُتلنا
أمرت بالنزال فنزلنا
سيدة غرسيف أنت
أميرة الصحراء والريف
كوني بردا وسلاما
كوني الضوء
كوني القنديل
كوني كما لم تكوني
انهضي
فالغارات بالباب
بولي على الكانون...).

وحملت القصائد أسماء أماكن كتابتها، ومنها : القنيطرة، طنجة، الدار البيضاء، الزغنغن،حمص، الرستن، حلب، إدلب.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,742,106
- قص: المعنى
- إدريس الخوري بخير..
- اعتقال قابيل وإخلاء سبيله
- وسام على صدر -زعيم- المليشيا ( التكريم الملكي للكاتب المغربي ...
- هزيمة حارس المرمى
- اقتراض زنزانة
- شيء من الذاكرة.. حول انتفاضة 20 جوان 1981 الدامية بالدار الب ...
- ق.ق.ج: حساب
- قصة واقعية: حكاية داعشي في قطار فاس - مراكش
- بصدد منع فيلم حول دعارة الخليجيين في المغرب: -الزِّنا اللِّي ...
- (بمناسبة خطبة الوزير الحبيب الشوباني والوزيرة سمية بنخلدون) ...
- عندما يقترف بنكيران -الكلام- وينام عل ضيق ...
- je suis ni charlie.. ni charlot.. stop à lislamophobie
- أغنام وأرانب مغدورة
- مصطفى النهيري.. كاتب من زمن آخر
- بوحمارة في -درب مولاي الشريف-
- النمرة غلط
- قصة نادرة عن البلاد الممسوخة لم يكتبها فرانز كافكا
- رحيل الفنان التشكيلي المغربي فريد بلكاهية: جنازة صغيرة لفنان ...
- المشنوق يشرب القهوة في السقف


المزيد.....




- وفاة? ?الشاعر? ?خضير? ?هادي? ?أشهر? ?شعراء? ?الاغنية? ?العرا ...
- مخرج عالمي شهير يدرس إمكانية تصوير أفلام في روسيا
- وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية -موت- سبعة أشخاص في حماة من أ ...
- رحيل الشاعر العراقي خضير هادي
- رفاق بنعبد الله غاضبون من برلمانيي العدالة والتنمية
- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - سيدة غرسيف