أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - اميرة محمود اوقاسي - انتكاسة وردة !















المزيد.....

انتكاسة وردة !


اميرة محمود اوقاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4958 - 2015 / 10 / 17 - 13:18
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


تزوجت وردة زواجا تقليديا، كانت من اسرة جزائرية امازيغية محافظة مثلما كان شائعا في ذلك الوقت، ابوها كان يفوق امها بسنين عديدة مثلما جرت العادة وقتها ولحد الان لا تزال لكنها قلت نوعا ما،،،، كانا والديها تجمعهما صلة قرابة وكان زواجهما تقليديا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني اللاحب واللاود واعتبار المراة خادمة
كان لديها ثلاثة اخوات بنات وأربع اخوة ذكور، كانت ثاني بنت يتم خطبتها، كان الخاطب من اقاربها ويدعي احمد، لذلك تعرفه قبل ان ياتي ليطلب يدها وتعرف كل شيء عن اهله بحكم صلة القرابة
فرحت جدا عندما خُطبت، خطبة البنت كانت بالنسبة لهم حدثا سعيدا جدا لأنها دليل علي انوثتها وجدارتها في جذب العريس وخاصة ان ذلك يعني تخلصها من شبح العنوسة
وافقت علي الفور طبعا بموافقة والديها، الخاطب كان رجلا وسيما، يعمل بوظيفة محترمة ومستقر ماديا
مرت فترة الخطوبة كالمعتاد، لم تحدث بينها وبين خطيبها لقاءات كما جرت العادة، كانت ماكثة بالبيت ولم تنهي دراستها الثانوية، تفرغت مثل غيرها للإعداد لحفلة الزفاف من شراء وخياطة الملابس التي تلبسها العروس وتخذها في جهازها وكذلك الافرشة وكل ملحقاتها
اخيرا زفت الي زوجها في حفلة زفاف تقليدية ، وانتقلت لتعيش مع زوجها في بيت العائلة الذي يضم والديه وإخوته البنات والذكور
كان زوجها –وقد جرت العادة ان يكون الرجال كذلك- باردا ولا يجيد معاملة المرأة، لم يكن من النوع الرومانسي اطلاقا، كان ذكوريا بالزيادة، صوته خشن، كلامه دائما سريع ومقتضب وبصيغة الاوامر، لكنه لم يكن شخصا سيئا، كان رقيق القلب من داخله لكن رقة القلب في مجتمع ذكوري كانت تعتبر عيبا، وإظهار المشاعر والتعبير عنها يعتبر اثما وجرما
لذلك كان يتصرف طوال الوقت كرجل لا يحتاج لزوجته الا لوظائفها التي دُربت عليها وكان يجيد ذلك بدعم المجتمع كله وراءه
مشكلتها في زواجها لم تكمن في ان زوجها ذكوري الطبع، حتما لأنها تربت علي يد اب مماثل وإخوة مماثلين، الاختلافات الفردية بين الاشخاص كان مردها اختلاف الطبع الذي يؤدي لاختلاف طفيف بين الرجال لكن لم يكن اختلافا كبيرا في الخطوط العريضة التي يجب ان يكون عليها الذكر، بل لا يسمح له المجتمع بان يحيد قيد انملة عن خط السير الذي يجب ان يكون عليه الرجل، ولا يكون ذلك الرجل رجلا إلا بوجود انثي يفرض وجوده مقابل قمع وجودها
مشكلتها كانت تكمن في عائلة زوجها، امه وإخوته البنات خاصة، بما ان العائلة الجزائرية ابوية محضة فكان من الطبيعي ان تكون الزوجة بمثابة سلعة تُشتري بغرض الخدمة: الخدمة الجنسية للزوج وخدمة البيت وعائلة الزوج والتي تتضمن كل اعباء البيت من كنس وغسيل وطبخ وما الي ذلك من اعباء روتينية يومية تتولاها الكنة وتتقاعس عنها اخوات الرجل لان الكنة خُلقت حسبهم لذلك الغرض ولذلك دُفع فيها مهرا وهدايا وسترها من فضيحة العنوسة وتوابعها
في ظل هذا الاطار الفكري، كانت غالبا ماتكون العائلات الجزائرية التي تنتقل البنت اليها كعروسة او ككنة، ليس مكانا دافئا، وهي لا تختلف كثيرا عن بيتها السابق، غير زيادة الاعباء والعزلة انما هذه الصفة كانت تقل او تزيد حدة حسب طبع الاشخاص، هناك عائلات ابوية في خطوطها العريضة لكن ربما قد تعامل كنتها احسن من البقية، اما العائلة التي ارتبطت بها وردة فكانت في اقصي سوء الطباع والأخلاق
كانت اخوات زوجها البنات، كأي بنات شرقيات يشعرن بالغيرة من زوجة اخيهن، طبعا لانها قد حصلت علي عريس الذي هو اخوها في حين هن لا يزلن عازبات، كان لديه ثلاث اخوة بنات عازبات وواحدة متزوجة لكنها لم تسلم منها كذلك
كان همهن اليوم كله اثارة المشاكل، ارهاقها بالإعمال المنزلية التي لا تنتهي بل خلق اعمال جديدة لمجرد انهاكها، في حين يخرجن هن لمواعدة الرجال، ليعدن طاقتهن مشحونة اكثر لكي يخلقن مشاكل بينها وبين زوجها عندما يدخل للبيت مساءا فكان اخوته يتجمعون حوله ويشتكونها اليه وهم يريدون ان يدخل اليها في غرفتها التي تحاول ان تستجمع فيها قوتها المنهارة ويؤدبها مثلما جرت العادة في تأديب الزوجة بالضرب والتجريح والتهديد بالطلاق
لكنه لم يكن يفعل، رغم كل ذكوريته فانه كان يعرف اخواته بأنهن يحببن المشاكل، لقد قاموا بتزويج اخيه الاكبر منه مرتين وتطليقه بانفسهن مرتين، كان اخوه معدوم الشخصية يسمح لأخواته البنات بان يقدوهن من انفه وهو مصدق ومسلم لكل ما يقولونه او يفعلونه
فلذلك كان قد تعلم الدرس من تجربة اخيه وكان اذكي منه ليعرف ان اخوته البنات سيئات في غالب الاحيان
موقفه من اخواته لم يمنع بان تكون حياتها جحيما فزوجها غائب في عمله طوال اليوم ويسافر كثيرا، اما وردة فبحكم تربيتها فهي لا تشكي لزوجها معاملة اهلها له إلا في الحالات الكبيرة، اما باقي اغلب العراكات اليومية فهي تبلعها مثلما تعودت ان تبلع في بيت ابيها، تركيب ذهنها كانثي تخضع لكل شيء وتستحمل كل شيء يجعلها تتصرف بتلك الطريقة بحيث تريد ان تريح زوجها من مناوشات النساء التافهة
حياتها كانت جحيما حقيقيا، سلسلة شجارات لا تنتهي بينهها وينهن، ثم اصبحت حاملا في حملها الاول، هناك الكثير من النساء ممن يكون حملهن عبء كبير علي صحتهن، اعراضه ليست هينة من قيء يومي ودوار دائم، كانت وردة من اولئك النسوة، عانت الامرين خلال حملها ولم يكن ذلك ليشفع لها امام عصابة عائلة زوجها بل اشتد حقدهن، لانها بحملها عززت فرصها في الاستمرار كزوجة، طبعا فحسب العقلية الذكورية لمجتمعنا تربط المرأة زوجها بالأطفال وخاصة الذكور منهم، فإذا حملت الزوجة بسرعة فهي اذا قد ادت واجبها علي اتم وجه بعد خدمته في الفراش وفي الطعام وخدمة اهله، بحملها وخاصة اذا انجبت ولدا، هنا ستسعد فحولته وترضي انوثتها المزعومة
اشتد حقدهن عليها، فضاعفن من جهود لمضايقتها، حتي اخته المتزوجة كانت تأتي خصيصا لكي تشاركهن سيناريوهات المكائد التي يحبكنها يوميا لها، وصلت بهم الجرأة في يوم الي ضربها في بطنها ضربا مبرحا لكي تفقد الجنين، ولحسن الحظ ان الجنين لم يصب بأي ضرر وقضت وردة اياما تستعيد عافيتها بعد تدخل زوجها لحسم الخلاف
مر الحمل ثقيلا متثاقلا، ثم حان وقت الوضع، كانت وردة تعاني الامرين، بمثل ما كان الحمل صعبا جدا بمثل ماكان الوضع مؤلما جدا، تألمت اكثر من غيرها من النساء وفقدت الكثير من الدم وكانت الوليدة بنت سمتها: لينا
لم تكن ولدا طبعا كانت انثي، هذا يمثل فرقا كبيرا في مجتمعنا، لكن رغم ذلك فقد فرح بها ابوها جدا، كانت العنقود الاول وفرح بها الجميع، قضت وردة اياما تتعافي من نفاسها بالنسبة للجدة والجد، كانت لينا اول حفيدة ترزق بها من كل اولادها وبناتها فأخذت اهتماما ورعاية شديدين، اما وردة فلقد احاطتها بكل حنان وحب
كبرت لينا وكانت مثل الوردة التي تتفتح براعمها، في ظل رعاية الجميع، كانت تلبس احسن لباس وتأكل احسن غذاء، لم تسلم وردة من مضايقات عائلة زوجها لان طبعهم لن يتغير بين يوم وليلة
كان هدف اخوات زوج وردة احمد هو تطليقه من زوجته في اقرب فرصة فعندما حملت اصبحت المهمة اصعب، لكنهم لم ييأسوا، ارادوا تحويل تلك العقبة لأداة في يديهن وقد استطاعوا مع الوقت ان يخلقوا من طفلة صغيرة حليفا لهن ضد امها
تربية لينا جعلتها طفلة مدللة، مغرورة والادهي من ذلك ان عماتها ربينها علي كره امها وعائلة امها كاملة وبالمقابل تبجيل عائلة ابيها، لقد صنعوها علي انامل ايديهم وعجنوها بكل ما اوتوا من كراهية وحقد لتنفيذ خطتهم في التفريق بين ابيها وامها
قد تتساءلون لماذا يريدون التفريق بينهم، الامر بسيط، كل فرد في المجتمع الشمولي الابوي القمعي يريد ان يري من حوله تعساء، بالنسبة للانثي والتي تعتبر طبقة ادني من الرجل ومن ضمن ممتلكاته فهي اذا من العبيد ومن المعروف ان العبيد يقاتلون بعضهم لارضاء السيد، وبالتالي كل انثي تغير من انثي اخري حظيت برجل خاصة لو كان عن طريق الزواج، فستعمل جاهدة لكي تفشل تلك العلاقة، قد تستغربون لماذا يريدون ذلك لاخيهم، هذا لا يعني شيئا اخ او ابن عم فالعقد السلبية كامنة وتريد ان تتنفس في رؤية من حولها تعيس وشقي، جميعنا نحتوي نسبة من تلك العقد قد تزيد او تقل لكننا جميعا نتفق كم يمكن ان تولد صورة ثنائي جميل سعيد ومحب من احقاد مطامع لدي الناس، البعض يفرح برؤيتهم، البعض الاخر قد يتحسر علي حالته لكن الاغلبية ستتمني ان تراهم منفصلين عن بعض وتعساء
لم يكن زوج وردة واحمد بتلك الشاعرية، بل علي العكس من ذلك، لكن ذلك لا يهم لانهم في نظر غيرهم محط حسد وغيرة
كانت وردة تري امالها في ان يكون لها بنت تحمل معها العبء وتعوض نقصها للحنان والحب تضعف، كانت لينا تعاملها بكل وقاحة، نظرتها لامها كانت مليئة بالاشمئزاز، لم تخلو الفاظها من تجريح لامها بكل انواع السباب التي تعلمتها من عماتها كان تسب بأصلها او بمظهرها، كما كانت ترفض مساعدتها في اي شيء يخص البيت وكانت صورة طبق الاصل لعماتها في الطيش والتصرفات والأفكار
حلم اي ام وخاصة المراة الشرقية في ان تكون بنتها حليفا لها في يوم من الايام، مع العلم انها لم تكن لتتظر منها النصرة في شيء فنصرة النساء اثم كبير، لكن مجرد الفضفضة عن مشاكل الحياة التي تمثل المحور الرئيسي لأي انثي في مجتمع ذكوري، ان ترمي عليها اعبائها احيانا، النفسية منها وخاصة اعباء البيت وان ترعي من بعد امها اخوتها وأبوها، ان تحس بحنان الانثي وان تضمها في قلبها الكبير
اكيد انها علاقة مركبة متناقضة من ترسيخ القيم والعادات والتقاليد بقدر ما تريد الام لابنتها الخير وتريدها حليفا لها لانها تدرك بغريزتها البشرية ان حياتها تعيسة بقدر ما ستعمل جاهدة لان تخلق نسخة اخري منها، امرأة مستسلمة لقدرها تخدم الرجال في بيت والدها ثم تخدم زوجها واهلها لاحقا ولا يمكن ان تخرج من هذا الاطار، اذا فالحب الغير المشروط المنشود بعيد المنال في ظل هذا المناخ الفكري
ادركت وردة جيدا ان بنتها ضدها في كل شيء، وأصبحت تعاني من كل النواحي، زوجا باردا، اهله الذين يمقتونها وبنتها التي لفظها رحمها غريبة عنها
كل هذا لم يكن سببا كافيا لان تتمرد وردة، بل بالعكس كانت تحاول ان ترضي اهل زوجها بكل الطرق، تحاول ان تتقمص النموذج الذي يريدونها ان تكون، مظهرها وسلكوها، تربية وردة لم تكن تؤهلها لان تثور بل فقط لان تنصاع وتنصاع اكثر واكثر، فهي لم تعد ملك نفسها ولم تكن كذلك يوما، لم تعد تنتمي لأهلها، بل اصبحت ملك عائلتها الجديدة
مرت السنين، ورزقت وردة ببنت اخري سمتها نادية، كان انجابها لبنت ثانية سببا في غضب زوجها منها، كان يريد ذكرا، ام اهله فقد استغلوا الفرصة لإهانتها بكل الوسائل
وانها ناقصة الانوثة، لم يعلم الاغبياء ان للرجل دورا كبيرا في تحديد الجنس ولا يريدون ان يعلموا وحتي ان علموا لن يغير ذلك شيئا فشماعة المصائب ستظل شماعة انثوية دوما
كانت ولادة نادية بنفس صعوبة اختها والحمل كذلك كان شاقا عسيرا، رحم وردة كانه يغذي اعدائها لذلك استثقل وجودهن، فقد اخذت نادية نفس منحي اختها في التصرف والسلوك لانها تربت علي يد عماتها كذلك
بلغت المشاكل اوجها وفكر احمد في الانفصال عن اهله، فاستأجر شقة بعيدة عنهم وعاشت وردة في سلام نسبيا، لقد تخلصت من الشجارات اليومية مع اخوات احمد لكن لديها بنتان تحاولان يوميا ان تجعلا حياتها جحيما ولم تخف حدة طباعهم بعد ان ابتعدوا عن عماتهن اللذين كانوا يرونهم كل فرصة وفي العطل
وردة كانت تحب بناتها كثيرا وتحاول بقدر الامكان بان تكسب حبهن سدي
حاولت لينا في فرص عديدة بتعاون مع عماتها خلق مشاكل كبيرة بين امها وابيها لكي ينفصلا، لكن باءت كل محاولاتها بالفشل، كان دائما الشجار ينتهي بصلح بعد اعتذار وردة وتدخل الاقارب، اصبح الطلاق صعبا اكثر وخاصة بوجود لينا ونادية واخر اخ الذي ولد بعد نادية وكان اخر العنقود اسمه، رشيد، وكان صعبا اكثر نظرا لصلة القرابة وتدخل من يسمونهم" العقلاء"
كبرت البنات واصبحن فتيات ناضجات، يدرسون بالثانوية، لينا كانت في عز مراهقتها فتاة طائشة تحب مواعدة الشباب وان تعيش مراهقتها لاقصي حد
نادية كانت اكثر تحفظا، واكثر اتزانا، وربما اكثر لؤما، كانتا لا يساعدان امهما في اي شيء من اعباء البيت، كل همهم شراء الملابس يوميا، اما وردة فكل همها ارضاءهن
الان وقد كبروا وكبرت هموهن اصبحت وردة في مأزق مع عائلتها هي، فقد اصبح يشتكي من سلوك بناتها اخواتها الأولاد وأمها وأبوها كذلك، عندما يقضون عندهم العطل الصيفية
كانت بناتها حديث الجميع بالمهازل التي كانوا يعملونها
كانت دائما تحاول ان تغطي عليهن مرارا وان تخفف اضرارهن لكن دون جدوي
ما حصل بعد ذلك لم يكن امرا متوقع، عندما كبرت الفتيات اكثر، خفت حدة تصرفاتهم مع امهن، لكن ما اردنه هو خلق ام تطابق الصورة التي يريدونها للام وكما يريدونها كذلك عماتهن
الحقيقة ان لينا ونادية قد تحررن من وصاية عماتهن عليهن بفعل كبرهن بالسن وبما انهن هم شخصيا دخلت في خلافات عديدة معهن وادركن انهن مصدر المشاكل كلها، خلافاتهن مع ابوهم، ومعهن بسبب اسباب عديدة، ملابس، رجال، علاقات اسرية،،،،،مع مرور الوقت اصبح كل كذبهم واضحا وجليا واصبح البنات انضج من ان يصدقوهن في كل شيء تصديقا عمي
لكن ما حصل ان تربية وردة لم تاتي باي نتيجة، بل عوض ان تصنع وردة بناتها هم اللذين صنعوها، وردة وجدت نفسها في الاخر تعيش علي ذوقهم الخاص في المظهر والملبس وحتي اثاث المنزل وديكوره، وجدت نفسها تداري الحقيقة وتلتمس الاعذار لبناتها في كل تصرفاتهن، بل اصبحت تلتمس الاعذار حتي لاخوات زوجها
مع الوقت اصبحت وردة نتاج صاف لعائلة زوجها، تفكر مثلهن، تتكلم مثلهن، لدرجة ان امها اصبحت تقول لها انت لست ابنتي بل ابنتهم
تشك دائما في الناس مثلهن، تري في الجميع السواد، تحتقر الضعيف، تحتقر من قلبه طيب
تمارس النفاق الاجتماعي علي اقرب الناس اليها، اخواتها واهلها
من عرف وردة وهي صغيرة لن يصدق انها اصبحت هي وردة الحالية، اظن في غالب الاحيان ان رغبتها في الحصول علي رضا بناتها جعلتها تفعل اي شيء
اصبحت بعيدة جدا عن روحها التي كانت جميلة يوما ما، كانت حنونة وقريبة جدا من اخواتها، خدومة للجميع مثلما تربت
وهكذا بالنسبة اليها نجحت في زواجها ونجحت في المحافظة علي الصورة اللازمة التي يطلبها المجتمع منها كاسرة متماسكة
بنت كالكثيرات غيرها علي الانقاض واللبنات التي ينخرها المرض اسرة سعيدة متماسكة
في حين كل تلك الصفات:" سعيدة متماسكة" تحوي علي نقيضها وبذور فناءها
لكن لا يهم وجهة نظري لانها مجرد وجهة نظر تحتاج لاطار معرفي لكي يكون لها كائنة
اما في اطار المجتمع الجزائري فعائلة وردة عائلة سعيدة ومثالية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,713,341,984
- الرجل الشرقي .. شرقي للنخاع
- ثقافة القطيع
- الخطيئة الأولي
- المجتمع الشرقي وثقافة الحب


المزيد.....




- مؤتمر في بيروت لتعزيز المساواة بين الجنسين في قطاع صناعة الأ ...
- كيف يؤدي تغير المناخ إلى مزيد من العنف ضد النساء؟
- إصابة امرأة بجراح خطيرة إثر تعرضها للطعن في عبلين
- امرأة تستنجد بالطوارئ الأمريكية فيتم اعتقالها
- حزب -المرأة القوية- قريبا يدخل المنافسة السياسية بروسيا
- ثلاث بنات يتبرأن من والدهنّ في قطاع غزة
- بعد نشر زوجته فيديو حول معاناتها معه… طرد قصي الخولي من حفل ...
- شاهد.. كيفت اكتسحت المرأة الايرانية المناصب الحكومية
- منظمات: عصابات مسلحة بتعز تغتصب الاطفال وتأخذهم بالقوة من ال ...
- شاهد: حافلات قديمة يتم تحويلها إلى دورات مياه للنساء في الهن ...


المزيد.....

- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - اميرة محمود اوقاسي - انتكاسة وردة !